أحــمــد مــن قــد أطــلع الجـمـالا

الشاعر: المقري التلمساني · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر المقري التلمساني، من العصر العثماني، وتقع في 585 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أحــمــد مــن قــد أطــلع الجـمـالا — بــدار أعـلى عـرش البـهـا تـعـالى

وزان مــــن عــــذاره الكــــمــــالا — بــــهــــالة مــــا إن تــــرى زوالا

أحــــمــــده وهــــو ولي الحــــمــــد — ثــــم صـــلاة الله مـــا تـــأرجـــا

أقــــاح زهــــر واضــــح وفــــلجــــا — ومــا حــكــى فــرق ومــا تــبــلجــى

طــرة صــبــح تــحــت أذيـال الدجـا — عـــلى حـــبـــيـــب الله مــن مــعــدّ

وبــعــد فــالحــب حــبــيــب النـفـس — وراحـــــة الروح وأنـــــس الأنــــس

ولطــف طــبــع فـي الحـجـا والحـدس — وأســــوة تــــنــــفــــع للتــــأســــي

والحـــب ليـــس مـــدركـــا بــالحــد — فــإن تــشــا فــقــل عــذاب يــعــذب

أو ضــربــان فــي الحــشـا أو ضـرب — أو نـــعـــمــة أو نــقــمــة أو أرب

تــأتــنــس النــفــس بــه وتــعــطــب — قــد حــرت بــيــن عــكــسـه والطـرد

كــــم مـــلك الأحـــرار للعـــبـــاد — وأوجــــد الرقـــة فـــي الجـــمـــاد

وحـــكـــم الظـــبـــا عــلى الآســاد — وصــــوب الخـــطـــا عـــلى الســـداد

وألبـــس الغـــي بـــعـــيــن الرشــد — فـانـظـر إلى قـيـس ومـا قـد قـاسى

وابــن الذريــح إذ دنــا وقــاســا — وتــوبــة الذي تــنــاســى البـاسـا

وقـــيـــس ذى الرمــة أو عــبــاســا — واذكـــر كـــثــيــرا وبــشــر هــنــد

ومـــــع ذا أيـــــامــــه مــــواســــم — وثـــغـــرهــا عــلى الدوام بــاســم

ونـــفـــحـــات طـــيــبــهــا نــواســم — وهـــو لكـــل مــا يــشــيــن حــاســم

مـــا حـــل قـــط قـــلب نـــذل وغـــد — مــا قــلد الخــنــزيــر عـقـد الدر

ولم تـــزن مـــزيـــلة بـــالتـــبـــر — والعــبــد لا يــحـوي خـصـال الحـر

والكــلب لا يــنــبـح ضـوء الفـجـر — والضـــد لا يـــحـــل نـــفــس الضــد

يــعــيــش صــاحــب الهــوى ســعـيـدا — وإن يـــمـــت بــه يــمــت شــهــيــدا

لا ســـيـــمــا إذا ثــوى بــعــيــدا — أو مـــفـــردا عــن أهــله وحــيــدا

فــــإنـــه مـــمـــتـــع فـــي الخـــلد — يـــكـــفـــى المـــحــب أنــه مــوحــد

مـــا شـــانـــه شـــرك ولا تـــعـــدّد — إذ غــيــر مـن يـهـواه ليـس يـوجـد

فــــي ذكـــره أصـــلا ولا يـــحـــدد — كـــل وجـــود عـــنـــده كـــالفـــقــد

فــقــل لمــن عــلى الغــرام فـتـدا — أو قــال مــيــنــا لولورش اسـنـدا

وضــل أو أضــل عــن ســبــل الهــدى — أمــــا أحـــب الله حـــقـــا أحـــدا

وذاك أســــــوة لكــــــل عــــــبــــــد — مــن قــال أول الهــوى اخــتــيــار

فـــقـــل كـــذبـــت كـــله اضـــطــرار — وليـــس بـــعـــد الاضـــطــرار عــار

دلت عـــلى صـــحـــة ذا الأخـــبــار — مــا زيــفــت عــلى صــحـيـح النـقـد

مــن ذاك فــاســمــع أيـهـا المـحـب — مــا فــيــه مــمــا قــد عــنـاك طـب

إن كـــنـــت حــيــا أو ولد يــك لب — إذا مــــحــــب قــــد جــــفـــاه حـــب

فـــقـــل كـــلاهـــمــا حــليــف وجــد — وهــكــذا مــهــمــا اسـتـقـر الوصـف

بــالطــرفــيــن ليــس يــبــقـى خـلف — وإن يـــكـــن عــن مــعــرض يــنــكــف

فـــالجـــنـــس للجـــنــس كــذاك ألف — والنـــد مـــيـــل طـــبـــعـــه للنــد

فــكــان كــل مــنــهــمــا يــا صــاح — أبـــدع فـــيـــه فـــالق الإصــبــاح

وصــــاغــــه مــــن راحــــة الأرواح — فــــحــــليــــت مــــلاحـــة المـــلاح

مــنــه بــأســنــى حــليـة فـي عـقـد — خـمـصـانـة هـامـت بـمـهـضـوم الحشى

ريـان مـن خـمـر الصـبـا قد انتشى — يــريــك مــن طــلعــتــه مــشــربـشـا

شـمـسـا عـلى بـدر عـلى غـصـن مـشـى — وذا بـــلا شـــك أقـــران الســـعــد

فــصــح أن الشــمـس تـعـشـق القـمـر — كـذا الصـبـا تـهـيـم وجدا بالزهر

والخـمـر تهوى المزج كيما تبتكر — ومــطــلق الأنــثــى تــحــن للذكــر

واقـض عـلى العـكـس بـحـكـم الطـرد — ولم يـــــزل كـــــل عـــــلى هـــــواه

يــشـكـو الهـوى وهـو الذي يـهـواه — يــرجــو وليــس المـرتـجـى إلا هـو

لكــــنــــه عــــنّ له اشــــتــــبــــاه — والحــال إن الزوج عــيــن الفــرد

لم أنــس لا أنـسـاهـمـا إذ طـلعـا — بـدريـن أو شـمـسـيـن فـي أفـق معا

فـــافـــتــرّ ذا ظــرف هــذا دمــعــا — فـــليـــس يــدري ســلمــا أو ودعــا

ضـــحـــك لقـــاء أو بـــكــاء بــعــد — وهــــكـــذا طـــريـــقـــة العـــشـــاق

إذا دنـــو خـــافــوا مــن الفــراق — وان نــأوا حــنــوا إلى التـلاقـي

أو ضــحـكـوا فـالدمـع فـي الآمـاق — فــاعــجــب لحــر نــاشــئ عــن بــرد

وبـــث كـــل إلفـــه مـــا قــد لقــى — مــــن ألم الوحـــشـــة والتـــفـــرق

شـكـوى المـحـب للحـبـيـب المـشـفـق — يــبــدى الذي قــد شــفــه ويــتـقـى

خـوف اقـتـضـاء العـتـب طـول الصـد — فــلا تــســل هـنـاك عـمـا قـد جـرى

مـا كـان ذا العـشـق حديثا يفترى — يــالورى كــلا ومــا قــد أظــهــرا

أرق مــن مــر النــســيــم إذ ســرى — عـــلى غـــصــون فــي الريــاض مــلد

وقـــيـــل لا بـــد مـــن العـــتـــاب — فــــإنــــه المــــحــــك للأحـــبـــاب

ومــظــهــر البــرى مــن المــرتــاب — مــا لم يــكــن داعــيــة اجــتـنـاب

فــــطــــوله يـــحـــســـم أصـــل الود — حـــتـــى إذا مـــا حـــنــت الأرواح

إلى اللقـاء واشـتـاقـت الأشـبـاح — قـــالا وكـــل صـــبـــره مـــمـــتــاح

هــل حــاكــم مــن طــبـعـه السـمـاح — يــســلك بــيــنــنـا سـبـيـل القـصـد

لكــن يــكــون بــالهــوى خــبــيــرا — مــســتــيـقـظـا فـي حـكـمـه بـصـيـرا

قـد جـاب مـنـه السـهـل والعـسـيرا — وعـــانـــق الظــبــيــة والغــريــرا

وهــام بــالشــيــب مــعــا والمــرد — يــكــون فــي ذا الفــن مــغــربـيـا

الشـــيـــخ عـــنـــده يــرى صــبــيــا — وفـــي مـــحــبــة النــســا عــذريــا

فــي الخــصــلتــيــن مــاهـرا غـواي — فـــز يـــنـــب لديـــه مـــثـــل زيــد

نــرضــى بــه لنــا كــذا عــليــنــا — فــي كــل مــا يــأتــي بــه لديـنـا

صــعـبـا يـكـون مـا قـضـى أوهـيـنـا — أمــا اذا مــا كــان بــيـن بـيـنـا

فــي أحــد مــنــا فــغــيــر مــجــدى — لان حــب الشــيــء يــعــمــى ويـصـم

ويـوقـع الانـسـان فـيـمـا قـد يصم — فــكــم تـقـى فـي الغـرام قـد أثـم

وارتــكـب المـحـذور لمـا أن عـصـم — ان الغــــــرام لازم التـــــعـــــدى

ولم يـــزالا بـــيـــن ليـــت ولعــل — فـي طـلب الحـكـم عـلى وفـق الامل

اذا بــشــيــخ ذى وقــار قــد أهــل — مــعــتــمـدا فـي مـشـيـه عـلى مـهـل

يـــــرى عـــــليــــه أثــــر للزهــــد — قـــد مـــارس الايـــام والليـــالي

وخــــاض فــــي الحـــرام والحـــلال — وهــــام بــــالنــــســـاء والرجـــال

ورق حــــتــــى صــــار كــــالحــــلال — وعــاد عــظــمــا بــاليــا فـي جـلد

فــأقــســمــا أن يــجــعــلا حــكـمـا — ويــرضــيــا الذي بــه قــد حــكـمـا

حــتــى اذا وافــاهــمـا كـان كـمـا — قــد أمـلا نـصـا مـفـيـدا مـحـكـمـا

كـــأنـــه وافـــاهـــمــا عــن قــصــد — فـــأقـــعــداه فــي مــقــام الصــدق

وفـــاوضـــاه فـــي أمـــور العــشــق — ووفـــــيـــــاه حـــــقـــــه بـــــحـــــق

فـــألفـــيـــاه آيـــة فـــي الحـــذق — وحــــاله مــــنــــشـــدة ســـتـــبـــدى

فـــــلم يـــــزل لكــــل يــــنــــظــــر — والعــيــن للعـيـن سـريـعـا تـخـبـر

فــلاح للشــيــخ هــنــاك المــضـمـر — وقـــال كـــم ذا كـــلنـــا نــفــكــر

قــولا والا فــاســمـعـا مـا أبـدى — أراكـمـا حـسـنـاء هـامـت فـي حـسـن

بـل أنـتـمـا روحـان حـلا فـي بـدن — فـأعـلنـا الشـكـوى وبـوحا بالشحن

وشــاورا فــالمــســتــشـار مـؤتـمـن — ان كـان مـن نـور الهـدى يـسـتهدى

لا تــخــشـيـا مـنـى أنـا النـسـيـم — كـــلاكـــمـــا غـــصــن زهــا قــويــم

والغــــصـــن الف للهـــوى قـــديـــم — فــيــنــثــنــى مــعــه ويــســتــقـيـم

فــالغـصـن طـفـل والهـوى كـالمـهـد — أنـــا أخـــو الهـــوى أنـــا أبــوه

وبـــى يـــســود حــيــن يــنــســبــوه — يــزمــزمــوا بــاســمــى فـيـطـربـوه

فــيــعــجــبــوا مــنــه ويــعــجـبـوه — لمــا يــروا مــا عــنــده وعــنــدى

نــاهـيـكـمـا بـي مـن شـج مـسـاعـدى — ومــــشــــفــــق وعــــضــــد وســـاعـــد

فـــالنـــاس ألف مــنــهــم كــواحــد — وواحـــد كـــالالف فـــي الشـــدائد

فــدا كــمــا روحــى مــعــا ورفــدى — أهـيـم بـالحـسـنـا وأهـوى الحـسنا

وأنــدب الربــع وأبــكــى الدمـنـا — تــخــالنـي مـن فـرط شـوقـى غـصـنـا

مــع الهــوى الى هــنــاك أو هـنـا — ان الجــمــود مــن طــبــاع الصــلد

اذا جـــرى ذكـــر التــقــى أنــيــب — وان دعـــا داعـــى الهــوى أجــيــب

مــاذا يــرى القــريــب والرقــيــب — فــي مــغــرم مــا فــيـه مـا يـريـب

قــد لم شــمــل وجــدهــا والمــجــد — مــا عـيـش مـن لم يـعـرف المـحـبـه

ولم يــفــز مــنــهــا بــوزن حــبــه — فــقــل لمــن أهـدى اليـنـا عـتـبـه

أعـــمـــى الاله عــيــنــه وقــلبــه — مـن أيـن يـدرى الكـلب طعم الشهد

فــــذكــــروا ولم أكـــن نـــســـيـــت — مــا مــن جــديــد ذكــر مــا بـليـت

كـــتـــم العـــليـــل داء يـــمـــيــت — ومــن لقــى فــي الحــب مــا لقـيـت

ليــس له مــنــفــعــة فــي الحــجــد — فــاحــمــر ذا لحـيـنـه مـن الخـجـل

واصــفــرا لفــه كــذا مــن الوجــل — وقــال هــل مــن عـاشـق قـالا أجـل

فــقــال هــل مــن مــدع فـعـن عـجـل — كــي نــسـتـريـح مـن جـهـاد الجـهـد

خــط الهــوى فـي جـبـهـة الامـانـي — مــا نــصــه النــصـح مـن الايـمـان

مــن هــاب خــاب قــيــل والتـوانـي — مــن مــوجـبـات البـعـد والحـرمـان

والكــيــد جـار فـي الوغـى والصـد — اذا المــحــب قــد أطــال الخـوفـا

والتـذ ليـت فـي الهـوى أو سـوفـا — لم تـــلفـــه لمـــن يـــحـــب أوفـــى

حــيــنــا مـن الدهـر وليـس يـشـفـى — مــمــا بــه حــتـى يـرى فـي اللحـد

قــد فــاز مــن يــجــســر بــاللذات — وانـــمـــا الاعــمــال بــالنــيــات

وكـــــل مـــــا قــــد رفــــهــــوا آت — قـــتـــل مـــراد فـــرصـــة الفـــوات

