هذي فلسطين فاضمد جرحها الدامي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هذي فلسطين فاضمد جرحها الداميوانضح ثرى قدسها بالمدمع الهامي
وقل لأبطالها المستشهدين كذايموت كل ابي النفس مقدام
جد تم بأرواحكم دون البراق وزمناعزه البأس يأبى ذل إحجام
لم تحفلوا بالمنايا عندما اتخذتشكل القذائف يرميكم بها الرامي
صدمتم الجيش عزلاً لاسلاح لكمسوى عزائم فلت كل صمصام
أرهفتموها فما كانت مواقعهاإلا مواقع بيض الهند في الهام
أمست بها حوزة الاقصى ممنعةًورد عن قبر عيسى شر هدام
أجران قد كتبا عند الإله لكمأجر الشهيد وأجر الذائد الحامي
أنتم على الدهر أحياءٌ وإن عبثتيد الردى في الوغى منكم بأجسام
إن الحياة هي المأثور من عملٍفــــلا تــــقــــاس بــــأيام وأعوام
ظنوا البراق لهم مبكى وحين مشواليملكوه رأوه غيل ضرغام
يحميه كل جريء الصدر مدرعٍبأساً وكل اشم الأنف مصدام
جرى عليه الدم المسفوك ممتزجاًبعبرةٍ أسبلوها ذات تسجام
كم أملوا أن يروه في حيازتهمفكان ما أملوا أضغاث أحلام
يا طارئون رويداً واسلكوا جدداًفالعرب عن كيدكم ليسوا بنوام
نازعتموهم وما أنتم ذوو رحمٍميراث أجدادهم في أرض إلهام
ومن تقحم آجام الاسود فلنيــــرى هــــنــــالك إلا أســــد آجــــام
تقاذفتكم أكف الحادثات فماأقمتم في مكانٍ غير إلمام
مضت دهورٌ ولم يعرف لكم وطنٌولم تعزوا بغير الذال واللام
حتى نزلتم بأولى القبلتين وهلكانت فلسطين الا قبلة الشام
لما استبحتم حماها قال فتيتهاألموت خير لنا من عسف ظلام
إن العروبة تأبى أن يقيم علىضيمٍ بنوها ويأبى المنصب السامي
وأقبلت خيل عدنانٍ مضمرةًتــــستن متلعة إتلاع آرام
سوابحٌ يمتطيها كل منتخبصدق اللقاء حمي الأنف مقحام
كأنها وسراب البيد ملتمعٌسفن تخوض عباب الاخضر الطامي
لما رأى المعشر الباغي فوارسهاتوهموا الجن في هيئات أقوام
أخلوا ديارهم والرعب يملأهاوالنار تضرم فيها أي إضرام
وكبر العرب فالآكام واجفةٌومعشر البغي صرعى بين آكام
ألله أكبر في يوم الهياج لهامــــا للصواعق من برقٍ وإرزام
هذي فلسطين في أيام نكبتهاتمسي وتصبح في شجوٍ وآلامِ
حر المعارك والارزاء أظمأهافبردوا بنداكم قلبها الظامي
ما بين مرقد عيسى والبراق ثوىفتيانها فاستحقوا كل إعظام
أمبلغ أهلها حقاً دفاعهموالحق ما بين طماعٍ وهضام
والوعد معطٍ بني السكناج ما طلبواوكيف ينقض عهدٌ بعد إبرام
إذا عدوا قيل إن العرب قد فعلواأو أجرموا برئوا من كل إجرام
هذا هو العدل في العصر الذي زعمواأن العــــدالة فــــيــــه أس أحكام
هذي فلسطين يا لبنان قد نكبتفاعطف على بائسيها عطف كرام
رجالها لم يضنوا بالدماء فهلتضن بالمال إسعافاً لأيتام
إن الندى فيك لم تنضب جداولهوروض فضلك نضر غرسه نام
أعــــد ربــــك أجــــراً للذين جلواكرب اليتامى وغفراناً لآثام
وكم صحائف في الأخرى يبيضهاعطف على من دهتهم سود أيام
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر أمين ناصر الدين، من العصر الحديث، وتقع في ٤١ بيتًا. ورويّها حرف الميم، وهي قصيدة وطنية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.