أمُــرْتَــبــعٌ أم أنــت ليـس بـمـنـزلِ
الشاعر: النبهاني العماني · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر النبهاني العماني، من العصر المملوكي، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أمُــرْتَــبــعٌ أم أنــت ليـس بـمـنـزلِ — أوَشْــمٌ بــزنــدٍ أم وَحــيٌّ بــجــنــدلِ
أمِ الخـللُ الَّلاتـي أبـان جـديدَها — جـديـد البـلى أمْ سـحقُ ثوب مسلسلِ
ألا أنَّهــُ رســمٌ لأســمــاءَ طــاسِــمٌ — تــعــاوره ريــحــا جَــنــوبٍ وشـمـألِ
أتــتْ حِـقَـبٌ تـعـدي عـليـه فـأسـارت — رُسـومـاً كتسهام اليماني المهلهلِ
وقـفـنـا بـه صُهبَ العثانينِ نمتَسح — شُـؤونـاً مـتـى ما نذكر الحيَّ تهملِ
وقـد كـان مـأهـولاً بـبـيـضٍ أوانِـسٍ — فــأصــبــح مــأهـولاً بـذئبٍ وفُـرعـلِ
وعُـــفـــرٍ وآرامٍ وعـــيـــنٍ وعــانــةٍ — يَـرود بـهـا مـن ذات قـرو ومـسـحـلِ
خـليـلي عـوجـا نـمـنحِ الربعَ ساعةً — تـحـيَّةـَ جـازٍ بـالوفـا غـيـرِ مُـؤتـلِ
ولسـنـا نـحـيَّي الدار حُبّاً لِربَعها — ولكــــنــــه حُــــبٌّ لكـــالأدم خُـــذَّلِ
شَــنـاغـيـف هـيـفٍ نـاِعـمـاتٍ نـواهـدٍ — أمـاليـدَ غـيـدٍ مـن عـرانـيـن نهشَلِ
وفــرْعــاءَ غــرَّآءِ المــجــرَّد طَـفَـلةٍ — مـن الخـفـرات الغُـنِّ شـمـا المقَّبلِ
لهــا مــقــلتـا مَـذعـورةٍ أم جـوذرٍ — وســالفـتـا بـراقَـةِ الجـيـد مُـغـزِلِ
وتـسـتـر مَـتْـنَـيـهـا بـأسـحـمَ فـاحمٍ — كـثـيـفٍ أثـيـثِ النّـبت جعد المرجّلِ
وتَــبــســمُ عــن غُـرٍ كـأن ومـيـضـهـا — تـــلألؤُ بـــرقٍ فــي حــبــيٍ مــكــلَّلِ
كــأن سُــلافــاً عــاتــقـا بـابـليـةً — تُــشــجُّ بــمـاء ذي جـلامـيـدَ سـلسـل
مُـجـاجـةُ فـيها بعد أن غلب الكرى — عـليـهـا ولمـا تـسـتـطـع مضغ مأكلِ
كــأنَّ عــقـود الدُّرِّ والشـذر عـلقـت — عـلى فـضـة مـن صـدرهـا أو سـجـنحلِ
تـمـايَـلُ فـي أثـوابـهـا بـيـن خـرَّد — كـواعـب يُـضـنـيـن الفتى بالتدليُّلِ
يَــرُعْــنَ إلي صــوتــي رجـوع قـلائص — لأعــيــسَ هــدَّار مــن الأبـل أهـدل
ليَــاليَ كــانَ العـهـدُ غـيـرَ مـبـدَّل — وكــان لذيــذ العــيـش غـيـر مـزيَّلِ
سقى اللهُ ذياك الزمانَ الذي مضى — بـأسـحـم مِـرنـانٍ مـن الغـيـث مسبلِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الخلل: خلل: الخَلُّ: مَعْرُوفٌ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الخَلُّ مَا حَمُض مِنْ عَصير الْعِنَبِ وَغَيْرِهِ؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: هُوَ عَرَبِيٌّ صَحِيحٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: نِعْمَ الإِدامُ الخَلُ، وَاحِدَتُهُ خَلَّة، يُذهب بِذَلِكَ …
- اللاتي: : أَبو زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: لاتَ حِينَ مَناصٍ، قَالَ: التَّاءُ فِيهَا صِلةٌ وَالْعَرَبُ تَصِلُ هَذِهِ التَّاءَ فِي كَلَامِهَا وتَنْزِعُها؛ وأَنشد: طَلَبُوا صُلْحَنا وَلَاتَ أَوانٍ، ... فأَجَبْنا أَنْ لَيسَ حِينَ بَقاءِ ق …
- المهلهل: المُهَلْهَلُ : الرَّقِيقُ الضَّعِيف؛ ثوبٌ مُهَلْهَلٌ/ شِعْرٌ مُهلْهل/ دِرْعٌ مُهلهلَة، أي رقيقة النسج.-: جنس طَيْرِ من المَازُوريّات يألف مجارِي المياهِ ويقتات بالأسماكِ الصّغيرة والحشرات.
- اليماني: اليَمَانيُّ : المنسوب إلى اليَمَن؛ سيفٌ يَماني.
- ببيض: بيض: الْبَيَاضُ: ضِدُّ السَّوَادِ، يَكُونُ ذَلِكَ فِي الْحَيَوَانِ وَالنَّبَاتِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَقْبَلُهُ غَيْرُهُ. البَيَاضُ: لَوْنُ الأَبْيَض، وَقَدْ قَالُوا بَيَاضٌ وبَياضة كَمَا قَالُوا مَنْزِل ومَنْزِلة، وَح …
- بجندل: جندل: الجَنْدَل: الحِجَارة، وَمِنْهُ سُمِّيَ الرَّجُلُ. ابْنُ سِيدَهْ: الجَنْدَل مَا يُقِلُّ الرجلُ مِنِ الحِجَارة، وَقِيلَ: هُوَ الحَجَر كُلُّه، الْوَاحِدَةُ جَنْدَلَة؛ قَالَ أُمية الْهُذَلِيُّ: تَمُرُّ كجَنْدَلة المَنْ …
- بذئب: ذيب: الأَذْيَبُ: الماءُ الكَثِيرُ. والأَذْيَبُ: الفَزَعُ. والأَذْيَبُ: النَّشاطُ. الأَصمعي: مَرَّ فلانٌ وَلَهُ أَذْيَبُ، قَالَ: وأَحْسِبُه يُقَالُ أَزْيَب، بِالزَّايِّ، وَهُوَ النَّشاطُ. والذِّيبانُ: الشَّعَر الَّذِي يَك …