أظلم الليل ولاح القمر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أظلم الليل ولاح القمرسابحا في الأفق المضطرب
تارة يخفى وطورا يظهركرقيب بين تلك السحب
والمغاني لابسات جللامن نثار المزن يبهرن النظر
ولأغصان النقا منه حلىولأجــــيــــاد الأزاهير درر
ونسيم الليل يسري عجلاوله مع قضب الروض سمر
ومن الفتيان يبدو معشرسار كل منهم في مذهب
ذا له محبوبة تنتظرذاك يبغي شرب بنت العنب
وجرت مركبة ضمت ثلاثة ضباط بثوب الحرس
كلهم يصبو إلى الغيد ولايبتغي غير الهوى من مؤنس
فانتحوا والمبتغى شرب الطلافندقا يذهب هم الأنفس
قد حوى أقداح خمر تزهرعند مزج بنجوم الحبب
كم لها من نشوة تعتبرسببا يحدث سوء الأدب
قال منهم ذو غرام غزللا يتم الأنس إلا بالحسان
آه من لي بفتاة تخجلبسنا طلعتيها حور الجنان
ريقها خمري ونقلي القبلمن فم ما قبلته شفتان
حبذا الأعين فيها حوروثــــور تــــزدهي بالشنب
وجباه قد علتها الطرركنجوم سطعت في غيهب
بينما هم بالغواني في افتكارنظروا حسناء تمشي مسرعه
وجهها أشرب لون الجلناروالسنا ألقى عليه برقعه
فيه ماء الحسن يجري فوق ناروجنات كجنان ممرعه
نظمت في الثغر منها دررولهــــا شعر بلون الذهب
قدها غصن عليه ثمرمن نهود لنهاهم تستبي
صاح ذاك الغر يا ذات السناليس غير اللهو شيء حسن
ببها وجهك عقلي افتتناحبذا الوجه به يفتتن
فأجابت يا فتى لست أنابفتاة عرضها ممتهن
ليس لي فيما أردتم وطرإن أمي بانتظاري وأبي
فالتمس من تستبيها الغررتــــلك أن تدع لأمر تجب
قال لا أبغي سوى أن تنهليكأس خمر فوقها يطفو الحباب
لك مــــنــــها لو خد خجلمثلما منك لها طعم الرضاب
فأجابته كمن لم يحفلليس من عاداتنا شرب الشراب
قال قد ساقك نحوي القدرفأرضي الأمر وإلا فاغضبي
إن إفــــلاتــــك أمــــر عــــســــرقبل أن أدرك أقصى أربي
فأزال الخوف من وجنتهاحمرة الورد فلاحت كالبهار
وتجلى الجيد من جبهتهابلآلي عرق ذات انتثار
وجرت تسرع في مشيهاحين لم يبق لها إلا الفرار
فمضي من خلفها لا يحذرقائلا لا تذهبي لا تذهبي
قادها مغتصبا لا يفكرفي مصير الظالم المغتصب
صرخت باكية تبغي المجيروالورى عن صوتها في صمم
وإلى فندق خمار شهيرأدخلت والليل داجي الظلم
بع ذا فاجأها الأمر الخطيروهــــو لا شك أشد النقم
فمضت والدمع منها يقطروالحشى مضطرم باللهب
ودعت والله مصغ ينظررب قابل فعلهم بالغضب
ودرى القيصر بالأمر الفظيعفاستثار الجرم منه الغضبا
وجزى المجرم بالنفي السريعفانتحى سيبيريا مكتئبا
إن في الخمرة ما لا يستطيعنجوة من شره من شربا
تحمل المرء على ما يحظروبها يذنب من لم يذنب
فدع الخمر ففيها الخطركامنا تحت غشاء الطرب
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر أمين ناصر الدين، من العصر الحديث، وتقع في ٤٧ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.