ألا أيُّ هـذي الأرسـم اللائي أصبحت

الشاعر: النبهاني العماني · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر النبهاني العماني، من العصر المملوكي، وتقع في 44 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ألا أيُّ هـذي الأرسـم اللائي أصبحت — كــخــط اليــهـود فـي صـدور الرسـائلِ

لرايــةَ بــالأطــواءِ أبـلى جـديـدَهـا — صُــدورُ الغـمـام وارتـكـاضُ الجـوافـل

فــلم يـبـق مـنـهـا غـيـرُ نُـؤيٍ مُـثَـلَّمٍ — وأشــعـثَ فـرد فـي المـنـبـاءة عـاطـلِ

وُجـــونٍ يَـــحـــامـــيــمٍ ثــلاثٍ رواكــدٍ — عــلى هـانـد مـسـتـطـحـل الَّلون حـائلِ

سَــــقـــاك وروَّاكِ الغـــداة كَـــنَهْـــوَرٌ — مـن المـزن يـضـحـي بـيـن هـتن ووابلِ

أرَبْـعَ الفـلا إنـا مُـحـيُّوك فـانـعَـمنْ — وهـل يـنـعـمـن مـسـتـهـلكـاتُ المنازلِ

ســألتــك هــل حــيَّتــك رايـةُ مـثـلمـا — أحــيــيــك أم لم تـلقَ رَجـعـاً لسـائلِ

هـل الغـادة الغـنـاء من بعد عهدنا — غـنـت بـك يـا مغنى الخِراد العطابلِ

أمـا جـرَّرَت فـيـك الغـوانـي ذُيـولهَـا — ألم تــك مــأنــوســا بــبـيـضٍ عـقـائلِ

عــقــائل مــن عــليـا عُـنـيـنٍ ويـعـربٍ — رشــاقُ القــدودِ مـفـعـمـاتُ الخـلاخـلِ

مـــغَـــانٍ لأمـــجـــاد ومــركــزُ ذابــل — ومـــألفُ أضـــيــاف ومــجــرى صــواهــل

ســراحــيــبَ مــن آل الضــريـح وداحـس — حــســان الوجــوه لاحـقـات الأيـاطـلِ

تــرى كــلَّ سَــوقــاءِ السـوالف شـطـبـة — مُــؤللَّة الأذنــيــن شَــمــا الكـواهـلِ

وكــلِ حــصــان يــلطــم الأرض قــادراً — بـاسـحـم قـدّاحٍ اللظـى فـي الجـنـادلِ

أقـــولُ لعـــبــديَّ اللذيــن تــواليــا — كــفــايــةَ خــيــلي واتـخـاذ المـآكـلِ

أقــيــمــا عـلى إكـرام جـفـلةَ إنـهـا — لصـــفـــوة أفــراس عــتــاق عَــبَــاهــلِ

ولا ُتــهــمــلاهـا مـن لحـافٍ فـانـهـا — لحــصــنــي إذا جــاءت رعـالُ قـنـابـلِ

ودارت رحـى الحـربِ العـوانِ بـقطبها — وهــللَّ عــن نــيــرانــهــا كــلُّ نـاكـل

هُــنـالك تـجـزيـنـي بـمـا قـد فـعـلتُهُ — إذا مـا امـرؤ لم يـجـزِ إنعامَ فاعلِ

ألا إنـهـا أزكـى اليـعـابـيب محتِداً — وفـعـلا ومـا ألقـى لهـا مـن مـسـاجل

بـهـا أدركُ النـاجـي وأسـبـق طـالبـاً — وأغـشـى بـهـا خـوفـاً قـلوبَ الجـحافلِ

ضــريــحــيَّةــ سَــبــحــيــة لا حــقــيــة — ذخــيــرة جــحــجــاحٍ مــليــك حُــلاحــلِ

ويــومٍ عــلى حــبـل الحـديـد أزَرْتُهـا — صُـدور العـوالي والمـواضـي المناصلِ

رَمــيـتُ ظـبُـاة المـرهَـفـاتِ بـنـحـرهـا — فــفــاءَت بــنـضـحٍ للجـنـابَـيـن غـاسـلِ

إذا مـا حَـشاها القومُ طعناً رماحَهمُ — رســت بــجــنــانٍ ثــابــت غــيـر مـائلِ

هــرقْــتُ ولم أبــلغ ثــلاثــيــن حــجَّة — نـجـيـعَ الأعـادي فـي ظـلام القساطلِ

فـكـيـف إذا قـاربـتـهـا أو بـلغـتـها — وصـرت صـليـبَ البـاع ضـخـم الكـواهـل

وغـــادرتُ عُـــكــليّــاً تــحــنُّ نــســاؤه — عــليـه حـنـيـنَ الفـاقـدات الثـواكـلِ

وظــلَّ القــضــاعــيُّ المــشــومُ مُـجَـدَّلاً — فـريـسـاً لعـقـبـان الوغـى والفـراعلِ

فــلو أنـنّـي عـاصـرتُ عـمـراً وعـامـراً — لبـــلَّدت أقـــوامــاً بــتــلك الأوائل

فــقـل لِحُـسـام راجِـعِ السّـلِم تـسـلمـنْ — ودعْ عـنـك تـذكـارَ الوغـى والطـوائلِ

فـــإنَّ طـــريــق الحــربِ وعــرٌ مــضــلةٌ — تــؤولُ بــبــاغـيـهـا إلى غـيـر طـائلِ

فـلا تـطـع اللاّحـين في السلم إنما — قُـصـارى انبعاث الحرب قطع المفاصلِ

ولا تــحــســبــنَّ الحــربَ لهــواً ولذة — ووصــل كــعــاب فــي فـنـاءِ المـنـازلِ

فــفـي الحـرب تـفـريـقٌ لكـلّ بـنـي أب — وحـتـف النـفـوس بـالقـنـا والمـناصلِ

أبـادت بـنـي ذبـيـان فـي لطـم داحـس — بـعـبـس فـأضـحـوا مـن قـتـيـل وقـاتـلِ

فـلا تـكُ بـالحـرب الكـريـهـة جـاهلاً — فـليـسَ أخـوكَ النّـدبُ فـيـهـا بـجـاهـلِ

ومـا ابـنُ أبـيـك الخير يوماً بضارعٍ — بــحــربٍ ولا نـائي العـزيـمـة نـاكـلِ

ولســتُ بـوَجَـاَّب الجَـنـان إذا التـقـت — مـغـاويـرُ فـرسـانِ الهـيـاج الأمـاثلِ

فــلا تــلْجــئنّــي للقــتــالِ فــإنـنـي — غَــيــورٌ وُسـمـيَ مَـسـرعٌ فـي المـقـاتـلِ

وكــائنْ قــتــلتُ مــن شــجــاعٍ مُــدَّجــجٍ — رفــيــع بــنــآءٍ المـجـد أروعَ بـاسـلِ

وكـــمْ شـــاعـــرٍ أهـــدى إليَّ قــريــضَهُ — فـــفـــاءَ بــأثْــوابٍ وخــيْــلٍ وجــامــلِ

ومـسْـتـنـصـرٍ حـاقت به الخيل والقنا — نــعــشــت وقــدّ مـا كـان أكـلاً لآكـلِ

فإن أُسْدِ جوداً ما الجوادُ ابن برمكٍ — وإن أغـشَ حـربـاً مـا كـليـبُ بن وائلِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اللائي: لأَي: اللَّأَى: الإِبْطاء والاحْتِباس، بِوَزْنِ اللَّعا، وَهُوَ مِنَ الْمَصَادِرِ الَّتِي يَعْمَلُ فِيهَا مَا لَيْسَ مِن لَفْظِهَا، كَقَوْلِكَ لَقِيته التِقاطاً وقَتَلْته صَبْراً ورأَيته عِياناً؛ قَالَ زُهَيْرٌ: فَلأْياً …
  • جديدها: الجَدِيدُ : ما وُجد أو ظهر لأوّل مرّة؛ إِلْبَسْ جَديدا وعشْ حميداً/ لا جديد تحت الشمس/ لكل جديدٍ بَهْجَة ولكل قادم دهشة.-: وَجْهُ الأرْض؛ ج جدد.
  • حائل: الحَائِلُ [حول]: فا.-: المتغيّر؛ مرَّ بظروف حائلة.-: الحاجزُ والمانعُ والعُرْضة؛ حال دون وقوع هذا الأمرِ حَائِلٌ. -: المتغيِّر اللّون؛ وُضِع الثوبُ طويلاً في الشمس فأصبح حائِلَ اللََّوْن.-: الأنْثَى من ولد النّاقة ساعةَ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة