مـا الهـزيـم الذي دوى فـتـرامـى
الشاعر: محبوب الخوري الشرتوني · البحر: الخفيف
هذه القصيدة من شعر محبوب الخوري الشرتوني، من العصر الحديث، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مـا الهـزيـم الذي دوى فـتـرامـى — قـاصـف الرعـد مـا كـثـيف الدخان
ما الشظايا على الحمى مستطيرا — ت ووجـــه التـــراب أحــمــر قــان
وعـــيـــال إلى الفــلا طــافــرات — بــــوجــــوه مــــصـــفـــرة الألوان
وحــســان روعــن فـي القـلب حـتـى — ذبــل الورد فــي خــدود الحـسـان
أجــيــج البــركــان زلزل بــيــرو — ت فــكــانــت هــزاهــز البــركــان
أم ســفـيـن العـدو صـبـت عـليـهـا — مـــطـــرا مــن قــذائف النــيــران
أبـل الكـاشـحـون ضـحـوة يوم الس — بــت والنــاس كــلهــم فــي أمــان
طـــلعـــوا فــي مــدرعــات ضــخــام — حــــامـــلات طـــوارق الحـــدثـــان
كـان فـي الثـغـر مـركـبان لعثما — ن ولكــن مــن الطــراز الثــانــي
فـتـوالى قـذف الكـرات على الثغ — ر تـــبـــاعـــا كـــوابـــل هـــتــان
فـــأصـــيـــبـــت خـــلائق آمـــنــاتٌ — حـــائمـــاتٌ عــلى الرصــيــف دوان
وســمــعـنـا مـدافـع الحـرب تـدوي — وشــهــدنــا مــصــارع الشــجــعــان
ورأينا التربيل يمشي على الما — ء انـسـيـابـاً كـمـشـيـة الأفعوان
وســمــعــنــا انــفـجـاره ورأيـنـا — فـــعـــله فـــي رواســـخ الأركــان
حــادثــات الزمــان درسٌ مــفــيــدٌ — فـاسـتـفـيدوا من حادثات الزمان
هـو ذا المـلك يـسـتـعـيذ بكم لا — تـخـذلوا المـلك يـا بـنـي عثمان
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البركان: البُرْكَانُ : فتحة في القشرة الأرضيّة في جبل يكون في الغالب مخروطياً تخرج من فوَّهته مواد منصهرة وغازات وأبخرة ودخان ج بَرَاكِينُ (معـ).
- الس: ألس: الأَلْسُ والمُؤَالَسَة: الخِداع وَالْخِيَانَةُ والغشُّ والسَّرَقُ، وَقَدْ أَلَس يأْلِس، بِالْكَسْرِ، أَلْساً. وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: فُلَانٌ لَا يُدالِسُ وَلَا يُؤَالِسُ، فالمُدالَسَةُ مِنَ الدَّلْس، وَهُوَ الظُّلْمَة …
- الهزيم: الهَزيمُ : صوت الرعد؛ إذا رَعَدَتْ فيها مدافعُ بأسنا ** سمعْتَ هزيمًا يملأ السهل والصَّعبا. صوت جَرْي الفرس.- من الخيل: الشديد الصوت.- من أنواع السحاب: الهَزْم.- من الأعداء: المهزوم؛ عاد الجيش الهزيم يجُرُّ أذيال الخيبة.