صَلاَةٌ وَتَسلِيمٌ عَلََى المُصطَفَى الَّذِي
الشاعر: حمدون بن الحاج السلمي · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر حمدون بن الحاج السلمي، من العصر العثماني، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الطاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
صَلاَةٌ وَتَسلِيمٌ عَلََى المُصطَفَى الَّذِي ... أحادِيثُهُ نِيطَت بِأسماعِنا قُرطَا
طَرَقتَ السَّمَا نَجماً لَهُ البَدرُ قَد حُطَّا ... وشُقَّ وكُلُّ الحُسنِ فِي وَجهِهِ خُطَّا
طُرُوقاً بِهِ تُوِّجتَ تَاجَ سِيادَةٍ ... أحَادِيثُهُ نِيطَت بِأسمَاعِنَا قُرطاَ
طَرائٍقُهَا السَّبعُ اعتَلَت وَتَباشَرَت ... بِوَطِئكَ فِيهَا لِِلثَّرَى غُبِطَت غَبطَا
طَوَيتَ مَقَاماتِ النَّبيئِينَ سَائِراً ... وخُضتَ بِبَحرِ الذَّاتِ عِلماً وَلاَ شَطَّا
طَلَبتَ بِهِ مِن رَبِّكَ اليُسرَ جَاهِداً ... تَبارَكَ رَبٌّ ما أنَالَ ومَا أعطَى
طَرِيتَ عَلَى مُوسَى فَجَدَّدَ نَظرَةً ... بِتَرديدِهِ إيَّاكَ مُكتَسِباً قِسطََا
طِلاَعُ الثَّرَى مِن عَسجَدٍ لَو مَلَكتُهُ ... لأعطَيتُهُ فِي نَظرَةٍ لَكَ لاَ أبطَا
طَلَعتَ وَأنتَ النُّورُ فِي أزَلٍ تُرَى ... وَلاَ شَمسٌ أو بَدرٌ وَفَجرٌ يُرَى خَيطَا
طُلُوعَكَ فِي الأخرَى شَفِيعاً مُشَفَّعاً ... لِرَبٍّ جَلِيلٍ فِي إزَاحَةِ مَا غَطَّى
طَغَى جُندُ إبليسٍ وفَارَت جُمُوعُهُ ... وأحزابُهُ فَاستَوجَبُوا القَطعَ والقَطَّا
طَلَعتَ عَلَيهِم يَومَ فَتحٍ مُظَفَّراً ... وَقَد رَهِبُوا جَزَاءً اذ نَكَثُوا الشَّرطَا
طُبِعتَ عَلَى صَفحِ جَمِيلٍ وَرَحمَةٍ ... وَبَسطِ يَدٍ لِلبَحرِ والغَيثِ لَم يُعطَا
طَلِيقُ المُحَيَّاـ طَلقُ كَفٍّ بَسِيطَةٍ ... كَأن لَم تَكُن ِإلاَّ الطَّلاَقَةَ والبَسطَا
طَبَائِعُ رُسلِ اللهِ عِقدٌ مُنَضَّدٌ ... طَبِيعَتُكَ الشَّمَّاءُ تُومَتُهُ الوُسطَى
طَلَعتَ وكُلُّ الرُّسلِ عَنكَ مُخَبِّرٌ ... وَقَد قُلِّدَت أجيَادُ كُتبِهِمُ سِمطَا
طَمَى بَحرُ وَصفٍ مِنكَ أغرَقَ فِكرَنَا ... فَلَم نَتَمَكَّنـ أن نَزِيدَ بِهِ بَسطَا
طَشِيشُهُ كَافٍ مَن يُرِد حَصرَهُ غَدَا ... كَبَاسِطِ كَفَّيهِ لِمَائِهِ وَاشتَطَا
طَوِيلُ لِسَانِ المَدحِ فِيكَ مُقَصِّرٌ ... وَمَا زَادَ إِلاَّ نَقصَهُ عِندَما مَطَّا
طِرَازُ ثِيَابِ العِلمِ عِلمُ شَمَائِلٍ ... لَكَ اللَّهُ أبدَاهَا لِمَن حَاطَهُ حَوطَا
طَلِيعَةُ رَفعِ القَدرِ لِلمُعتَنِي بِهَا ... إِذَا وَضَعَ البَارِي مَوَزِينَهُ القِسطَا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الطاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- اعتلت: عتل: العَتَلةُ: حَدِيدة كأَنَّها رأْس فأْس عَرِيضةٌ، فِي أَسْفلها خَشَبةٌ يُحْفَر بِهَا الأَرْضُ والحِيطانُ، ليست بمُعَقَّفَة كالفأْس وَلَكِنَّهَا مُسْتَقِيمَةٌ مَعَ الْخَشَبَةِ، وَقِيلَ: العَتَلَة العَصا الضَّخْمة مِنْ … (لسان العرب)
- النبيئين: بيي: حَيَّاكَ اللهُ وبَيَّاكَ، قيل: حَيَّاكَ مَلَّكَكَ، وقيل: أَبقاكَ، ويقال: اعْتَمدك بالمُلْك، وقيل: أَصْلَحك، وقيل: قَرَّبَكَ؛ الأَخيرة حكاها الأَصمعي عن الأَحمر. وقال أَبو مالك أَيضاً: بَيَّاكَ قَرَّبَك؛ وأَنشد: بَيّ … (لسان العرب)
- اليسر: يَسَرَ: اليَسْرُ[[. قوله [اليسر] بفتح فسكون وبفتحتين كما في القاموس]]: اللِّينُ وَالِانْقِيَادُ يَكُونُ ذَلِكَ للإِنسان وَالْفَرَسِ، وَقَدْ يَسَرَ يَيْسِرُ. وياسَرَه: لايَنَهُ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: قَوْمٌ إِذا شُومِسُوا جَدَّ … (لسان العرب)
- ببحر: بحر: البَحْرُ: الماءُ الكثيرُ، مِلْحاً كَانَ أَو عَذْباً، وَهُوَ خِلَافُ البَرِّ، سُمِّيَ بذلك لعُمقِهِ واتساعه، قد غَلَبَ عَلَى المِلْح حَتَّى قَلّ فِي العَذْبِ، وَجَمْعُهُ أَبْحُرٌ وبُحُورٌ وبِحارٌ. وماءٌ بَحْرٌ: مِلْح … (لسان العرب)
- بوطئك: بوط: البُوطةُ: الَّتِي يُذيب فِيهَا الصائغُ وَنَحْوُهُ مِنَ الصُّنَّاع. ابْنُ الأَعرابي: باطَ الرجلُ يَبُوطُ إِذا ذَلَّ بَعْدَ عِزٍّ أَو إِذا افْتَقَرَ بَعْدَ غِنًى. (لسان العرب)
- توجت: توج: التَّاجُ، مَعْرُوفٌ، والجمعُ أَتواجٌ وتِيجانٌ، وَالْفِعْلُ التَّتْويجُ. وَقَدْ تَوَّجَهُ إِذا عَمَّمَهُ؛ وَيَكُونُ تَوَّجَهُ: سَوَّدَهُ. والمُتَوَّجُ: المُسَوَّدُ، وَكَذَلِكَ المُعَمَّمُ. وَيُقَالُ: تَوَّجَهُ فتَتَو … (لسان العرب)
- حطا: حطأ: حَطَأَ بِهِ الأَرضَ حَطْأً: ضَرَبَها بِهِ وصَرَعَه، قَالَ: قَدْ حَطَأَتْ أُمُّ خُثَيْمٍ بأَذَنْ، ... بِخارِجِ الخَثْلةِ، مُفْسُوءِ القَطَنْ أَراد بأَذَّنَ، فَخَفَّف؛ قَالَ الأَزهري: وأَنشد شمر: وو اللهِ، لَا آتِي اب … (لسان العرب)