ألا ليْـتَ صَـولةَ يـومِ الحُـبيلِ

الشاعر: النبهاني العماني · البحر: المتقارب

هذه القصيدة من شعر النبهاني العماني، من العصر المملوكي، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ألا ليْـتَ صَـولةَ يـومِ الحُـبيلِ — وقــد كـشَـر المـوتُ عـن نـابـهِ

وَقـد صـاحت الحربُ بالمُعلمين — ونــادى الهَــيــاجُ بــأصـحـابِه

وقـد جَـاش بـالخـيل بحرٌ يموجُ — فــيــرمــي القُــرُومَ بــعَـبَّاـبِه

وَقـد فـرَّ عن نارها المائقونَ — وكـــلٌ تـــكـــشَّفـــ عـــن عـــابِه

يُــشــاهــدُنــي والقــنــا شُــرَّعٌ — وكــــلٌّ يــــكــــنَّى بـــاْلقـــابِه

فَــمــا ليــثُ عِــرّيــســةٍ خــادرٌ — يــصُــدُّ الكَــتــيـبـةَ عـن غـابِه

هـزبـرٌ هـمُـوسٌ نـجـيـعُ الأسـودِ — عَـــلى لُبـــدَتــيــهِ وأنــيــابِه

بـأشـجَـعَ مـنـي غَـداةَ الحُـبـيلِ — إذا الروّعُ سُــرّي بــجِــلبــابِه

رَددتُ بـسـيـفـي خَـمـيسَ الكُماة — عــــلى أثــــريِه وَأعــــقــــابِه

ومـمَّاـ شـفـانـي عـنـدَ اللّقـاءِ — فَـــرارُ المـــليــكِ وأنــســابِه

كـررْتُ عـليـهـمْ فـلْم يـلبـثـوا — ومَـــا المـــوتُ عــذبٌ لِشــرَّابِه

كــــأنَّهــــم دَرْدَق مُــــرتـــهـــنٌّ — تَــــوجَّســــَ نَــــبــــأةَ كــــلاَّبِه

تـنـاوَلت عـكـلَّيُهمْ في الهياج — فَـــالثـــق سَــلحــاً بــأثــوبــه

كــفَـرخِ الحُـبـاري بـذي هـبـوةٍ — تـــوَّخـــاهُ بـــازٍ بـــمــخــلابِه

فـخَـرَّ عـلى الحَـزنِ مُـسـتـسـلماً — يــقــي الرُّوحَ ذلاً بــأســلابِه

فَـظـلَّ القُـضـاعـيُّ تـحت العجاجِ — وللنَّجـــع نـــضـــحٌ بـــأقــرابِه

تـطـيـلُ النـساءُ عليه العَويلَ — ويَــصــرخــن ثُـكـلاً بـتَـنـدابـه

ســــخَـــوتُ بِه لذئاب المـــروِت — وَلم يــكُ قــدمــاً ليــسُـخَـي بِه

شـريـتُ بـنـفسي ثنَا الجَحْفلين — ولَلْحَـــمْـــدُ خـــيـــر لِطُــلاَّبــهِ

وَمـنْ يـكُ مـثـلي كـذا يَـصـطـلي — بِــنــار الوَطــيــسَ وتــلهــابِه

فَـيـا من يُجاذبُني في الفخار — فــأنــي وذي العــرش أولى بِه

أرِحْ ويْــك نـفـسَـك مـمـا رجـوت — وخــــلِّ العـــظـــيـــمَ لرَكَّاـــبِه

لِمن يُسعرُ الحربَ بعد الخُمود — ويـــدخـــل لليـــثِ فـــي غــابِه

وَمــن يـهَـبُ الخـيـلَ مـجـنـوبـةً — لهـــادي المـــديــح لأبــوابِه

وَقـودِ الرَّكـابِ مـعَ البـهكنات — ومــحــض النُّضــار بــأكــوابــه

وَمـن يـمـنـعُ البيض ممَّا يسوءُ — إذا الرَّوُع ألوى بِهــــيّــــابِه

وَمـنْ يـفـضـحُ البحرَ عِلماً كَما — يــســوءُ الغــمـامَ بـتـسْـكـابـه

ومـن يُـروِ بـالسَّيـف والسمْهريِّ — وذلك والجُــــــودُ مــــــن دابِه

ســل النــاسَ يـرشـدْكَ كـلٌّ عـليَّ — لكـيْ تـعـرِفَ الشُّهـدَ مـن صـابِه

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الهياج: الهِيَاجُ: الهَيْجاء، أي الحرب؛ انتهى الهِياج بالصلح بين المتحاربين.
  • بالخيل: خيل: خَالَ الشيءَ يَخَالُ خَيْلًا وخِيلَة وخَيْلة وخَالًا وخِيَلًا وخَيَلاناً ومَخَالَة ومَخِيلَة وخَيْلُولَة: ظَنَّه، وَفِي الْمَثَلِ: مَنْ يَسْمَعْ يَخَلْ أَي يَظُنَّ، وَهُوَ مِنْ بَابِ ظَنَنْتُ وأَخواتها الَّتِي تَدْخ …
  • بالقابه: القَابَّةُ : القطرة من المطر.
  • بجلبابه: الجِلْبَابُ : القميص، أو الثوب المشتمل على الجسدِ كله، أوما يلبس فوق الثياب كالجبة ونحوها؛ تتنوّع الجلابيب من بلد عربي إلى آخر.-: المُلاءة تشتمل بها المرأة يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَناتِكَ وَنِسَاءِ ا …
  • بعبابه: العَبَابُ : العَبُّ، أي شرب الماء بلا تنفّس؛ أخذ العطشانُ الماء عَبَاباً.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة