عَــذولي لا تُــطِـل عَـذلي فَـإِنّـي
الشاعر: عبد الرحمن العيدروس · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر عبد الرحمن العيدروس، من العصر العثماني، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عَــذولي لا تُــطِـل عَـذلي فَـإِنّـي — هَوى بي في الهَوى حُلوُ التَثَنّي
أَغَـــنَّ إِذا تَـــغَــنّــى أَو ثَــنــى — عَـلَيـهِ الوُرقُ وَالأَغـصـانُ تَثني
تَــمــلِكُ مُهــجَـتـي نَـفـسـي فَـداءً — لِمَن لي عَن هَوى الزيناتِ يَثني
غَــزالٌ لَم يَــجِـد لي بِـالتِـفـاتٍ — وَغُـصـنٌ لَم يَـدَعُـنـي مِـنـهُ أَجـني
إِذا حــاوَلتُهُ يَــشــفــى فُــؤادي — يَـقـولُ بِـذاكَ أَولى مِـنـهُ جَـفني
فُـنـونُ الحُـسـنِ حـاويـهـا وَإِنّـي — حَـوَيـتُ مِـنَ الصَـبـابَـةِ كُـلَّ فَـنّي
بِـذِكـري فـيـهِ وَالسَـلسـالِ فـيـهِ — نَــأى عَـن فِـكـرَتـي راحـي وَدَنـي
بِـــــغَـــــرَّتِهِ وَطُــــرَّتِهِ نَهــــاري — وَلَيــلي فــي سُــرورٍ فــي تَهـنـي
ضَـخـامَـةَ رِدفِهِ تَـحـكـي اِشتِياقي — وَرِقَّةــَ خَــصــرِهِ كَــالقَــلبُ مِـنّـي
وَمـا أَجـرى الدُمـوعَ سِـوى رَقيبٍ — شَــقّــى فَــصَــدُّهُ هَــمّــي وَحُــزنــي
رَمــانـي عِـنـدَ مِـن أَهـوى بِـزَورٍ — وَأَغــراهُ بِــإِبــعــادي وَغَــبـنـي
وَكَـم أُغـري القَـوامَ وَمُـقـلَتَـيهِ — عَــذولٌ قَــصَــدَهُ ضَــربـي وَطَـعـنـي
وَكَـم أَبـنـي بِـناءِ يا اِبنَ وُدّي — فَـيَهـدِمُ عِـنـدَهُ مـا كُـنـتُ أَبـني
وَكَـــــم مِـــــن لائِمٍ لي لَو رَآهُ — لَفَـــداهُ وَفـــيــهِ لَم يَــلُمــنــي
وَلَو أَنّـي أُجـازي الكُـلَّ مِـنـهُـم — لَأَغـرَقـتُ الجَـمـيـعَ بِـبَحرِ جَفني
وَلَكِـن حُـسـنُ ظَـنّـي فـي حَـبـيـبـي — جَــمـيـلٌ مُـنـتَـجُ نَـيـلِ التَـمَـنّـي
وَحُـسـنُ الظَـنِّ مَـشـروبـي وَشَـأنـي — بِـجَهـري وَالخَـفـا لا خـابَ ظَـنّي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التثني: تَثَنَّى يَتَثَنَّى تَثَنَّ تَثَنياً [ ثني]: انعطف بعضه على بعض؛ تثنَّتْ أغصان الرَّيحان كأنها ترقص طرباً.-: تمايل؛ وكانت ابنته تتثنّى في مشيتها تِيهاً ودلالاً.
- بالتفات: [ل ف ت]. (مصدر اِلْتَفَتَ). "الالْتِفَاتُ إلَى الْوَرَاءِ" : مَيْلُ الوَجْهِ...
- بذكري: الذِّكْرَى : مصـ. -: الأذْدكارُ والتّذْكيرُ وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ.
- تهني: تهن: الأَزهري: أَهمله اللَّيْثُ. وَرَوَى ثَعْلَبٌ عَنِ ابْنِ الأَعرابي: تَهِنَ يَتْهَنُ تَهَناً، فَهُوَ تَهِنٌ إِذَا نَامَ. وَفِي حَدِيثِ بِلَالٍ حِينَ أَذَّنَ قَبْلَ الْوَقْتِ: أَلا إِنَّ العبدَ تَهِنَ، أَي نامَ، وَقِيل …
- حاويها: الحَاوِي [حوي]: فا. -: الذي يَرْقي الحيَّات ويجمعها وما إلى ذلك من أعمال غريبة؛ يتّخذ الحاوي من الأسواق والساحات العامّة مكاناً لإبراز مهارته.