أنفضُ الغُبارَ عَن مَتحفِ فَمِك

الشاعر: آمال عواد رضوان · البحر: شعر حر · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر آمال عواد رضوان، من العصر الحديث، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر شعر حر، ورويّها حرف الكاف، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أنفضُ الغُبارَ عَن مَتحفِ فَمِك — أَأقولُ : تَعالَ

لِتمْلأَ دِنانَ لَحَظاتِكَ بأَطيابِ عِشْقِي ؟ — أم أقولُ : احذرْ أن تُحْرِقَ

أصابعَ قلبِكَ بأبْخرةِ شَوْقي ؟ — أيا ساحرَ كلماتي

دَعْني أَتراقصُ على إيقاعِ عشقِكَ المُتهافِت — دَعْني أشدوكَ صَلاةَ لَوْعَةٍ

تَعْبقُ حياةً بسحرِك .. — قُلْ لي : كيفَ أرسُمُ لَوحَاتي

عَلى خِبَاءِ صَدْرِكَ / صَدْرِ حَياتي — وأنا أَرى أقمارَكَ تُنافِرُ مَجَرَّاتي ؟

كيفَ أَرسُمُكَ وأرسُمُني — ومَداراتُ عِشْقِكَ

تَتَوَعَّدُ أصْداءَ صَمْتي — وتَغْزو مَداراتي هَباءً ؟

يا خِشْيَتي مِنْكَ وَعَليْكَ — إنْ تَلتحَمْ أكوانُ كَلَفِكَ

بِضُلوعِ جِنَاني! — أأقولُ :

لا تَدْنُ مِن مُروجي — فَما اخضِرارُ بَتْلاتي سِوى سَرابٍ

يَخلِبُ لِحَاظَ القِلوبَ — ويَفتنُ مَجسَّاتِ العُقول ؟

أأقولُ : — مَثَلي أنا مَثَلُ الأقْمارِ

تَتَألَّقُ نورًا وبَهاءً — وفي بَواطِنِها

خُواءُ مَحاراتِ ذَابِلَة ؟ — أأقولُ :

ها هي يَنابيعُ قلبي — تَفيضُ حُبّاً جامِحًا

سَرعانَ ما تعْتريهِ نَوباتُ ذُهول ؟ — أشُموسُ عُمْري ..

- يا عُمْري - — تَتَوَهَّجُ حَنيناً إليْكَ

ولَشَدِّ ما تَخشَى عليْكَ — أن يَغزُوَها أُفولُ الكَواكِب ؟

مَن مِثلُكَ يَقْرَؤُني — حِينَ أَبوحُ

بأَعذب تَراتيلِ الصَّمْت ؟ — دَعْني أتربَّعُ على عُروشِ الغَمامِ

عَبَثًا.. لَو حَاوَلْتَ اسْتِمْطَاري — حتَّى وإنْ رَمَتْني أَصَابُعُ ريَاحِكَ

بِبرُوقِ ظَمَئِك! — بَرِّيَّةٌ أنَا ..

أَخْشَى عَليكَ مِن عَصْفي — مِن مُرِّ قَطْري

ومِن شَظايَا صَقِيعي — دَعْني .. حَبِيبَ الرُّوح

أَغْسِلُ سَفرَ وجهِكَ — بأَطْهَرِ دُموعِ رهامي

وأَنفُضُ الغُبارَ عَن مَتْحَفِ فَمِك — أَجعلُكَ آنِيةً شَفِيفَةً

نَتمَاوَجُ في صَفائِهَا — آهٍ لأنْهارِ عِشْقي

كم تَزْخَرُ بِالشَّوْقِ الحارقِ إلَيْكَ — وَعَلى ضِفَافِ شَفَتَيَّ

تَنْحَسِرُ لَهَفاتي — سُيولِ يَديْكَ

تَصُبُّ في بُحَيْراتي — صَبابَتَها

وتُغْرقُني بِطُوفَانِها — عَلى ضِفَافِ رُوحِكَ

تَنْمُو أَشْجارُ تَوهُّجي — تَثِجُني هَالاتُها البَريَّةُ

ولا تُزْهِرُ .. إِلاَّك — غُصُونُها .. زَاهِيَةٌ بِكَ

مُثْقَلَةٌ بِثمَارِكَ — لِكُلِّ عُودٍ عُصَارُهُ

وأَنتَ أشْهَى عُصَاري!

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بسحرك: سحر: الأَزهري: السِّحْرُ عَمَلٌ تُقُرِّبَ فِيهِ إِلى الشَّيْطَانِ وَبِمَعُونَةٍ مِنْهُ، كُلُّ ذَلِكَ الأَمر كَيْنُونَةٌ لِلسِّحْرِ، وَمِنَ السِّحْرِ الأُخْذَةُ الَّتِي تأْخُذُ العينَ حَتَّى يُظَنَّ أَن الأَمْرَ كَمَا يُر …
  • تحرق: تَحَرَّقَ يَتَحَرَّقُ تَحَرُّقاً :- تِ النارُ: التهبت.- الشيءُ: أحرقتْه النار.-: تلهّف وتشوّق؛ تحرق إلى رؤية ابنه الغائب.
  • تنافر: تَنَافَرَ يَتَنَافَرُ تَنَافُراً :- وا: تخاصموا وتفاخروا.- وا للأَمر: ذهبوا مسرعين؛ تنافَروا لنجدة المستغيث.- ت الأَصوات: كانت غير متناغمة المخارج.- ت الأَنغام: لم تتجانس؛ لا ترتاح النفس إلى الأَنغام التي تتنافر/ تنافُرُ …
  • خباء: خبأ: خَبَأَ الشيءَ يَخْبَؤُه خَبْأً: سَتَرَه، وَمِنْهُ الخابِيةُ وَهِيَ الحُبُّ، أَصلها الْهَمْزَةُ، مِنْ خَبَأْتُ، إلَّا أَن الْعَرَبَ تَرَكَتْ هَمْزَةٌ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: تَرَكَتِ الْعَرَبُ الْهَمْزَ فِي أَخْبَيْتُ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة