تــقــول قــد عُــنــيــت بـالعـلوم

الشاعر: ابن أبي الحديد · البحر: الرجز

هذه القصيدة من شعر ابن أبي الحديد، من العصر المملوكي، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تــقــول قــد عُــنــيــت بـالعـلوم — وجــعــفــر أُولع بــالتــنــجــيــم

وبُهــــت الرجــــل فـــي الجـــدال — ووثـــئت يـــداه فـــي القـــتــال

ويـــده مـــوثـــوءَة وقـــد شــغــل — عـن الحـديـث والسـمـيـن قد هزِل

وشــهــر فـي النـاس فـلان وذُعِـر — وطُــل فــيــنـا دمـه لا يـنـتـصـر

وإن تــشــأ أُهــدر فــهــو مُهَــدر — وقــد أُهِــلّ ذا الهــلالُ النـيّـر

ومــثــله اســتُهــل واليـومَ فُـلِج — زيــد مـن الفـالج والقـلب ثُـلِج

وقــد لَسِـبـتُ أي لعِـقـت العـسـلا — ولَســـبـــتـــه عـــقــربٌ فــقُــتــلا

وقــد أَســيــت اليــوم أي حـزنـت — وقــد أسَــوت الجُــرح أي أصـلحـت

آسـى مـن الحـزن أَسـى والثـانـي — أَسُـوه أسـوا فـاحـفـظ المـبـانـي

وقـد حَـلى السـكـر يحلو في فمي — وقـد حـلى يـحـلى بـعـيني فاعلم

حـلاوة فـي اللفـظـتـيـن المصدرُ — وقـد نَـذرت النَّذر حـتـمـا أنـذِر

بـالضـم والكـسـر معاً في الذال — وقـــد نَـــذِرت بـــبـــنـــي هـــلال

أنــذَر أي عــلمــت واســتــعــددت — وعُــمــت فــي المـاءِ إذا سـبـحـت

أعـــوم عـــومــاً وإلى الألبــان — عِـمـت أعـيـم فـافـهـم المـعـانـي

مـــصـــدره العــيــمــة ثــم جــاءَ — أعــام فــانــطــق بــهــمـا سـواءَ

وقــد عــرجــت أي رجـعـت أعـرجـا — وقــد عَـرَجـت مِـن سـقـام أَو وَجـا

تــعــنــى غــمــزت ووجــعـت وعَـرج — إلى السـمـاءِ مَلَك أو في الدرَج

وقــد عــمَـرت مـنـزلي وقـد عَـمِـر — زيـد إذا مـا طـال عُـمـراً وكـبر

وســـخـــن المـــاءُ وضـــم الخــاءَ — أيــضــاً وعــيــنـي سـخـنـت بـكـاءَ

وأَمِــر القــومُ بـمـعـنـى كـثـروا — أمَـــــر زيـــــدٌ وهــــو المــــؤمَّر

وقد مللت الشيءَ في النار أملّ — وقــد مِــللت ضــجــراً مــنـه أَمَـل

ومــصــدر الأول مــلا والضــجــر — مــلالة وهـو المـلال فـاعـتـبـر

أَسِــن مــن ريــح القـليـب يَـأسِـنَ — أغــمــى عـليـه والمـيـاه تـأسُـن

بالكسر والضم وفي الماضي أَسَن — بــالفـتـح أي خـاس ومـثـله أَجَـن

وعُــجــت نــحــو ربــعــكــم أعــوج — مـــلت وبـــالمـــلام لا أَعِـــيــج

مـعـنـاه لا أعـبا وما عِجت بما — شـربـت أي لم يـشـف شـربـي سقما

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • استهل: اسْتَهَلَّ يَسْتَهِلُّ اسْتِهْلالا :- الشهرُ: ظهر القمر فيه هلالاً.- المولودُ: رفع صوته بالبكاء عند الولادة. - الوجهُ: أشرق؛ يستهل وجهه لسماع الأنْباء السارَّة. - الشخصُ الشيءَ: بدأه؛ تميّز هذا الشاعر ببراعة الاستهلال في …
  • الجدال: الجدَالُ : مصـ.-: المناقشة التي تصل إلى الخصومة قَالُوا يَا نُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا فأكْثَرْتَ جِدَالَنا/ وَلا جِدَالَ في الحَجِّ.-: المراء المتعلِّق بإظهار المذاهب الفلسفية؛ أهمُّ المدارس التي اشتهرت بالجدال عند الإغريق …
  • الفالج: الفَالِجُ : شلل يحدثُ في أحد شِقَّي البدن فيُبطِلُ إحساسَه وحركته؛ أصابه فالجٌ فصار قعيدَ منزله.- من السِّهام: الفائز.-: الجملُ ذو السَّنامين ج فَوَالِجُ.
  • النير: نير: النِّيرُ: القَصَبُ وَالْخُيُوطُ إِذا اجْتَمَعَتْ. والنِّيرُ: العَلَمُ، وَفِي الصِّحَاحِ: عَلَمُ الثَّوْبِ ولُحْمته أَيضاً. ابْنُ سِيدَهْ: نِيرُ الثَّوْبِ عَلَمُهُ، وَالْجَمْعُ أَنْيارٌ. ونِرْتُ الثَّوْبَ أَنِيرُه نَ …
  • بالتنجيم: [ن ج م]. (مصدر نَجَّمَ). "يَهْتَمُّ بِعِلْمِ التَّنْجِيمِ" : مُرَاقَبَةُ النُّجُومِ فِي سَيْرِهَا، تَفْسِيرُ مَطَالِعِ النُّجُومِ.
  • ثلج: ثلج: الثَّلْجُ: الَّذِي يَسْقُطُ مِنَ السَّمَاءِ، مَعْرُوفٌ. وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ: واغْسِلْ خَطايَ بِمَاءِ الثَّلْجِ والبَرَدِ، إِنما خَصَّهُمَا بِالذِّكْرِ تأْكيداً لِلطَّهَارَةِ وَمُبَالَغَةً فِيهَا لأَنهما ماءَان …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة