يــا ربِّ بــاســم الله والرحــمــنِ

الشاعر: ماء العينين · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة دينية

هذه القصيدة من شعر ماء العينين، من العصر الحديث، وتقع في 55 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يــا ربِّ بــاســم الله والرحــمــنِ — وبــــالرحـــيـــم بـــدئي للأمـــانِ

والحـمـد لله الكـبـيـر والجـليلْ — وهـو العـظيمُ حسبنا نعم الوكيلْ

وأحــــســــن الصــــلاة والســــلامِ — عـــلى النـــبــي رحــمــةِ الأنــامِ

يــــا ربِّ بـــالذات ونـــور الذاتِ — ونــــور وصــــفـــك وبـــالصـــفـــاتِ

ونـــــــورِ أولٍ وآخـــــــرٍ ونــــــورْ — لظـــاهـــرٍ وبـــاطـــنٍ ونــور نــورْ

نـــوِّرْ بـــذاك النــور ربِّ بــصــري — وجــــســــدي وبــــشــــري وشَـــعَـــري

ونـــوِّرنَّ وصـــفـــي وارفـــع ذكــري — ونــــوِّهـــنَّ قـــدري ويـــسِّرْ أمـــري

أن لا إله إلا أنــــــت عــــــالمُ — ســبــحــانــك اللهــم إنــي ظــالمُ

بـــهـــا فــنــجِّنــا مــن الهــمــومِ — ونـــجِّنـــا بـــهـــا مــن الغــمــومِ

يــا ربَّنــا يـا نـورَ نـورِ النـور — يــا مــالك النــور مـدى الدهـورِ

ومــالك الظــلمــة بــالحــقــيـقـهْ — وبــالمــجــاز فــيــهـمـا حـقـيـقـهْ

لقـــلبـــي نــوِّرَنْ ونــوِّرْ جــســمــي — وعــــلِّمَــــنّــــي ونــــوِّرْ عــــلمــــي

ويــا ســمـيـعَ الداعـي بـاضـطـرارِ — ويــا مــجــيــبَه عــلى اخــتــيــارِ

إنــيَ أدعــوكَ دعــاء ذي اضـطـرارْ — ولا له أمــرٌ ولا له اخــتــيــارْ

أنــا كــمــا أنــا دعــوتــك أجــبْ — أنـــت كـــمــا أنــت ولي ربِّ أحــبْ

أنـــا ولا أنـــا دعــوتُ نــائيــا — أنــت كــمــا أنــت أجــب دعـائيـا

أنــا كــمـا كـنـتُ دعـوتـك ضـعـيـفْ — أنـت كـمـا أنـت أجـبـني يا لطيفْ

أنـت القـريـبُ لو بـعدتُ بالذنوبْ — أنت مجيب ذي الذنوب في الغيوبْ

وأنــت فــي الشــهــادة المــجـيـبُ — لكــــلِّ مــــن حـــقَّقـــ أو يـــريـــبُ

ســمــيــع يــا قــريــبُ يـا مـجـيـبُ — يــا نــورُ يــا حـفـيـظُ يـا رقـيـبُ

بــــحــــقِّ قــــولك ســــلامٌ قــــولا — يـــتـــلوه مــن ربٍّ رحــيــمٍ حــولا

صُـــدَّ شـــرورَ الخــلق عــنــي وعــنْ — مــن احـتـمـى بـي فـأنـت لم تُـعَـنْ

ووالِنـــا أمـــنَ الدهــور كــلّمــا — تــجــدَّدتْ بــهــا أمــورٌ تــعــلمــا

يـــا مـــومــنُ أمِّنــْ مــن الظُّلــامِ — لنـــــا وشـــــرِّ صــــالحِ الأنــــامِ

وأصـــلحـــنْ أنـــفـــسَــنــا وبــلدا — نـــحـــن بـــه وعـــاف كــلاًّ أبــدا

وأعــطــنــا العـونَ بـبـسـطِ الرزقِ — والحــفــظَ مــن شــرور كـل الخـلقِ

إنــا دخــلنــا يـا إلهـي يـا هـو — فــــي حــــصــــن لا إله إلا اللهُ

ومــــطــــفـــئون غـــضـــبَ الأنـــامِ — بــــهــــا وعــــائذون مـــن أنـــامِ

وبـــــمـــــحـــــمـــــدٍ رســــولِ اللهِ — مـــســـتــجــلبــون حــب خــلق الله

ومُــلجــمــونَ كــلَّ شــيـطـانٍ رجـيـمْ — بـالله والرحـمـن واسـمه الرحيمْ

وطــاردون كــل خــوفٍ يــا جــليــلْ — بـحـسـبـنا الله ونعم ذا الوكيلْ

وقـــد تـــحــصّــنّــا بــحــيٍّ قــيّــومْ — عــن بــأس ذي يـقـظـةٍ ومـا بـنـومْ

وقــد دفــعــنــا كـل سـوءٍ نـاقـلهْ — بـالحـوقـله وسـرِّ مـا بـالحـوقـلهْ

وأكــرمــنّـي ربـنـا عـنـد الأنـامْ — بــذي الجــلالِ ربّــنـا والإكـرامْ

واجــعــل لنــا مــكـارمَ الأخـلاقِ — طـبـعـاً بـبـسـط الخـيـر والأرزاقِ

واعـمُـرْ بـنـا مساجداً مع البيوتْ — شــهــادةً غــيـبـاً ومـلكـاً مـلكـوتْ

وأعـــطـــنـــا ســـعــادة الداريــنِ — مـــع الكـــفــايــة مــن الهــمَّيــنِ

واحــفــظ مــن البــلاء والوبــاءِ — جــمــيــعَــنــا يـا واسـعَ العـطـاءِ

وحـــفـــظَــنــا فــقــوِّ كــلَّ لحــظــةِ — عـن بـاس مـا بـالنـوم واليـقـظـةِ

واقـضِ الديـونَ عـنـا وابدلْ ذلّنا — بــالعــزِّ مــنــك ربّــنــا أجــلَّنــا

ومـــــن شـــــدائدَ ومـــــن ظُـــــلاَّمِ — دنـيـا أجـرنـا أخـرى بـالإتـمـامِ

وارزق لنا أرغد عيش في الحياةْ — ووالِنـا حـسن الختام في المماتْ

ونــوِّر القــبــر وفـيـه اجـعـلْ لي — تــــصــــرُّفَ الحــــيِّ وكــــن لكــــلّي

وعــنــدمـا أُبـعـثُ أكـرمـنـي بـمـا — أنـــت له أهـــلٌ وذاك تَـــعْـــلَمــا

حـــتـــى أُرى بــأكــمــل الكــمــالِ — مــن الجـنـانِ عـنـد ربـي العـالي

مــــع والديَّ وبــــنــــيَّ إخـــوتـــي — وكـــلّ مـــن أحــبّــنــي ونــســوتــي

وجــوهــنــا إذ ذاك ربــي نـاضـرهْ — لربــهــا ذاك الجــمــيــل نـاظـرهْ

عـنـد جـوار المـصـطـفـى صـلِّ عليهْ — وســلِّمَــنْ وكــلّ مـا انـضـاف إليـهْ

يــا ربَّنــا بــجــاهــهِ فـرِّجْ كُـروبْ — داعٍ بذا الدعاء واحفظ من حروبْ

وانـصـره يـا إلهـي نصرك العزيزْ — ولا يرى في دهره الخوف الهزيزْ

ولا يـرى ضـرَّ الحـيـاةِ والمـمـاتْ — وســـيـــئاتـــه فـــبــدِّلْ حــســنــاتْ

ووالِهِ إجـــــــابـــــــةَ الدعــــــاءِ — ومــــن يــــؤمِّنـــُ يـــا ذا الآلاءِ

واعـمُـمْ بـنـفـعـه جميع المسلمين — أحـيـاءً امـواتـاً إله العـالمـين

إنــي دعــوتُــك كــمــا أنــا أجــبْ — أنــت كــمــا أنــتَ دعــائي لأصِــبْ

صـــلِّ وســـلِّمَــنْ عــلى أفــضــل مــنْ — أوجــدتــه ظَهَــر أو عــنــا كَــمَــنْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الوكيل: الوَكِيلُ : من أسماء اللَّهِ تعالى وهو الكفيلُ بأرْزَاقِ العِبادِ.-: الحافظُ.-: الكفيلُ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِِ وَكِيلاً.-:[ قد يكون للجمع وللأنثى] الَّذي يَسْعى في عَمَل غيره وين …
  • بالذات: ذأت: ذَأَته يَذْأَته ذَأْتاً: خَنَقَه، مِثْلَ دَغَته دَغْتاً. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: ذَأَته إِذا خَنَقَه أَشَدَّ الخَنْقِ حتى أَدْلَع لسانَه.
  • بدئي: البَدِئُ : [وصف للمذكر والمؤنّث]. -: المخلوق .-: العجيب. -: أولُ الشيء؛ فعل ذلك بادىءَ بَديءٍ .-: السيّد الأول في قومه ج بُدُوءٌ.
  • حسبنا: حسب: فِي أَسماءِ اللَّهِ تَعَالَى الحَسِيبُ: هُوَ الْكَافِي، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مُفْعِل، مِن أَحْسَبَنِي الشيءُ إِذَا كَفاني. والحَسَبُ: الكَرَمُ. والحَسَبُ: الشَّرَفُ الثابِتُ فِي الآباءِ، وَقِيلَ: هُوَ الشَّرَفُ فِي الف …
  • سبحانك: سُبْحَان : كلمة تنزيه أو تعجّب؛ سُبْحَان الله هي عبارة للتنزيه/ سُبْحَانَ مِن كذا، إذا تعجبتَ منه
  • لظاهر: الظَّاهِر : فا. -: من أسماءِ الله الحُسْنَى. -: البادي؛ كان الخطأُ فيه ظاهرًا للعيان / قرأه ظاهرًا، أي حفظًا بلا كتاب / ظاهرُ البلد، هو خارجه؛ تجمَّع النَّاسُ في ظاهر البلد لاستقبال الوافدين / حَسَب الظَّاهر أو في ظاهر ا …
  • والجليل: الجَلِيلُ : العظيم القدْر؛ فلقيه شيخٌ جليلٌ مَهِيبُ.-: اسم من أسماء الله الحسنى.-: في الفلسفة، هو السامي الرائع مما جاوز الحد في الفكر والأخلاق والفن، ج أَجلَّةٌ وأَجِلاءُ.

قصائد ذات صلة

  • أصبحت لا بد لي أن أنفث الصدرا
  • بالواسعات أرى الأشواق تنهمر
  • إني بلا مهلة أقول في مهل
  • ألا عم صباحاً أيها الربع منعما
  • لقد لاح من هند هدى راح لائحاً
  • أحيا اشتياقي والأشواق قد ذهبوا
  • بالبحر قيلولة والشوق أختنق
  • أضحى فؤادي والأشواق مرتبضا