ليـــس الشـــبــاب يــدوم والأفــراح

الشاعر: محبوب الخوري الشرتوني · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر محبوب الخوري الشرتوني، من العصر الحديث، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ليـــس الشـــبــاب يــدوم والأفــراح — نــمــضــي الحــيـاة كـأنـهـا أشـبـاح

نـهـوى المـلاح وسـوف نـنـشد في غد — لا نــحــن نـحـن ولا المـلاح مـلاح

فــلنــجــرعـنّ اليـوم أقـداح الهـوى — مــن قــبــل أن تــتــكــسـر الأقـداح

ولنــمـلأن عـيـونـنـا الشـرهـات مـن — نـــكـــت الوجــود فــإنــنــا ســيــاح

خــطــرت وفـيَّ لظـى الغـرام مـليـحـة — يــعــنـو لهـا الضـرغـام وهـو وقـاح

حــسـنـاء لاح عـلى مـذابـح وجـهـهـا — أثـــرٌ هـــنـــالك تـــنــحــر الأرواح

هــي روضــة عــنــي الإله بـغـرسـهـا — أثـــمـــارهـــا الرمـــان والتــفــاح

ذات الوشـاح مـهـفـهـفـاً أعـليـك من — نـــســـج العـــواطـــف حـــلة ووشـــاح

مـا لي أراك سـرحت في الأبصار هل — لك مــن تــخــيــل واصــفــيــك جـنـاح

لا تـحـرمـي الشـعراء لطفك والرضى — فــهــمــا غــذاء نــفــوسـهـم والراح

وإذا نــظــرت إليــهـم نـظـر الهـوى — فـــاضـــت قــرائحــهــم وهــن شــحــاح

لا يـعـذلون إذا اسـتـطـار غـرامهم — زهــو الشــبـاب فـأظـهـروه وبـاحـوا

زمــن الفـتـوة والمـشـيـب كـلاهـمـا — جــــد وأيــــام الشــــبــــاب مــــزاح

وأدر لحـاظـك فـي النـجـوم مـفـكـراً — إن النــجــوم وإن صــمــتــن فــصــاح

مـنـثـورة فـي اللانـهـايـة مـا لها — أيــد الزمــان مــع الزمــان بــراح

مـثـل النـعـاج السـارحـات لها على — تــلك الســهــول الواســعــات ســراح

والبـدر مـنـبـلج الأشـعـة بـيـنـهـا — لا نــقــص فــيــه كــأنــه مــصــبــاح

وقــفــت خــواشــع حــوله وشـعـاعـهـا — مـــثـــل الأســـنـــة نـــاتـــئ لمَّاــح

فــكــأنــه الســلطــان بـيـن جـنـوده — يــســعـى وفـي أيـدي الجـنـود رمـاح

ولقــد أدار إلى البـسـيـطـة وجـهـه — فــــكــــأنــــه مــــتـــفـــرج طـــمـــاح

أو عــاشــق يــصــغــي لصـدحـة بـلبـل — أنــا يــا جـمـيـل البـلبـل الصـداح

هـيـجـت يـا شـبـه الحـبـيـب صـبابتي — فـــأنـــا بـــحـــســنــك هــازج مــداح

يـــا بـــدر كــم ســر وراءك غــامــض — قـــلقـــت له الفــقــهــاء والشــراح

اسـطـع فـأنـت خـيـال ربك في الفضا — ومــــثــــاله المــــتـــألق الوضـــاح

الآن يـسـهـد ذو الغـنـى مـتـمـلملاً — ويـــنـــام مــلء جــفــونــه الفــلاح

وبنو الذكاء وهم قلائل في الورى — نـزحـوا إلى دنـيـا الخيال وساحوا

بـالعـلم نـطـلب العـلى لا نـنـثـني — ونــــغـــالب الأيـــام لا نـــرتـــاح

حــتــى يــقــال بـنـو فـلان قـبـلنـا — جــاؤوا إلى هــذا الوجـود وراحـوا

تـتـعـاقـب الأمـم العـداد وتـنـقضي — والليـــل ليـــل والصــبــاح صــبــاح

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الرمان: الرُّمَّانُ : شجرّ مثمرٌ من الفصيلةِ الآسيّة له أنواعٌ عدَّة، يُؤكل حبُّه وواحدته رُمَّانَةٌ، ثمره كرويٌّ ضخمٌ مكلّلٌ بأسنانِ الكأس وقشورُه صُلْبة متينة/ رُمَّانةُ القبّان، هي ثُقْل من الحديد ونحوه يحرَّك على قضيب الميزا …
  • الضرغام: الضِّرغَامُ والضِّرْغامَةُ : الأسد الضاري الشديد. -: الرَّجل الشُّجاع؛ عهدتك في المُلِمَّات ضِرغاماً غير هيَّاب ج ضَراغِمُ وضَرَاغِمَةٌ.
  • الوشاح: الوشَاحُ : خَيْطانِ من لؤلؤ وجوهر منظومان يُخَالَفُ بينهما معطوفٌ أحدهما على الآخر. -: نسيجٌ عريض يُرَصَّع بالجوهرِ وتشدّه المرأةُ بن عاتِقها وكَشْحَيْها. -: نسيج عريض مُلوَّن يَشُدُّه القاضي أو النائب بين عاتفه وكَشْحِه …
  • بغرسها: غرس: غَرَس الشَّجَرَ وَالشَّجَرَةَ يغرِسها غَرْساً. والغَرْس: الشَّجَرُ الَّذِي يُغْرَس، وَالْجَمْعُ أَغْراس. وَيُقَالُ للنَّخلة أَول مَا تَنْبُتُ: غَريسَة. والغَرْس: غَرْسُك الشَّجَرَ. والغِراس: زَمَن الغَرس. والمَغْرِس …
  • سياح: [س ي ح]. (صِيغَةُ فَعَّالٍ لِلْمُبالَغَةِ). "يَزورُ السُّيَّاحُ الْمَآثِرَ القَديمَةَ" : الْمُسافِرُ والْمُكْثِرُ مِنَ السِّياحَةِ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة