أ إلى الخمسين يصبون غراما
الشاعر: أمين ناصر الدين · البحر: الخفيف
هذه القصيدة من شعر أمين ناصر الدين، من العصر الحديث، وتقع في 41 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أ إلى الخمسين يصبون غراما ... أم إلى أن يخدموا الشعب كراما
ليــــست الخدمة تروي ظمأ ... إن في الخمسين ما يشفي الأواما
حبذا الخمسون من لألائها ... في الظلام الجون ما يجلو الظلاما
صلصلت ما بين عودٍ وطلاً ... فسلا الشرب سماعاً ومداما
رغبة النائب في الخمسين لا ... في جدالٍ يشبه النار احتداما
من ينلها كل شهرٍ تره ... يتمنى أن يكون اليوم عاما
مفترٍ من قال إني أبتغي ... نفع إخواني ولا أبغي الحطاما
قل لرهطٍ رشحوا أنفسهم ... بغية الكسب وان يمسوا عظاما
إخدموا الأمة مجاناً ينل ... كلكم منها ولاءً واحتراما
أو دعوا ترشيحكم انفسكم ... إن في الترشيح برداً وزكاما
فتراهم يستشيطون ولو ... قدروا لانتقموا منك انتقاما
وإذا قـــــــلت ســـــــلامــــــاً لهــــــم ... بعد حينٍ لا يردون السلاما
خــــدمة الأمة مجاناً لها ... معشرٌ في غير لبنان أقاما
قسماً بالله لولا الصفر لم ... يبتغوا في المجلس الرحب التئاما
ولمــــا ســــرهــــم أن يــــشــــهــــدوا ... كل يومٍ لانتخاباتٍ زحاما
ولمــــا أبصرت منهم زمراً ... حول مندوبٍ قعوداً وقياما
يخفضون الهام إجلالاً له ... ويــــقــــولون لك الله هــــمــــامــــا
أعطنا صوتك تملك امرنا ... وتكن في ليلنا البدر التماما
فــــإذا نــــالوا بــــه مــــأربهم ... عوضوه التيه منهم والعراما
أي نــــفــــعٍ نــــاله لبــــنان من ... معشرٍ ما حذقوا إلا الكلاما
وإذا أوجــــب صــــمــــتٌ صــــمــــتــــوا ... يحسبون الهمس في النادي حراما
يعدون الشعب ما لو ناله ... لارتقى من ربوة المجد السناما
فإذا استنجزهم ما وعدوا ... خلته يستمطر الغيم الجهاما
أفقروا قومهم ثم ادعوا ... انهم هاموا بلبنان هياما
لو احبوه لقالوا حسبنا ... أجرةٌ لا تحرم الشعب الطعاما
أوهموه إذ ذكت نيرانهم ... أن في النيران برداً وسلاما
حال لبنان بمن قد وظفوا ... حال من أنصبه الداء عقاما
كـــــلمـــــا امــــل بــــرءاً نــــابــــه ... ما يزيد الجسم وهناً وسقاما
إن منهم فيه جيشاً لجباً ... لو مشى لاحتل مصراً والشآما
مـــــلأوا تـــــلك الدواويــــن فــــلو ... رمت إحصاءً لما نلت مراما
لو رأوا بين غمام درهماً ... ركبوا المنطاد يغزون الغماما
ليــــس فــــي البــــلدان طراً بلدٌ ... مثل لبنان إلى الضيم استناما
ما نجا من مغرمٍ إلا اتى ... مغرمٌ يورث يأساً واغتماما
كل ما ينتجه مفض إلى ... فئةٍ قد زاحمت فيه اليتامى
ارهقته بالتكاليف وما ... رحمت شيخاً ولا استثنت غلاما
رب كــــوخٍ حــــسبته جوسقاً ... فتقاضت ربه مالاً فصاما
كيف ترعى عهد لبنان ومن ... اشبهوها ما رعوا قط ذماما
سمنت انفسها من ماله ... فغدا الناس جلوداً وعظاما
ونأى معظمهم من فقره ... هل يطيق الحر في الذل مقاما
وسيطغى الفقر حتى لا ترى ... ههنا إلا شيوخاً وأيامى
وإذا يـــــمـــــم لبـــــنـــــان امــــرؤ ... لم يــــجد إلا وهاداً وإكاما
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الميم، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الجون: جون: الجَوْنُ: الأَسْوَدُ اليَحْمُوميُّ، والأُنثى جَوْنة. ابْنُ سِيدَهْ: الجَوْنُ الأَسْوَدُ المُشْرَبُ حُمْرَةً، وَقِيلَ: هُوَ النباتُ الَّذِي يَضْرِب إِلَى السَّوَادِ مِنْ شِدَّةِ خُضْرتِه؛ قَالَ جُبَيْهاءُ الأَشجعيّ: … (لسان العرب)
- الخمسون: خمس: الخمسةُ: مِنْ عَدَدِ الْمُذَكَّرِ، والخَمْسُ: مِنْ عَدَدِ المؤَنث مَعْرُوفَانِ؛ يُقَالُ: خَمْسَةُ رِجَالٍ وَخَمْسُ نِسْوَةٍ، التَّذْكِيرُ بِالْهَاءِ. ابْنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ صُمْنا خَمْساً مِنَ الشَّهْرِ فَيُغَلّ … (لسان العرب)
- الخمسين: خمس: الخمسةُ: مِنْ عَدَدِ الْمُذَكَّرِ، والخَمْسُ: مِنْ عَدَدِ المؤَنث مَعْرُوفَانِ؛ يُقَالُ: خَمْسَةُ رِجَالٍ وَخَمْسُ نِسْوَةٍ، التَّذْكِيرُ بِالْهَاءِ. ابْنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ صُمْنا خَمْساً مِنَ الشَّهْرِ فَيُغَلّ … (لسان العرب)
- الكسب: كسب: الكَسْبُ: طَلَبُ الرِّزْقِ، وأَصلُه الْجَمْعُ. كَسَبَ يَكْسِبُ كَسْباً، وتَكَسَّبَ واكْتَسَب. قَالَ سِيبَوَيْهِ: كَسَبَ أَصابَ، واكْتَسَب: تَصَرَّف واجْتَهَد. قَالَ ابْنُ جِنِّي: قولُه تَعَالَى: لَها مَا كَسَبَتْ، و … (لسان العرب)
- النائب: أيب: ابْنُ الأَثير فِي حَدِيثِ عِكْرِمَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: كَانَ طالوتُ أَيَّاباً. قَالَ الْخَطَّابِيُّ: جاءَ تَفْسِيرُهُ فِي الْحَدِيثِ أَنه السَّقاءُ (لسان العرب)