يــا دار رَايــةَ فــي صـوىً والأجـرَدِ

الشاعر: النبهاني العماني · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر النبهاني العماني، من العصر المملوكي، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يــا دار رَايــةَ فــي صـوىً والأجـرَدِ — هــل فــي عـراصـك بـعـدرايـة مـن دَد

شــحــطــتْ بــرايـةً عـن رسُـومـك طِـيـةٌ — زورآءُ تــجــنــح للمــرامِ الأبــعــدِ

أنـــا زائر ومـــســـلم فـــتــكــلمــي — يــا دارَ رَايــة للمــتّــيـم تـحـمـدي

الشــوقُ أنــحــلنـي وانـحـلكِ البـلى — حــتــى حــكـيـتـك أو حـكـيـت تـفـرُّدي

جـادَ العُـبـود عُهـودَ رايـةَ وانـتحى — طـلَيـكِ مـنـسـجـمُ الحـيـا مـن مـعـهـدِ

عــهــدي بــأهــلكِ لمْ يــشُـقَّ عَـصـاهـمُ — دَهــرٌ يـروحُ عـلى الكِـرام ويـغـتـدي

أيَّاـــمَ رَايـــةُ لا تــمــيــلُ لِعــاذلٍ — يــومــاً وَلَمْ تَــســمــعْ مَـقـالَ تـهـدُّدِ

غـــرَّاءُ مُـــسْــفــرةُ التَّرائبِ كــاعــبٌ — تــرنــو بــنــاظــرتــيْ غَــزالٍ أغـيَـدِ

تَـسـبـى العُـقـولُ بـصـبـحِ وجـهٍ أبـيضٍ — بــادي الضّــيــاءِ ولَيــلِ فَـرع أسـودِ

ومَــتــى ظَــللْنـا فـي غـيِـاهـبِ ليـلةٍ — تـسـفـرْ فـنْـبُـصر في الظلام ونهتديِ

أمُــفَــنّــدي فــي حـبِّ رايـةَ لاَ يـضْـع — عــنــدي مـلامـك واْشـكُـرنـهـا تَـرشـدِ

وَالله لوْ حَـــلَّ الغـــرَامُ بــجــلْمَــد — لتــصــدعَّتــْ فــلقــاً قُــلوبُ الجـامَـدِ

رُفـعـتُ عـلى العُـشَّاـق رايـتـي التّـي — كُــنــفــتْ بـعـذريّ الهـوى المـتـجـرِّدِ

أْعــطـيـتُ مـقْـودي الغـرام ولم أكـنْ — أُعـطـي الغـرامُ قـبـيـل رايةَ مقْودي

قـد يُـطـفـيءُ الماء السَّعيرَ وُمهجتي — أبــداً بــفــيـض مـدَامـعـي َلمْ تْـبـرُدِ

مَــنْ لي بــرايــة أنْ تــرقَّ لعــاشــق — حــلف الصَّبــابــة سـاهـراً لم يـرقُـدِ

وَلعــلَّ رَايــة أن تَــذكَّر مــا مــضــى — فَـــتـــجـــودَ لي بـــتَــعــطُّفــٍ وتــودُّدِ

مــا ضــرَّ رَايــة لوْ رنــتْ ليَ لحـظـةً — مــمَّاــ أكــابــدُ مــن غــرامِ مُــكـمـدِ

يــا رَايَ هــل لكِ فــي وصـال مـتّـيـمٍ — دَنـــف إذا رقَـــد الورَى لم يــرقــدِ

فــهــوَاكَ سَــفَّةــ فِــيــه كــلُّ مُــسَــفَّةٍ — رَأيـــاً وفـــنَّد فــيــه كــلُّ مُــفــنّــدِ

فــتـصـفّـحـي الأمـلاكَ هـل مـن مـالكِ — غــيــري تــفــرَّد بــالعُــلى والسُّودَدِ

أنــا ســيــدُ الأمـلاك بـعـدَ مُـظـفّـرِ — جـدّي وبـعـد أبـي الهُـمـامِ الأمـجـدِ

ألأفْـخـرُ ابـن الأفـخرينَ من الورى — والسـيـدُ ابـنُ السَـيـد ابـن السـيـدِ

أنـا مـنْ تُـقـرُّ لهُ المُـلوك مـهـابـةً — وُعــلى يــشــادُ عـلى سَـراة الفَـرقـدِ

عِـــزاً يُـــقـــلقـــلُ كـــلَّ رَاسٍ راســـبٍ — ويـــذلُ كـــلَّ قَـــريـــع قَــوم أصــيــدِ

مــنْ مــعــشــرٍ سَــنــتْ لهُــم آبـاؤُهـمْ — فـعـل الجـمـيـلِ وتـركَ مـا لمْ يُـحمَدِ

الضَّاــربــيــن بــكــلّ عَــضْــبٍ مــخــذم — والطَّاـــعـــنــيــن بِــكــلَّ لدنٍ أمــلدِ

قــومٌ إذا بــكَــرَ الصَّبــاح حِـبـتـهُـم — أسـد العـريـن عـلى نـعـام الغـرقـد

يـتـراكـمـون عـلى الصَّوارم والقـنا — كــتــراكـمِ القـوم الظّـمِـاءِ بـمـوردِ

أنا مَن إذا الأمرُ العظيمُ تضعضعت — فــيــهِ الفــوارسُ لا ُيــراع لمــورد

يــحــمــى وَيــمــنــع جــارَه وذمــارَهُ — بـــشـــجـــاعـــةٍ ومـــثَّقـــفٍ ومـــهـــنَّدٍ

كــائن تــركــت مُــدَّجــجــاً ذا نـخـوة — فــي لَحــدهِ ومُــدَّجــجــاً فــي يُــلحــدِ

ولكــمْ أخــي طِـمْـريـن يـمـم سـاحـتـي — وَمــضــى يَــجــرُّ عــنـان أحـمـرِ أجـردِ

يــكــفــيــك أنـي لا أخـافُ كـتـيـبـةً — لبـثـت ولم أبـخـل بـمـا مـلكـت يدي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الترائب: جمع تَرِيبَة. (تش). : عِظَامُ الصَّدْرِ .
  • تحمدي: تَحَمَّدَ يَتَحَمَّدُ تَحَمُّداً : تَكَلَّفَ الحمدَ. - على فلان بكذا: امتنّ به عليه؛ لا يفتأ يتحمد على شريكه بما قدّمه إليه. - الناسََ وإِليهم بصنيعه: أراهم أنه يستحق الحمد عليه؛ من صنع الجميل للناس تم تحمّدهم خسر محبتهم …
  • تفردي: تَفرَّدَ يَتَفَرَّدُ تَفَرُّداً :ـ بالأمرِ: لم يشرك معه أحداً؛ يتفرد عن زملائه الطلاب بذاكرته الرياضية/ تفرد ببحوثه في علوم المعلومات.
  • تهدد: [هـ د د]. (فعل: خماسي متعد). تَهَدَّدْتُ، أتَهَدَّدُ، مصدر تَهَدُّدٌ. "تَهَدَّدَهُ إذَا أقْدَمَ عَلَى الْمَسِّ بِهِ" : هَدَّدَهُ بالانْتِقَامِ، خَوَّفَهُ، تَوَعَّدَهُ. "تَهَدَّدَهُ عَلَى مَا بَدَرَ مِنْهُ".

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة