إن رام يـومـاً نـصـحـكُـم

الشاعر: حمدون بن الحاج السلمي · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر حمدون بن الحاج السلمي، من العصر العثماني، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الياء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إن رام يـومـاً نـصـحـكُـم — قُـلتُـم جَهُـولٌ أو سَـفِـيـه

ورمـــيـــتـــمـــوهُ بــأنَّهُ — مــتـكـلِّفٌ مـا لَيـسَ فـيـه

وإذا أنــــلتــــم مَــــرَّةً — لَهُ بَــعـضَ حَـقٍّ يَـرتَـجِـيـه

قـــلتـــم ذُبـــابٌ واقِـــعٌ — فـي عَـيـنِ نَـجـسٍ يَـنتَحِيه

لَو كــانَ ذا صــدقٍ نــأى — عـن مـالنا أو ما يليه

المــالُ مــال اللَه مــا — أنـتُـم سِـوى وُكَـلاءَ فِيه

ومِــنَ الحــقـوقِ عـليـكُـمُ — أن تــبـلغُـوهُ مـن ذَويـه

مــــن دُونِ إحــــواجٍ إلى — طــلبٍ لَهُ مــن طــالبـيـه

ولرُبَّ ذي مـــــدحٍ لَكُـــــم — مــتــعـرِّضٍ بِـبَـنـاتِ فـيـه

جــعــلَ المـديـحَ حِـبَـالَةً — لِقِــنــاصِ حَـقٍّ يَـقـتـضـيـه

أو أن يُــؤدِّيَ نُــصــحَـكُـم — فـي نـشـرِ مَـدحٍ يَـجـتَليه

إذا ليـسَ يَـحسُنُ أن يُوا — جِهَـكُـم بـسـوءٍ يـعـتـريـه

الصــدقَ قـلتـم لو نـحـا — سُبُلَ الهُدى كانَ النزيه

لو كــان ذا فــقـهٍ جـرى — مـتـثـبـتـاً فـي نهجِ ذيه

إن الفــقــيـه هـو الذي — فـي ديـنـهِ كـانَ الفقيه

دَع عــنــكَ رُخــصَـةَ راكِـنٍ — لَهُــمُ لِضُــرٍّ يــخــتــشـيـه

ولدفـــعِ ضُـــرٍّ مــن ســوى — ولجـلبِ نَـفـعٍ يَـبـتـغِـيـه

مـــــا ذاكَ إلا جـــــالِبٌ — للضُّرِّ فـيـمـا يَـعـتـمـيـه

أو دافِــعٌ للنــفــعِ فــي — مـا ظـنَّ نَـفـعـاً يَـبتغيه

ولمــتـقـي اللَهِ النـجـا — ثُــمَّ النـجـاحُ لِمُـتـقـيـه

واللَهُ غـــيـــرُ مــضــيــعٍ — عَـبـداً عـلى عـبـدٍ يـتيه

لا سـيـمـا مـن يـجـتـبـي — صَـرفَ الحـلالِ ويَـصـطفيه

مــن يــســتــعــفُّ يُــعــفِه — وَيُـنِـيـلُهُ مـا يـرتـضـيـه

لكــنــنــا لم نــصــطـبـر — الصــبـرُ مـطـعَـمُهُ كَـرِيـه

قـالَ الرَسُـولُ المُـجـتبى — لشـعـارِهِ مـا نـجـتـبـيـه

تَــلقُــونَ بَــعــدِي أثــرةً — صَـبـراً عَـلَيـها يا نبيه

حــتــى تُــلاقُــونـي عـلى — حــوضٍ يَــلَذُّ لشــاربــيــه

ولنــحــنُ أنــصــارُ النَّبِ — يِّ بألسُنِ المدحِ النزيه

حُـــبـــا لَهُ لا بُــدَّ مــن — صَـبـرٍ عـلى مـا نـلتـقيه

الصَّبــرُ مــرقــى للمُـنَـى — هُــوَ سُـلَّمٌ مـن يـرتـقـيـه

يــا ربَّنــا هــيِّءــ لَنــا — مـن أمـرِنـا رَشـداً نَلِيه

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الياء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • جهول: الجَهُولُ : الجاهِلُ، الطائشُ السفيه، أو الغِر الجاهلُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً ج جُهُلٌ.
  • ذباب: الذُّبَابُ : اسم جمع يطلق على كثير من الحشرات من رُتبة ذوات الجناحيْن كالزّنابير والبعوض والنَّحل إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَاباً وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهْ. -: الجُنون. -: الطّاعون. -: ا …
  • ذويه: ذوي: ذَوَى العُودُ والبَقْلُ، بِالْفَتْحِ، يَذْوِي ذَيّاً وذُوِيّاً، كِلَاهُمَا: ذَبَلَ، فَهُوَ ذَاوٍ، وَهُوَ أَن لَا يُصِيبَه رِيُّه أَو يَضْرِبَه الحَرُّ فيَذْبُلَ ويَضْعُفَ، وأَذْوَاهُ العَطَشُ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: …
  • سفيه: السَّفِيهُ : مَنْ يُبَذِّرُ مالَهُ فيما لا ينبغي وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمْ :-: الجاهلُ سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَاوَلاَّهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الّتي كَانوا عَلَيْهَا ج سُفَهَاءُ وسِفَاهٌ/ ثَوب …
  • طالبيه: الطَالِبُ : فا.-: من يطلبُ العلمَ ويُطلَق على التلميذ في المراحل المتوسّطة والثانوية والعالية؛ يسعى الطلاب لاكتساب العلوم والمعارف/ مكتبةُالطالب/ مجلَّةُ الطالب ج طُلاَّبٌ وطَلَبَةٌ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة