ألا فاحبساني اليومَ قودَ النجائب

الشاعر: النبهاني العماني · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر النبهاني العماني، من العصر المملوكي، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ألا فاحبساني اليومَ قودَ النجائب ... فنُهرقَ دمعاً بين هاتي الملاعبِ

إذا نحنُ شارفنا لرايةَ منزلاً ... فمن حقهِ غشيانُه بالرّكائب

أقيما نحيِّيــ رسمَ ربعٍ كأنه ... بقيّة خطٍ من رسالةِ كاتبِ

فما عاشقاً من لا يريقُ دموعَهُ ... إذا زارَ من بُعدٍ ديارَ الحبائبِ

وما الحبُّ إلا نظرةٌ إن تمكَّنتْ ... من العقلِ أمسى في مَهاوي المعاِطب

لقد أثَّرتَ أيدي الهوى في فؤادهِ ... صدوعاً كأعشارِ الزُّجاج المشاعَب

إذا جنَّهــ الليلُ البهيمُ تأوَّبتْ ... عليةِ سواري الهمّ من كل جانبِ

وحتى كأنَّ الرّعنَ رعنَ عَمايةٍ ... وثهلانَ لُزَّا في قران الكواكبِ

كأنَّ الثريا عاشقٌ متحيَّرٌ ... أقام يناجي دمنةً للكواعبِ

كأنَّ السهى والليل ملقٍ بَبركهِ ... غريقاً يقاسي زاخراً في المغَايبِ

كأنّ عمود الفجر قرنٌ مدَّججٌ ... يحاجمُ عند الليلِ إحجامَ هائبِ

غرامٌ لو أن الطَّودَ يُمنى ببعضهِ ... لواءَل من إعقارهِ غير راسبِ

وديمومةٍ خَرقٍ خرقتْ متوَنها ... بإرقال إحدى اليَعْملاتِ السلاهبِ

امونٍ دفاقٍ عَنتريسٍ كأنها ... سفَنِّجة سقفاءَ تبري لحاصبِ

وماءٍ صَرى تعوى الأمِاعطُ حوله ... كترجيع نوحِ الفاقدات النوادبِ

وردت اختياراً بعد وهنٍ ولم أخفْ ... ضواري تلك السارياتِ السواربِ

وإنــــي لمــــن قــــومٍ مــــلوكٍ اعــــزه ... غــــطــــارفــــةٍ غرٍّ كرام اطايبِ

صناديد من عرنين كعب بن مالك ... وعمرو بن كهلانٍ عظيم المراتبِ

فمن مبلغُ عني حُساماً ألوكةَ ... تبلّغُ معطاها لأهدى المذاهب

أبا ناصر لا تجهل الحربَ إنها ... لتقطيعِ أسباب الإِخا والمناسبِ

أبا ناصرٍ إن الحروبَ لصعبةٌ ... على راكبٍ لمَ يلق قِدْماً لراكبِ

ألمْ تنهكَ الحربُ التي سلفت لنا ... بحبل الحديد يا كريمَ المناسبِ

ألمْ اترك القِرن الكميّ معفّراً ... بخديِه مأموراً غبارَ السلاهبِ

ألمْ أنْهل القرنَ الخشيبَ غراره ... نجيعاً إذا خامتْ كماةُ اللواعبِ

فإن كنتَ قد جربتَ حربي فسالمنْ ... وإن لم تكن جربت حربي فحارب

ولم ألبسِ الدرعَ الدّلاصَ مخافة ... من الموتِ لكن سنة للمحاربِ

ولم أركبِ الشقاءَ كي أتقي بها ... ولكنَّ لي ي وثبها بالتضارب

سل الحربَ بي والخيلَ والليل والقَنا ... وبيض المواضي والأيادي الرواتبِ

ففي السلم إطعامُ العُفاةِ سجيتي ... وفي الحرب إطعام النسورُ السواغبِ

ورايك في حربِ امرئ غيرِ طائشٍ ... ولا جازعٍ من ميتةٍ غيرِ هائبِ

لعمرُك ما تلقي المكاره جاهلاً ... يصدُّ لتهييج الهزبر المُواثبِ

وخيلٍ كأسراب القطا قد وزعتُها ... بأسمرَ خطيّ وأبيضَ قاضبِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • البهيم: هيم: هامَتِ الناقةُ تَهِيمُ: ذهَبَت عَلَى وجهِها لرَعْيٍ كهَمَتْ، وَقِيلَ: هُوَ مَقْلُوبٌ عَنْهُ. والهُيامُ: كَالْجُنُونِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: كَالْجُنُونِ مِنَ الْعِشْقِ. ابْنُ شُمَيْلٍ: الهُيامُ نَحْوُ الدُّوارِ جنونٌ … (لسان العرب)
  • الزجاج: زجج: الزُّجُّ: زُجُّ الرُّمْحِ والسَّهم. ابْنُ سِيدَهْ: الزُّجُّ الْحَدِيدَةُ الَّتِي تُرَكَّبُ فِي أَسفل الرمح، والسِّنانُ يُرَكَّبُ عاليَتَه؛ والزُّجُّ تُرْكَزُ بِهِ الرُّمْح فِي الأَرض، والسِّنانُ يُطْعَنُ بِهِ، وَالْ … (لسان العرب)
  • المشاعب: شعب: الشَّعْبُ: الجَمعُ، والتَّفْريقُ، والإِصلاحُ، والإِفْسادُ: ضدٌّ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: وشَعْبٌ صَغِيرٌ مِنْ شَعْبٍ كبيرٍ أَي صَلاحٌ قلِيلٌ مِنْ فَسادٍ كَثِيرٍ. شَعَبَه يَشْعَبُه شَعْباً، فانْشَعَبَ، وشَعَّبَه … (لسان العرب)
  • المعاطب: عطب: العَطَبُ: الْهَلَاكُ، يَكُونُ فِي النَّاسِ وَغَيْرِهِمْ. عَطِبَ، بِالْكَسْرِ، عَطَباً، وأَعْطَبه: أَهْلَكه. والمَعاطِبُ: المَهالِكُ، واحدُها مَعْطَبٌ. وعَطِبَ الفَرَسُ والبعيرُ: انْكَسَرَ، أَو قامَ عَلَى صاحِبه. وأَ … (لسان العرب)
  • الملاعب: لعب: اللَّعِبُ واللَّعْبُ: ضدُّ الجِدِّ، لَعِبَ يَلْعَبُ لَعِباً ولَعْباً، ولَعَّبَ، وتَلاعَبَ، وتَلَعَّبَ مَرَّة بَعْدَ أُخرى؛ قَالَ إمرؤُ الْقَيْسِ: تَلَعَّبَ باعِثٌ بذِمَّةِ خالدٍ، ... وأَوْدى عِصامٌ فِي الخُطوبِ الأَ … (لسان العرب)
  • النجائب: جيب: الجَيْبُ: جَيْبُ القَمِيصِ والدِّرْعِ، وَالْجَمْعُ جُيُوبٌ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَ. وجِبْتُ القَمِيصَ: قَوَّرْتُ جَيْبَه. وجَيَّبْتُه: جَعَلْت لَهُ جَيْباً. وأَم … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة