مــلك الشــهــور تــحــيــةٌ وســلام
الشاعر: أمين ناصر الدين · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر أمين ناصر الدين، من العصر الحديث، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مــلك الشــهــور تــحــيــةٌ وســلام — إن المــلوك عـلى الورى الكـرام
أقـبـلت تـبـسـم والشـهـور عـوابسٌ — له أنــــت وثــــغــــرك البـــســـام
وبــزرت مــخــتـالا يـحـفـك فـيـلقٌ — مــلأت كــتــائبـه الفـضـاء لهـام
صــعـداتـه قـضـب الأراك عـواسـلاً — ومــن الســنــابـل للرمـاة سـهـام
وله مــن الأثــلات خـضـر مـضـاربٍ — حــمـر الشـقـائق بـيـنـهـا أعـلام
ألأرض تـوشـك فـيـك مـن خـيلائها — أن تــغــتــدي وســهــولهــا آكــام
وتـكـاد تـثـني عطفها رأد الضحى — طــربــاً كــمــا هـز الرداح غـرام
ولصــدر كــل بــنــانــةٍ مــطــلولةٍ — مـن وردهـا الذ فر الأريج وسام
وكـأنـمـا فـرش الصـعـيـد نـمارقاً — فـي نـسـجـهـا الإتـقان والإحكام
والدوح مــلتـف الغـصـون كـأنـمـا — نــصـبـت مـن الديـبـاج ثـم خـيـام
عـشـق النـسـيم الملد من أغصانه — فــهــبـوبـه عـنـد الأصـيـل هـيـام
والمــاء تــحـسـبـه لفـرط صـفـائه — قـد ذاب فـيـه البـدر وهـو تـمام
مــتــلألئ بــيــن النـبـات كـأنـه — ســيــف تــهــتــك غــمــده صــمـصـام
وإذا اسـتـجم بحيث تنفحه الصبا — أبـصـرت مـا لم يـغـن فـيـه كـلام
وإذا تــمـوجـت المـروج تـخـالهـا — بـحـراً لطـامـي المـوج فـيه صدام
يـعـلوه مـلتـمـع السـراب ظـهـيرةً — فــكــأنــمــا فـوق المـيـاه ضـرام
تـبـدو الطـبـيعة فيك وهي كأنها — سـكـرى ومـا غـيـر الشـعـاع مـدام
وحكى الهوى ساري الهواء فحدثت — عــن نــفـعـك الأرواح والأجـسـام
تــتــوزع الأيــقــاظ فـيـك مـسـرةٌ — مــلء القــلوب ويــهــنـأ النـوام
نـظـرت إليـك الشـمـس نـظرة وامقٍ — مـــا إن له إلا اللقـــاء مــرام
فـفـتـنـتـهـا بـالحـسن حتى أوشكت — ان لا تـسـيـر فـلا يـكـون قـتـام
وتـكـاد تـسـقـيـك المـجـرة ماءها — إن ضــن بـالسـقـيـا عـليـك غـمـام
أيــار قـد ذكـرتـنـي عـهـداً مـضـى — والعــيــش غــض والحــيــاة جـمـام
أيــام أجــمـع بـردتـي عـلى فـتـى — بــســمــت له الأيــام والأعــوام
عــهـدٌ أحـن اليـه مـلتـاعـاً كـمـا — بـاتـت تـحـن إلى الهـديـل حـمـام
وتـجـدبـي ذكـراه فـي جـنح الدجى — فــالســهــد حــل والرقــاد حــرام
لاح المـشـيـب بـلمـتـي مـتـلالئاً — فـــكـــأنـــه فـــجــرٌ عــلاه ظــلام
عـظـةٌ يـدل المـرء مـعـنـاهـا على — أن الحــيــاة وإن تــطــل أحــلام
ما كنت أعلم قبل أن ذهب الصبى — بـــهـــنــائه أن المــنــى أوهــام
ولقـد جـفـا طـبعي القريض كأنما — بـيـن الشـبـيـبـة والقـريـض ذمام
أدعـو قـوافـيـه فـتـنـفـر مـثـلما — نــفــرت لدى قــنــاصــهــا الآرام
لا شــعــر إلا مـا جـلا أبـكـاره — طــرب الشــبـاب وزفـهـا الإلهـام
فــإذا نــظــمــت فــإن ذاك تـعـلةٌ — لم يـرض عـنـهـا الطرس والأقلام
وإذا دعـيـت إليـه قـلت لمن دعا — ذهـب الصـبـى فـعلى القريض سلام
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البسام: البَسَّامُ : كثيرالتبسم؛ كُنْ بَشُوشاً بسّاماً لا عبوساً مقطباً.
- الرداح: الرَّدَاحُ : [ للمذكر والمؤنث] العظيم الضَّخم؛ دوحةٌ رَدَاحٌ/ جَفنةٌ رداحٌ/ امرأةٌ رداحٌ ورداحةٌ، أي ضخمة الأرداف سمينة الأوراك/ كتيبةٌ رداح، أي جرّارة/ كَبْشٌ رداح، أي كبير الأَلْيَة/ بيت رداح، أي واسع/ جَمَلٌ رداح، أي …
- خيلائها: الخَيْلاءُ : مذ الأخْيَلُ. - من النِّساء: الكثيرة شامات الجسد/ امرأة خيلاءُ ج خِيلٌ.