تُـرفِـقُ عَـذولي فَـماذا الصِياحُ

الشاعر: عبد الرحمن العيدروس · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر عبد الرحمن العيدروس، من العصر العثماني، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تُـرفِـقُ عَـذولي فَـماذا الصِياحُ — عَـلىعـاشِقٍ في حِمى العِشقِ طاحِ

أَمــا قَـد عَـلِمـتَ بِـأَنّـي اِمـرِؤٌ — اَحَـبُّ المَـليـحَ وَأَهـوى المِلاحَ

وَبِـالروحِ أَفـدي غَـزالَ النَـقا — بَهِـيَّ المُـحَـيّـا لَطـيـفُ المِزاحِ

مَـليـحٌ مِـنَ العَـرَبِ قَـدُّ الحَـشى — بِسَيفِ العُيونِ المَراضِ الصِحاحِ

تَــجَـلّى فَـاِخـجَـل بِـدراِ الدُجـا — وَلَمّــا تَــمـايَـلَ فـاقَ الرِمـاحِ

تَـبَـدّى لَنـا اللَيـلُ مِـن شِـعرِهِ — وَمِـن وَجـنَـتَـيـهِ تُـبدي الصَباحِ

إِذا اِفـتَـرَّ مِـن تـيـهِهِ ضـاحِكاً — رَأَينا العَقيقَ بِوادي الأَقاحِ

فَــــلِلَهِ أَيّــــامَ أَنــــســــى بِهِ — وَلِلَهِ تِـلكَ اللَيـالي الصَـبـاحِ

زَمـانٌ اِنـقِـضـاءَ التَماني عَلى — خُـيـولِ المَلاهي ذَواتِ الجِماحِ

زَمـانُ الغَـرامِ زَمـانَ الهَـيامِ — وَحَـسـوِالمَـدامِ وَطـيـبُ المِـزاحِ

وَتَـركُ الوَقـارِ وَهَـتـكُ السِتارِ — وَخَـلعُ العِـذارِ بِـتِـلكَ البِطاحِ

زَمـانُ الوِصـالِ زَمـانُ الجَـمالِ — وَغَـيُّ الدَلالِ لَدى ذي الصَـلاحِ

زَمـانُ اِنـخِلاعي وَطولُ العِناقِ — وَعِـنـدي سَـمـاعُ الغَواني مُباحِ

زَمـانُ الوِفـاقِ وَطـولُ العِـناقِ — وَأُنـسُ التَـلاقي بِتِلكَ المِلاحِ

وَبَـوسُ الخُـدودِ وَخَـمـشُ النُهودِ — وَهَـصـرُ القُدودِ الَّتي كَالرِماحِ

لَدى كُــلِّ هَــيــفـا غَـدا قَـدُّهـا — غَـنّـى السِـوارِ فَـقـيـرُ الوِشاحِ

وَيــا رَبِّ أَغــيــدُ حُـلوَ اللَمـا — لَهُ الثَغرُ كاسَ لَهُ الريقُ راحِ

زَمـانُ الغُـطـوسِ وَحَـسـوُ الكُـؤسِ — مَـعَ العَـيـدَروسِ بِـبَحرِ السِماحِ

شَريفُ المَزايا كَريمُ السِجايا — كَـثـيرُ العَطايا وَشَمسُ الفَلاحِ

هُــوَ البَــحــرُ لَكِـنَّهـُ قَـد حَـلا — هُـوَ البَـرُّ بَرُّ الوَفا وَالنَجاحِ

نَــســيــبٌ حَــســيــبُ أَخـي سَـيِّدي — فَـمـا لي عَـن مَـدحِهِ مِـن بَـراحِ

بِـعِـلمٍ وَحِـلمٍ نَـوى فـي العُـلا — فَـأَفـرَدَ مـا بَـينَ جَمعِ الفِصاحِ

سَـليـلَ الجَـمـالِ عَـفـيفَ النُهى — جَـمـيـلَ المُـحَيّا جَليلَ الصَلاحِ

مَـتـى بِـالتَـلاقي تَقِرُّ العُيونَ — لا رَفـلَ فـي بَهـجَـةٍ وَاِنـشِـراحِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • افتر: أَفْتَرَ يُفْتِرُ إِفْتَاراً : ضعفت جفونُه فانكسر طَرْفُه. ـ ـه: الداءُ: أضعفه؛ أفترته الحمَّى فلزم الفراش شهراً كاملاً. ـ ـه جعله يلين بعد شدّة أو يسكن بعد حدّة ونشاط.
  • الدجا: دجا: الدُّجى: سَوادُ الليلِ مَعَ غَيْمٍ، وأَنْ لَا تَرَى نَجْماً وَلَا قمَراً، وَقِيلَ: هُوَ إِذَا أَلْبَسَ كلَّ شيءٍ ولَيْس هُوَ مِنَ الظُّلْمة، وَقَالُوا: لَيْلة دُجىً وليالٍ دُجًى، لَا يُجْمع لأَنه مَصْدَرٌ وُصِفَ بِه …
  • الصحاح: الصَّحَاحُ : مصـ.-: الصحيحُ من الأخبار وغيرها.
  • الصياح: الصَّيَّاحُ : الكثير الصِّياح؛ إنه ديك صيَّاحٌ.
  • المراض: المُرَاض : - داءُ يقع في الثَّمرة فيُفسدها؛ لكلِّ مُراضٍ دواؤه.
  • المزاح: المُزَاحُ - مصـ.- المُدَاعَبَةُ والهَزْلُ والمُباسطة في تلطُّْف؛ وإيَّاكَ مِن فَرْط المُزاح فإنّهُ ** جديرٌ بِتَسْفيهِ الحَليمِ المسَدَّدِ
  • المليح: المَلِيحُ : ذُو المَلاحَة والظُّرف، البهيج الحسن المنظر؛ مَلِيحَة أَطْلاَلِ العَشِيَّاتِ لَوْ بَدَت ** لِوَحْشٍ شَرُودٍ لاَطمَأنَّتْ قُلوبُهَا.- من الماء: ضدّ العَذْب.- من السَّمك: المُقَدَّدُ.
  • بهي: (بَهَيَ) الْبَاءُ وَالْهَاءُ وَالْيَاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ خُلُوُّ الشَّيْءِ وَتَعَطُّلُهُ. يُقَالُ بَيْتٌ بَاهٍ إِذَا كَانَ خَالِيًا لَا شَيْءَ فِيهِ. وَيَقُولُونَ: " الْمِعْزَى تُبْهِي وَلَا تُبْنِي " وَذَلِكَ أَنّ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة