زمــان مــا تــروقــك مــنــه حــال

الشاعر: أمين ناصر الدين · البحر: الوافر

هذه القصيدة من شعر أمين ناصر الدين، من العصر الحديث، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

زمــان مــا تــروقــك مــنــه حــال — ولا يـــرجـــى لغـــمـــرتــه زيــال

أخــــف بـــليـــةٍ فـــيـــه هـــيـــاجٌ — وأهـــون نـــكـــبـــةٍ حــرب ســجــال

فــفــي أرض القــيـاصـرة اصـطـدامٌ — وفــي وطــن الاكــاسـرة اقـتـتـال

وبــيــن التــرك واليــونـان ضـربٌ — تــحــدث عــن عــجــائبــه الصـقـال

وفــي ألمــانــيــا نــزوات حــقــدٍ — وفـــي ارلنـــدة مـــهـــج تـــســـال

وفـي مـصـر وفـي الهـنـد انـتـقاضٌ — وفــي الزوراء للحــرب اشــتـعـال

مــلمــاتٌ تــكــاد الأرض مــنــهــا — يــلم بــجــاذبــيــتــهــا اخـتـلال

وتـــوشـــك أن تـــزلزل كـــل يــومٍ — فــتـمـسـكـهـا الروابـي والجـبـال

أآدم مـــا بـــنـــوك ســـوى ضــوارٍ — فــشــأنــهــم اعــتـداءٌ واغـتـيـال

وكــــلهــــم لكــــلهــــم شــــقــــاءٌ — وبــعــضــهــم لبــعــضــهــم نــكــال

فــليـت الام قـد كـانـت عـقـيـمـاً — وليـــتـــك مــا تــصــبــاك الدلال

تــغـيـر كـل مـا فـي النـاس حـتـى — نـــهـــاهــم والغــرائز والخــلال

ورب فـــتـــى عــهــدنــاه رشــيــداً — تـــحـــول رشـــده فـــهــو الضــلال

وكــان الشــر فــيــه بــعــض نـقـصٍ — فــبــات وقــد أتـيـح له الكـمـال

مــضــت والحــرب مــضــرمــةٌ تـلظـى — مـــن الاعـــوام أربـــعـــةٌ طــوالُ

ولمــا بــشــروا بــالصــلح قـلنـا — لكــــــل رزيــــــئة نــــــزلت زوال

وأمــلنــا النـجـاة فـمـا رجـونـا — ســوى أمــرٍ حــقــيــقــتــه خــيــال

حــســبــنــاه كـمـا زعـمـوه صـلحـاً — فـــكـــان عــداوة فــيــهــا نــزال

ولم أر قـــبـــله صــلحــاً تــلتــه — نــوائب مــا لهـا عـنـه انـفـصـال

ولم أر قـبـل هـذي السـلم سـلمـاً — تــرافــقـهـا المـدافـع والنـصـال

فــيــا للســلم تــخــضـبـهـا دمـاءٌ — ويــا للصــلح يــصــحــبــه قــتــال

ومــا نــفــع العــهــود مــسـطـراتٍ — إذا كــانـت تـنـاقـضـهـا الفـعـال

وشــــر بــــليــــةٍ نــــزلت غــــلاءٌ — تــضــاغــي تـحـت كـلكـله العـيـال

أصـاب ذوي الخـصـاصـة مـنـه مالا — يــقــاس بــمــضــه الداء العـضـال

كــأنــك بــالطـبـيـعـة شـاطـرتـهـم — أســـى مـــنــه جــســومــهــم ضــئال

فـلا سـاري النـسـيـم يـهـب رطـباً — ولا قـضـب الأراك لهـا اخـتـيـال

عـهـدنـا الشـيـء حـيـن يـقل يغلو — ويـــلزمـــه إذا كــثــر ابــتــذال

فــمــا ســبــب الغـلاء وكـل شـيـءٍ — تــقــل أمــام كــثــرتــه الرمــال

هــو الطــمــع اســتـقـل بـه أنـاسٌ — حــرام الفــعــل عــنــدهــم حــلالُ

أنــــاسٌ لا قــــلوب لهـــم ولكـــن — لهـــم غـــش ومـــكـــرٌ واحــتــيــال

ومـــا أيـــمـــانـــهــم إلا كــذابٌ — ومــــا أقـــوالهـــم إلا مـــحـــال

خــلا لهــم المــجــال ولا رقـيـبٌ — فــليــس لمــعــشــرٍ مــعـهـم مـجـالُ

وقد أمنوا العقاب على المخازي — فـلجـوا فـي الغـواية واستطالوا

ولاحتكروا النسيم لو استطاعوا — فــليــس بــغــيــر أثــمــانٍ يـنـالُ

ولاخـتـزنـوا زلال المـاء كـيـما — يــبــاع بــثــقـله المـاء الزلالُ

وإن يـــك فـــيـــهـــم حــر أمــيــنٌ — فـفـي الظـلمـات قد يبدو الهلال

وإن الشـــعـــب يــرهــقــه تــجــارٌ — لشـــعـــبٌ لا يـــحـــل له عـــقـــال

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اختلال: [خ ل ل]. (مصدر اِخْتَلَّ). 1. "تَسَبَّبَ فِي اخْتِلاَلِ النِّظَامِ": إِحْدَاثُ خَللٍ وَفَسَادٍ فِيهِ. 2. "أُصِيبَ بِاخْتِلالٍ فِي عَقْلِهِ" : أُصِيبَ بِخَلَلٍ أَفْقَدَهُ الرُّشْدَ. 3. "حَدَثَ اخْتِلاَلٌ فِي السَّيَّارَةِ …
  • اشتعال: [ش ع ل]. (مصدر اِشْتَعَلَ). 1."عَرَفَتِ النِّيرانُ اِشْتِعالاً لاَ مَثيلَ لَهُ" : اِحْتِراقاً. 2."مادَّةٌ قابِلَةٌ للاشْتِعالِ" : مُهَيَّأةٌ لِتَشُبَّ فِيهَا النِّيرانُ.
  • اصطدام: [ص د م]. (مصدر اِصْطَدَمَ). "حَدَثَ اصْطِدامُ سَيَّارَتَيْنِ في الشَّارِعِ الكَبِيرِ" : اِلْتِقاؤُهُما بِعُنْفٍ وَجْهاً لِوَجْهٍ.
  • اقتتال: [ق ت ل]. (مصدر اِقْتَتَلَ). "اِقْتِتَالُ الْقَوْمِ" : تَقَاتُلُهُمْ، تنَاحُرُهُمْ.
  • الزوراء: الزَّوْرَاءُ : مذ الأزور، المائلة؛ كلمة زوراءُ، أي مائلة عن الحقّ. -: البعيدة؛ فلاةٌ زوراءُ/ أرضٌ زوراءُ/ حفرةٌ زوراءُ، أي بعيدة القعر. -: مدينة بغداد.
  • الصقال: الصِّقَالُ : مفـ الصَّقِيلُ، المجلوّة؛ سيوف صِقالٌ. -: الصَّقْلُ؛ لم يكن صقال المرآة جيدًا.
  • انتقاض: الانْتِقَاضُ : مصـ.-: الفساد بعد الإحكام؛ انتقاضُ الجرح.-، خلعُ الطاعة؛ كان انتقاض الجند على قائدهم حاسماً لا رجعة فيه.-: بطلان الطهارة.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة