لا أنــت أنــت ولا لبـنـان لبـنـان
الشاعر: محبوب الخوري الشرتوني · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة فراق
هذه القصيدة من شعر محبوب الخوري الشرتوني، من العصر الحديث، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة فراق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لا أنــت أنــت ولا لبـنـان لبـنـان — الرنـد يـروي القوافي عنك والبان
أوغـلت فـي البين حتى ما لذي وتر — هــنــاك مــن قـلبـك الخـفَّاـق أوزان
واستعجم النشء في لبنان وانطبعت — عــلى الرطــانــة أطــفـال وفـتـيـان
والقـوم إن نـبذوا ما كان من لغة — ومـن طـبـائع فـاعـلم أنـهـم هـانوا
يــا للهــوى أصــحـيـحٌ أن لي وطـنـاً — مـا مـثـله فـي بـقـاع الخلق أوطان
وأن ثــمــة لي مــغــنــىً نــشـأت بـه — لي فـــيـــه أهـــل وأتـــراب وخــلان
وأنـنـي طـالمـا جـبـتُ الهـضـاب ولي — وللســـواقـــي وللأطـــيـــار الحــان
وأنــنــي ضــائع الاشــراق فـي بـلد — قـطـيـنـه عـن شـعـاع الضـاد عـمـيان
وأنــنــي كــلمــا أنــشــدت قــافـيـه — سـارت بـهـا فـي سـفـوح الأرز كبان
يـا قـلب لطّف من الذكرى فما نفعت — داء الصـــبـــابــة أشــواق وأحــزان
إن الرفــيــق له فــي كــل ضــاحـيـة — مــن صـفـوة القـوم أنـصـار وأعـوان
وأيـنـمـا كـنـت لي مـنهم وقد غربت — عـن نـاظـري أوجـه الإخـوان إخـوان
تــحــيَّةــ يــا كــرام الحــيّ طــيـبـة — يـسـوقـهـا مـن شـعـور القـلب شكران
بـرّال مـنـذ طـلعـتـم فـي مـتـاجـرها — بـالحـزم والعـزم والإقـدام تزدان
بـهـا لجـيـنٌ وتـبـرٌ في الثرى وبها — مــنــكــم جــمـال وتـهـذيـب وإحـسـان
تُـعـدّ فـي التـجـر أثـمـان لمـعدنها — ومـا لا لطـافـكـم في التجر أثمان
تـالله شـبّـانـكـم شـيـب بـحـكـمـتـهم — وشــيــبــكــم بــركـوب الهـول شـبّـان
أنـتـم هـنـا مـثـلما كنت هناك حلىً — إن الكــرام كـرام أيـنـمـا كـانـوا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الاشراق: الإشْرَاقُ : مصـ.-: في الفلسفة، انبعاث نور من العالَم غير المحسوس إلى الذهن تتمّ به المعرفة، واحدتُه إشْرَاقَةٌ ج إشْرَاقَاتٌ.
- الخفاق: الخَفَّاق : الكثير الخَفْقِ؛ عَلَمُ خقَّاق. - من الأقدام: العريضَة البَاطن؛ رجل خفاق القدم / امرأة خفَّاقة الحشا أي ضامرة الحشا.
- الرند: رند: الرَّنْد: الْآسُ؛ وَقِيلَ: هُوَ الْعُودُ الَّذِي يُتبخر بِهِ، وَقِيلَ: هُوَ شَجَرٌ مِنْ أَشجار الْبَادِيَةِ وَهُوَ طَيِّبُ الرَّائِحَةِ يُسْتَاكُ بِهِ، وَلَيْسَ بِالْكَبِيرِ، وَلَهُ حَبٌّ يُسَمَّى الغارَ، وَاحِدَتُه …
- بقاع: القَاعُ [قوع]: القعرُ؛ قاعُ البحر/ قاع البئر.-: أرض مستوية مطمئنَّة عمّا يحيط بها من الجبال والآكام وَيَسْألُونَكَ عنِ الْجِبَال فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفاً فَيَذَرُهَا قَاعاً صَفْصَفًا ج أَقْوَاعٌ وقِيعَان وقَيَعٌ …
- جبت: جبت: الجِبْتُ: كلُّ مَا عُبِدَ مِن دُونِ اللَّه، وَقِيلَ: هِيَ كَلِمَةٌ تَقَعُ عَلَى الصَّنَم وَالْكَاهِنِ وَالسَّاحِرِ، ونَحْوِ ذَلِكَ. الشَّعبيُّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ …
- ضائع: الضَّائِعُ [ضيع]: فا. -: المفقود والمهمل. -: الفقيرُ ذو العيال؛ كثر الضائعون في المجتمعات الفقيرة. -: الجائع ج ضُيَّعٌ وضِيَاعٌ.