أدر ذكــر المـلاحـة والشـبـابِ

الشاعر: محبوب الخوري الشرتوني · البحر: الوافر

هذه القصيدة من شعر محبوب الخوري الشرتوني، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أدر ذكــر المـلاحـة والشـبـابِ — وهـاتِ لنـا الشـهـيّ من الشرابِ

فــمــا لك كــلّ يــومٍ مــهـرجـان — مـن الأفـراح مـضـروب القـبـابِ

لنـا فـي العـمـر سـاعـاتٌ قلالٌ — نُـريـح بها القلوب من العذابِ

إذا غـشـيـت ديـارك فـاغـتنمها — وغــلا فــهــي مـسـرعـة الذهـاب

أراهـا فـي حـيـاتـك وهـي طولى — قليل الماء في القفر اليباب

عـلى زيـن الشـبـيـبـة وهو عرسٌ — وزيـن الغـيـد أنـفـاسُ المـلابِ

كـلا القـمـريـن وضَّاـح المـحيّا — لطــيــف الروح رقـراق الأهـاب

أيــوســفُ والزواج كــمـا نـراه — عــلى نــوعـيـن مـن عـسـلٍ وصـاب

إلى الأخـلاق مـرجـع كـل حـسـن — وفـي الأخـلاف مـصـدر كـل عـاب

عــروســك درّةٌ لا عــيـب فـيـهـا — ونـورٌ فـي الفـضـيـلة غـيرُ خابِ

طــهـارة أمـهـا وتـقـى أبـيـهـا — عـليـهـا قـبـل نـمـنـمة الخضابِ

صــيـانُ الغـيـد فـي أدبٍ وطـهـر — ولم يــكُ فـي تـحـاشٍ واجـتـنـابِ

فـمـا يـجـدي حجاب العين نفعاً — إذا كــان الفـؤاد بـلا حـجـابِ

ضمنتُ لها السعادة حين قالوا — تُزفّ إلى الفتى اللبق اللّباب

مــتـى سـارت تـؤمّ حـمـاك سـارت — إليـه مـن الرحاب إلى الرحابِ

يـفـتـنـهـا جـمالك في السجايا — ولطفك في السوآل وفي الجواب

دعــوت الله فــيــك لأن قـلبـي — يــودّك فــهــي دعــوة مـسـتـجـاب

عـرفـتـك مـذ عـرفـتك لي نسيباً — يـحـب عـلى الوفـاء ولا يحابي

واقـبـحُ مـا رأيـت نـسـيـب قـوم — يـديـف السم في القُبل العذاب

ويــصــحـب عـن مـآرب فـي حـشـاه — ويـبـسـم عـن عقارب في الثياب

هـي القـربـى بـغـيـر هـوىً وحـبٍ — غـمـام الصـيـف أو لمع السرابِ

زواجـكـمـا يـفـيـض الطـهـر منه — كـذاك هـي الزنابق في الهضابِ

وأنّــا فــي زمــانٍ هــان فــيــه — خـروج العـاشـقـيـن عـن الصوابِ

زواج الطـهـر أمـنـع مُـسـتـعـاذٍ — وأقـــدس شـــرعـــةٍ وأجـــلّ بــاب

تُـبـاركـه الديـانة في المصلَى — وتـعـقـده الحـكومة في الكتاب

إذا أمـسـت حـيـاة الحـب فـوضى — فـــويـــلٌ للجــمــال وللشــبــابِ

خـذوا عـني الحقيقة وابعثوها — إلى الأبـنـاء حـاسـرة النقابِ

نذيراً في الحياة إلى المعنّى — وتــذكـرةً إلى الخـود الكـعـاب

هـنـاءاً أيـهـا القـمـران تخلو — حـيـاتـكـمـا مـن الجهم الصعابِ

وخـصـكـمـا الزمـان بـكـل فـعمى — تـدوم عـلى الهـنـاء المستطابِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الذهاب: [ذ هـ ب]. (مصدر ذَهَبَ). 1. "ذَهَابُ أيَّامِ العِزِّ" : مُضِيُّهَا. "ذَهَابُ السَّمْعِ" "ذَهَابُ العَقْلِ". 2."أخَذَ تَذْكِرَةَ سَفَرٍ ذَهَاباً وَإيَاباً" : تَذْكِرَةً لِلْمُضِيِّ وَالعَوْدَةِ.
  • الشهي: الشَهِيُّ [شهو]: المشتهَى؛ طعامٌ شَهِيٌّ.-: اللذيذ المحبوب.-: الشَّهْوَانُ.
  • القباب: القبَابُ : جنس أسماك بحريّة من فصيلة الفرخيات الشائِكات الزّعانف، كبيرة القدّ مأكولة مستحَبّة الطعم.
  • الملاب: المَلاَبُ : كلّ عطرٍ مائِع. -: جنس نباتات شجريّة مَهْدُها البلاد الاستوائيّة، قشورُها حامزة كاوية، بعضُ أنواعها طِبّيّة وصِناعيّة (معـ).
  • اليباب: اليَبَابُ : الخرابُ؛ دَارٌ يبابٌ.-: الخالي لا شيءَ فيهِ؛ هي أرض يباب لا نبت فيها.
  • ديارك: الدَّيَّارُ : صاحبُ الدَّيْر الذي يسكنه.
  • رقراق: الرَّقْرَاقُ : المترقرق، أي المتحرّك المضطرب؛ دَمْعٌ رقراقٌ/ سحاب رقراق. -: ما يتلألأُ؛ شربَ العطشانُ من ماءٍ رقراق/ فتاةٌ رَقْرَاقَةُ البشرة، أي برَّاقةُ البياض/ فتاةٌ رقراقةٌ، كأنَّ الماء يجري في وجهها.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة