يا ربَّنا ما لي سواك أرغبُ

الشاعر: ماء العينين · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة دينية

هذه القصيدة من شعر ماء العينين، من العصر الحديث، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا ربَّنا ما لي سواك أرغبُ ... فيه ولا سواكَ منه يُرهبُ

وإنّني بوقتي هذا راغبُ ... فيك تصدُّ عني ما قد أرهبُ

ولتفتحَنْ عليَّ فتحك المبينْ ... ونجِّني ومن معي من مؤمنين

بالله والرحمنِ والرحيمِ ... والكافي والعليِّ والعظيمِ

والحيِّ والقيُّومِ والكبيرِ ... والحَكَمِ السَّميعِ والبصيرِ

والوالي والحفيظ والحكيمِ ... والمِلكِ الشكورِ والحليمِ

وبالعفوِّ والغفورِ الغفَّارْ ... والعَدْلِ والقهّار واسم الجبَّارِ

وبالعزيزِ والسلامِ المومنِ ... والمتكبِّرِ الوليِّ المهيمنِ

اسبلْ علينا سترَكَ المتينا ... واجعل علينا حصنكَ الحصينا

واضربْ سرادقات حفظك على ... جميعِنا من شرِّ خلقٍ مسجلا

إنا عبيدٌ ضعفاءُ فقراءْ ... ومذنبون عاجزون حقراءْ

فبالكريم فاعتِقَنَّاـ رِقَّنا ... وخُذْ لنا من الأنامِ حقَّنا

وبالقويِّ فاحميَنَّ ضعفَنا ... وأمِّنَنَّ في الأنامِ خوفَنا

وبالغنيِّ أغنينَّ فقرَنا ... وأظهرنَّ في الأنام نصرَنا

وبالغفورِ فاغفرنَّ ذنبَنا ... وفرِّجَنَّ في الأنام كربَنا

وبالقدير فاسترنَّ عجزَنا ... وقدِّرَنَّ في الأنام عزَّنا

وبالعظيمِ عظِّمَنْ حقيرَنا ... وفي الأنام عظِّمَنْ نصيرَنا

وقاصدين ضُرَّنا فشَتِّتا ... من قبلِ ضرِّنا يكونوا بُهَتا

وشَتِّتَنَّ شملَهُمْ ومزِّقا ... كلَّ ممزَّقٍ لهم وفرِّقا

وكيدَهُمْ فاجعلْهُ في نحورِهمْ ... تدميرَهم يكون في تدبيرهمْ

وأبكِهمْ في ضحكهمْ وأضحكا ... منهم عِداهمْ واجعلنهم هلكا

وقــــلِّلَنْ عــــددَهُــــم وضعِّفا ... قوَّتَهُمْ وبهم لا تلطُفا

وأنزلنْ عليهمُ من السماءْ ... أمراً سماوياً بذلٍّ ووباءْ

يُهْلِكْهُمُ بسببٍ ولا سببْ ... يولِهمُ عن الأنام بالعطبْ

وأخـــــرجـــــنَّ لهــــم مــــن أرضِ ... أمراً عليهمُ جميعاً يقضي

إنك بالحقِّ إلهي تقضي ... فاقضِ عليهم بالذي لي يُرضي

وأرضِني بقرَّةِ العينينِ ... فيهمْ وفي المحبِّ في الدارينِ

ويا سريعُ أسرعنْ بقصدي ... ونجِّ من يحبني من حصدِ

ويا قريبُ قرِّبَنْ سؤالي ... ونجِّ أحبابي بكلِّ حالِ

ويا مجيبُ فأجبْ دعائي ... ونجِّ أحبابي من البَلاءِ

إني تحصَّنتُ وحصَّنتُ المحبْ ... والجارَ من كلِّ عدوٍّ يقتربْ

وكل ذي فعلٍ بشرٍّ ولفيظْ ... بالحي والقيوم واسمه الحفيظْ

صلِّ وسلِّمَنْ على خير الأنامْ ... ولتحمنا يقظةً وفي المنامْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • السميع: سمع: السَّمْعُ: حِسُّ الأُذن. وَفِي التَّنْزِيلِ: أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ؛ وَقَالَ ثَعْلَبٌ: مَعْنَاهُ خَلا لَهُ فَلَمْ يَشْتَغِلْ بِغَيْرِهِ؛ وَقَدْ سَمِعَه سَمْعاً وسِمْعاً وسَماعاً وسَماعةً وسَماعِيةً. ق … (لسان العرب)
  • الشكور: شكر: الشُّكْرُ: عِرْفانُ الإِحسان ونَشْرُه، وهو الشُّكُورُ أَيضاً. قال ثعلب: الشُّكْرُ لا يكون إِلاَّ عن يَدٍ، والحَمْدُ يكون عن يد وعن غير يد، فهذا الفرق بينهما. والشُّكْرُ من الله: المجازاة والثناء الجميل، شَكَرَهُ وشَ … (لسان العرب)
  • الغفار: غفر: الغَفُورُ الغَفّارُ، جَلَّ ثَنَاؤُهُ، وَهُمَا مِنْ أَبنية الْمُبَالَغَةِ وَمَعْنَاهُمَا السَّاتِرُ لِذُنُوبِ عِبَادِهِ الْمُتَجَاوِزُ عَنْ خَطَايَاهُمْ وَذُنُوبِهِمْ. يُقَالُ: اللهمَّ اغْفِرْ لَنَا مَغْفرة وغَفْراً … (لسان العرب)
  • المومن: وَمِنَ: ابْنُ الأَعرابي: التَّمَوُّنُ كَثْرة النَّفَقَةِ عَلَى الْعِيَالِ، والتَّوَمُّن كَثْرَةُ الأَولاد، وَاللَّهُ أَعلم. (لسان العرب)
  • بوقتي: وقت: الوَقْتُ: مقدارٌ مِنَ الزمانِ، وكلُّ شَيْءٍ قَدَّرْتَ لَهُ حِيناً، فَهُوَ مُؤَقَّتٌ، وَكَذَلِكَ مَا قَدَّرْتَ غايتَه، فَهُوَ مُؤَقَّتٌ. ابْنُ سِيدَهْ: الوَقْتُ مِقْدَارٌ مِنَ الدَّهْرِ مَعْرُوفٌ، وأَكثر مَا يُستعمل … (لسان العرب)
  • راغب: رغب: الرَّغْبُ والرُّغْبُ والرَّغَبُ، والرَّغْبَة والرَّغَبُوتُ، والرُّغْبَى والرَّغْبَى، والرَّغْبَاءُ: الضَّراعة والمسأَلة. وَفِي حَدِيثِ الدعاءِ: رَغْبَةً ورَهْبَةً إِلَيْكَ. قَالَ ابْنُ الأَثير: أَعمل لَفْظَ الرَّغْب … (لسان العرب)
  • فتحك: فتح: الفَتْحُ: نَقِيضُ الإِغلاقِ، فَتَحه يَفْتَحه فَتْحاً وافْتَتَحه وفتَّحَه فانْفَتَحَ وتَفَتَّحَ. الْجَوْهَرِيُّ: فُتِّحَت الأَبواب، شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ، فتَفَتَّحتْ هِيَ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • جف الكرى عكس الدموع معاً دما
  • ألا عم صباحاً أيها الربع منعما
  • أصبحت لا بد لي أن أنفث الصدرا
  • ليالي سلمى ترتقي لي وتراقيا
  • أضحى فؤادي والأشواق مرتبضا
  • لقد لاح من هند هدى راح لائحاً
  • بالواسعات أرى الأشواق تنهمر
  • أحيا اشتياقي والأشواق قد ذهبوا