إِذا اِسطَعتَ أَلا تَفقِدَ العَقلَ وَالحِجا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
إِذا اِسطَعتَ أَلا تَفقِدَ العَقلَ وَالحِجاوَظَلتَ عَلى رُغمِ الحَوادِثِ حازِما
وَقَد ضَلَّ كُلُّ الناسِ حَولَكَ وَاِنتَفواعَلى كُلِّ ما قَد كانَ مِنكَ لَوائِما
إِذا أَنتَ قَد صَدَقَت نَفسَكَ بَينَماظُنونُ الوَرى تَرتابُ في ذلِكَ الصِدقِ
وَبِالرَغمِ مِن هَذي الشُكوكِ عَذَرتُهُموَقابَلتَ هذا الشَكَّ بِاللَينِ وَالرِفقِ
إِذا اِسطَعتَ أَن تَلقى اِنتِظارَكَ دائِماًصَبوراً وَلَم تَملُل عَذابَ التَرَقُّبِ
إِذا اِسطَعتَ أَن تَبقى صَدوقاً مُكرَماًإِذا كَذَّبَتكَ الناسُ لَم تَتَكَذَّبِ
إِذا بَغَضَتكَ الناسُ وَاِزدادَ ضِغنُهُمعَلَيكَ فَلَم تَحقِد وَأَنتَ رَحيمُ
وَبِالرَغمِ لَم تَظهَر وَقوراً وَطيباًفَإِنَّكَ في كُلِّ الأُمورِ عَليمُ
بُنَيَّ إِذا ما اِسطَعتَ أَن تَتَخَيَّلاوَلَم تَكُ عَبداً يُكبِرُ الوَهمَ وَالحِلما
بُنَيَّ إِذا ما اِسطَعتَ أَن تَتَفَكَّراوَلَم تَجعَل الأَفكارَ مَقصِدُكَ الأَسمى
إِذا أَنتَ لاقَيتَ اِنتِصارَكَ هادِئاًوَلَم تَتَذَمَّر في هَزيمَتِكَ الكُبرى
وَصاحَبتَ ذَينَ العاهِلَينِ كَما هُماسَواسِيَةٌ لَم تَفتَقِد مَعَهُما أَمرا
إِذا اِسطَعتَ أَن تُصغي إِلى الحَقِّ قُلتَهُلِيُصبِحَ في هذا الوُجودِ ضِياءَ
يَحورُهُ الغَوغاءَ إِفكاً وَضُلَّةًلِيَغدو شِباكاً توقِعُ البُسطاءَ
إِذا اِسطَعتَ أَن تَلقى الَّذي قَد بَنَيتَهُوَأَنفَقتَ فيهِ العُمرَ وَهوَ مُهدَمُ
وَعُدتَ إِلَيهِ مِن جَديدٍ تُقيمُهُبِمُعوَلِكَ البالي وَلا تَتَبَرَّمُ
بُــــنَــــيَّ إِذا جَمَّعتَ مالَكَ كُلَّهُوَكَوَّمتَ ما حَصَلتَهُ مِن مَكاسِبِ
وَغامَرتَ في أَمرٍ مَرومٍ مُخاطِراًبِمالِكَ هذا كُلَّهُ غَيرَ حاسِبِ
وَلكِن خَسِرتَ القَدحَ خُسرانَ جاهِدٍفَعُدتَ لِتَبَنّي بادِئاً غَيرَ يائِسِ
وَلَم تَكُ بَكّاءً عَلى ما فَقَدتَهُوَلَم تَــــكُ شَــــكّاءً وَلَم تَتَنَفَّسِ
إِذا أَنتَ أَجهَدتَ الفُؤادَ مَعَ العِدالِتَمضي في مَسعاكَ وَالغُنمُ سانِحُ
وَقَد خارَتِ الأَعصابُ مِنكَ وَلَم تَعُدبِها فَضلَةً تَطوي عَلَيها الجَوانِحُ
مَضيتَ بِقَلبٍ واهِنِ الخَفقِ خائِرتَكُرَّ وَجِسمٌ كادَ يُصبِحُ هالِكا
وَلَم تَبقَ مِن هذي القُوى غَيرَ عَزمَةٍتَصيحُ أَلا سِر جاهِداً في نِضالِكا
إِذا أَنتَ خالَطتَ الجَماهيرَ صائِناًفَضائِلَكَ العُليا فَلَم تَتَلَوَّثِ
إِذا أَنتَ سايَرتَ المُلوكَ مُحافِظاًلِطابِعِكَ الشَعبِيِ كَالمُتَشَبِّثِ
إِذا اِسطَعتَ أَن تُقصي عَدُوُّكَ عَن أَذىوَتَأمَنَ حَتّى صاحِباً لَكَ وافِيا
إِذا أَنتَ قَدَّرتَ الرِجالَ جَميعَهُموَلَم تَكُ في هذا الحِسابِ مُغالِياً
بُنَيَّ إِذا حاسَبتَ كُلَّ دَقيقَةٍمِنَ الوَقتِ تَمضي لَيسَ تَرحَمُ عاتيه
مَلَأتَ بِها كُلَّ الثَواني وَلَم تَكُنلَتَترُكَها تَمضي سُدىً كُلَّ ثانِيَه
سَتَحكُمُ في الدُنيا بُنَيَّ جَميعُهاوَتُصبِحُ لِلدُنيا العَريضَةِ مالِكا
وَأَعظَمُ مِن هذَينِ شَأناً سَتَغتَديبِها رَجُلاً فَوقَ الرِجالِ لِذالِكا
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر الهمشري، من العصر الحديث، وتقع في ٣٢ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الميم
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.