أيـثـنـيـنـي عـن الحـسـناء زهد

الشاعر: محبوب الخوري الشرتوني · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر محبوب الخوري الشرتوني، من العصر الحديث، وتقع في 48 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أيـثـنـيـنـي عـن الحـسـناء زهد — وليــلي بــعــدهــا أرقٌ وســهــدُ

سـقـيـت مـرارة الأشـواق نـفسي — وبــعــض مـرارة الاشـواق شـهـد

يـقـول لي العذول دع التصابي — رويــدك فــفــده للشــعــر فـقـد

إذا لم تُـلهـب الحـسـناء قلبي — عـجـزت عـن الكـلام وفـيـه وقد

وعــهــدي كـلمـا أنـشـدتُ شـعـراً — يــمــيــل الشـعـر دهـورةٌ وسـرد

وفــي البـسـتـان أطـيـار شـوادٍ — ولكــن بــلبــل البـسـتـان فـرد

فـتـاة النـهـر والأيـام ذكـرى — ســــلام مــــلؤه مــــســـك ونـــدّ

ذكـرتُ بـك المـقـام وإن مـثـلي — يــقــيــم ولا يـضـيـع لديـه ودٌ

سـألت لكِ الحـظـوظ إذا تـنادت — تــروح إلى مـسـارحـهـا وتـغـدو

لتــرحـل عـن ديـارك وهـي نـحـسٌ — وتــجــثــم فـي ديـاركِ وهـي سـع

رايـتـك فـي بـسيط الريف غاباً — وجـمـعـك مـن بـنـي لبـنـان أسد

يـؤلفـهـم عـلى الإحـسـان سـعـي — ويـجـمـعـهـم عـلى الآداب قـصـد

وعـنـدك مـن بـنـات الأرز غـيدٌ — صـبـايـا تـسـحـر الألبـاب نُهـد

وأشــجــار مــن الآبــاء كـبـرى — وأغــصــان مــن الأبــنـاء مُـلد

بـحـقـك هـل عـطـفـت هـوىً عليهم — فــليــس يــفــوتـهـم جـذل ورغـد

ودائع يــســتـرد الأرز مـنـهـا — وأيّ وديــــعـــة لا تُـــســـتـــردُ

ونــهــر ضـاحـك الجـنـبـات طـلقٍ — عــليـه مـن جـلال الحـسـن بُـرد

أنــاوح شــاطــئيــه وليــس حــرٌ — وقــد ورد الأصـيـل وليـس بـرد

وقــرص الشـمـس مـنـحـدر تـراءى — عـليـه مـن عـنـاء السـيـر جـهد

هـوى يـسـتـوقـف الأنـظـار مـني — كـمـا يـسـتـوقـف الأنـظـار نهد

يـقـبـلهـا النـسـيـم كـأنّ عـنـه — حـيـاء العـاشـقـيـن فليس يبدو

يــنــمّ الخـد بـالقـبـلات عـنـه — أقــبــلاً نــمّ بــالقــبـلات خـد

دُعـيـت إلى النشيد وليس عندي — نــظــيــمُ قــبـل دعـوتـكـم مـعـد

فــهـزتـنـي مـكـارمـكـم فـفـاضـت — عـــليّ الشـــاعــريــة وهــي مــدُ

فـكـنـتـم كـالخـضـم وكـنتُ غيماً — يــحـوم عـلى الخـضـم ويـسـتـمـد

وانـفـذ مـا يـكون الشعر عفواً — تــفــتَّقــ لم يــمـرّ عـليـه وعـد

تـفـجـره العـواطـف وهـي فـوضـى — وتــقــذفـه الفـصـاحـة هـي رعـد

وجــامــعــة لكـم هـي روض فـضـل — تــخــايــل زنــبـق فـيـهـا ووردُ

يــعــد القــائمـون بـهـا ولكـن — فــواضــلهــا كــثــائر لا تُـعـد

تــعــظّـم بـي مـن الآداب قـدراً — ســتــعــلم بـالذي صـنـعـت مـعـد

تـحـايـا مـن سـمـاء الله تترى — عـلى عـلم له فـي الشـرق مـجـد

وقـوفـاً نـبـعـث الأنـظـار فـيه — ونـفـكـر بـالحـمـى فـيـزول بُعدُ

نــطـلّ عـلى جـبـال الأرز مـنـه — فــتــظـهـر هـضـبـة ويـلوح نـجـدُ

ونُــبــصـر صـورة الدارات فـيـه — وصــورة مــن نُــحــبُ ومــن نــودُ

لواء العـلم والشـرف المـصـفَّى — لأنـــتـــم حــوله حــرس وجــنــد

وحــصـن مـن حـصـون البـأس عـالٍ — حـــجـــارة ســـوره صـــدر وزنــد

إذا نـــادى لواء الأرز لبّـــى — شــبــاب مــن ليـوث الأرز مُـرد

وإن صاح النفير إلى المنايا — تــرامــوا وارديــن وطــاب وُرد

حـفـظـتـم مـا تـقادم من ودادي — فــلم تــوهــنــه تــفــرقـه وصـدُ

وكـم مـن صـاحـب طـلق المـحـيـا — يــهــشّ ومـلء جـانـحـتـيـه حـقـدُ

تـنـح عـن التـعـاهـد مـع عـشيرٍ — أراك فـتـى العـذوبـة وهو فهد

إذا كـان العـداء هـوىً وطـبعاً — فــليــس يـفـيـد مـيـثـاق وعـهـد

أنـا الشـمس التي نظرت إليها — عــيـون الكـاشـحـيـن فـهـنّ رُمـدُ

صــفــحـتُ عـن الجـنـاح لكـل ضـدٍ — وأبــلغ مـن يـفـيـد المـرء ضـدُ

فـلا خـرسـت مـراقـم قـلن زوراً — والســـنـــةٌ مـــن الأعـــداء لدُ

يُــفــضــن عــليّ اطــراءً وحـمـداً — وبــعــض الشــتـم اطـراءٌ وحـمـدُ

أسـيـر إلى الأمام فما أبالي — إذا مـــا حـــاقــنــي أخــذٌ وردُ

إذا ازدحـم الرفـاق بـكـل سوقٍ — فـأسـبـقـهـا الرفـيـق المـستعدُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البستان: البُسْتَانُ : أرض فيها شجر.-: الحديقة؛ تطيب النزهة في البساتين أيام الربيع ج بَسَاتينُ (معـ).
  • بلبل: البُلْبُلُ : طائر صغير حسن الصوت، طلق اللسان، يسمى البلبل بأسماء أخرى منها العندليب والهزار والنُّغَر؛ صوت المطرِب جميل كصوت البلبل الغِرّيد. -: الرجل الخفيف في السفر. - الإِبريقِ؛ قَناته التي يصب منها الماء ج بَلاَبِلُ.
  • تلهب: تَلَهَّبَ يَتَلَهَّبُ تَلَهُّباً :- ت النارُ: اتّقدت؛ تلهّب جوعاً، أي اشتدّ جوعه/ تلهّبَ غضباً.
  • رويدك: الرُّوَيْدُ [رود]: تصغير رُودٍ أو تصغيرٌ مُرَخَّمُ للمصدر إِرْواد.-: اسم فعل للأمر بمعنى أَمْهلْ؛ رُويدَ زَيْداً، ويكون مصدراً؛ سار سَيْرا رُويداَ، وحالا؛ سار رُويدا، أي متمهِّلاً، أو مضافا؛ رُوَيْد خالدٍ. ويوضع موضِعَ أ …
  • زهد: زهد: الزُّهد والزَّهادة فِي الدُّنْيَا وَلَا يُقَالُ الزُّهد إِلَّا في الدين خَاصَّةً، والزُّهد: ضِدُّ الرَّغْبَةِ وَالْحِرْصِ عَلَى الدُّنْيَا، وَالزَّهَادَةُ فِي الأَشياء كُلِّهَا: ضِدُّ الرَّغْبَةِ. زَهِدَ وزَهَدَ، وَ …
  • ملؤه: المُلْوَةُ : مُدَّة العَيْش؛ أقام عنده مُلْوَةً من الدَّهر.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة