بـروحـي رشـا أحـوى عـديـم مـمـاثله

الشاعر: عبد الرحمن العيدروس · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر عبد الرحمن العيدروس، من العصر العثماني، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بـروحـي رشـا أحـوى عـديـم مـمـاثله — حــوى كــل رجــوى صـبـه لو بـواصـله

مــن العــرب أمــا ريــقــه فــمـبـرد — شــهــى وأمــا ردفــه فــهــو كـامـله

نـــبـــي جــمــال شــق نــبــت عــذاره — له قـمـراً فـي الوجـه قـلبـي منزله

حـــريـــري جــســم عــنــتــري لواحــظ — مـثـقـف قـد جـار فـي الحـكـم عادله

يـتـيـه يـتـيـم الدر فـي فـيه بهجة — ولم لا يجوز التيه والثغر كافله

أيـامـي أيـامـي مـذ عـنـات لحـسـنـه — ولم لا ومـا بـين الغواني مماثله

ولو لم يـمـل كـالغـصـن غـض قـوامـه — لمــا غــردت فـي كـل غـصـن بـلابـله

ولو جــاد لي مــن خــمـره وحـبـابـه — لمـا بـلبـلتـنـي فـي فؤادي بلابله

ولا تـعـجـبـوا مـن سـقم جفني فإنه — كـسـاه ثـيـاب السـقـم طرفاً يغازله

ألا ليــت شـعـري مـا لقـلبـي مـدله — أأدلهـه مـن سـحـر عـيـنـيـه بـابـله

ومــا لغــصـون البـان راقـصـة فـهـل — أتـاهـا مـن الطـرف المـسـهد هاطله

ولي دمــوعــي كــم له مــن كــرامــة — روتـهـا مـن الروض الأريـض خمائله

وإنـسـان عـيـنـي غـاص في ماء جفنه — فـيـا ويـحـه أراده بـالنـهر سائله

رعـى اللَه وقـتاً زارني فيه فاتني — بــه جــيـد دهـري حـاليـات عـواطـله

ولم أنـس إذ وافـى عـلى حـين غفلة — بــجــنــح ظــلام نـام فـيـه عـواذله

وقــلت لقـلبـي إذا تـبـدى حـبـيـبـه — تــوله فــهــذا كــل مــا أنـت آمـله

هــنــالك حــيـاتـي فـأحـيـا مـسـرتـي — بـريـق يـود الشـهـد ذوقـاً يـمـاثله

وكـم راحـة فـي راحـه جـاد لي بـها — وقـد أودعـتـهـا أنـشـر مسك أنامله

وكـان الذي قـد كـان مـن حسن بهجة — وأشـهـى مـراد مـنتهى القصد حاصله

وإنـي لأرجـو أن يـعـود الذي مـضـى — بـحـرمـة بـر يـخـجـل البـحـر نـائله

هـو العـالم النـحـريـر أكـرم بسيد — فـــضـــائله عـــزت وجـــلت فــواضــله

جـمـال الدنـا والديـن خـيـر مـهـذب — تـصـفـت عـن الأكـدار ذوقـا مناهله

أتـانـي كـتـاب منك يا غاية المنى — مــقــالاتــه جــلت كـمـا جـل قـائله

فحرك ما في القلب من ساكن الهوى — وأبـدي كـمـيـنـاً كـنت قدماً أحاوله

فــأولاك مــولاك المــنـى بـكـمـاله — بــجــاه الذي عــزت وجــلت شـمـائله

عـليـه صـلاة اللَه مـا أنـشـدت لنا — بـروحـي رشـا أحـوى عـديـم مـمـاثله

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بواصله: الوَاصِلَةُ : الزّانية.
  • حريري: الحَرِيرِيُّ : المنسوب إلى الحرير ويكون صانعَهَ أوْ بائعه أو المتَّصف بصفات الحرير؛ هذه البشَرة حريريّةُ الملمس.
  • ردفه: ردف: الرِّدْفُ: مَا تَبِعَ الشيءَ. وَكُلُّ شَيْءٍ تَبِع شَيْئًا، فَهُوَ رِدْفُه، وَإِذَا تَتابع شَيْءٌ خَلْفَ شَيْءٍ، فَهُوَ التَّرادُفُ، وَالْجَمْعُ الرُّدافَى؛ قَالَ لَبِيدٌ: عُذافِرةٌ تَقَمَّصُ بالرُّدافَى، ... تَخَوّ …
  • صبه: الصُّبَّةُ : ما يُصَبُّ من الحنطة وغيرها مجتمعاً.-: الجماعةُ من الناس أو الحيوان أو غيرهما؛ وجدت في العرس صبَّةً من الناس/ شاهدت في السهل صُبَّةً من الشاء/ مضت علينا في الطريق صُبَّةٌ من الليل ج صُبَبٌ.
  • عادله: العَادِلُ : فا.-: المُنصف الذي لا يجور؛ هو قاضٍ عادلٌ.- عن الطريق: المائل أو الحائد عنه؛ إنه عادلٌ عن طريق الصواب.- عن الأمر: الرّاجع عن رأيه؛ تبيَّنتُ أنه عادل عن قراراته ج عُدولٌ.
  • عديم: العَدِيمُ : الأحمق.-: المجنون.-: الفقير/ عديم النظير أي لا شبيه له ج عُدَماءُ.
  • عذاره: العِذَارُ : ما ينبت من الشعر على وجه الإنسان من شحمة الأذن إلى أصل اللحي.-: الخَدُّ؛ خلع الشخصُ عذاره أو خلع عِذارَ الحياء، أي انهمك في الغَيِّ والفساد من غير خجل/ هو شديدُ العذار أو مستمره، أي شديد العزيمة/ لوى عنه عِذا …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة