تـــقـــول عـــنـــدي قــدح مَــلان

الشاعر: ابن أبي الحديد · البحر: الرجز

هذه القصيدة من شعر ابن أبي الحديد، من العصر المملوكي، وتقع في 62 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تـــقـــول عـــنـــدي قــدح مَــلان — وجَـــــرّة مـــــلأى وصــــولجــــان

وكـــــرة وخُـــــذ له أُهــــبــــتَه — ولا تــقــل أَطــعــمــنــا مــلَّتَه

لكــن تــقــول خــبــزة مَــليــلا — وخـــبـــز مـــلَّة كـــذاك قــيــلا

والمـلَّة الرمـاد سـخـنـا ونـظر — بـمـؤخـر العـيـن وبـالأَمس عبر

دِجــلة لا بـاللام والقـازوزه — قــاقُــزَّة لم يـأت بـل قـاقـوزه

كذاك قالوا أبعد اللَه الأخِر — وعــنـدنـا زوجـان أُنـثـى وذكـر

وحَــلقـة مـن الحـديـد والبَـشَـر — وقــل لمـن تـشـتـمـه هـيـا غُـدَر

فــإن تــكـن أُنـثـى فـيـا غَـدار — كــذاك يــا لكــاع يــا فــجــار

وفُــعَــل مــن ذاك فــي المـذكـر — وقـد مـررت اليـوم بـالمـعـسكر

والإِبــط المـنـتِـن والمـطـوعـه — وهـي صـنـاع اليـد قل لا صنعه

وصــــنــــع اليـــد إذا ذكَّرتـــا — مــالي أراك عــيــنــه بـخـصـتـا

وقــد بــخــســت خـالداً حـقـوقـا — وقــد وجــدت وجــهــه صــفــيـقـا

وصَــفَــق البــاب ســعـيـد وبـصَـق — مـن البـصـاق لكـن النـخـل بَسَق

أي طــال والصــق بــابـي فـلان — فــقــد لصـقـت أمـس بـالإنـسـان

وقــارســا أصــبــح بـرد اليـوم — والخـل أضـحـى قـارصـاً يـا قوم

والدرهـم البَهـرج وانظر يمنه — وشـــامـــة والســيــلحــون جــنَّه

لقــريــة مــعــروفــة والبــحــر — مِـــلح فـــأَمـــا مـــالح فــنــزر

والســمــك المـمـلوح والمـليـح — والصـقـر بـالصـاد هـو الصـحيح

والثـوب سـبعاً كان في ثمانيه — تــؤنــث الذراع يــا غــلامـيـه

وذكَّر الشـــــعـــــر وزيــــد آدر — مـنـتـفـخ الخُـصـية وهو الحاير

والجــمـع حُـورَان وحـيـران ولا — تـقـل هـو الحَـيـر فـخل الزللا

وحـــــائط وعَـــــزَب وعَـــــزَبـــــه — ورَيــطــة اســم امــرأَة وجَـبَـبَه

لجـــمـــع جُـــبّ وكـــذاك جــحــره — قِــرطــة أَبــنــيــة مــشــتــهــره

والطـائر الأَخـضـر فـهو قاريَه — واجـمـع قـوارٍ وهـم اليـمـانيه

واحــدهــم مَــرءٌ يــمــانٍ وأَتــى — مَــرءُ شــآمٍ وتــهــام يــا فـتـى

وهـي المـبـيّـضـة وهـي المحمّره — وهـي المـسـوّدة ووجـوه مـسـفِره

وكـان مـا يـحـكـيـه عاماً أولا — وإن تــشـأ أضـفـت قـولا نُـقِـلا

وبـيـنـنـا بَـون بـعـيـد والعصا — مـــعـــوجّـــة ومـــنــوان ومَــنَــا

والجــمــع أَمـنـاءُ وقَـصّ الشـاة — وقَــــصَـــص الشـــاة وكـــل أتـــى

وقـــد دخـــلت داره مــن أَجــلكِ — جَــرّاك جَــرّاتــك كـلا قـد حـكـي

ورأس عـــيـــن بــلد فــاعــرفــه — والأَســود الســالخ لا تــضـفـه

وهــــذه أَســــودة ولا تــــقــــل — ســالخـة والطـيـلسـان يـا رجـل

ومــا رأَيــت هـنـدَ مـن أَوّلِ مـن — أَمــسِ فــإن أَردت يـومـيـن أَبِـن

عــنــه فــقــل أَول مـن أَول مـن — أَمــس ولا تَـعُـدَّ ذاك فـاسـتـبِـن

والظـل مـن قـبـل زوال الشـمـس — والفـيـءُ من بعدُ إلى أَن تُمسى

وقـيـل مـا تـزول عـنـه الشـمـس — حَــســب هـو الفـئُ عـداك اللبـس

وقـل إذا قـيـل لك ادن فـتـغـد — مـا بـي تـغـدّ وقـبـيـح لم يـرِد

مـا بـي غـداءٌ إذ هـو الطـعـام — بــعــيــنـه فـاعـرفـه يـا غـلام

وقــس عــلى ذلك تــعــشَّ فـاعـلم — أَمـا إِذا قـيـل لك ادنُ فـاطعَم

مــا بــي طُــعــمُ وكـذا الشـراب — مـــا بـــي شُـــرب ضـــمــه صــواب

وقــل إِذا قــيــل لك ادنُ فـكـل — مـا بـي أَكـل فـتـحـه لم يُـغـفل

والســيــر مـضـفـور وللوصـيـفـه — ضــفــيــرتـان ضـادهـا مـعـروفـه

وضـــفَـــرت أُمّ فــلان شــعــرهــا — وهـــذه عـــائشــة زُر قــبــرهــا

وعــمــر قــد كــان أَعـسَـر يَـسَـر — ورَيـطـة ليـسـت بـلفـقين اشتهر

وهــذه فــيــد لهــذى القــريــه — وحـــك فـــي صــدري كــلام عَــزَّه

ونــاقــة شــائلة قــد ارتــفــع — لبـنـهـا والجـمـع شَـول فاستمع

وشــائل بــغــيـر هـاءٍ بـالذنـب — شـالت وهـذي شـوّل فـاجـمـع تصب

وهــــذه أَكــــيــــلة الســـبـــاع — وهــــــذه أَكــــــولة للراعــــــي

وهـي التـي يـجـهد في تسمينها — حـمـر تـسـاوى مـائة بـطـيـنـهـا

وقـد قـليـت اللحـم والسـويـقا — فــهــو مــقــلّى أَتـى تـحـقـيـقـا

بـاليـاءِ والبسر بواو قد أَتى — وهـكـذا السويق فاعلم يا فتى

وقــل له تــوفــر ثــم تــحــمــد — بـهـا ونـعـمـت فـهـو قـوَل جـيّـد

وأَرعـنـي سـمـعـك مـعناه استمع — والكـلب قـد أَشـليـته حتى رجع

دعــونــه نـحـوى فـإِن أَغـريـتـه — آســدتــه أَوســدتــه أَضــربــتــه

ورجــــل يــــســــأل لا يـــصـــدق — لأَنـه المـعـطـى بـذاك نـطـقـوا

وزيـد اسـتـخـفى ومعناه استتر — أَمـا اخـتـفـى أظـهـر هكذا سُطِر

ولم تُــرادف نــاقــتـي حـليـفـي — لأَنـــهـــا تــضــعــف عــن رديــف

ولَقــيــة لقــيــت زيــداً ونُـقـل — لِقــاءَة بـالمـد فـاعـرفـه وقـل

قـد كـسفت شمس الضحى وقد خسف — بدر الدجى وذاك صُندوق التحف

وقــل فــلان يــتــنــدى كــرمــا — فــهــو نــد أَخــذه مــا قَــدُمــا

وقــل تــمــام هــذه ومــا حــدُث — بـالضـم لا غـيـر وأَمر قد حَدَث

بـالفـتح واللحم شويت فانشوى — وخـالد للحـم في النار اشتوى

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • باللام: لأم: اللُّؤْم: ضِدُّ العِتْقِ والكَرَمِ. واللَّئِيمُ: الدَّنيءُ الأَصلِ الشحيحُ النَّفْسِ، وَقَدْ لَؤُمَ الرجلُ، بِالضَّمِّ، يَلْؤُمُ لُؤْماً، عَلَى فُعْلٍ، ومَلأَمةً عَلَى مَفْعَلةٍ، وَلَآمَةً عَلَى فَعالةٍ، فَهُوَ لَئِ …
  • بمؤخر: المُؤَخَّرُ : مفعـ.-: نهاية الشيء من الخَلْف؛ رَكِبْنَا مُؤَخَّرَ السَّفِينَةِ.- مِنَ الدَّيْنِ أو الصَدَاق: مَا أُجِّلَ مِنْهُ/ مُؤَخَّرُ العَيْنِ هو طرفها الذي يَلي الصّدغ؛ نَظَرَ إليَّ بِمُؤَخَّرِ.
  • غدار: الغَدَّارُ : الكثير الغَدْر، أي الذي ينقض العهد كثيراً ولا يفي به؛ أصابَه الدَّهرُ الغَدّارُ بمصائبه.
  • فجار: جأر: جَأَرَ يَجْأَرُ جَأْراً وجُؤَاراً: رَفَعَ صَوْتَهُ مَعَ تَضَرُّعٍ وَاسْتِغَاثَةٍ. وَفِي التَّنْزِيلِ: إِذا هُمْ يَجْأَرُونَ؛ وَقَالَ ثَعْلَبٌ: هُوَ رَفْعُ الصَّوْتِ إِليه بِالدُّعَاءِ. وجَأَر الرجلُ إِلى اللَّهِ عَز …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة