مـــا بـــالُ رايــةَ أضــحــى انــصَــرمَــا

الشاعر: النبهاني العماني · البحر: البسيط

هذه القصيدة من شعر النبهاني العماني، من العصر المملوكي، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مـــا بـــالُ رايــةَ أضــحــى انــصَــرمَــا — فــلم تــرقَّ ولم تــحــفــظ لنــا ذمـمـا

بــانــت فــبــانَ عــزا قـلبـي وسـلوتـه — وزوَّدتـــنـــي نـــجـــيَّ الهــمّ والألمــا

أضــحــت لقــول وشــاةِ الحــيّ ســامـعـهً — وكــنــتُ أعــهـد فـيـهـا عـنـهـم صَـمـمـا

للهِ أيــامــنــا والشــمــلُ مــجــتــمــعٌ — وعـيـشـنـا مـن أذى التـنغيص قد سَلما

أيــام لا كــاشــحٌ نــخــشــى ولا عَــذلٌ — يـغـشـى هـنـاك ولم نـحـفـل لمـن غَـشما

أيــامَ تُــفــرشــنــي زنــداً وتـلُحـفـنـي — رِدفــاً وتــمـطـرنـي مـن وصـلهـا دِيَـمـا

وألثــمُ الثــغـر مـنـهـا وهـي بـاسـمـةٌ — والدهـرُ عـن ثـغـر مـسـرورٍ قد ابتسما

تــهــوى هَــوايَ وأهــوى كـل مـا هـويـت — وحــاكــمُ الحـبّ فـي أحـشـائنـا حـكـمـا

نــلهـو ونـسـهـو ونـغـفـو لا يـؤرّقُـنـا — واشٍ ومــهــمــا رآنــا صَــدَّ أو كــتـمـا

حـتـى سَـطـا البـيـنُ فـيـنـا غـيرَ متئِدٍ — بــغــيـاً وفـرَّق شـمـلاً كـان مـنـتـظـمـا

لا درَّ درَّك مـــن بَـــيْــنٍ فــجــعــتُ بــهِ — وليــت خــطــبـك يـلقـى قـبـلنـا عَـدمـا

كــأنَّ لم تــرَ قــبــلي عــاشـقـاً كـمـداً — قـد هـام مـمَّاـ يـقـاسـيـه وقـد سَـقـمـا

أنـا الذي اسـتخضع الأملاكَ فانخضعت — واسـتـخـدم المـرهَـف البـتَّار والقلما

أنـــا أجَـــلُّ مـــلوك الأرضِ مـــرتــبــةً — نــعــم وأكــثــرُ أمـلاكِ الورى هِـمـمـا

مــنــاقــبــي كـنـجـوم الأفـقِ فـي عـددٍ — ونــائلي لوفــودي يــفــضــحُ الدَّيــمــا

كالليث بأساً إذا الليثُ الهموسُ سطا — والبـحـر جوداً إذا البحر الخضمُّ طما

كــفــي تَـفـيـضُ عـطـاءً لا انـقـطـاع له — عـلى العُـفـاة وصـمـصـامـي يـفـيـض دما

مُــرَّ العــقــاب لمـن يـبـغـي مـعـاقـبـةً — حــلوُ الشَّمــائلِ مــفــضــالٌ إذا رُحـمـا

أنـا ابـن نـبـهانَ غِطريف الملوك فهل — مُـــفـــاخـــرٌ لُهـــمــامٍ للسَّمــاء سَــمــا

قــدتُ الجــيــوشَ وهــجَّنـتُ المـلوك وأعْ — طـيـت الخـيـولَ وسـدتُ العـرب والعجما

سَــل عــامـراً وبـنـي عـمـرٍ وكـعـبَ وسـل — قــضــاعــةً ليــس ذو جـهـلٍ كـمـن عـلمـا

وجــابــراً ويــزيــداً والعــبــاد وســل — شُــبــانــةً وعــزيــزاً مَــن لهــا صَـدمـا

يــخـبـركَ مـن شـئت مـنـهـم أنـنـي مـلكٌ — أعـطـى الجـزيـل واجـلو ظـلم من ظَلما

لو صُــورّ المــوتُ لي قِـرنـاً وبـارزنـي — إذاً لجــدَّلتــه مُــلقــى أو انــهــزمــا

أعـدمـتُ بـالسـيـفِ مـوجودَ الطغاةِ كما — أوجـدت بـالجـود والإِحـسان من عدماه

إذا نــطــقــتُ بــفــضــلي قــال حـاسـده — أصــدقْ بــه ولســان الحـمـد لا جـرمـا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التنغيص: [ن غ ص]. (مصدر نَغَّصَ). "تَنْغِيصُ العَيْشِ" : تَكْدِيرُهُ.
  • تحفظ: تَحَفَّظَ يَتَحَفَّظُ تَحَفُّظاً :- عن الشيء ومنه: توقّى واحترز؛ يتحفّظ المريض من البرد.- في قوله: قيّده ولم يطلقه؛ لم يتحفّظ قارىء الكتاب باستعراض عيوبه أمام كاتبه.- عليه: صانه؛ هو شديد التحفظ على أدواته الكهربائية.- ال …
  • ترق: ترق: التِّرَقُ: شَبِيه بالدُّرْج؛ قَالَ الأَعشى: ومارِد مِنْ غُواةِ الْجِنِّ، يَحْرُسها ... ذُو نِيقةٍ مُسْتَعِدٌّ دُونَهَا تَرَقا دُونَهَا: يَعْنِي دُونَ الدُّرَّة. والتَّرْقُوَتانِ: الْعَظْمَانِ المُشْرِفان بَيْنَ ثُغْ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة