إذَا ذُرَّةٌ فِـــــيـــــمَــــا يُــــلَوِّثُ حَــــلَّت
الشاعر: حمدون بن الحاج السلمي · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر حمدون بن الحاج السلمي، من العصر العثماني، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إذَا ذُرَّةٌ فِـــــيـــــمَــــا يُــــلَوِّثُ حَــــلَّت — فــإِبــقــاؤُهَـا فِـي لَوثِهَـا سُـوءُ خَـصـلَةِ
وَلَيـــسَ بِـــعَـــارٍ إِن حَـــرِيــرٌ تَــدَنَّســَت — ثِــيَــابُهُ أن يُــنــقَــى بِــفَــركٍ وَغَـسـلِهِ
وَلا مُــنــقِــصٌ إن فَــنَّدَ العَــبـدُ جَهـرَةً — بَـــنِـــي سَـــيِّدٍ جَـــاءُوا بِــذَنــبٍ وخَــلِّةِ
يَــعِــزُّ عَــلَيــنَــا آلَ أحــمَــدَ أن يُــرَى — سُـــلُوكُـــكُـــمُ فِـــي سُــبــلِ شَــرِّ مَــضَــلَّةِ
وَهَــل أنــتُــمُ إِلاَّ عُــيُــونٌ بِهَــا نَــرَى — وَمَـن ذَا الَّذِي يُـبـقِـي القَـذَاةَ بِـمُقلَةِ
شُــمُــوسٌ وَأقــمَــارٌ إِذَا مَــا بَـدَا بِهَـا — خُـــسُـــوفٌ دَعَــونَــا اللهَ حَــتَّى تَــجَــلَّت
أبَـــى اللهُ إِلاَّ أن يُـــطَهِّركُـــم فَهَـــل — لَنَــا فِــي سِــوَى مَـا شَـاءَ إِبـدَاءُ عِـلَّةِ
يَــقِــيــنٌ بِــأنَّ اللهَ نَــقَّى جُــيُــوبَـكُـم — وَطَهَّركُـــم تَـــطـــهِـــيـــرَ عُـــتــبٍ لِخُــلَّةِ
وَإِن يَـسـتَبِن فِي العَينِ مِنَّا انتِقَاصُكُم — فَـــلَيـــسَ بِـــعَـــيــبٍ انــتِــقَــاصُ أهِــلَّةِ
لأنــتُــمُ أهـلُ البَـيـتِ قِـبـلَتُـنَـا وَهَـل — تَـــصِـــحُّ صَـــلاَةٌ وَانـــحِــرَافٌ بِــقــبــلَةِ
عَــلَيــنَــا لَكُــم وُدٌّ صَــفَــا وَعَــلَيــكُــمُ — لَنَـــا أن تَـــقُــودُونَــا لأحــسَــنِ مِــلَّةِ
وَعَــارٌ عَــلَيــكُــم أن يَــكُــونَ أبُــوكُــمُ — هَــدَانَــا وَتُــغــرُونَــا بِــفِــعـلٍ وَقَـولَةِ
ألَسـتُـم بَنِي الهَادِي الّذِي قَادَنَا إِلَى — هُــــدَاهُ بـــقَـــولٍ تَـــارَةً وَبِـــفِـــعـــلَةِ
وَسَـــيِّئـــَةٌ مِــنــكُــم مُــضَــاعَــفَــةٌ وَمَــا — نَــسَــجــتُــمُ مِــن حُــسـنَـى فَـأحـسَـنُ حُـلَّةِ
مِــنَ الوُدِّ فِــي أبـنَـاءِ فَـاطِـمَـةٍ هُـدُوا — إِلَى الخَــيـرِ فَـافـطِـم عَـن رَضـاعٍ لِزَلَّةِ
وَدَبُّهـــُمُ والدَّبُّ عَـــنـــهُـــم وَهَـــديُهُـــم — وَهَـــديٌ لَهُـــم وَإِن غَـــنُـــوا عَــن أدِلَّةِ
وَمَـــا سَـــاءَنَــا ذِكــراهُــمُ بِــمَــسَــاءَةٍ — لِعِــزَّةِ مَــن أعــرَضُــنَــا مَــا اســتُـحِـلّتِ
وَلَيـــسَ عَـــلَى غِـــزلاَنِ مَـــكَّةــَ مُــوجِــبٌ — لِثَـــأرٍ وَإِن غَـــالَت بِـــمُـــوجِـــبِ غُـــلَّةِ
فَــلاَ حَــرَجٌ يَــا أهــلَ بَــدرٍ عَــلَيــكُــمُ — وَإِن كَـانَ مِـنـكُـم مَـا بِهِ النَّفـسُ طَلَّتش
بَنِي المُصطَفَى بَنِي ابنَةِ المُصطَفَى بَنِي — عَــــلِيٍّ عَــــلَوتُــــم كُــــلَّ قَـــومٍ أجِـــلَّةِ
عُــيُــونُ وُجُــوهِ القَــومِ لاَ دَرَّ دَرُّ مَــن — أرَادَ بِــــكُــــم سُــــوءاً وَبَـــاءَ بِـــذِلَّةِ
وَلاَ زِلتُـــمُ إنـــسَـــانَ عَـــيـــنِ مُـــؤَثِّرٍ — لَكُــم عَــن أهَـالِيـهِ وَعَـن نَـفـسِهِ الَّتِـي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بذنب: ذنب: الذَّنْبُ: الإِثْمُ والجُرْمُ وَالْمَعْصِيَةُ، والجمعُ ذُنوبٌ، وذُنُوباتٌ جمعُ الْجَمْعِ، وَقَدْ أَذْنَب الرَّجُل؛ وَقَوْلُهُ، عَزَّ وَجَلَّ، فِي مناجاةِ مُوسَى، عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: …
- بعار: العَارُ [عير]: العيب، أو كل ما يشين الإنسانَ من قول أو فعل؛ لا تَنْه عن خُلُقٍ وتأتيَ مثلَه ** عار عليك إذا فعلتَ عظيمُ. ج أعيارٌ.
- بفرك: فرك: الفَرْك: دَلْكُ الشَّيْءِ حَتَّى يَنْقَلِعَ قِشْرُه عَنْ لبِّه كالجَوْز، فَرَكه يَفْرُكه فَرْكاً فانْفَرَك. والفَرِكُ: المُتَفَرِّك قِشْرُهُ. واسْتَفْرَك الحبُّ فِي السُّنْبُلة: سَمِنَ وَاشْتَدَّ. وبُرٌّ فرِيكٌ: وَه …
- حرير: الحَرِيرُ : الخيط الذي تُفرزه دودة القزّ وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيراً/ الحرير الطبيعيّ، هو حرير دودة القزّ/ الحرير الصناعيّ، هو الحرير المستخرج من الألياف والخشب أو من موادّ كيمياوية/ الحرير الصخريّ، هو …
- خسوف: الخُسُوفُ : مصــ. -: ذهابُ نورِ القمر؛ خسوفُ العين، هو ذهابُها في الرأس.