أضـحـت دمـوعـي عـلى الخـدين تنحدر

الشاعر: عبد الرحمن العيدروس · البحر: البسيط

هذه القصيدة من شعر عبد الرحمن العيدروس، من العصر العثماني، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أضـحـت دمـوعـي عـلى الخـدين تنحدر — فما لعيون وما الأنهار ما المطر

لولا التـمـنـي لذابـت مهجتي أسفا — نـعـم ولولا الرجا لم يبق لي أثر

آه عــلى صــفــو أيــام لنــا سـلفـت — بــيــن الأحــبـة لا بـؤس ولا ضـجـر

فـي مـربـع قـد حـوى يـا رب مـائسـة — فـتـانـة يـسـتـحـي مـن نورها القمر

إن حـضـرت أطـرقـت ريم الحمى خجلا — وإن تـغـب لم يـغـب تـفـاحها العطر

لا سـيـمـا ظـبـيـة إن صـال نـاظرها — فـي مـهجة الأسد لا يبقى ولا يذر

أنـعـم بـخـود كـخـوظ البان في ميل — صـقـيـلة الأنـف يـزهـو قدها النضر

فــي وجــهــهـا غـرر فـي خـدهـا شـرر — فــي طـرفـهـا حـور فـي ثـغـرهـا درر

مـن ذا يـزاحـمـهـا مـن ذا يباهلها — أمــن يــمــاثـلهـا هـل ثـم مـفـتـخـر

تلك الاتي ما رأت عيني لها مثلا — بــيـن الدمـى وبـهـذا حـقـق الخـبـر

مـاذا عـليـهـا إذا جـادت بـزورتها — لشــيــق لم يــزل بــالأمـر يـأتـمـر

يـا ليـت شـعـري هـل أحـظى برؤيتها — وهــل تــعـود لنـا أيـامـنـا الغـرر

يـا قـلب ذب أسـفـاً مـمـا دهاك ويا — عـيـن أهـمـلي بـعـقـيـق دونه المطر

نــعـم ويـا كـبـدي الحـراء مـن وله — تـفـتـتـي لا يـراعـي هـهـنـا الخـفر

فـعـلهـم أن يـريـحـو أمد نفا قلقا — عـنـه الكـربـان حـتـى مـضـه السـهـر

فــمــذ رآه حــمــام الأيــك حــن له — وفـي الدجـا سامرته الأنجم الزهر

فـيـا عـريـب النـقـا جودوا بقربكم — عـلى العـبـيـد الذي قد مسه الضرر

ويـا إمـام المـعـالي القطب سيدنا — إنـسـان عين الوجود الصارم الشهر

وجـــيـــه ديــن إله الكــل نــاصــره — بـحـر الندى من به روض العلا نضر

شـهـم السـراة إمـام العـصـر واحده — بــحــر الحــقــيــقــة فـرد جـد مـضـر

سـامـي المراتب قطب العارفين ومن — بــذكــره يــطــمــئن الخـائف الذعـر

نـسـل العـفـيف مليك الجد لا برحت — مـن فـيـه در بـحـور العـلم تـنـتثر

سـلطـان أهـل المـعـالي رأس عـقدهم — تـمـت بـه الأوليـاء السادة الغرر

لما اعتلى بالفنا في الله البسه — بـرد البـقـاء وهـذا السعد والظفر

يـا عـارف الوقت أدركني فقد غلبت — نــفـسـي عـلى وأنـت المـلجـأ الوزر

فـغـارة يـابـن خـيـر الخـلق مـسرعة — يـمـحي بها عن جميع المغرم الكدر

فـأنـتمو يا أولي الأنجاد معتمدي — وأنــنــي بــكــم أعــلو وفــأفــتـخـر

هــذا وحـالي عـيـانـا صـار عـنـدكـم — وأســوتــي فـي خـليـل الله تـعـتـذر

صــلى الإله عــلى مـفـتـاح حـضـرتـه — وصـحـبـه مـن لديـن الحـق قد نصروا

والعـتـرة الغـر مـن فازوا بنسبته — بـشـراهـم فـهم في الذكر قد ذكروا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التمني: تَمَنَّي يَتَمَنَّى تَمَنَّ تَمَنِّياً [ مني ]:- الشيءَ: رغب في حصوله أو طلبه وهو صعب التحقيق أو مستحيله؛ تَمَنَّى العجوزُ عودة الشباب. ـ الحديثَ: اخترعه وافتعله؛ يتمنى المفسدُ الأحاديثَ على ألسنة الناس.
  • بخود: خود: الخَوْدُ: الْفَتَاةُ الْحَسَنَةُ الخَلق الشَّابَّةُ مَا لَمْ تَصِرْ نَصَفاً؛ وَقِيلَ: الْجَارِيَةُ النَّاعِمَةُ، وَالْجَمْعُ خَوْدات وخُود، بِضَمِّ الْخَاءِ، مِثْلُ رُمْحٍ لَدْن ورِماح لُدْن وَلَا فعل له. والتَّخْوي …
  • تغب: تغب: التَّغَبُ: الوَسَخُ والدَّرَنُ. وتَغِبَ الرجلُ يَتْغَبُ تَغَباً، فَهُوَ تَغِبٌ: هَلَكَ فِي دِينٍ أَو دُنْيا، وَكَذَلِكَ الوَتَغُ. وتَغِبَ تَغَباً: صَارَ فِيهِ عَيْبٌ. وَمَا فِيهِ تَغْبةٌ أَي عَيْبٌ تُرَدُّ بِهِ شَها …
  • تفاحها: جمع: تَفَافِيحُ. (نبات).: شَجَرٌ مِنْ فَصِيلَةِ الوَرْدِيَّاتِ يُعْطِي ثَمَراً كُرَوِيَّ الشَّكْلِ، لَوْنُهُ أَحْمَرُ قَاتِمٌ مَفْتُوحٌ وَبَعْضُهُ أَخْضَرُ مَائِلٌ إِلَى الصُّفْرَةِ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة