وَيَومٌ قَد صفت فيهِ الغُيومُ

الشاعر: جرمانوس الشمالي · البحر: الوافر

هذه القصيدة من شعر جرمانوس الشمالي، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وَيَومٌ قَد صفت فيهِ الغُيومُ ... وَنــــــوَّرت الحَـــــدائق وَالكُـــــرومُ

وَجاءَ مُبَشراً فيهِ النَسيمُ ... فَلاقتهُ المَدامةُ وَالنَديمُ

بِأَصوات المَزاهر وَالمَثاني ... وَاعــــلام المَــــسَــــرة وَالأَمــــانِ

لِيَبكِ الفَقيرُ المصفرُ اليدِ عِندما ... عَلى من كفاهُ ازمةً بَعدَ ازمةِ

فَما نغمُ البَلابل وَالحَمامِ ... وَتَغريدُ الهزارِ عَلى الاجامِ

وَنغمةُ معمدٍ بَينَ الكِرامِ ... وَصَوت العودِ مَع حسوِ المدامِ

باطرب مِن أَناشيدِ التَهاني ... لِمَجدِ مجيدنا فَرد الزَمانِ

سَليلُ أَماجدٍ فَخر المَوالي ... غَدا مُتَسَنِماً اوجَ المَعالي

شهابيٌّ تَفرَّد بِالكَمالِ ... وَحَزم الرَأي في يَوم النِزالِ

بِهِ تَوطيد أَركان المَباني ... وَتَـــــأمـــــيـــــنٌ إِلى قـــــاصٍ وَدانِ

بِهِ أَنعش فوادك يا نَصيري ... وَدَع عَنكَ الرقاد وَكُن سَميري

وَنادِ القَوم بِالصَوتِ الجَهيرِ ... إِلّا سيروا لَدى البَدرِ المُنيرِ

فَحَتّى مَ التَقاعد وَالتَواني ... عَن التمداح للمَولى الحنانِ

بِهِ راق النَــــشيدُ لِكلِّ شادِ ... كَما قَد لاقَ عِقدٌ بِالجيادِ

بَكاهُ زَمانٌ مَع أَهيلٍ وَقَد بَكوا ... بَكا مثكلاتٍ فَقَد فردٍ بغربةِ

وَقامَ المُستهامُ بسفح وادِ ... وَصاحَ مُنادياً في كُلِّ نادِ

لَقَد بَزَغَت لَكُم شَمس التَداني ... ببرجِ السَعدِ في أَسمى مَكانِ

فَقوموا يا ذَوي الأَلباب قوموا ... فَضاءَ الصُبحُ وَاحتَجَبَت نُجومُ

وَعوموا حَيثَما الدرّ الكَريمُ ... بِبَحر صِفاتِ ذا المَمدوح عوموا

تروا فيهِ المَحاسن وَالمَعاني ... لَنَظمٍ مشبهٍ عَقدَ الجُمانِ

تَمَّنيتُ اِجتماع الخَلق طرّا ... عَلى تَقريظكم نَظماً وَنَثرا

وَقَد قدمتُ ما عِندي مُقرّا ... باني لَستُ مَّمن غاصَ بَحرا

وَلا بِالنَظمِ احسبُ لي يَدانِ ... بَلى أَوصافكم حلَّت لِساني

فَضائلكم تَعيرُ إِلَيكُم نَطقا ... وَتجعلُ باقلاً سحبان حَقا

وَلَو سَكت الشَيوخ لَعدتَ تَلقى ... غَيا الصبيان مَدحاً مسترَقّا

بَكاهُ اثيلٌ مَع ذَليلٍ تحسراً ... فَللكل كلّا كانَ مِن حين صَبوةِ

وَاعذب مِن معتَّقِهة الدنانِ ... بِتكرار الصِفات عَلى اعتلانِ

فَــــدُم مَولاي نوراً للشهابِ ... وَســــوراً للشــــيــــوخِ وَلِلشَباب

وَغَيثاً فاضَ كَالبَحرِ العُبابِ ... وَغَوث المُستَجير مِن العَذابَ

وَلَيثاً في الوَغى يَوم الطعانِ ... إِلى يَومٍ نَراكُم في الجِنانِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الميم، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • الاجام: أجم: أَجَمَ الطعامَ واللبَّنَ وغيرَهما يَأْجِمُه أَجْماً وأَجِمَهُ: كَرِهَه ومَلَّه من المُداومةِ عليه، وقد آجَمَهُ. الكسائي وأَبو زيد: ذكره سيبويه على فَعِل فقال: أَجِمَ يَأْجَم فهو أَجِيمٌ، وسَنِقَ فهو سَنِقٌ. الليث: أ … (لسان العرب)
  • المزاهر: زهر: الزَّهْرَةُ: نَوْرُ كُلِّ نَبَاتٍ، وَالْجَمْعُ زَهْرٌ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الأَبيض. وزَهْرُ النَّبْتِ: نَوْرُه، وَكَذَلِكَ الزهَرَةُ، بِالتَّحْرِيكِ. قَالَ: والزُّهْرَةُ الْبَيَاضُ؛ عَنْ يَعْقُوبَ. يقال أَزْهَرُ … (لسان العرب)
  • المصفر: صفر: الصُّفْرة مِنَ الأَلوان: مَعْرُوفَةٌ تَكُونُ فِي الْحَيَوَانِ وَالنَّبَاتِ وَغَيْرِ ذَلِكَ ممَّا يقبَلُها، وَحَكَاهَا ابْنُ الأَعرابي فِي الْمَاءِ أَيضاً. والصُّفْرة أَيضاً: السَّواد، وَقَدِ اصْفَرَّ وَاصْفَارَّ وَه … (لسان العرب)
  • الموالي: (وَلَيَ) الْوَاوُ وَاللَّامُ وَالْيَاءُ: أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى قُرْبٍ. مِنْ ذَلِكَ الْوَلْيُ: الْقُرْبُ. يُقَالُ: تَبَاعَدَ بَعْدَ وَلْيٍ، أَيْ قُرْبٍ. وَجَلَسَ مِمَّا يَلِينِي، أَيْ يُقَارِبُنِي. وَالْوَلِيُّ: ال … (مقاييس اللغة)
  • الهزار: هزر: الهَزْرُ والبَزْرُ: شِدَّةُ الضَّرْبِ بِالْخَشَبِ، هَزَرَهُ هَزْراً كَمَا يُقَالُ هَطَرَهُ وهَبَجَهُ. ابْنُ سِيدَهْ: هَزَرَه يَهْزِرُهُ هَزْراً بِالْعَصَا ضَرَبَهُ بِهَا عَلَى جَنْبِهِ وَظَهْرِهِ ضَرْبًا شَدِيدًا. ا … (لسان العرب)
  • باطرب: طرب: الطَّرَبُ: الفَرَح والحُزْنُ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. وَقِيلَ: الطَّرَبُ خِفَّةٌ تَعْتَري عِنْدَ شدَّة الفَرَح أَو الحُزن وَالْهَمِّ. وَقِيلَ: حُلُولُ الفَرَح وذهابُ الحُزن؛ قَالَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ فِي الْهَمِّ: سَأَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة