أيَـــا سَـــائِلاً أبـــدَى جَـــوَاهِـــرَ فِـــي سِــمــطِ
الشاعر: حمدون بن الحاج السلمي · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر حمدون بن الحاج السلمي، من العصر العثماني، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الطاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أيَـــا سَـــائِلاً أبـــدَى جَـــوَاهِـــرَ فِـــي سِــمــطِ — وَفِــــي بَـــيـــتِ مُـــلكٍ لاَحَ مُـــلكُهُ كَـــالقُـــرطِ
لِفَــــتـــحِ هِـــشَـــامٍ هَـــاءَ إبـــرَاهَـــمٍ سَـــنًـــى — يَــبِــيــنُ لَنَــا كَــالخَــيـطِ الأبـيَـضِ مِـن خَـيـطِ
فَـــــفـــــتـــــحُهُ فِـــــي الزَّهــــرَاءِ أولَى لأنَّهُ — هُــوَ الأصــلُ عُــجــمَــةً كَــمَــا جَــاءَ فِِيـ الخَـطِّ
وَنُـــــكـــــتًَةـــــٌ أخـــــرَى أنَّ أوَّلَهـــــا أتَـــــى — مُهَـــــيّـــــا لِفِـــــتـــــحٍ والسِّوَى بِهِ ذُو رَبــــطِ
وَكَـــــســـــرُهُ فِـــــي الزَّهـــــرَاءِ أخــــرَى لأنَّهُ — هُـــوَ الفَـــرعُ تَـــعـــرِيــبــاً وَرَبُّكــَ ذُو قِــســطِ
وَنُـــــكـــــتَـــــةٌ أخـــــرَى أنَّ أوَّلَهَـــــا أتَـــــى — مُهَـــيّـــا لِكَـــســـرٍ بِـــالإِضَـــافَـــةِ مِـــن رَهــطِ
فَـــــــأصـــــــلٌ بِــــــأوَّلٍ أنِــــــيــــــطَ حُــــــلِيُّهُ — وَفَـــــرعٌ بِـــــثَــــانٍ نَــــوطُهُ أحــــسَــــنُ النَّوطِ
وَفِـــــي سُـــــورَةِ النِّســـــَاءِ أولَى ثَـــــلاَثَــــةٍ — بِهَـــا مُـــوجِـــبٌ لِلكَـــســـرِ فِـــي نِــيَّةــِ الحَــطِّ
فَــــكَــــانَ كَــــتَــــالِيــــهِ مُهَـــيّـــا لِفَـــتـــحِهِ — وَثَـــالِثُهَـــا لَم يُـــبـــلَ بِـــالقَـــطــعِ وَالقَــطِّ
وَفِــــي سُــــورَةِ الأنــــعَــــامِ ثَــــانٍ وَثَــــالِثٌ — بِــــكَــــســــرٍ لِكَــــســـرِ أوَّلٍ دُونَ مَـــا شَـــحـــطِ
وَفَـــــتـــــحِهِ آخــــشــــراً لأنَّهــــُ قَــــد أتَــــى — مُــــضَــــافٌ كَــــبَــــعــــضِهِ لِحَــــذفٍ لَهُ مُــــعــــطِ
مُــــــبَـــــالَغَـــــةً حَـــــتَّى كَـــــأنَّ هِـــــدَايَـــــةً — لِمِــــــلَّتِهِ هِــــــدَايَــــــةٌ لَهُ فِــــــي خَـــــيـــــطِ
وَفِــــي التَّوبَــــةِ الغَــــرَّاءِ الأوَّلُ تَــــابِــــعٌ — لِثَـــانٍ قَـــرِيـــبٌ مِـــنــهُ فِــي غَــايَــةِ الرَّبــطِ
وَفِـــي هُـــودَ لَم يُـــفـــتَـــح وَنَـــصـــبٌ مُـــحَــقَّقٌ — لِمَــا سَــبــقَ البُــشــرَى مِــنَ الخَـوفِ مِـن سُـخـطِ
وَإِذ قَــــالَ إبــــرَاهِــــيــــمُ فِــــي سُــــورَةٍ لَهُ — بَدَا كَأخٍ فِي البِكرِ فِي الفَتحِ مِن دُونِ مَا شَطِّ
وَفِــــي النَّحــــلِ مَـــنـــصُـــوبٌ بِـــأنَّ وَشِـــبـــهُهُ — بِهِ لاَحِـــقٌ فِـــي الفَـــتـــحِ مِــن دُونِ مَــا شَــطِّ
وَفِـــي مَـــريَـــمٍ وُســـطَـــى تَـــلَت أوَّلاً كَـــمَـــا — تَـــلاَ ثَـــالِثٌ فَـــلُحـــنَ يَـــرفُـــلنَ فِـــي رَيـــطِ
عَـــــلَى أنَّ وُســـــطَـــــاهَـــــا مَـــــقَـــــالَةُ آزَرٍ — أبِـــيـــهِ أرَانَــا فَــتــحُهَــا عُــجــمَــةَ الرَّهــطِ
وَأوَّلُ الانـــــبِـــــيَــــاءِ تَــــالٍ لِمَــــا تَــــلاَ — قَــرِيــبــاً وكَــســرُ الحَـالِ لِلفَـتـحِ لاَ يُـعـطِـي
وَفِــي العَــنــكَــبُــوتِ كَــســرُ الاولَى وَنَــصــبُهُ — مُـــبِـــيــنٌ لِكَــســرِ الحَــالِ مِــنــهُــم ذَوِي غَــطِّ
وَفَــــتــــحٌ لِثَــــانٍ حَــــيــــثُ نَـــصـــبٌ مُـــشَـــفَّعٌ — بِــبُــشــرَى فَــسَهــمُ فَــتــحِهِ لَم يَــكُــن يُــخـطِـي
وَكَـــــســـــرٌ لإِبـــــرَاهِـــــيــــمَ إِذ جَــــاءَ رَبَّهُ — بِـــقَـــلبٍ مُـــنِـــيـــبٍ لإنـــكِــسَــارِهِ مِــن رَهــدِ
وَكَـــــســـــرٌ لَهُ مُــــبَــــيِّنــــاً لِعِــــبَــــادِنَــــا — لِمَــا فِــي ابــتِــلاَهُــمُ مِــنَ الكَــسـرِ وَالضَّغـطِ
وَمَـــا جَـــاء فِـــي حَـــامِـــيـــمَ ثَــالِثَــةٍ بَــدَا — لِفَــــتــــحِهِ وَجـــهٌ زَاهِـــرٌ ظَـــاهِـــرُ البَـــســـطِ
وَفِــــي الذَّارِيَــــاتِ حَــــيــــثُ فَــــتَّحـــَ بَـــابَهُ — لِضَـــيـــفٍ فَــفَــتــحٌ عَــنــكَ نَــزلُهُ لاَ يُــبــطِــي
وَفِــــي النَّجـــمِ وَالحَـــدِيـــدِ صُـــبـــحُهُ وَاضِـــحٌ — وَمَــا فِــي امــتِــحَــانٍ مَـا لِدَاجِـيـهِ مِـن كَـشـطِ
بَـــلَى كَـــشـــطُ دَاجِـــيــهِ بِــتَــقــدِيــرِ نَــصــبِهِ — لِتَــــجــــرِيــــدِهِ بِهِ يُــــنَــــظِّمـــُ فِـــي سِـــمـــطِ
وَلَم يُـــفـــتَــحِ الثَّاــنِــي اتِّبــَاعــاً لِكَــســرِهِ — مَـــعَ الأبِ مَـــريَـــمٌ تَـــصُـــونُـــكَ عَـــن خَـــبــطِ
وَهَــــذَا الَّذِي أبــــدَيـــتُ فَـــتَّحـــَ مُـــقـــفَـــلاً — بَــدَا بِهِ جَــعــدُ الفِــكــرِ سَــبــطُهُ فِــي بَــســطِ
فَــفِــكــرُكَ فِــيــهَــا اعــمَــل لإِخـرَاجِ خَـبـئِهَـا — وَرَبُّكــــــَ فَــــــتَّاـــــحٌ عَـــــلِيـــــمٌ وَذُو حَـــــوطِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الطاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الفرع: فرع: فَرْعُ كُلِّ شَيْءٍ: أَعْلاه، وَالْجَمْعُ فُرُوعٌ، لَا يُكَسَّر عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ. وَفِي حَدِيثِ افْتِتاحِ الصَّلَاةِ: كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِلى فُرُوعِ أُذُنَيْهِ أَي أَعالِيها. وفَرْعُ كُلِّ شَيْءٍ: أَعلاه. و …
- النوط: نوط: ناطَ الشيءَ يَنُوطُه نَوْطاً: عَلَّقه. والنَّوْطُ: مَا عُلِّق، سَمِّي بِالْمَصْدَرِ، قَالَ سِيبَوَيْهِ وَقَالُوا: هُوَ منِّي مَناط الثُّرَيَّا أَي فِي البُعْد، وَقِيلَ: أَي بِتِلْكَ الْمَنْزِلَةِ فَحَذَفَ الْجَارَّ …
- بثان: ثأن: التَّهْذِيبُ: التثاؤُن الاحْتيال والخَديعةُ؛ يُقَالُ: تَثاءَنَ لِلصَّيْدِ إِذَا خادَعَه: جَاءَهُ مرَّة عَنْ يمينِه، وَمَرَّةً عَنْ شمالِه. وَيُقَالُ: تَثاءنْت لَهُ لأَصْرِفَه عَنْ رأْيِه أَي خادَعْتُه واحْتَلْتُ لَه …
- ربط: ربط: رَبَطَ الشيءَ يَرْبِطُه ويَرْبُطُه رَبْطاً، فَهُوَ مَرْبُوطٌ ورَبِيطٌ: شدَّه. والرِّباطُ: مَا رُبِطَ بِهِ، وَالْجَمْعُ رُبُطٌ، وربَط الدابةَ يربِطُها ويربُطُها رَبْطاً وارْتَبَطَها. وَفُلَانٌ يرتَبِطُ كَذَا رأْساً م …
- رهط: رهط: رَهْطُ الرجلِ: قومُه وَقَبِيلَتُهُ. يُقَالُ: هُمْ رَهْطه دِنْية. والرَّهْطُ: عَدَدٌ يَجْمَعُ مِنْ ثَلَاثَةٍ إِلى عَشَرَةٍ، وَبَعْضٌ يَقُولُ مِنْ سَبْعَةٍ إِلى عَشَرَةٍ، وَمَا دُونَ السَّبْعَةِ إِلى الثَّلَاثَةِ نَفَ …
- سمط: سمط: سَمَطَ الجَدْيَ والحَمَلَ يَسْمِطُه ويَسْمُطُه سَمْطاً، فَهُوَ مَسْموط وسَمِيطٌ: نتَفَ عَنْهُ الصوفَ ونظَّفه مِنَ الشَّعْرِ بِالْمَاءِ الْحَارِّ ليَشْوِيَه، وَقِيلَ: نتَف عَنْهُ الصوفَ بَعْدَ إِدْخاله فِي الْمَاءِ ا …