أنفضُ الغُبارَ عَن مَتحفِ فَمِك
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أنفضُ الغُبارَ عَن مَتحفِ فَمِكأَأقولُ : تَعالَ
لِتمْلأَ دِنانَ لَحَظاتِكَ بأَطيابِ عِشْقِي ؟أم أقولُ : احذرْ أن تُحْرِقَ
أصابعَ قلبِكَ بأبْخرةِ شَوْقي ؟أيا ساحرَ كلماتي
دَعْني أَتراقصُ على إيقاعِ عشقِكَ المُتهافِتدَعْني أشدوكَ صَلاةَ لَوْعَةٍ
تَعْبقُ حياةً بسحرِك ..قُلْ لي : كيفَ أرسُمُ لَوحَاتي
عَلى خِبَاءِ صَدْرِكَ / صَدْرِ حَياتيوأنا أَرى أقمارَكَ تُنافِرُ مَجَرَّاتي ؟
كيفَ أَرسُمُكَ وأرسُمُنيومَداراتُ عِشْقِكَ
تَتَوَعَّدُ أصْداءَ صَمْتيوتَغْزو مَداراتي هَباءً ؟
يا خِشْيَتي مِنْكَ وَعَليْكَإنْ تَلتحَمْ أكوانُ كَلَفِكَ
بِضُلوعِ جِنَاني!أأقولُ :
لا تَدْنُ مِن مُروجيفَما اخضِرارُ بَتْلاتي سِوى سَرابٍ
يَخلِبُ لِحَاظَ القِلوبَويَفتنُ مَجسَّاتِ العُقول ؟
أأقولُ :مَثَلي أنا مَثَلُ الأقْمارِ
تَتَألَّقُ نورًا وبَهاءًوفي بَواطِنِها
خُواءُ مَحاراتِ ذَابِلَة ؟أأقولُ :
ها هي يَنابيعُ قلبيتَفيضُ حُبّاً جامِحًا
سَرعانَ ما تعْتريهِ نَوباتُ ذُهول ؟أشُموسُ عُمْري ..
- يا عُمْري— تَتَوَهَّجُ حَنيناً إليْكَ
ولَشَدِّ ما تَخشَى عليْكَأن يَغزُوَها أُفولُ الكَواكِب ؟
مَن مِثلُكَ يَقْرَؤُنيحِينَ أَبوحُ
بأَعذب تَراتيلِ الصَّمْت ؟دَعْني أتربَّعُ على عُروشِ الغَمامِ
عَبَثًا.. لَو حَاوَلْتَ اسْتِمْطَاريحتَّى وإنْ رَمَتْني أَصَابُعُ ريَاحِكَ
بِبرُوقِ ظَمَئِك!بَرِّيَّةٌ أنَا ..
أَخْشَى عَليكَ مِن عَصْفيمِن مُرِّ قَطْري
ومِن شَظايَا صَقِيعيدَعْني .. حَبِيبَ الرُّوح
أَغْسِلُ سَفرَ وجهِكَبأَطْهَرِ دُموعِ رهامي
وأَنفُضُ الغُبارَ عَن مَتْحَفِ فَمِكأَجعلُكَ آنِيةً شَفِيفَةً
نَتمَاوَجُ في صَفائِهَاآهٍ لأنْهارِ عِشْقي
كم تَزْخَرُ بِالشَّوْقِ الحارقِ إلَيْكَوَعَلى ضِفَافِ شَفَتَيَّ
تَنْحَسِرُ لَهَفاتيسُيولِ يَديْكَ
تَصُبُّ في بُحَيْراتيصَبابَتَها
وتُغْرقُني بِطُوفَانِهاعَلى ضِفَافِ رُوحِكَ
تَنْمُو أَشْجارُ تَوهُّجيتَثِجُني هَالاتُها البَريَّةُ
ولا تُزْهِرُ .. إِلاَّكغُصُونُها .. زَاهِيَةٌ بِكَ
مُثْقَلَةٌ بِثمَارِكَلِكُلِّ عُودٍ عُصَارُهُ
وأَنتَ أشْهَى عُصَاري!
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر آمال عواد رضوان، من العصر الحديث، وتقع في ٣٦ بيتًا. وهي من شعر التفعيلة، ورويّها حرف الكاف، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.