أسَادَتَنا أهلَ العُلاَ فِي المَوَاكِبِ

الشاعر: حمدون بن الحاج السلمي · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر حمدون بن الحاج السلمي، من العصر العثماني، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أسَادَتَنا أهلَ العُلاَ فِي المَوَاكِبِ — وَمَن زَحَمُوا بَدرَ الدُّجَى بِالمَنَاكِبِ

وَسَعدُ التُّقَآ فِي حَيِّهِم وَاضِحُ الطِّلَى — وَطَالِعُهُم فِي أفقِهِم غَيرُ غَارِبِ

أسَائِلُكُم سُؤَالَ مُستَرشِدٍ فَإِن — أجَبتُم فَقَد وَفَّيتُمُ حَقَّ وَاجِبِ

وَإِلاَّ وُقِيتُم فَاللِّجَامُ لِكَاتِمٍ — مُعَدٌّ وحَقُّ اللهِ أدعَى لِرَاغِبِ

لَقَد حَدَّثُونَا أنَّ سُكَّرَ قَالَبٍ — بِصَافِي الدَّمِ المَسفُوحِ يَصفُو لِشَارِبِ

فَبَعضُهُم عَمَّنــ رَوَاهُ وَبَعضُهُم — رآهُ عِيَاناً لَيسَ عَنهُم بِغَائِبِ

وَلَيسَ بِزَعمٍ مَا بِهِ قَد تَحَدَّثُوا — وَمَا زَعَمُوا إِلاَّ مَطِيَّةٌ كَاذِبِ

لَقَد حَدَّثُوا بِالحَقِّ وضالحَقُّ أبلَجُ — وَمَا الحَقُّ عَن سَمعِ الذَّكِيِّ بِعَازِبِ

وَفِي تُونُسٍ مِن قَبلِ هَذَا تَحَقَّقُوا — بِهِ إِذ أتَاهُم ذَاكَ مِن كُلِّ جَانِبِ

فَجَنَّبَهُ أهلُ العُلُومِ تَوَرُّعاً — وَذَلِكَ عَــــادَاتُ النُّجُومِ الثَّوَاقِبِ

وَهَب أنَّ مِنهُ مَا يُصَفَّى بِدُونِهِ — أمَا الحَقُّ أنَّ الحُكمَ نِيطَ بِغَالِبِ

فَإِن قُلتُمُ الّذِي ادَّعَيتَهُ غَالِباً — يُعَارِضُهُ الأصلُ الأصِيلُ لِذَاهِبِ

إِذَا حِكمَةٌ عِندَ النَّصَارَى تُحُقِّقَت — وَلاَ مَانِعٌ مِنهَا يَلُوحُ لِطَالِبِ

يُصَيِّرُهَا أصلاً أصِيلاً لَدَيهِمُ — وَذَلكَ أمــــرٌ وَاضِحٌ غَيرُ عَازِبِ

عَلَى أنَّهُ لو سُلِّمَ الأمرُ جُملَةً — فَتِلكَ حُدُودُ اللهِ رَدعٌ لِرَاهِبِ

كَذَاكَ الحَلاَلُ والحَرَامُ مُبَيَّنٌ — وَبَينَهُمَا مَا فِيهِ رَيبٌ لِرَائِبِ

وَمَاذَا الّذِي يَدعُو اللَّبِيبَ إِلَى صَلاَ — ةِ شَكّ وَمَا أدَّى إِلَى عَتبِ عَاتِبِ

وَعنَهُ يَرَى مَندُوحَةً بِوُجُودِ مَا — يُصَفَّ صَفَاءً خَالِصاً مِن شَوَائِبِ

فَهَذا الّذي يَبدُو لَنَا ولَعَلَّهُ — لَدَيكُمُ ما فِيهِ قضَاءُ المَآرِبِ

أجيبُوا بِمَا فِيهِ كِفَايَةُ طَالِبٍ — وَمَا لَيسَ فِيهِ مَطعَنٌ ِإلَى طَالِبِ

وَخَلُّوا تَعَالِيلَ العَوَامِ فَإِنَّهُ — بِكُم يُقتَدَى فِي الدّينِ لَيسَ بِحَاطِبِ

فَحَاطِبُ لَيلٍ مَا تَأمَّلَ قَولَهُ — فَوَيلٌ لَهُم مِمَّاــ وَوَيلٌ لِكَاسِبِ

وَلِلنَّاسِ فِيمَا يَعشَقُونَ مَذَاهِبٌ — وَحِكمَةُ رَبِّيـ فِي اختِلاَفِ المَشَارِبِ

وَمَا عَجَزَت خَرقَاءُ مِن عِلَّةٍ بِهَا — تُلَبِّسُ وَجهَ الحَقَّ رَداً لِوَاجِبِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • المسفوح: سفح: السَّفْحُ: عُرْضُ الْجَبَلِ حَيْثُ يَسْفَحُ فِيهِ الماءُ، وَهُوَ عُرْضُه المضطجِعُ؛ وَقِيلَ: السَّفْح أَصل الْجَبَلِ؛ وَقِيلَ: هُوَ الْحَضِيضُ الأَسفل، وَالْجَمْعُ سُفوح؛ والسُّفوحُ أَيضاً: الصُّخُورُ اللَّيِّنَةُ ا … (لسان العرب)
  • المواكب: وَكَبَ: المَوْكِبُ: بابةٌ مِنَ السَّيْر. وَكَبَ وُكُوباً ووَكَباناً: مَشَى فِي دَرَجانٍ، وَهُوَ الوَكَبانُ. تَقُولُ: ظَبْيةٌ وَكُوبٌ، وعَنْزٌ وَكُوبٌ، وَقَدْ وَكَبَت تَكِبُ وُكُوباً؛ وَمِنْهُ اشْتُقَّ اسمُ المَوكِبِ؛ قَا … (لسان العرب)
  • بالمناكب: نكب: نَكَبَ عَنِ الشيءِ وَعَنِ الطَّرِيقِ يَنْكُب نَكْباً ونُكُوباً، ونَكِبَ نَكَباً، ونَكَّبَ، وتَنَكَّبَ: عَدَلَ؛ قَالَ: إِذا مَا كنتَ مُلْتَمِساً أَيامَى، ... فَنَكِّبْ كلَّ مُحْتِرةٍ صَناعِ وَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَعر … (لسان العرب)
  • بزعم: زعم: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا، وَقَالَ تَعَالَى: فَقالُوا هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ؛ الزَّعْمُ والزُّعْمُ والزِّعْمُ، ثَلَاثُ لُغَاتٍ: الْقَوْلُ، زَعَمَ زَعْماً وزُعْماً وزِ … (لسان العرب)
  • بغائب: غيب: الغَيْبُ: الشَّكُّ، وَجَمْعُهُ غِيابٌ وغُيُوبٌ؛ قَالَ: أَنْتَ نَبيٌّ تَعْلَمُ الغِيابا، ... لَا قَائِلًا إِفْكاً وَلَا مُرْتابا والغَيْبُ: كلُّ مَا غَابَ عَنْكَ. أَبو إِسحاق فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: يُؤْمِنُونَ بِالْغ … (لسان العرب)
  • تحدثوا: حدث: الحَدِيثُ: نقيضُ الْقَدِيمِ. والحُدُوث: نقيضُ القُدْمةِ. حَدَثَ الشيءُ يَحْدُثُ حُدُوثاً وحَداثةً، وأَحْدَثه هُوَ، فَهُوَ مُحْدَثٌ وحَديث، وَكَذَلِكَ اسْتَحدثه. وأَخذني مِنْ ذَلِكَ مَا قَدُمَ وحَدُث؛ وَلَا يُقَالُ ح … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • أيقظت زهر ربوة زهراء
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة