هذا وكم كريمة مصونة
الشاعر: ابن شهاب العلوي · البحر: الرجز
هذه القصيدة من شعر ابن شهاب العلوي، من العصر الحديث، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هذا وكم كريمة مصونة ... في بيتها كدرة مكنونة
لا سمع الناس لها كلاما ... ولا يضيفون لها ملاما
تغض طرفها عن الأجانب ... ترجو حلول أرفع المراتب
بعيدة عن مجلس الرجال ... لا تخطر الفحشا لها ببال
على العفاف والحياء والتقى ... مجبولة كالحور في دار البقا
لا تكثر الصعود والتطلّعا ... ولا تجيب أجنبيا إن دعا
ما همّها إلا الحقوق الواجبة ... لربــــهــــا ذاهبة وآيبة
بغزل أو خياطة محترفة ... بكل ما يزينها متصفة
طائعة لزوجها ممتثلة ... لأمره بحقه مشتغلة
تحفظه إن غاب أو في حضرته ... تبذل كل الجهد في مسرّته
قصيرة اللسان عن سب الولد ... ولا تبيح سرّها إلى أحد
لا تدخل النساء بيت زوجها ... ولا ترى قط بغير برجها
وإن دعتها حاجة أن تخرجا ... ففي ثيابٍ بذلةٍ وقت الدجى
قاصرة على الطريق طرفها ... مستورة ولا يشم عرفها
إذا بدت في محفل النساء ... فدرة تضيء في حصباء
والفخر ليس بالحرير والذهب ... ولا بلبس جنفص ولا قصب
ففي البغايا والقحاب أكثر ... منهن قدراً هل بذاك مفخر
ففي نساء الفرس والنصارى ... من الحلي ما غلا مقدارا
وكله فان وإن جاء الأجل ... أفضت إلى ما قدمت من العمل
وجاء في حديث طه الأحمران ... عن الجنان للنساء ملهيان
ما الفخر إلا بالعفاف والتقى ... وفعل ما بهن كان أليقا
والبعد عن مجامع الفضول ... ورفـــــض كـــــل خـــــلق مـــــرذول
فالاقتداء بالبتول الزهرا ... وأمهات المؤمنين أحرى
وكم كم لهن من متابعة ... في فعلها وقولها كرابعة
بقول ذي الجلال قل للمؤمنات ... يغضضن من أبصارهن عاملات
بالقول لا يخضعن كيلا يطمعا ... مريض قلب بالفساد أولعا
يتركن في الطريق لبس الفاخر ... كيلا يملن قلب كل فاجر
هذا ورب البيت نعم المفخر ... وبالنجاة في المعاد يثمر
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الحقوق: حقق: الحَقُّ: نَقِيضُ الْبَاطِلِ، وَجَمْعُهُ حُقوقٌ وحِقاقٌ، وَلَيْسَ لَهُ بِناء أَدْنَى عدَد. وَفِي حَدِيثِ التَّلْبِيَةِ: لبَّيْك حَقّاً حَقًّا أَيْ غَيْرَ بَاطِلٍ، وَهُوَ مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ لِغَيْرِهِ أَيْ أَنَّهُ أكَ … (لسان العرب)
- الصعود: صعد: صَعِدَ المكانَ وَفِيهِ صُعُوداً وأَصْعَدَ وصَعَّدَ: ارْتَقَى مُشْرِفاً؛ وَاسْتَعَارَهُ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ للعرَض الَّذِي هُوَ الْهَوَى فَقَالَ: فأَصْبَحْنَ لَا يَسْأَلْنَهُ عنْ بِما بِهِ، ... أَصَعَّدَ، فِي عُلْوَ، … (لسان العرب)
- الفحشا: حشأ: حَشَأَه بِالْعَصَا حَشْأً، مَهْمُوزٌ: ضَرَب بِهَا جَنْبَيْه وبَطْنَه. وحَشَأَه بسَهْمٍ يَحْشَؤُه حَشْأً: رَمَاهُ فأَصاب بِهِ جَوْفَهُ قَالَ أَسماء بْنُ خارجةَ يَصِفُ ذِئْباً طَمِع فِي نَاقَتِهِ وَتَسَمَّى هَبالةَ: ل … (لسان العرب)
- المراتب: رتب: رَتَبَ الشيءُ يَرْتُبُ رتُوباً، وتَرَتَّبَ: ثَبَتَ فَلَمْ يَتَحَرَّكْ. يُقَالُ: رَتَبَ رُتُوبَ الكَعْبِ أَي انْتَصَبَ انْتِصابَه؛ ورَتَّبَه تَرتِيباً: أَثْبَتَه. وَفِي حَدِيثِ لُقْمَانَ بْنِ عَادٍ: رَتَبَ رُتُوبَ ال … (لسان العرب)
- ببال: بأل: البَئِيلُ: الصَّغِيرُ النَّحيفُ الضعيفُ مَثَّلَ الضَّئِيل؛ بَؤُلَ يَبْؤُلُ بَآلَة وبُؤُولَة؛ وَقَالُوا: ضَئِيل بَئِيل، فَذَهَبَ ابْنُ الأَعرابي إِلى أَنه إِتباع، وَهَذَا لَا يَقْوَى لأَنه إِذا وُجِدَ لِلشَّيْءِ مَعْ … (لسان العرب)
- بغزل: غزل: غَزَلَتِ المرأَة الْقُطْنَ وَالْكَتَّانَ وَغَيْرَهُمَا تَغْزلُه غَزْلًا، وَكَذَلِكَ اغْتَزَلَتْه وَهِيَ تَغْزِل بالمِغْزل، ونسوةٌ غُزَّلٌ غَوازِلُ؛ قَالَ جَنْدَلُ بْنُ الْمُثَنَّى الْحَارِثِيُّ: كأَنه، بالصَّحْصَحان … (لسان العرب)
- بيتها: بيت: البَيْتُ مِنَ الشَّعَر: مَا زَادَ عَلَى طريقةٍ وَاحِدَةٍ، يَقَع عَلَى الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ؛ وَقَدْ يُقَالُ لِلْمَبْنِيِّ مِنْ غَيْرِ الأَبنية الَّتِي هِيَ الأَخْبِيَةُ بَيْتٌ؛ والخِباءُ: بَيْتٌ صَغِيرٌ مِنْ صُوفٍ … (لسان العرب)