سـليـلة العـرب مـاذا يـنـفـع النـسب
الشاعر: أمين ناصر الدين · البحر: البسيط
هذه القصيدة من شعر أمين ناصر الدين، من العصر الحديث، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
سـليـلة العـرب مـاذا يـنـفـع النـسب — إن لم يـكـن لك مـا تـسمو به العرب
أيـن الرصـانـة يـزدان الجـمـال بها — أيـن الحـصـافـة مـقـرونا بها الأدب
أيــن الجــمــال بــلا حــف وتــطــرئة — وأيـن مـاء الصـبـى في الوجه ينسكب
لا تـحـسـبـي أبـيـض المسحوق ذا اثر — بـه المـحـيـا بـهـاء اللون يـكـتـسـب
فـالمـزن مـهـمـا تـكـن بـيضاء ناصعة — فــإذ تـقـابـل نـور الشـمـس يـحـتـجـب
إن كـنـت شـنـعاء فالشنعاء تخطي إن — راحــت تــوهــم أن الحــســن مـكـتـسـب
أو كـنـت حـسـناء فالحسناء قد غنيت — مـن رونـق بـات بـالتـمـويـه يـجـتـلب
يـكـاد ورد الحـمـى يـصـفـر حـين يرى — فــي وجــنــتـيـك احـمـرارا كـله كـذب
ويـوشـك البـان يـذوي إذا برى عوجا — فــي غــصــن قــدك مــنـه للأسـى سـبـب
حـنـاه كـالقـوس مـا يـلقاه خصرك عن — ضـغـط المـشـد فـاضـنـى جـسـمـك الوصب
لبــســت للزي ثــوبــا ضــاق عـن بـدن — فــكـاد يـتـعـب مـن مـلبـوسـك التـعـب
لا تـسـتـطـعـيـني ايساع الخطى حذرا — مــن أن يــقــد ولكـن مـشـيـك الخـبـب
نــلقــاك طـورا مـع الاتـراب سـائرة — كــضــفــدع عـنـد مـجـرى مـائهـا تـثـب
وتـــارة كـــســـلحـــفــاة عــلى مــهــل — تـمـشـي وان اسـرعت في السير تنقلب
وتـــارة لك شـــكـــل لا شـــبــيــه له — فـالظـهـر مـنـخـفـض والصـدر مـنـتـصـب
وقـــد نـــراك وفــوق الرأس قــبّــعــة — كـــأنـــهـــا زورق او مـــعــقــل أشــب
أذنــاب وحـش وطـيـر قـد وضـعـت بـهـا — يــا حــسـن غـانـيـة فـي راسـهـا ذنـب
وبــيــنــهــنّ كـاشـبـاه القـرون فـهـل — بـات النـطـاح عـلى غـيـد الورى يجب
ظـهـرت فـي المـرقـص الفـضّـاح خـالعة — عـنـك الوقـار مـمـيـلا عـطـفك الطرب
ونــاصــع الصـدر عـار كـالذراع وفـي — نـهـديـه سـر بـه اهـل الهـوى خـلبوا
ومـن خـلال الشـفـوف البيض لاح لنا — صــافــي أديـم إلى البـلور يـنـتـسـب
تـــخـــاصــريــن رجــال الحــب بــاذلة — جــســمـا إذا جـذبـتـه الكـف يـنـجـذب
هــذا يــضــمــك احــيــانـا كـذي شـغـف — وذاك يــلثــم ثــغــرا زانــه الشـنـب
وأنــت بــيــنــهـم كـالشـاة حـف بـهـا — سـرب مـن الطـلس فـي افـواهـه العطب
راقــتــك أزيـاء بـاريـس بـمـظـهـرهـا — كــمــا يــروق صــغــيـرا مـنـظـر عـجـب
فـلا يـرى لك بـيـن النـاس مـن شـغـل — إلا التـــأنـــق والاســراف واللعــب
وسـام ذاك ابـاك العـسـر فـابـتـعـدت — عـن كـيـسـه الفـضـة اليـضـاء والذهب
وبـــات يـــأبــى زواجــا كــل ذي أدب — إذ لم يــجــد غــادة للزوج تـنـتـخـب
وإذ رأى الأم للازيـــاء ضـــاحــكــة — وطــفــلهــا مـهـمـل يـبـكـي ويـنـتـحـب
إن لامها الزوج في إهمال من ولدت — تـــــقـــــول أنــــت له أم وأنــــت أب
أيــضــحــن الطـفـل إيـثـارا لراحـتـه — ويـهـمـل الرقـص وهـو القـصد والأرب
سـليـلة العـر بـخـلي الهـو واجتنبي — شــر التــفــرنــج أن الشــر يـجـتـنـب
هــذي حــقـائق فـوق الطـرس أوضـحـهـا — فــلا يــخـامـرك مـمـا قـلتـه الغـضـب
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المسحوق: المَسْحُوقُ : مفعـ.-: المَدْقُوقُ؛ تطهو الأمُّ لطفلها مسحوقَ الرّزّ مع الحليب والسّكّر.-: في الكيمياء، هو صِفَةٌ للمادّة الصّلبة عندما توجد على شكل دقائق صغيرة ج مَسَاحِيقُ.
- بالتمويه: [م و هـ]. (مصدر مَوَّهَ). "حَاوَلَ التَّمْوِيهَ عَلَى الأَعْدَاءِ" : إخْفَاءَ الوَاقِعِ الفِعْلِيِّ وَإظْهَارَ مَا لا قِيمَةَ لَهُ لِلإيقَاعِ بِهِمْ.
- تحسبي: تَحَسَّبَ يَتَحَسَّب تَحَسُّباً :- الأمرَ: سعى لمعرفته؛ تَحَسَّبَ سرَّ غضب رئيسه. - لوقوع الأمر أو من وقوعه: احترس واحتاط؛ تحسّبُوا لنشوب الحرب فبنَوا الملاجئ.
- تخطي: تَخَطَّى يَتَخَطَّى تَخَطَّ تَخَطِّياً [ خطو]:- ــــه: تجاوزه وتعداه، تخَطَّى الكشافة الحدود ليكشِفُوا مواقع العدوّ/ تَخَطَّى البائع الرَّجلَ أي تجاوز دوره ليعطي مَنْ بعده/ تخطّى الصعوبات التي اعترضت طريقه/ تخطّى حدودَ ا …
- تقابل: تَقَابَلَ يَتَقَابَلُ تَقَابُلاً :- الشيئان أو الشخصان. تواجها؛ تقابل الوفدان/ التَّقابُل في المنطق يعني عدم اجتماع الأمرين في الموضوع الواحد من جهة واحدة كتقابل؛ السواد والبياض.
- توهم: تَوَهَّمَ يَتَوَهَّمُ تَوَهُّمًا :- الشيءَ: تخيّله؛ يتوهّم الرسام ما يرسمه في ذهنه ثم ينقله إلى اللّوحة. -: ظنّ؛ توهّم أنه مريض. - الخيرَ فيه: توسَّمه.
- شنعاء: الشَّنْعَاءُ : مذ أُشنَعُ، القبيحة بالغةُ القُبح؛ فََعْلَةٌ شَنْعَاء ج شُنْعٌ.
- فالمزن: مزن: المَزْنُ: الإِسراع فِي طَلَبِ الْحَاجَةِ. مَزَنَ يَمْزُنُ مَزْناً ومُزُوناً وتَمَزَّنَ: مَضَى لِوَجْهِهِ وَذَهَبَ وَيُقَالُ: هَذَا يومُ مَزْنٍ إِذا كَانَ يَوْمَ فِرَارٍ مِنَ الْعَدُوِّ. التَّهْذِيبُ: قُطْرُبٌ التَّم …