تــكــرُّ بــأحــشــائي خـيـولُ صَـبـابَـتـي
الشاعر: حمدون بن الحاج السلمي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر حمدون بن الحاج السلمي، من العصر العثماني، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تــكــرُّ بــأحــشــائي خـيـولُ صَـبـابَـتـي — وتــبــعــثُ فــي قـلبـي يـدُ الهَـيَـمـانِ
ومــطــلقُ دمــعــي مُــرســلٌ ومــســلســلٌ — وقـــلبـــي مُـــقـــيـــدٌ أســـيــرُ هــوانِ
فَــزد مــن لظــى وجــدي أزدك تَــذلُّلاً — فــلا خــيــرَ فـي حُـبٍّ بِـدُونِ امـتـحـانِ
فــغــصــن اشــتـيـاقـي يـانـعٌ ومـنـعـمٌ — وغـــصـــنُ ســـلوي بـــالحـــرارةِ فـــانِ
ولي فـي الهـوى طـبـعٌ رقـيـقٌ وديدني — عـــفـــافٌ وصــونٌ واعــتــلاءُ الأمــانِ
وأزكــى وقــارٍ واحــتــرامٍ ومــا أرى — مــدنــســاً ألا قــد قــبــضـتُ عـنـانـي
وآخـــذ قـــلبــي آخــذٌ بــمــجــامــعــي — أغــارُ عــليــهِ مــن فــمــي ولســانــي
ومـن مـقـلتـي إن أبـصـرتـه ومـنـجـتي — إذا مـا اشـتـهـتـه إن تـراه عـيـاني
ومــن كــلِّ مـا يـدنـو إليـه وكـلِّ مـا — يـــحـــبُّ ولكـــن ذاك مـــمــا فــرانــي
أثــغــره أم ثـغـرُ الأزاهـرِ بـاسـمـاً — أجـــوهـــرُهُ أم مــبــسَــمُ الأقــحــوانِ
قــــوامُهُ لولا وردُ خــــدِّهِ مُــــشــــرِقٌ — لقــلنــا أراكٌ بــانَ أم غُــصــنُ بــانِ
خـــلافٌ ومـــا فـــيـــه خــلافٌ بــأنــهُ — أمــيــرُ الحــســانِ مــعــجــزٌ للبـيـانِ
يـتـيـهُ عـلى الأدنـاسِ طـبعاً وما لَهُ — لذي شُــبــهَــةٍ مــن عــطــفَـةٍ أو تـدانِ
تـــراهُ إذا جـــرَّ الُمـــعـــنــفُ ذَيــلَهُ — يَــــــفِــــــرُّ ومـــــا لَهُ لِذاكَ يَـــــدانِ
ولم نـفـتـرِق مـنـذُ اجـتمعنا تمازجَت — مــحــبــتــنــا كــأنــنــا الفــرقــدانِ
ولم يــنــصــرِم مــيــقــاتُهُ غـيـرَ أنَّهُ — يُــخــالِفُهُ فــي ذاكَ طــبــعُ الحِــســانِ
فَــطَــبــعُهُـمُ قـطـعٌ لذي عـفَّةـٍ وفـي ال — مـــــدنـــــسِ أغــــراضٌ لهــــم وأمــــانِ
ومـا فـيـهـمُ مـا تـصـطـفـيـهِ وتـرتـضي — مـــودَّتَهُ فـــاهـــرُب بـــغـــيـــرِ تَــوانِ
ولا تجعلِ الحُسنَ الدليلَ على الفتى — فــمــا كُــلُّ مــصـقُـولِ الحـديـدِ يَـمَـانِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اشتياقي: الاشْتِيَاقُ : مصــ.-: نزوع النفس إلي شيءٍ محبوب؛ إن اشتياقه إلى وطنه ملأ فؤاده.
- الهيمان: الهَيْمانُ: العطشان أشدَّ العطش. -: المُحب الشّديد الوَجْد؛ أنا هيمانُ مؤ هَيْمى ج هِيَامٌ.
- امتحان: جمع: ـات. [م ح ن]. (مصدر اِمْتَحَنَ). 1."تَقَدَّمَ لِلامْتِحَانِ" : اخْتِبارُ الْمُمْتَحَنِ لِلتَّأكُّدِ مِنْ مَعَارِفِهِ وَمَعْلُومَاتِهِ وَلِمَعْرِفَةِ مُسْتَوَاهُ في مَجالٍ مُعَيَّنٍ. 2."خَضَعَ لاِمْتِحَانٍ عَسِيرٍ" : …
- بمجامعي: جمع مَجْمَع. [ج م ع]. 1."أَخَذَتْ مَحَبَّتُهُ بِمَجَامِعِ قَلْبِي" : أَيْ بِكُلِّيَّتِهِ. 2."مَجَامِعُ اللُّغَةِ". ن. مَجْمَع.
- تكر: تكر: التَّكُّرِيُّ: الْقَائِدُ مِنْ قُوَّادِ السِّند، والجمعُ تَكاتِرَةٌ، أَلحقوا الْهَاءَ لِلْعُجْمَةِ؛ قَالَ: لَقَدْ عَلِمَتْ تَكاتِرَةُ ابْنِ تِيرِي، ... غَداةَ البُدِّ، أَنِّي هِبْرِزِيُ وَفِي التَّهْذِيبِ: الْجَمْعُ …
- سلوي: (سَلْوَى) السِّينُ وَاللَّامُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى خَفْضٍ وَطِيبٍ عَيْشٍ. وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ فُلَانٌ فِي سَلْوَةٍ مِنَ الْعَيْشِ، أَيْ فِي رَغَدٍ يُسَلِّيهِ الْهَمَّ. وَيَقُولُ: سَل …