مــا بــعــد يــومــك للنــدى أيــام
الشاعر: أمين ناصر الدين · البحر: المنسرح · الغرض: قصيدة رثاء
هذه القصيدة من شعر أمين ناصر الدين، من العصر الحديث، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة رثاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مــا بــعــد يــومــك للنــدى أيــام — كــــلا ولا للأكـــرمـــيـــن إمـــام
هـبـط الردى نـاديـك مـعـتفياً فلم — كــــلا ولا للأكـــرمـــيـــن إمـــام
رزئت بـمـصـرعـك المـكـارم والعلى — وحــمــاتــهــا والحــزم والإقــدام
تـبـكـي النـسـيـب بن السعيد مآثر — أبـــداً تـــســطــرهــا له الأقــلام
والمـشـرفـيـات المـواضـي والقـنـا — والمـــقـــربـــات كـــأنـــهـــا آرام
تبكي البلاد زعيمها الجم الندى — وكـــأنـــمـــا حـــر الدمــوع ضــرام
مـن للعـظـائم حـيـن لا يـرجى لها — إلا امــرؤ صــدق اللقــاء هــمــام
مـن للقـصـور المـؤنـقـات أذا بدا — للوفـــد فـــي ســاحــاتــهــن زحــام
فـرعـإ نـمـتـه دوحـة الفـضـل التي — قــدمــاً تــفــيــأ ظــلهـا الأقـوام
ســلس الطــبـاع عـلى عـلو مـقـامـه — وبــمــثــل ذلك تــعــرف الافــهــام
لا بـدع ان يـهـوى التـةاضـع سـيدٌ — عـــالٍ وان يـــتـــغـــطــرس الخــدام
لو يعصم الجود الرجال من الردى — لم يـخـتـرم مـثـل النـسـيـب حـمـام
سـاروا بـجـثـمـان الزعـيـم يـحـفـه — مــن قــومــه الإجــلال والإعـظـام
فـي مـوكـب فـخـمٍ يـسـيـر فـتـنـحـني — لوقـــاره الهـــضــبــات والاعــلام
والنـعـش فـي وسـط الجـمـوع تـقـله — مــثــل الشـهـاب بـه يـحـيـط غـمـام
نــعــش أيــامـي الحـي تـذرف حـوله — دمــعــاً وتــلثــم عــوده الايـتـام
رمـسـوك بـحـراً بـالمـكـارم زاخـراً — هــيــهـات ان يـسـع البـحـور رغـام
لم يـرفـنـوك وإنـما دفنوا الندى — فـعـلى النـدى بـعـد النـسيب سلام
البحر والقافية
القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.
تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجم: ألْجَمَ يُلْجِمُ إلْجاماً :- الدابَّهَ: ألبسها اللجامَ.- ـه عن حاجته: كفَّه/ ألجمتُه، أي أسكتُّه وأبطلت حُجَّته.
- النسيب: النَّسِيبُ : مصـ.-: القريب؛ كلُّ غريب للغريبِ نَسيبٌ/ رجُلٌ نَسيبٌ، أي شريفٌ معروفٌ حَسَبُه وأصولُه ج نُسَبَاءُ وأَنْسِباءُ.-: هو في الشِّعْر، الرّقيقُ منه المُتَغَزَّلُ بهِ في النِّساء؛ كان من عادة شُعراء المَدْح أن يفْ …
- بمصرعك: المَصْرَعُ : الطرح على الأرض. ـ: الموت؛ لقي القائد مصرعه وهو يقاتل ج مَصارِعُ.
- زحام: الزِّحَامُ : مصـ.-: تدافع الناس وغيرهم في مكان ضيِّق؛ يشتد الزِّحام في الحافلات صباحًا / يوم الزِّحام، هو يوم القيامة.