يـا نَـسـيـمـاً هَـبَّ في سِحرِهِ
الشاعر: عبد الرحمن العيدروس · البحر: المديد · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر عبد الرحمن العيدروس، من العصر العثماني، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يـا نَـسـيـمـاً هَـبَّ في سِحرِهِ — حَــيَّ دَوحِ الرَوضِ مِـن زَهـرِهِ
وَاِعــتَــنِــق مَـيّـاسَ بـانَـتِهِ — وَاِرشُـفِ السَـلسالَ مِن نَهرِهِ
ثُـــمَّ سَـــلِّم لي عَــلى رَشــا — هـامَ قَـلبـي فـيهِ مِن صُغرِهِ
شـــادِنٌ أَحـــوى بِــطَــلعَــتِهِ — فـاقَ شَـمسَ الأُفقِ مَعَ قَمَرِهِ
ريــقٌ فــيــهِ طَــعــمُهُ خَـصـرٌ — آهٍ واشَــوقــي إِلى خَــصــرِهِ
ســـكـــري مُـــســـكِــرَ عِــطــرٍ — راحَـةَ الأَرواحِ فـي سُـكـرِهِ
آهٍ واشَـــوقـــي لِمَــعــهَــدِهِ — وَاِجـتِـماعِ الشَملِ في حِجرِهِ
حَـــيـــثُ لي لَيــلٌ بَــطُــرَّتِهِ — حَـيـثُ لي صُـبـحٌ سَـنـا غُرَرِهِ
حَــيــثُ لي شُـغـلٌ بِـنَـغـمَـتِهِ — عَـن غِـنـا زَيـدٍ وَعَـن وَتَـرِهِ
حَــيــثُ لي مِــن قَــدِّهِ غُـصـنٌ — طـالَ قَـطـفـي مَن جَنا ثَمِرِهِ
حَــيــثُ لي سَــيـفُ أُصـولٍ بِهِ — فـي كَـثيرِ العَذلِ مِن حَورِهِ
حَـيـثُ أَغـنـانـي وَجَـوهَـرَنـي — مِـن عَـقيقِ الثَغرِ أَو دُرَرِهِ
حَــيــثُ مِــن رَوضٍ بِــوَجـنَـتِهِ — حـازَ روحـي مُـنـتَهـى وَطَـرِهِ
حَـيـثُ بِـالمَـطلوبِ أَتحَفَ مِن — خَـبَـرِهِ يَـسـمـو عَـلى خَـبَـرِهِ
لا رَعى اللَهُ النَوى فَلَقَد — ذابَــتِ الأَرواحُ مِـن كَـدَرِهِ
مَـــن لِصَـــبٍّ صَـــبَّ مَـــدمَــعُهُ — مـا حَـكاهُ المُزنُ في مُطرِهِ
عــيــقَ عَــن جِـنّـاتٍ فـاتِـنَه — وَالنَـوى أَرداهُ فـي سَـقـرِهِ
غابَ طاري النَومَ عَنهُ فَكَم — مَـلَّ نَـجـمُ اللَيـلِ مِن سَهرِهِ
عـــيـــدُهُ قُـــربٌ تَـــزولُ بِهِ — عَـجـرَ الإِبـعـادِ مَـعَ بَـجرِهِ
يـا لِقَـومـي سـاعِدوا دَنِفاً — طـارَ طَـيرُ النَومِ مِن نَظَرِهِ
ســايَـروهُ نَـحـوَ مَـربَـعٍ مَـن — لَم يَـزُل مَـعـنـاهُ في فِكرِهِ
قَــرِّبـوا صَـبـاصِـبـاً شَـغَـفـاً — سـالَ سَـيلُ الدَمعِ مِن بَصَرِهِ
إِنَّهــُ إِن دامَ مُــبــتَــعِــداً — ســادَتــي عَـزّوهُ فـي عُـمـرِهِ
آهٍ طـولَ البُـعـدِ عَـن غَـنَـجٍ — كادَ يَحكي الطولَ مِن شِعرِهِ
قَــسَــمــاً مِــن نــورِ غُــرَّتِهِ — بِـالضُـحى وَاللَيلُ مِن طَرَرِهِ
وَبَــنــونَ القَــوسِ حــاجِــبُهُ — وَبِــآيِ العِــشــقِ أَو سُــوَرِهِ
وَبِــأَحــزابِ التَهَــتُّكــِ مِــن — شُــعَـراءِ العَـصـرِ أَو زُمـرِهِ
إِنَّ طـولَ البُـعـدِ عَـن رِشَّتي — كادَ يَأتي المَوتُ مِن ضَرَرِهِ
لَكِــنَّ الرَجــوى بِــسَــيِّدِنــا — أَحـمَـدُ المَـحـمودِ في سَيرِهِ
أَن أَنالَ السُؤالَ مِن أَربى — مِـن قَـضـاءِ اللَهِ أَو قَـدَرِهِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السلسال: [س ل س ل]. "شَرِبَ ماءً سَلْسالاً" : ماءً عَذْباً صافِياً. "وَأَنْسامُ الرَّبيعِ تَمُرُّ تَشْرُدُ في مائِها السَّلْسالِ". (بدر شاكر السياب).
- بانته: أنت: الأَنِيتُ: الأَنِينُ؛ أَنَتَ يَأْنِتُ أَنِيتاً، كَنَأَتَ، وسيأْتي ذِكْرُهُ فِي مَوْضِعِهِ. أَبو عَمْرٍو: رَجُلٌ مَأْنُوتٌ، وَقَدْ أَنَته الناسُ يأْنِتونه إِذا حَسَدُوه، فَهُوَ مَأْنُوتٌ، وأَنِيتٌ أَي مَحْسُودٌ، والل …
- حجره: الحَجْرَة : الناحية ج حَجْر وحَواجِر.
- خصر: خصر: الخَصْرُ: وَسَطُ الإِنسان، وَجَمْعُهُ خُصُورٌ. والخَصْرانِ والخاصِرَتانِ: مَا بَيْنَ الحَرْقَفَةِ والقُصَيْرَى، وَهُوَ مَا قَلَصَ عَنْهُ القَصَرَتانِ وَتَقَدَّمَ مِنَ الحَجَبَتَيْنِ، وَمَا فَوْقَ الخَصْرِ مِنَ الْجِ …
- خصره: خصر: الخَصْرُ: وَسَطُ الإِنسان، وَجَمْعُهُ خُصُورٌ. والخَصْرانِ والخاصِرَتانِ: مَا بَيْنَ الحَرْقَفَةِ والقُصَيْرَى، وَهُوَ مَا قَلَصَ عَنْهُ القَصَرَتانِ وَتَقَدَّمَ مِنَ الحَجَبَتَيْنِ، وَمَا فَوْقَ الخَصْرِ مِنَ الْجِ …
- دوح: دَوَحَ: الدَّوْحةُ: الشَّجَرَةُ الْعَظِيمَةُ الْمُتَّسِعَةُ مِنْ أَيّ الشَّجَرِ كَانَتْ، وَالْجَمْعُ دَوْحٌ، وأَدْواحٌ جَمْعُ الْجَمْعِ؛ وَقَوْلُ الرَّاعِي: غَداةً، وحَوْلَيَّ الثَّرَى فوقَ مَتْنِه، ... مَدَبُّ الأَتِيِّ …