إياكَ إياكَ خلطَةَ البراذينِ
الشاعر: حمدون بن الحاج السلمي · البحر: البسيط
هذه القصيدة من شعر حمدون بن الحاج السلمي، من العصر العثماني، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إياكَ إياكَ خلطَةَ البراذينِ ... إن كنتَ ذا ثَروةٍ تُحمى وذا دينِ
لا تركبَنَّ عليها بدواً او حضراً ... إلا إذا كنتَ أحوجَ المساكينِ
مخايلُ الذُّلِّ لا تَزالُ لائحَةً ... تُزري براكبها كلَّ الأحايينِ
تنامُ أعينها إذا الضحى ارتفعت ... مثل المليحة في بيتِ السلاطينِ
تُرخي مشافِرَها دأبا مذللةً ... كأنها مثمرٌ من العراجين
إذا دخلتَ بها نهراً لتقطعه ... أراك تحتُ تقول اللَه واقيني
وإن نزلت عليها كي تنالَ مُنى ... تجدُّ في سيرها مثلَ الثعابينِ
نعم تروقُكَ في أكلِ الشعيرِ إذا ... ما شئتَ تسحقُهُ سحقَ الطواحينِ
تخشى الصواعقَ إن سمعتَ باطِنَهَا ... مُصوِّتاً مثلَ رعدٍ في الميادينِ
ركبتُ أشهبَ لم ترفَع قوائِمُهُ ... إلا بضربٍ له ضربَ المجانينِ
وأشقراً شاطحاً دأباً بهامتهِ ... كأنما به نزغاتُ الشياطينِ
وبركيا عاتياً في ذيلهِ طرباً ... لا سيما إن مشى حيناً على طينِ
فقلتُ قد عِفتُ يا حِمَارُ في سَفَري ... كُلَّ البراذنِ فهيَ لا توازيني
ولا تعد لي ببرذونٍ لأركبهُ ... أعوذُ باللَهِ من كلِّ البراذينِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الثعابين: ثعب: ثَعَبَ الماءَ والدَّمَ ونحوَهما يَثْعَبهُ ثَعْباً: فَجَّره، فانْثَعَبَ كَمَا يَنْثَعِبُ الدَّمُ مِنَ الأَنْف. قَالَ اللَّيْثُ: وَمِنْهُ اشْتُقَّ مَثْعَبُ المطَر. وَفِي الْحَدِيثِ: يجيءُ الشَّهيدُ يومَ القيامةِ، وجُر … (لسان العرب)
- السلاطين: سلط: السَّلاطةُ: القَهْرُ، وَقَدْ سَلَّطَه اللهُ فتَسَلَّطَ عَلَيْهِمْ، وَالِاسْمُ سُلْطة، بِالضَّمِّ. والسَّلْطُ والسَّلِيطُ: الطويلُ اللسانِ، والأُنثى سَلِيطةٌ وسَلَطانةٌ وِ سِلِطانةٌ، وَقَدْ سَلُطَ سَلاطةً وسُلوطةً، و … (لسان العرب)
- الشعير: شعر: شَعَرَ به وشَعُرَ يَشْعُر شِعْراً وشَعْراً وشِعْرَةً ومَشْعُورَةً وشُعُوراً وشُعُورَةً وشِعْرَى ومَشْعُوراءَ ومَشْعُوراً؛ الأَخيرة عن اللحياني، كله: عَلِمَ. وحكى اللحياني عن الكسائي: ما شَعَرْتُ بِمَشْعُورِه حتى جاء … (لسان العرب)
- العراجين: عرج: العَرَجُ والعُرْجة: الظَّلَعُ. والعُرْجة أَيضاً: مَوْضِعُ العَرَج مِنَ الرِّجْل. والعَرَجان، بِالتَّحْرِيكِ: مِشْية الأَعرج. وَرَجُلٌ أَعرج مِنْ قَوْمٍ عُرْج وعُرجان، وَقَدْ عَرَج يَعْرُج، وعَرُج وعَرِج عَرَجاناً: م … (لسان العرب)
- المساكين: مسك: المَسْكُ، بِالْفَتْحِ وَسُكُونِ السِّينِ: الْجِلْدُ، وخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ جِلْدَ السَّخْلة، قَالَ: ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى صَارَ كُلُّ جِلْدٍ مَسْكاً، وَالْجَمْعُ مُسُكٌ ومُسُوك؛ قَالَ سَلَامَةُ بْنُ جَنْدل: فاقْنَيْ … (لسان العرب)
- بدوا: دَوَأَ: الداءُ: اسْمٌ جَامِعٌ لِكُلِّ مرَض وعَيْب فِي الرِّجَالِ ظَاهِرٍ أَو بَاطِنٍ، حَتَّى يُقَالَ: داءُ الشُّحِّ أَشدُّ الأَدْواءِ وَمِنْهُ قَوْلُ المرأَة: كلُّ داءٍ لَهُ داءٌ، أَرادتْ: كلُّ عَيْبٍ فِي الرِّجَالِ فَهُ … (لسان العرب)