لعلكم بعد التجنب والهجر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لعلكم بعد التجنب والهجرتديلون من بعد وتشفون من ضر
فإن الذي غادرتم بين أضلعييزيد على مر الزمان ويستشري
ولم تنبكم عني النوى غير أنكمرحلتم من الجفن القريح إلى الفكر
ومن عجب أني أسائل عنكمومنزلكم بين الجوانح والصدر
واستعطف الأيام فيكم لعلهاتعيد الليالي السباقت كما أدري
وأطمع منها في الوصال ولم أزلعليما بما يؤثرن من شيم الغدر
ويوحشني حسن الزمان لنايكموإن كنت مأنوس الجوانح بالذكر
ولم أنس إذا صدت كما صد شادنٌغريرٌ من الربعي أوجس من ذعر
تميس كما ماس القضيب على النقاوترنو كما أغضى الشريف من السكر
وما زلت صبا بالغواني تصيدنيذوات الثنايا الغر والأوجه الزهر
وعندي أحشاء ملئن صبابةكالحاظ أجفان ملئن من السحر
ولوة وجد ما تفيق وظمأةلا شنب معسول اللمى طيب النشر
وكم في كناس السمهرية من رشاأغن يقيم العذر في الخلع للعذر
وأهيف يثنيه النسيم إذا جرىفلو شاء من لينٍ تختم في الخصر
وساحرة الألفاظ لو أنها دعتبنغمتها ميتاً للبى من القبر
حسرت قناع الستر فيها ولم يكنيطيب الهوى يوماً لمن دان بالستر
وللَه ليل باللوى أبعد الجوىوقرب نحراً من مشوق إلى نحر
فما شئت من شكوى أرق من الهوىوما شئت من نجوى الدمن من الخمر
سرت لم تمس الطيب عجباً بحسنهاوقد أفعمت عرض البسيطة بالعطر
فقلت عبيد اللَه أو نجله سرىفذكرني دارين أوبت بالشحر
كأن ضياء الصبح في الليل إذ سرىبصيرة إيمان سرت في عمى كفر
كان مها في الأفق ريعت وقد بدالها ذنب السرحان من وضع الفجر
كأن سنى الشمس المنيرة إذا بداكسا ورق الإصباح ذوبا من التبر
وإلا فوجه الظافر الملك انجلىفجلى ظلام النقع في الجحفل المجر
عجبت لأيام تداعت خطوبهالتثلم من غربي وتقدح في وفري
ولم تدر أتى في حمى الظافر الرضاأرد العدى عني بصمصامتى عمرو
حللت جنابا منه مد ظلالهعلي وأعطاني أماناً من الدهر
جناب بكت فيه غمائم جودهفاضحكن روض المجد عن زهر الشكر
وكم نلت مذ أصبحت الثم كفهبيمناه من يمن ويسراه من يسر
لدى ملك ما لاح ضوء جبينهبجنح الدجى إلا كفى مطلع البدر
ومتقد الآراء لو جال في الوغىبخاطره أغنى عن البيض والسمر
ولولا اضطرام الباس يه غدا القنابراحته يهتز بالورق الخضر
أرى عابد الرحمن رحمة من قستعليه الليالي أمن من ريع بالفقر
وكعبة آمالٍ كثيراً حجيجهالها حرمٌ فيه مشاعر للشعر
له من حجاه بالسماحة آمرومن حلمه ناه عن اللغو والهجر
فتىً لم يشمر قط إلا عنا لهعداه وساق الحرب مسبلة الأزر
ولم يعترك بخل بميدان عدلهوجدواه إلا فاز جدواه بالنصر
أبا عامرٍ لازلت للمجد عامرافأنك وسطى العقد في عنق الفخر
وقمت العدا عني برافة ماجدوغمر نوال سر إذ ساء ذا الغمر
وأوسعت تعمى ضيقت ذرعا بحملهافإن خففت عمري لقد أثقلت ظهري
ولما ارتقت بي في سمائك همتيغدا أخمصي فوق النعائم والنسر
فحييت شمس الملك في فلك العلاوشمت سحاب الجود في بارق البشر
أيرجو ضلالاً أن يناويك حاسدوقد حزت خصل السبق وهو على الأثر
وأرسى عبيد اللَه بيتك في الغلاوطنبه بين السماكين والغفر
وأصبحت كالمأمون تقفو سبيلهكأنك موسى تقتفي أثر الخضر
وما علت صبراً حين قلدك العلاوجاء بأمر من بدائعه أمري
فلله ما شادوا وشدت من العلاوللَه ما حازوا وما حزت من ذكر
نظمت شتيت الملك بالعدل والتقىوقمت بحق اللَه في السر والجهر
وجاءك صوم إثر فطرٍ قضيتهبحظين من سعدٍ جزيلٍ ومن أجر
وأدبر سقمٌ عنك بشر جسمهبأقبال تعمى واتصالٍ من العمر
سيملاً شكري كل قطرٍ تحلهبنشر ثناءٍ عنك أذكى من العطر
وتبقى لكم بين الضلوع محبةًألاقي بها الرحمن في موقف الحشر
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر ابن السيد البطليوسي، من المغرب والأندلس، وتقع في ٥٢ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الراء
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «أزهار الرياض في أخبار القاضي عياض»: ترجمة ابن السيد البطليوسي للفتح بن خاقان، الأبيات ١ و٢ و٣ و٤ وغيرها
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.