لمــا رأى أعــلام مــصــر قــرطـبـه
الشاعر: عبد الجبار الشقري متنبي المغرب · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة رثاء
هذه القصيدة من شعر عبد الجبار الشقري متنبي المغرب، من المغرب والأندلس، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة رثاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لمــا رأى أعــلام مــصــر قــرطـبـه — أن الأمــور عــنــدهــم مــضــطـربـه
وعــــدمــــت شـــاكـــلة للطـــاعـــه — واســتــعــمــلت آراءهـا الجـمـاعـه
فــقــدمـوا الشـيـخ مـن آل جـهـور — المــكــتــنــي بــالحــزم والتـدبـر
ثــم ابــنــه أبــا الوليــد بــعــده — وكــان يــحــدو فـي السـداد قـصـده
فــجـاهـرت فـي فـضـلهـا الجـهـاوره — وكــل قــطــر حــل فــيــه الفـاقـره
مــن كــل مــنــتــز بــهــا وثــائر — وعــــادل عــــن كــــل عـــدل جـــائر
فـالثـغـر الأعـلى ثـار فـيه منذر — ثــم ابــن هـود بـعـد فـيـمـا يـذكـر
وابــن يــعــيـش ثـار فـي طـليـطـله — ثم ابن ذي النون تصفى الملك له
وفــي بــطــليــوس انــتــزى سـابـور — وبــعــده ابـن الأفـطـس المـنـصـور
وثـــار فـــي حـــمـــص بــنــو عــبــاد — والحــرب والفــتــون فــي ازديــاد
وشــــاع عــــن هــــشــــام المـــؤيـــد — بــــأنــــه حــــي ولمــــا يــــلحــــد
وأنـــــه جـــــاء مـــــن الحـــــجــــاز — واحــتــل فــي حــمـص عـلى المـجـاز
وقــــال عـــبـــاد بـــه فـــصـــدقـــوا — بـــــأنـــــه حـــــي لديـــــه يــــرزق
فـــنـــصـــبـــوا دعــوتــه طــلســمــا — وقـد مـحـا المـمـات مـنـه الرسـما
فـــــعـــــبــــدوه مــــدة أعــــوامــــا — إذ عــدمـوا الألبـاب والأحـلامـا
ثــــم نـــعـــاه بـــعـــد ذا عـــبـــاد — مــن بــعــد مـا طـاعـت له البـلاد
وثـــار فـــي غـــرنـــاطـــة حـــبــوس — ثــم ابــنــه مــن بــعــده بــاديــس
وآل مــــعــــن مـــلكـــوا المـــريـــه — بـــســـيـــرة مـــحــمــودة مــرضــيــة
ذكـــرهـــم فــي غــيــر مــا قــصــيــد — يــشــرق مــثــل النــحـر بـالفـريـد
وثــار فـي شـرق البـلاد الفـتـيـان — العــامــريــون ومــنــهــم خــيــران
ثــــم زهـــيـــر والفـــتـــى لبـــيـــب — ومـــنـــهـــم مـــجـــاهـــد اللبـــيـــب
ســلطــانــه رســا بــمـرسـى دانـيـه — ثـــم غـــزا حــتــى إلى ســردانــيــه
ثـــم أقـــامــت هــذه الصــقــالبــه — لابــن أبــي عــامــرهــم بـشـاطـبـه
وجـــل مـــا مـــلكـــه بـــلنـــســيــه — وثـــار آل طـــاهـــر بـــمـــرســـيــه
وبــــلد البــــونــــت لآل قـــاســـم — وهـــو حـــتـــى الآن فـــيــه حــاكــم
وابـــن رزيـــن جــاره بــالســهــله — أمــهــل أيــضــاً ثــم كــل المـهـله
ثــــم تــــمــــادت هـــذه الطـــوائف — تـــخـــلفـــهـــم مــن آلهــم خــوالف
دانـــت بـــديــن الجــور والعــدول — إذ ســــلبــــت عـــقـــائل العـــقـــول
فــأهــمــلوا البــلاد والعــبــادا — وعـــطـــلوا الثــغــور والجــهــادا
واشــتــغــلت أذهــانــهـم بـالخـمـر — وبـــالأغـــانــي وســمــاع الزمــر
وزادهـــم فـــي الجــهــل والخــذلان — أن ظــاهــروا عــصــابــة الصـلبـان
لمـــا طـــوت صـــدورهـــم مـــن غـــل — ولاخــتــيــار البــعــض حـال الكـل
فــــــخــــــســــــفـــــت ... بـــــالأرض — وضــيــقــوا مــن طــولهــا والعــرض
فـــاســـتــولت الروم عــلى البــلاد — واســـتـــعــبــدوا حــرائر العــبــاد
وقــتــلوا الرجــال كــيــف شــاءوا — وضــــــاع دلو الديـــــن والرشـــــاء
وإذ أطـــال القـــوم أســرى القــدر — نــحــوهــم خـسـفـاً ومـا إن شـعـروا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجماعه: الجَمَاعَةُ : الجمع من النّاس يجتمعون على هدف واحد؛ يد اللهُ مع الجماعة.-: العدد من الناس أو الشجر أو النبات؛ جاؤوا جماعاتٍ وأفراداً أي بأعدادٍ كبيرة ج جَمَاعَاتٌ.
- السداد: السَّدَادُ : مصـ.-: الاستقامة والقصد.-: الصَّواب من القول والفِعل؛ من السَّداد أن تستشير ذوي الحكمة والتجربة.
- الفاقره: الفَاقِرَةُ : مذ الفاقِرُ.-: الدَّاهيةُ الشَّديدة وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ باسِرَةٌ تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ ج فَوَاقِرُ.
- النون: نون: النُّونُ: الْحُوتُ، وَالْجَمْعُ أَنْوانٌ ونِينانٌ، وأَصله نُونانٌ فَقُلِبَتِ الْوَاوُ يَاءً لِكَسْرَةِ النُّونِ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ: يَعْلَمُ اختِلافَ النِّينانِ فِي الْبِحَارِ الغامِراتِ. وَ …
- بالحزم: حزم: الحَزْمُ: ضَبْطُ الإِنسان أَمره والأَخذ فِيهِ بالثِّقة. حَزُمَ، بِالضَّمِّ، يَحْزُم حَزْماً وحَزامَةً وحُزُومة، وَلَيْسَتِ الحُزُومةُ بِثَبْتٍ. وَرَجُلٌ حازمٌ وحَزيمٌ مِنْ قَوْمٍ حَزَمة وحُزَماء وحُزَّمٍ وأَحْزامٍ و …
- جائر: الجَائِرُ [جير]: فا.-: حَرُّ في الحَلْقِ والصَّدْرِ من غيظٍ أو جوعٍ.
- جهور: الجَهْوَرُ والجَهْوَرِيُّ :- من الأصوات ما علا وارتفع؛ له صوتٌ جَهْوريٌّ/ رجلٌ جهورٌ، أَي عالي الصوت جريءٌ.