أشـــاقـــكَ بــرقٌ بــالصُّفــيــحــةِ لامــعٌ

الشاعر: النبهاني العماني · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر النبهاني العماني، من العصر المملوكي، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أشـــاقـــكَ بــرقٌ بــالصُّفــيــحــةِ لامــعٌ — أرقْـــتَ له والخـــاليُ البــالِ هــاجــعُ

فــنــوَّخَ مــســتــنــسَّاــً وغــارَ هُــنـيـئةً — وأومــض فــي جـنـحِ الدُّجـى وهـو سـاطـع

فــأيـقـظ وجـداً هـاجـعـاً بـيـن أضـلُعـي — وهـــيَّجـــَ شــوقــاً لم يــزل وهــو وادعُ

ذكـــرتُ بـــه وَهْـــنـــاً تــبــســمَ رايــةٍ — إذا ضــمــنـا فـوقَ الفـراش المـضـاجـعُ

أنــاةٌ هَـضـيـمُ الكـشـح بـيـضـاءُ رخـصـةٌ — لهــا حَــســبُ كــالشــمــسِ أبـيـضُ نـاصـعُ

يَــضــيــق الأزارُ عــن مــآِكــمِ رِدفـهـا — ويُــفـعـم طـوقُ الحـجـل والحـجـل واسـعُ

وطــيــرٍ دعــا بــعــد الهُــدوّ قــريــنَه — فــبــت ســهــيــراً بـاكـيـاً وهـو سـاجـعُ

فــقــلت له يــا طــيــرُ مــالكَ نـائحـا — أراعــكَ مــثــلي مـن يـدِ البـيـنِ رائعُ

فــقــالَ نــعــم كــنــا قـريـنـيْ مـحـبـةٍ — فــفــرقــنــا خــطـبٌ مـن البـيـن فـاجـعُ

لقـد جَـلَّ خـطـب البـيـنِ فـيـنـا وخـصَّنا — بــتــفــريــقــه دهــرٌ مــشــومٌ مــخــادعُ

رمى الله شملَ البينِ بالبَينِ والنوى — ليــصــنــعَ فــيــه مـا بـنـا هـو صـانـعُ

تــغــلغــلَ عــشــقٌ بــيـن جـنـبـيَّ مـحـرض — فــلله مــا ضــمــتــه مــنــي الأضــالعُ

أحِـــنّ ومـــا يــجــدي حــنــيــنٌ لرايــةٍ — كــمــا حــنَّ مـقـرونِ المـلاطـيـن نـازعُ

أنـا العـاشق الصب المتّيم في الهوى — وهـــل عـــاشـــق إلا لعـــشــقَــي راجــعُ

أبــيــت كــمـا بـاتَ السـليـمُ رمـت بـه — مـن الرُّقـش فـي أنـيـابـها السم ناقعُ

إذا نــاحَ طــيــرٌ نــحـت أو لاحَ بـارقٌ — هـراقـت مَـصـونَ الدمـعِ مـنـي المـدامعُ

إذا ظــعــنـت مـن حـيـث لم تـدرِ رايـة — فـمـا أنـتَ بـعـد البـينِ يا ملكُ صانعُ

أتـصـبـر صـبـرَ الأكـرمـيـنَ على البَلى — فـتـؤجـرَ فـي ذا الصـبـر أم أنت جازعُ

لئن ظـــعـــنــتْ بــالأمــس رايــة إنــي — لنــفــســي عــلى آثــارِ رايــةَ بــاخــعُ

أرايــةُ إن الحــب ألوى بــمــهــجــتــي — فـلا لوعـتـي تُـطـفـا ولا الصبر نافعُ

سـرى طـيـفـكِ الطـرّاق يـعـتـادَ مـضـجعي — فــإنــي بــطــيــفٍ مــنــكِ رايــة قـانـعُ

ألا إنــــنــــي للحّــــبِ عـــلنٍ وضـــارعٌ — وإنـــي لداعـــيـــهِ مـــجـــيـــبٌ وطــائعُ

ومــن مَــلَكَ البــيــضُ الحِــسـانُ زِمـامَه — ســيــنــقـاد أو يَـقْـتَـدْنـه وهـو خـاضـعُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحجل: حجل: الحَجَل: القَبَج: وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الحَجَل الذُّكُورُ مِنَ القَبَج، الْوَاحِدَةُ حَجَلة وحِجْلانٌ، والحِجْلى اسْمٌ لِلْجَمْعِ، ولم يجيء الْجَمْعُ عَلَى فِعْلى إِلَّا حَرْفَانِ: هَذَا والظِّرْبى جَمْعُ ظَرِبَان …
  • الكشح: كشح: الكَشْحُ: مَا بَيْنَ الْخَاصِرَةِ إِلى الضِّلَعِ الخَلف، وَهُوَ مِنْ لَدُن السُّرَّةِ إِلى المَتْن؛ قَالَ طَرَفَةُ: وآلَيْتُ لَا يَنْفَكُّ كَشْحِي بِطانَةً ... لعَضْبٍ، رَقيقِ الشَّفْرَتَيْنِ، مُهَنَّدِ قَالَ الأَزه …
  • الهدو: الهُدُوءُ : مصـ.-: السكون؛ إنّه يحب أنْ يتمتّع بهدوء اللّيل/ إنه يعمل بهُدوء/ مرَّت فترةُ هدوء.
  • ردفها: ردف: الرِّدْفُ: مَا تَبِعَ الشيءَ. وَكُلُّ شَيْءٍ تَبِع شَيْئًا، فَهُوَ رِدْفُه، وَإِذَا تَتابع شَيْءٌ خَلْفَ شَيْءٍ، فَهُوَ التَّرادُفُ، وَالْجَمْعُ الرُّدافَى؛ قَالَ لَبِيدٌ: عُذافِرةٌ تَقَمَّصُ بالرُّدافَى، ... تَخَوّ …
  • قرينه: القَرِينَةُ : مذ القرين، الزَّوجةُ؛ ترك لقرينته اختيارَ ملابسه.-: ما يصاحب الكلامَ ويدلّ عليه؛ إنّ ارتباكه واحمرار وجهه هما القرينة على خجله.-: في القانون، هو ما يستنتجه المشرِّع أو القاضي من واقعة معلومة ليطبِّقه على وا …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة