ألا فــي ســبــيــل المـجـدِ مـا أنـا صـانـعُ

الشاعر: النبهاني العماني · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر النبهاني العماني، من العصر المملوكي، وتقع في 41 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف العين.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ألا فــي ســبــيــل المـجـدِ مـا أنـا صـانـعُ — نَـــــفـــــوع وضَــــرَّار ومُــــعــــطٍ ومــــانــــعُ

أعـــنـــدي وقـــد أحـــرزت كـــلَّ جـــمـــيـــلةٍ — يُــــــــــذَعَّر جــــــــــار أو يُــــــــــذعَّر وادعُ

عَــطــائي لجــســمِ المـشـتـكـي الفـقـرَ رائشٌ — وعـــزّي لأنـــف الأصـــيـــدِ الضــخــم جــادعُ

أجـــودُ بـــمـــا أحـــويــهِ والدهــرُ عــابــس — ولم يــثــنــنــي عــن بــذلِ مــا حــزت رادعُ

بـــضـــائعُ أهــلِ الشــعــرِ عــنــدي نَــوافــق — إذا كــســدت فــي الخــافِــقــيــن البـضـائعُ

وإنـــــي حُـــــســـــامٌ لم يُـــــفَــــلَّ غِــــراره — وشــــهــــمُ جَــــنــــانٍ لم تـــرعـــه الرَّوائع

إذا صُـــــلْت لم يَـــــعــــرض إليَّ مُــــصــــاولٌ — وإن قُـــلت لم يـــنـــطَـــقْ إلي المــصــاقــعُ

ولي شـــرفٌ يـــعـــلو السّـــمــاكــيــنِ بــاذخٌ — وعـــيـــص بـــمـــا فــي سّــرٍ غــسَّاــن نــاصــعُ

إذا أظـــلمـــت أعـــيـــاصُ قـــومٍ أضـــاءَ لي — بــحــار مــنــيــر يــكــســف الشــمــسَ سـاطـعُ

وإن فـــقـــدت يُـــمـــنـــايَ جُـــوداً تــأوَّهــت — إلى الجـــودِ أو حـــنَّتـــ كـــمــا حــنَّ رادعُ

فــللبــاسِ كــيــمــا اجــتــنــي العـزَّ غـارسٌ — وللحــمــدِ فــي تــفــريــقــيَ المــالَ جـامـعُ

مـــتـــى أســدِ للراجــي نــوالي صــنــيــعــةً — قـــفـــتـــهـــا له مـــنـــي مَــعــاد صــنــائعُ

وإنـــي ذو طـــعـــمـــيـــنِ شُهـــد يـــشـــوبــه — رحــــيــــق وسُــــمّ دونــــه السُّمــــ نـــاقـــعُ

فــــمــــا أمَّ داري خــــائفٌ فــــهـــو خـــائفٌ — ولا زارَ رَبــــعــــي جـــائعٌ فـــهـــو جـــائعُ

مـــــحـــــليَ مـــــقـــــصــــودٌ وجــــاريَ آمــــنٌ — وجـــــــودي هـــــــطَّاــــــلٌ وظــــــليَ واســــــعُ

وتــعــرفــنــي الهــيــجـاءُ والليـلُ والسُّرى — وســـمـــرُ العَــوالي والســيــوفُ القــواطــعُ

ويـــصـــحـــبـــنـــي فـــي الرَّوعِ رأي مــســدَّد — وعـــــزم حُـــــســـــامـــــيٌّ ولبٌّ مُــــشــــافــــعُ

وســــابــــغــــة سَـــرد وشَـــقَّاـــءُ شَـــطـــبـــة — واســــمــــرُ عــــسَّاــــل وأبــــيــــضُ قـــاطـــعُ

ســــأتــــرك أمـــلاكَ البـــلادِ وإن ســـمـــت — نـــســـاءُ عـــليـــهــنَّ المُــلا والمــقــانــعُ

لا لبـــسّهـــا ثـــوبـــاً مــن الذلٌ شــامــلاً — تـــمـــنَّى لديـــهِ المـــوتَ والمــوتُ فــاجــعُ

مـــحـــالٌ هــجــوعُ القــومِ فــي بَــدواتــهــم — وقـــد بـــادرتـــهـــم مــن وعــيــدي قَــوارعُ

أنـــا المـــلكُ القـــرمُ الذي خـــضــعــت له — رقـــــاب مـــــلوكٍ طِــــرنَ وهــــي خــــواضــــعُ

أنــا النــاهــبُ الأرواحِ والواهـبُ اللُّهـا — إذا هـــاجَ تـــجــر الحــربِ أو عَــزَّ نــافــعُ

أنا الضيغم ابن الأسدِ والأسدُ في الوغى — فــريــســي ومــن فــرســي الأسـودُ الجـوائعُ

أنــا التُّبــَّعُ المــســعــودُ قــد تـعـرفـونـه — إذا ذكـــرت عـــنــد الفَــخــارِ التــبــابــعُ

عــتــيــقُ نــجــارِ الفــرعِ شــهــمٌ ســمــيــدعٌ — لُهـــامُ المـــلوكِ بـــالمَـــقـــامـــعِ قــامــعُ

ســـتـــذكـــر أيَّاـــمـــي عُـــنـــيـــنٌ وعــامــرٌ — وعـــمـــرو وإِبـــنـــا نَهْـــشَـــلٍ ومُـــجـــاشــعُ

فــمــا أخــطــأتــنــي مــنــذ كــنـتُ مَـحـامـدٌ — ولا دَّنــســتــنــي مــذ نــشــأت المــطــامــعُ

ولا حِــدت فــي الهــيــجــاءِ خــوفَ مــنــيــة — عـــن الطـــعـــنِ والسّـــمــرُ الّلِدان شــوارعُ

وإن قـــلت قـــولاً لم أسَـــفَّهـــ بـــفـــعــله — ولا جــــــــــئت فــــــــــيــــــــــه للذمِّ ذائعُ

ولا أمَّنــي ذو فــاقــةٍ يــنــبــغــي الغـنـى — فــــعــــارضــــه مــــن دونِ مــــالي مـــانـــعُ

إذا رضــيــت نــفــسـي عـلى النـجـم مـنـزلاً — وقـــرَّت بـــه عـــيـــنـــي فـــإنـــي لقـــانــعُ

أنــا المـلك الأزدي عـن الضـيـفِ مـبـطـيـءُ — وليـــس ســـوى جـــودي لدى الحـــاج شــافــعُ

أنـــا ابـــن ســـليـــمـــانَ ســـليــلُ مــظــفَّرٍ — ســليــمــانَ يــا أيـنَ المُـضـاهـي المـضـارعُ

أنـــا مـــلك الأمـــلاكِ مـــن آلِ يـــشـــجــبٍ — وســــيــــدهــــا والشــــمـــريّ المُـــنـــاصـــعُ

وخــالي الذي قــادَ الجــيــادَ مــقــاضــيــاً — بـــهـــا المـــدحَ لمّـــا يــثــنــهِ قــط رادعُ

وجــــدي الذي ســــاسَ المــــلوك وداســـهـــا — بـــجـــردِ جـــيـــادٍ هـــذَّبـــتــهــا الوقــائعُ

هـــل النـــاسُ إلا نــحــن أبــنــاءَ يــعــرب — وهــــل ســــيــــدٌ إلا لنـــا وهـــو تـــابـــعُ

إذا نــحــن فــاخــرنــا المــلوكَ تـخـاذَلوا — وهــل يــشــبــه الدرَّ الثــمــيــنَ اليَـرامـعُ

بـــنـــا ثـــبَّتـــَ الله البـــلادَ وأهـــلُهــا — كــمــا ثــبــتــت فـي الراحـتـيـنِ الأصـابـعُ

لنـا التـخـت والتـيـجـان والمـلك والعُـلى — نـــعـــم ودوام العّـــزِ والخـــصـــم خـــاضــعُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البضائع: الضَّائِعُ [ضيع]: فا. -: المفقود والمهمل. -: الفقيرُ ذو العيال؛ كثر الضائعون في المجتمعات الفقيرة. -: الجائع ج ضُيَّعٌ وضِيَاعٌ.
  • الضخم: ضخم: الضَّخْمُ: الغليظُ مِنْ كُلِّ شيءٍ. والضُّخامُ، بِالضَّمِّ: العظيمُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَقِيلَ: هُوَ العظيمُ الجِرْم الكثيرُ اللحْمِ، وَالْجَمْعُ ضِخامٌ، بِالْكَسْرِ، والأُنثى ضَخْمة، وَالْجَمْعُ ضَخْماتٌ، سَاكِنَةُ …
  • المشتكي: [ش ك و]. (مفعول مِن اِشْتَكَى). "الْمُشْتَكَى": الْمُدَّعَى عَلَيْهِ.
  • بضائع: الضَّائِعُ [ضيع]: فا. -: المفقود والمهمل. -: الفقيرُ ذو العيال؛ كثر الضائعون في المجتمعات الفقيرة. -: الجائع ج ضُيَّعٌ وضِيَاعٌ.
  • ترعه: جمع: تُرَعٌ. "يَنْسَابُ الْمَاءُ فِي تُرَعٍ إِلَى الجِنَانِ" : أَيْ يَنْسَابُ فِي قَنَوَاتٍ .
  • جادع: جَادَعَ يُجَادِعُ مُجَادَعَةً :- ـه: خاصمه وشاتمه بقوله، جدْعاً لك.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة