إلى الحـب أرشـدنـي إذا كـنـت مـرشدي
الشاعر: كاظم الأزري · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر كاظم الأزري، من العصر العثماني، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إلى الحـب أرشـدنـي إذا كـنـت مـرشدي — فــمــا أنــا إلا للغــرام بــمــهــتــد
ولا تــرج ســلوانـي فـقـد بـعـت لذتـي — عــلى يــد مــن أهــوى بــهــم مــنــكــد
فـأصـبـحـت بـيـن الشـمـس مـن خـد غادة — قـتـيـلا وبـيـن البـدر مـن خـد أغـيـد
ومـا أنـس لا أنـسـى التـي كـم تعطفت — عـــلي بـــتـــقـــبـــيـــل ورشـــف مـــردد
وضــنــت بــوعــد لا تــطــيــق نــجــازه — وكـم مـتـلف فـي الدهـر انـجـاز مـوعد
أقـول لهـا يـا ضـرة الشـمـس هـل لهـا — أجــل مــرادي مــن ســبــيــل فــأهـتـدي
مـــنـــنـــت بـــرشــف ربــمــا بــل غــلة — وصــنــت الذي أمـسـى نـهـايـة مـقـصـدي
حــبـيـبـة قـلبـي آه مـن لوعـة النـوى — وويــلاه مـن بـيـن عـلى الصـب مـعـتـد
فـلا تـنـكـري مني دما سال في الهوى — بــحـيـث مـتـى اسـتـشـهـدت خـدك يـشـهـد
خـــليـــلي إن أضــمــرتــمــا لي مــودة — فـــهـــذا مـــحـــل الوامــق المــتــودد
أتــتــنـي مـن الدنـيـا غـوازي حـوادث — ذوات يـــد تـــطــوي النــفــوس ولاتــد
كــأنــي مــوقـوف عـلى الوجـد والأسـى — تـــروح عـــليّ النــائبــات وتــغــتــدي
خــليــلي إن ســاعــفــتـمـانـي هـنـيـئة — بـيـومـي هـذا حـزتـمـا الأجـر فـي غـد
خــذالي مـن ألحـاظ ريـم بـذي النـقـا — أمــانــاً فــقــد صــالت بــكــل مــهـنـد
خــليــلي مــا نــفــع الخــليــل لخــله — إذا لم يــعـنـه فـي الخـطـوب ويـسـعـد
بنفسي التي في ثغرها البرق والندى — وفــي خــدهـا النـوار والكـلأ النـدي
أمــا ورضــاب الثــغـر تـطـفـي بـبـرده — حــشــاشــة وجــد فــي الحــشـا مـتـوقـد
وطــرف كــطــرف الريـم لا والتـفـاتـة — تـردي المـهـا ثـوب الحـيـاء فـتـرتدي
ودهــر تــقــضــى بــيــن حــان وحــانــة — وجــيــداء تـسـبـي النـاظـريـن وأجـيـد
وكـــأس مـــدام لو تــطــعــم ريــقــهــا — فـم الدهـر يـومـا مـال مـيل المعربد
وطــول قــلى يــرضــي الخــليـط وأهـله — ويــمــسـي بـه أهـل الهـوى فـي تـنـكـد
وطــيــب وصــال لو يــبــاع ويــشــتــري — بــذلت بــه روحــي ومــا مــلكــت يــدي
وكــافــور خــد فــوقــه خــال عــنــبــر — كـأبـيـض مـا فـي العـيـن زيـن بـأسـود
لانــت مــنــى قــلبـي فـلا تـتـبـاعـدي — صــليــنـي بـقـرب يـا أمـيـمـة أو عـدي
ومــنــجــدة فــي الركـب لاشـد رحـلهـا — لبــيــن ولا ســارت بــهــا سـاق أوخـد
وقـفـنـا نـجـده الحـزن مـن بـعد هزله — وللحـــب عـــهـــد ليـــس بــالمــتــجــدد
ولمـا التـقـيـنـا والمـطـايـا مـثـارة — وللحـــب نـــهـــب فـــي قــلوب وأكــبــد
جـرى العـتـب حـتـى ظـلت العيس تلتوي — بــأعـنـاقـهـا والخـيـل تـكـدم بـاليـد
عــشـيـة نـاوحـت الحـمـام عـلى الهـوى — وأغــريــت بــالتــعــديــد كــل مــعــدد
عــشــيــة طــال اللثـم حـتـى رأيـتـهـا — وقــد عــوضــت عــن درهــا بــالزبـرجـد
عـشـيـة أطـلقـنـا البـكـاء على النوى — وكــل بــأصــفــاد الهــوى كــالمــقـيـد
فـديـتـك لا خـل عـلى البـيـن مـسـعـدي — وهــا ضــاع مــن قــبــل بــيــن تـجـلدي
دعــيــنــي عــمــا لم أعــوده مـن قـلى — شــديــد عـلى الإنـسـان مـا لم يـعـود
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- انجاز: الإِنْجَازُ : مصـ.-: الوفاء بالوعد.-- إتمام العمل، تحققت إنجازات كثيرة في الزراعة والصناعة.
- برشف: رشف: رَشَفَ الماءَ والرِّيقَ وَنَحْوَهُمَا يَرْشُفُه ويَرْشِفُه رَشْفاً ورَشَفاً ورَشِيفاً؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: قابَلَه مَا جَاءَ فِي سِلامِها ... بِرَشَفِ الذِّنابِ والْتِهامِها وَحَكَى ابْنُ بَرِّيٍّ: رَشِفَه يَرْشَفُه رَش …
- بوعد: وعد: وعَدَه الأَمر وَبِهِ عِدةً ووَعْداً ومَوْعِداً ومَوْعِدةً ومَوْعوداً ومَوْعودةً، وَهُوَ مِنَ المَصادِرِ الَّتِي جاءَت عَلَى مَفْعولٍ ومَفْعولةٍ كالمحلوفِ والمرجوعِ والمصدوقةِ وَالْمَكْذُوبَةِ؛ قَالَ ابْنُ جِنِّي: وَ …
- ترج: ترج: الأُتْرُجُّ، مَعْرُوفٌ، وَاحِدَتُهُ تُرُنْجَةٌ وأُتْرُجَّةٌ؛ قَالَ عَلْقَمَةُ بْنُ عَبَدة: يَحْمِلْنَ أُتْرُجَّةً نَضْحُ العَبِيرِ بِهَا، ... كَأَنَّ تَطْيابَها، فِي الأَنْفِ، مَشْمُومُ وَحَكَى أَبو عُبَيْدَةَ: تُرُ …