قِـف بـي عضلى كَثبِ العَقيقِ وَبانِهِ

الشاعر: عبد الرحمن العيدروس · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر عبد الرحمن العيدروس، من العصر العثماني، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قِـف بـي عضلى كَثبِ العَقيقِ وَبانِهِ — إِن كُــنــتَ ذا شَــوقٍ إِلى سُــكّــانِهِ

وَاِبـذُل غَـريـرَ الدَمـعِ في أَرجائِهِ — حَـتّـى تَـسـيـرَ السُـفُـنُ فـي غُدرانِهِ

وَتَـــخَـــلُّ عَـــن دُرّيـــهِ وَلِجَـــيـــنِهِ — يـا طَـرفـي المَـفتونُ في غُزالانِهِ

وَتَـــجَـــلَّ بِــالوَردِيِّ بَــيــنَ وَرودِهِ — وَتَـحَـلَّ بِـالعِـقـيـانِ فـي عَـقـيـلَتِهِ

وَمُــتَــيَّمـٌ عَـبَـثَـت بِهِ نـارُ الهَـوى — وَأَســالَتِ الطــوفـانَ مِـن أَجـفـانِهِ

قـالوا أُصـبيبَ الدَمعِ بِخَمدِ نارِهِ — وَهَــوى الَّذي أَذكـى لَظـى نـيـرانِهِ

يَهــوي مُـعـانَـقَـةَ الرِمـاحِ لِأَنَّهـا — تَـحـكـي حَـبـيـبَ القَلبِ في مَيَلانِهِ

وَيَــوَدُّ تَــقـبـيـلَ السُـيـوفِ لِأَنَّهـا — تَـحـكـي اِبـتِسامَ لَماهُ في لَمَعانِهِ

وَمُـمَـنَّعـٌ بِـالرُمـحِ مِـن مَـيـاسِهِ ال — مُــعــتَــزِّ وَالسِــفـاحُ مِـن وَسـنـانِهِ

أَهـدى إِلى المُـحـتـاجِ ناعِسَ جَفنِهِ — سَهَــراً فَــجــادَ بِهِ عَــلى أَعـيـانِهِ

أَنــعِــم بِــنــاعِــمٍ وَجَـنَّةـٍ عِـطـرِيَّةٍ — يَـحـكـي شَـذاها الوَردَ في أَغصانِهِ

كَــالفَـجـرِ لَولا أَنَّ فـيـهِ كـاذِبـاً — كَــالبَــدرِ لَكِـن جَـلَّ عَـن نُـقـصـانِهِ

كَــالشَـمـسِ لَكِـن لا كُـسـوفَ لِنـورِهِ — كَــالوَرَقِ لَكِــن فــاقَ فـي أَلحـائِهِ

غُــصــنٌ إِذا مــا مـاسَ غِـنـى حُـليِهِ — وَأَجــابَهُ الشَــحـرورُ فـي أَفـنـانِهِ

وَتَــمـايَـلَت خـودُ الرِيـاضِ وَرَقَـصَـت — طِـفـلُ الأَزاهِـرِ فـي مَهـودِ جِـنانِهِ

وَهـوَ الفَـريـدُ بِـعَـصـرِهِ فـي حُـسنِهِ — وَأَنا الَّذي في العِشقِ فَردَ أَوانِهِ

وَهـوَ المُـعـيـدُ الصُبحَ مِن وَجناتِهِ — وَهـوَ المُـعـيـدُ اللَيلَ مِن فينانِهِ

وَهــوَ الَّذي إِن عَــربَــدَت أِلحــاظُهُ — فَـلَقَـد سَـقـاها الراحُ مِن إِنسانِهِ

وَلَئِن تَـــمَـــسَّكــنــا بِهِ وَبِــعُــرفِهِ — فَـلَقَـد عَـرَفـنا المِسكَ مِن خَيلانِهِ

راحَـت دَراري الأُفـقِ تَهـوي قُـربِهِ — فَــتَــنَــزَّلتُ عِــقــداً لَدى أَعـكـانِهِ

وَتَــبَــلَّجَ المَــرّيــخُ فَــوقَ خُــدودِهِ — لَمّــا تَــدَلّى النَــجــمُ فــي آذانِهِ

لَو شـاهَـدَ المَـجـنـونُ طَـلعَةَ وَجهِهِ — مـا قـالَ لَيـلي غَـيـرَ بَـعضِ قِيانِهِ

وَلَو اِعتَزَّت أَهلُ المَحاسِنِ لَم تَقُل — إِلّا بِـــأَنَّ الكُـــلَّ مِــن عَــبــدانِهِ

وَلَو اِسـتَـعـارَ المُـزنَ بارَقَ ثَغرَهُ — مـا مَـجَّ غَـيـرَ الشَهـدِ فـي سَيَلانِهِ

ظَــــبـــيٌ تَـــأَسَّدَ لَحـــظُهُ وَقُـــوامُهُ — وَأَنـا القَـتـيـلٌ بِـسَـيـفِهِ وَسِـنانِهِ

لَكِـن أَعـادِلي الحَـيـاةَ بِـعَـيـنِهـا — وَهـيَ المَـصـونَـةُ فـي رُضـابِ لِسانِهِ

مَـــن لي بِـــوَصــفِ رائِقٍ فــي ذاتِهِ — أَحــكــي بِهِ حِــســانٌ فــي إِحـسـانِهِ

وَأَقـولُ ذا النَـعتِ الَّذي طَلَعَت بِهِ — شَـمـسَ البَـراعَـةِ فـي مَـلاحَةِ شانِهِ

لَكِــنَّنــي لَم أَلقَ أَلفــاظــاً بِهــا — شِـعـري يَـجـوزُ القَـصـدَ في تِبيانِهِ

أَوَريـسَ الحـانـاتِ أَهـدى لي سَـنـا — أَبـهـى حَـبـابَ الراحِ فـي أَدنـانِهِ

وَالبَحرُ راحٌ يَموجُ لي بِيَتيمِهِ ال — مَــكــنــونِ مِــن مَـرجـانِهِ وَجُـمـانِهِ

مـا قـامَ لي كُـلَّ بِـمَـأمـولي الَّذي — أَنـويـهِ فـي سُـلطـانِ غـيـدِ زَمـانِهِ

دَعـنـي بِهِ أَقـضـي لِبـانـاتِ الهَوى — مـا بَـيـنَ بـانـاتِ النَـقا وَحِسانِهِ

وَأَقــولُ أنّـي عـاجِـزٌ عَـن وَصـفِ مَـن — رامَــت شُـمـوسُ الأُفـقِ عَـزَّ مَـكـانِهِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ابتسام: [ب س م]. (مصدر اِبْتَسَمَ). "كَانَ ابْتِسَامُهُ عَلامَةً عَلَى الرِّضَا" : اِنْفِرَاجُ أَسَارِيرِهِ عَنْ ضَحْكَةٍ خَفِيفَةٍ.
  • السفن: سفن: السَّفْنُ: القَشْر. سَفَن الشيءَ يَسْفِنه سَفْناً: قَشَّرَهُ؛ قَالَ إمرؤُ الْقَيْسِ: فجاءَ خَفِيَّاً يَسْفِنُ الأَرضَ بَطْنُه، ... تَرى التُّرْبَ مِنْهُ لَاصِقًا كلَّ مَلْصَق. وَإِنَّمَا جَاءَ مُتَلَبِّدًا عَلَى الأ …
  • الطوفان: الطُّوفَانُ : السَّيْلُ المُغْرِق؛ هطلت الأَمطار وتحوّلت إلى طوفان. ـ: ما كان كثيراً من كلِّ شيْءٍ؛ تلقّيت في العيد طوفاناً من الرسائل/ انتشر في المدينة طوفانٌ من الشائعات. ـ: الفَيَضانُ العظيم الذي أهلك قوم نوح فَأَخَذَ …
  • المفتون: المَفْتُونُ : مفعـ.-: الفِتْنَةُ، وهو مصدر جاء على وزن مفعول.-: المجنونُ فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ بِأَيِّكُمُ المَفْتُونُ، أي في أيّ الفريقيْن المجنونُ.
  • بالعقيان: العِقْيانُ : الذَّهب الخالص؛ كانت التيجان تصنع من العقيان وترصع بالأحجار الكريمة.
  • بالوردي: الوَرْدِيُّ : ما كانَ بلوْنِ الوَرْدِ؛ غِلاَفٌ ورْدِي.
  • دريه: دري: دَرَى الشيءَ دَرْياً ودِرْياً؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، ودِرْيَةً ودِرْيَاناً ودِرَايَةً: عَلِمَهُ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: الدَّرْيَةُ كالدِّرْيَةِ لَا يُذْهَبُ بِهِ إِلَى المَرَّةِ الْوَاحِدَةِ وَلَكِنَّهُ عَلَى مَعْنَى ا …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة