أباح لنعمى الحسن أن تتحكما

الشاعر: أمين ناصر الدين · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر أمين ناصر الدين، من العصر الحديث، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أباح لنعمى الحسن أن تتحكما ... فهان عليها أن تجور وتظلما

فما ابتسمت إلا لتضليل ذي هدى ... وما عبست إلا لتردي متيما

وجاءت إلى المرآة تصلح شأنها ... وتضفر شعرا كالدجنّة أسحما

فأعجبها ما أبصرت من محاسن ... فقالت ولكن عجبها قد تكلما

كأنّ بياض الوجه تعلوه حمرة ... على الخد ثلج حين تنضحه دما

ويا لك عينا كهربائية الضيا ... أبي سحرها في اللب إلا تحكما

ويا لك جيدا قد أضاء كأنما ... أذاب عليه صائغ الحسن أنجما

ويا لك صدرا ضم ثديين فيهما ... أرى أبدا سر الغرام مجسما

ويا لك خصرا داوم الردف جذبه ... لذاك غدا من جوره متظلما

ولله ثغري ما الذي رضابه ... ولله صوتي ما أرق وأرخما

ومالي ند في الأنام فمن يرم ... وصالي لا يدركه إلا توهما

وكان فتى غض الشبيبة سامعاً ... مقالة نعمى فانتحاها مسلما

وقال افعلي يا نعم ما تبتغينه ... فإما انعطافا او صدوداً محتما

إبائي يأبى ان اكون متيماً ... بمن قلبها ما انفك بالعجب مفعما

وإن محبا لا بادله الهوى ... حبيب لمن يحسب الذل مغنما

أجابته نعمى بازدراء كأنها ... مليكة عرش إذ تكلم معدما

أيهوى فؤادي من بني الأرض واحداً ... وقد هام بي وجداً ملائكة السما

أما وجمالي يا غبي أليةً ... لقد جئت تستجدي أخا الشج انعما

ألا فالتمس غيري فإني لم أكن ... لأرحم من بين المحبين مغرما

ومرت على نعمى ثلاثون حجةً ... فأنقصت الخمسون منها المتمما

وجاءت إلى المرآة ثاني مرةٍ ... وأحسبها لم تبغ أن تتقدما

رأت غير هاتيك الفتاة فأجفلت ... ومن همها قد خالت الصبح مظلما

رأت صورة افنى الزمان جمالها ... وكم لبست وشي الجمال منمنما

وقالت تناجي نفسها وبقلبها ... سعير أسى مما رأته تضرما

أأنظر نعمى لا فنعمى صبيةٌ ... حوت معطفاً لدنا وخداً منعما

أتخدعني عيني نعم إن هذه ... من اللاء لم يسكن إلا جهنما

أرى عجباً أمشي وأبرز معصما ... فتمشي كما أمشي وتبرز معصما

وأرفع رأسي وهي ترفع رأسها ... وأضحك أو أبكي فتفعل مثلما

نعم إنها نعمى نعم إنها أنا ... أراني عرفت الآن ما كان مبهما

محا الدهر من وجهي سطور محاسنٍ ... وهيهات أن تجدي لعل وليتما

غدا ورد خدي ذابلاً بعد نضرةٍ ... وأصبح ثغري لا يجيد التبسما

وفي ليل شعري أطلع الشيب صبحه ... ولم أر شيئاً كالشميب مذمما

ومن كان يبغي الفوز مني بنظرة ... يرى الآن أن كلمته متبرما

وإن بأمري للحسان لعبرة ... وعما أعانيه لساناً مترجما

وجاء الذي أضنته في زمن الصبى ... فقال لها مستهزئاً متهكما

رعى الله قداً كالقضيب تثنياً ... ووجها بهيا بالرواء ملثما

وثغراً بدا كالأقحوان مفلجا ... وصارم جفن في القلوب تحكما

توهمت جهلاً أن حسنك دائم ... وكم من أمور تخدع المتوهما

ألا فاذكري يا نعم يوم رددتني ... كما رد عن ورد الزلال أخو ظما

ولو كان تقوى ما فعلت وعفة ... لهان ولكن كان عجباً فبئسما

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الميم، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الضيا: ضيأ: ضَيَّأَتِ المرأَةُ: كَثُرَ ولَدُها، وَالْمَعْرُوفُ ضَنَأَ. قَالَ: وأرى الأَوَّل تصحيفاً. (لسان العرب)
  • تجور: تجر: تَجَرَ يَتْجُرُ تَجْراً وتِجَارَةً؛ بَاعَ وَشَرَى، وَكَذَلِكَ اتَّجَرَ وَهُوَ افْتَعَل، وَقَدْ غَلَبَ عَلَى الخَمَّار قَالَ الأَعشى: ولَقَدْ شَهِدْتُ التَّاجِرَ ... الأُمَّانَ، مَوْرُوداً شَرَابُهْ وَفِي الْحَدِيثِ: … (لسان العرب)
  • تصلح: صَلَحَ: الصَّلاح: ضِدُّ الْفَسَادِ؛ صَلَح يَصْلَحُ ويَصْلُح صَلاحاً وصُلُوحاً؛ وأَنشد أَبو زَيْدٍ: فكيفَ بإِطْراقي إِذا مَا شَتَمْتَني؟ ... وَمَا بعدَ شَتْمِ الوالِدَيْنِ صُلُوحُ وَهُوَ صَالِحٌ وصَلِيحٌ، الأَخيرة عَنِ اب … (لسان العرب)
  • تعلوه: عله: العَلَهُ: خُبْثُ النَّفْس وضَعْفُها، وَهُوَ أَيضاً أَذَى الخُمارِ[[. قَوْلُهُ [وَهُوَ أَيْضًا أَذَى الْخُمَارِ] كذا بالأصل والتهذيب والمحكم، والذي في التكملة بخط الصاغاني: أدنى الخمار، بدال مهملة فنون، وتبعه المجد]] … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة