عـلى بـدر الشـبـيبة يوم غابا

الشاعر: محبوب الخوري الشرتوني · البحر: الوافر

هذه القصيدة من شعر محبوب الخوري الشرتوني، من العصر الحديث، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عـلى بـدر الشـبـيبة يوم غابا — ســلام لو يــرد لنــا جــوابــا

وقـــلبٍ لم يـــذُب يــومــاً لرزءٍ — تــفــطــر يــوم مـصـرعـه وذابـا

نُـصـابُ كـمـا يُـصـاب الناس لكن — تـرانـا اليـوم أعـظمهم مصابا

لقـد نـزعـت يـد الأرزاء مـنـا — حـشـاشـتـنـا لتـودعها الترابا

أجـل فـقـد الشـباب الغض بدراً — يـزيـن بـنـور مـعـناه الشبابا

تــجــردّ يــمـلأ الأيـام عـزمـاً — ويــدأب فـي دقـائقـهـا طـلابـا

فـعـاف الطيش وانتبذ الملاهي — وخـلّى القـشـر واتـخذ اللبابا

وصــان شــبــابــه مـن كـل عـيـب — فـكـان مـن الجـريمة أن يُعابا

وكــان الحـلمُ فـيـه حـلم كـهـلٍ — إذا مــا خــاض مـسـألةً أصـابـا

أبـاه الشـيخ عن بعد المرامي — أشـاطـرك المـضـاضـة والعـذابا

تـطـل عـلى المـشارف يوم تدري — تـخـال روايـة النـاعـي كـذابا

تــحــمـلق والبـواخـر مـقـبـلاتٌ — وتـسـأل حـيـن لا تجد الجوابا

فـتـرجـع مـوقـنـاً والظـهـر حانٍ — ودمـع العـيـن يـطـرد انـسكابا

فـلو أنـي اسـتـطـعـت بسطت كفي — وأقـفـلتُ البـواخـر والعـبـابا

أجـل يـا عـم خـطـبـك مستطيرٌ — فـصـبـراً فـي حـيـاتك واحتسابا

إذا ذكـروا فـتـاك وكـان شبلا — فـعـل الرأس والتـحـف العجابا

أخـاه وأنـت مـنـعـهـد التصابي — أخـي حـبـاً وعـطـفـا واصـطـحابا

لخـطـبـك بـالشـقـيق الفذ خطبي — وخـطـب الأقـربـيـن غـداة نابا

بـكـت عـيـنـي بـأدمعها لو أني — قـدرت جـعـلت أدمـعها السحابا

عـزاءك فـالحـيـاة وإن تـمـادت — هــي الأحـلام مـسـرعـةٌ ذهـابـا

ولو أن المــنــيــة ذات عــقــل — رشقنا الذم أو سقنا العتابا

ألا سـر الحـيـاة وإن لجـجـنـا — عــليــه لا نــشــق له حــجـابـا

رأيـت المـرء يـقـتحم الأحاجي — يـعـالج مـن مـغالقها الصعابا

فـليـس يـخـيـب أن يـفـكـر بأمر — وأن يـفـكـر بـلغز الغيب خابا

إذا جـعـلوا من الإنكار باباً — لمــعــتـسـفٍ جـعـلت الله بـابـا

فلست من الألى انتقضوا عليه — وقـالوا لا خـلود ولا ثـوابـا

وداعـاً أيـهـا القـمـر المـسجّى — خـبـوت وكـنـت أثـقـبـهـم شهابا

فـلو درسـوا حـيـاتك وهي صغرى — لصـاغـوا مـن مـحـاسـنها كتابا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الطيش: طيش: الطَّيْش: خفَّة الْعَقْلِ، وَفِي الصِّحَاحِ: النَّزَقُ والخفَّة، وَقَدْ طاشَ يَطِيش طَيْشاً، وَطَاشَ الرجلُ بَعْدَ رَزانتِهِ. قَالَ شَمِرٌ: طَيْشُ الْعَقْلِ ذهابُه حَتَّى يَجْهَلَ صاحبُه مَا يُحاوِلُ، وطَيْشُ الحِلْ …
  • القشر: قشر: القَشْرُ: سَحْقُك الشَّيْءَ عَنْ ذَيِّهِ. الْجَوْهَرِيُّ: القِشْرُ وَاحِدُ القُشُور، والقِشْرَة أَخص مِنْهُ. قَشَرَ الشيءَ يَقْشِرُه ويَقْشُره قَشْراً فانْقَشَر وقَشَّرَهُ تَقْشيراً فَتَقَشَّر: سَحَا لحاءَه أَو جِلْ …
  • اللبابا: بأبأ: اللَّيْثُ البَأْبَأَةُ قولُ الإِنسان لصاحبهِ بِأَبي أَنْتَ، ومعناهُ أَفْدِيكَ بِأَبي، فيُشتقُّ مِنْ ذَلِكَ فِعْلٌ فَيُقَالُ: بَأْبَأَ بِهِ. قَالَ وَمِنَ العربِ مَنْ يَقُولُ: وا بِأَبَا أَنتَ، جَعَلُوهَا كَلِمَةً مب …
  • الملاهي: المِلأَةُ : اسم هيئة من الامتلاء؛ هذا الحوض أشدُّ مِلأَةً من ذاك. -: الامتلاء من الطعام.
  • تجرد: تَجَرَّدَ يَتَجَرَّدُ تَجَرُّداً . تعرَّى؛ تَجَرَّدَ من ثيابه قبل أن ينزل إلى الماء.- للأمر: جَدَّ فيه؛ تجرد كليّاً للدراسة قبل بدء الامتحان.- : تخلّى؛ تجرد عن ملذَّات الدنيا/ تجرد من ميوله وأهوائه/ تحرد من ماله.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة