أهجر النوم في طلاب العلاء
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أهجُرِ النَومَ في طِلابِ العَلاءِوَصلِ الصُبحَ دائِباً بِالمَساءِ
وَالتَمِس بِالمسير في كل قُطرٍرُتبةَ العارِفين وَالحُكماءِ
إِن غَضَّ الشَباب فَقَّهَهُ التَرحالُ شَيخٌ في أَعيُنِ العُقَلاءِ
وَمُقامُ الحُسامِ في الغِمدِ يُزريبِالذي حازَ مَتنُه من جَلاءِ
فَدَعِ الغِمدَ يَبدُ لِلعَينِ مِن فَضلِكَ ما كانَ في زَوايا الخَفاءِ
إِنَّ أَمضى الرِجال مَن كانَ سهماًنافِذاً في حُشاشَةِ الغَبراءِ
وَاللَبيبُ اللَبيبُ مَن دارَ في الأَرضِ لِعلمٍ يناله أَو ثَراء
إِنما الأَرضُ وَالفَضاءُ كِتابٌفَاِقرَأوهُ معاشِرَ الأَذكِياءِ
وَاِقرِنوا العِلمَ بِالسُرى رُبَّ علمٍلم تَحُزهُ قَرائِحُ العُلَماءِ
وَأَطيلوا ما كانَ من قِصَرِ العَيشِ بحَثِّ الرِكابِ في الأَنحاءِ
وَطَنُ المَرءِ مَهدُه وَبَقايا الكَونِ بَيتٌ له رَفيعُ البِناءِ
وَمَعيبٌ أَن تَصرِفَ العُمرَ في المَهدِ وَتَنسى البَيتَ الوَسيعَ الفِناءِ
هذه الفُلكُ يَستَحِثُّ خُطاهاهَزَجُ الريحِ في صحارى الماء
كَم أَطالَت مدى الرَحيل وَوالَتهُ فعادَت بِالخَير وَالسَرّاءِ
وَهلالُ السَماءِ يَزدادُ نوراًكلَّما خاضَ لُجَّة الظُلماء
لَو وَنى عَزمهُ لما فازَ بِالقِدحِ المُعَلّى في القُبَّةِ الزَرقاء
خُلِقَ المرءُ لِلتَنَقُّلِ في الأَرضِ وَلِلسَعيِ لا لِمَحضِ الثَواء
فَتَحَرَّك بِحُكم طَبعِك أَو كُنحَجرا في مَجاهلِ البَيداء
حَبَّذا رِحلةٌ تُمَثِّلُ تَمثيلاً مزايا الأَسفارِ لِلقُرّاء
قد أَجادَت فيها يَراعةُ مُنشيها اِختِيارَ الأَخبارِ وَالأَنباء
فَأَجِل في جَمالِها نَظراتٍفهيَ بِكرُ الآدابِ وَالإِنشاء
وَتَفَهَّم حديثَها ثم سافِرليس مَن يَسمعُ الحديثَ كرائي
عن القصيدة
«أهجر النوم في طلاب العلاء» من شعر إسماعيل صبري، من العصر الحديث، وتقع في ٢٢ بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الهمزة.
بحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها الهمزة
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.