تلوث الزمان المنقضي أيها العصر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تلوث الزمان المنقضي أيها العصرمنيرا كما يتلو دجى الليلة الفجر
تغير فيك الكون عن أصل وضعهفــــنــــشــــر له طــــي وطــــي له نشر
وأنتجت الأفكار فيك عجائباروائع ما إن يستطاع لها حصر
عجائب لم تبرح سوالب للنهىفواعل بالألباب ما يفعل السحر
سلوا الأعصر الأولى هل ازدان بعضهابمثل الذي يزهو به عصرنا النضر
وهل سيروا فيها الجواري تنجليعلى الماء يذكو ضمن أحشائها الجمر
وهل بعثوا النساف يخرق للعدىسفينا ولا يثنيه مد ولا جزر
وهل عرفوا للكهرباء مزيةوأن لها شأنا به افتخر العصر
بها تنقل الأسلاك كل رسالةومــــا قــــلم للخــــط ثــــم ولا حبر
فما بين شرق الأرض والغرب لو جرتبانبهائها إلا كما يسنح الفكر
فيا لرسول إن تحركه أنملبلندن تسمع صوته الهند أو مصر
وهل سطعت منها الأشعة بينهمفأبدين ما تخفي الترائب والصدر
وهل رسموا بالشمس للجسم صورةوهل عرفوا ما تحتوي الشمس والبدر
وهل أصعدوا المنطاد يخترق الفضافيوشك يعيي دون مبلغه النسر
يديرونه سمح المقادة مثلمايديرون فلكا قد تضمنه بحر
وهل كان يزجى بالبخار قطارهمبحيث الفلا كالطرس وهو بها سطر
فليس يدار ممتطيه لسرعةأيجري قطار النار أم ينطوي القفر
يرى نفقا قد لاح في سفح شامخفينساب كالثعبان لاح له وكر
وهل انطقوا الحاكي فبات مردداأغاني كالولهان فارقه الصبر
سميع ولا أذن فصيح ولا فمفهيم ولا عقل طروب ولا سكر
وهل عرفوا للراديوم منافعاوان له قــــدرا غدا دونه النبر
وهل نشروا بين الأنام جرائداليهدى بها الضليل والنزق الغور
فدى لك يا عصر العجائب أعصرمضين ولم يعظم لمخترع قدر
تساميت بالعلم الصحيح مكانةوحيّرت الأفهام آياتك الغر
وإن صــــحــــيــــح العــــلم أس مــــوطــــدعلى مثله تبني السعادة والفخر
بك المج بين السيف والقلم انجلىففي حد ذا شطر وفي سن ذا شطر
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر أمين ناصر الدين، من العصر الحديث، وتقع في ٢٦ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.