وخــذ بــجــهــد فــي الهـوى أو جـد — أنـهـاك عـن كـتـم الغـرام فاحذرى

خــلى التـوانـي ف الامـانـي وذرى — ان البــــســــاط أحـــمـــد فـــســـرى

ونـــقـــرى مــا شــئت أن تــنــقــرى — فــالخــوف مــا لقــبــله مــن بـعـد

ان مــســك العــشـق بـحـال مـفـزعـه — تــثــبــنــى ولا تــكــونــي امــعــه

وحـــاذري تـــرى لخـــطـــب جـــزعـــه — فـحـيـث كـان العـسـر فـاليـسر معه

أليــــس أن الحـــل بـــعـــد العـــق — فــانــدفــعــت تــقــول ان الحــبــا

يـا أيـهـا القـاضـي يـذيب القلبا — ومـــدهـــش كـــمـــا عــلمــت اللبــا

فـاسـمـع ولا تـجعل جوابي العتبا — ان المــلام فــي الغــرام يــعــدى

أنــت الذي اتــبــاعــه فــرض يـجـب — ولســت مــمــن يــجــتــدى ولم يـجـب

والعــيـن عـدل ليـس تـعـرف الكـذب — والرجـل لا تـمـشـى لغـيـر من تحب

وأنــــت أولى مــــن أبــــي وجــــدّي — مـا زلت مـذ نـيـطـت بـي التـمـيمه

ألتــذ مــن هــون الهــوى أليــمــه — أعـــشـــق كـــل قـــامـــة قـــويــمــه

وصــحــتــي فــي أن أرى ســقــيــمــه — وعــمـدتـي فـي الحـب حـفـظ العـهـد

وكــل مــا يــؤلف فـي حـال الصـغـر — يـثـبـت فـي النفس كنقش في الحجر

ودفــع ذاك ليــس فـي قـوى البـشـر — فــليــس لي مـمـا قـضـى الله مـضـر

يـــضـــل ربــي مــن يــشــا ويــهــدى — عــشــقـتـه والقـلب خـالي المـعـلم

وهــمــت والغــرة طــبــع المــســلم — وتــهـت فـي ليـل الغـرام المـظـلم

فــي حــب هــذا الفــاتـن المـعـمـم — ومـــا رأى فـــي قـــتـــلي مــن بــد

عــلقـت قـلبـي فـي الهـوى بـشـعـره — لمـــا رأت عـــيـــنـــي ورب نــظــره

قـــادت الى الفـــؤاد ألف حــســره — يــا جــمــرة قــد غــطــيـت بـتـمـره

خــلطــت هــزلي فــي الهــوى يـجـدى — ولم أزل فــي حــب ذا المــقــرطــق

مـن فـي هـواه هـام مـن لم يـعـشـق — لا حـسـنـه يـفـنـى ولا صـبـرى بقى

مــنــخــفـضـا طـورا وطـورا أرتـقـى — أرفــل فــي أســر الهـوى فـي قـيـد

فــبـيـنـمـا أسـلمـت نـفـسـي للتـلف — وأســقــط التـكـليـف عـنـى والكـلف

اذ زارنـي كـالبدر في سجف الصدق — فـــجـــاءة وهــكــذا البــســط صــدف

وقـــال ان الخـــلف خـــلق الوغـــد — فـقـمـت أسـعـى فـوق أحـداق المـقل

لمـا بـدا كـالشـمس في برج الحمل — أفــتــرش الخــدود مــعـى قـد هـمـل

عــلى بــســاط فــرشـه سـمـر الاسـل — والصــب مــن يــصـبـو لغـاب الاسـد

وحــل مــن جــســمــي مــحــل النـفـس — ولاح بــدرا فــي ســمــاء المـجـلس

وأشـرقـت شـمـس الطـلا فـي الحندس — مــن أكـؤس مـثـل الجـوارى الكـنـس

تـــطـــرد عـــنـــا الهـــم أي طـــرد — وقــد غــفــت مــن أعــيــن العــداة

حــتــى عـيـون الزهـر فـي الجـنـات — ولم أزل وذاتـــــه حـــــيـــــاتـــــي

أشـكـو الظـمـا والمـاء فـي لهاتي — يــلحــفــنــا العــفــاف خــيـر بـرد

ضــمــمــتــه ضــم البــخــيــل مــاله — وبــات لي كـالظـبـي فـي الحـبـالة

وأخـــتـــشــى مــع ذلك انــفــصــاله — فـــــلم أزل طـــــالبـــــة وصـــــاله

فــاعــجــب لقـرب صـارعـيـن البـعـد — واتــصــل الامــســاء بــالاســفــار

وبـــات كـــل عـــاريـــا عـــن عـــار — وكـــان ذاك الليـــل بــاخــتــصــار

كـــغـــرة فــي جــبــهــة الاقــمــار — يــا ليــت شــعــرى هــل له مــن رد

يــا ليــلة الوصــل وبــكـر الدهـر — لانــــت غــــرة الليــــالي الغــــر

فــجــأتـنـي بـالصـبـح وقـت العـصـر — هـل كـنـت كـحـلافـي جـفـون الفـجـر

أو كـنـت غـمـضـا فـي عـيـون الرمد — أذاقــــــنــــــي وصـــــالي وصـــــالا

وهـــــز مـــــن قـــــوامـــــه عــــالا — وقـــال عـــزمــي بــالقــلا وقــالا

كــــذا كــــذا العـــشـــق والالالا — أنـــا مـــليـــك والمـــلاح جــنــدى

كــم صــحــت لمــا أن نــأى وودعــا — وخــلف الصــلب كــئيــبــا مــوجـعـا

خـف مـا عـسـى من دعوتي أن تسمعا — نــاهــيـك مـن قـلب جـريـح ان دعـا

فــاللّه عــنــد كــسـر قـلب العـبـد — أفــديــه ظــبــيـا لح فـي النـفـار

القــــلب جـــاره ودمـــعـــى جـــارى — شــــوقــــى لخـــد حـــف بـــالعـــذار

وامــحــنــتــي بــالليــل والنـهـار — ضــاع اصــطــبــارى وعــدمــت رشــدي

نــزفــت فــي هــواه دمــع العــيــن — وهــو مــعـي لم يـدر طـعـم البـيـن

ومــذ نــأى مــا بــيــنــه وبــيـنـي — أجــريــتــه دمــعــا بــغــيــر عـيـن

فـــجـــود دمــعــي مــخــجــل للجــود — لو أنـــــه لمـــــا أراد هــــجــــرى

أدار لي كـــاس رحـــيـــق الثـــغــر — حــتــى اذا أســدل ســتــر الســكــر

مــا بــيــنــنــا نــأى ولســت أدرى — مــا مـن دهـى بـالامـر كـالمـعـتـد

يــا ليــلة الهــجـر ومـا أطـولهـا — آخـــــرهـــــا مـــــواصـــــل أولهــــا

كــحــلقــة مــفــرغــة مــا ان لهــا — مــن طـرف والحـشـر أيـضـا قـبـلهـا

فــالصـب بـعـد الحـشـر مـيـت الصـد — كــم زدت فــي ســوادهــا مــن فــزع

وقــــلبــــي المــــصـــدوع أي صـــدع — والطــرف والصـدغ المـديـم اللسـع

والخـــال مـــفــردا أتــى بــجــمــع — ولم يـــكـــن عــن شــتــنــامــن بــد

وهــان عــنــدي كـل مـا جـر الهـوى — الى فــؤادي مــن تــاريــخ الجــوى

وكــل مــا لاقــيــتــه ســهــل ســوى — هـــذا الذي اثـــار صـــرف النـــوى

ان البــــعـــاد للعـــبـــاد مـــردى — أغــريــت قــلبــا بـالهـوى غـريـرا

يــرى العــســيــر عــنــده يــسـيـرا — حــتــى غــدا فــي قــيــده أســيــرا

مــا ان رأى فــي خــطــبـه نـصـيـرا — مــن غــيــر دمــع أو جـوى أو وجـد

عــذب بــغـيـر البـعـد عـنـك تـلقـى — أبــقــى مــحــب فـي الهـوى وأنـقـى

يــمــوت فــيــمـا تـرتـضـيـه عـشـقـا — ويــرتــجــى مــن دهــره أن تــبـقـى

فــــي عــــزة ورفــــعــــة وســــعــــد — رفــقــا بــقـلب فـي الهـوى مـعـنـى

صــيــرتــه لفــظــا وأنـت المـعـنـى — واضمم إلى الحسن البديع الحسنى

فــأهــون الاشــيــاء مــا تــمــنــى — وذاك وعــــد مـــا طـــل بـــالوعـــد

لمــا أهــنــتــنــي أهــنــت نــفـسـي — وصــار ذا انــســان عــيــن أنــســى

عـــلك أن تـــرضــى بــدا فــأمــســى — ويــوم حــظــى مــنــك فــاق أمــســى

وابـــيـــض وجـــه أمـــلى المــســود — وصــرت اســتــحــلى المـلام فـيـكـا

حـــتـــى أرى كـــأنـــه يــدنــيــكــا — مـــن لي بـــأن لائمــي يــغــيــكــا

فـيـقـتـضـى فـي الذكـر أن يـحكيكا — فـــألمـــس الشــوك الجــنــي الورد

وكــم خــدمــت فــيـك مـن لا يـخـدم — بــل لم يــكـن سـواك شـيـئا يـعـلم

لكــن قــصــدى واللبــيــب يــفــهــم — لا جــل عــيــن ألف عــيــن تــكــرم

وفــعــل مــا يــرضــيــك جــل قـصـدي — ارحـم حـشـا نـصـيـبـه مـنـك النـصب

كــم ذا تـرى تـهـجـرنـي بـلا سـبـب — فــهــل جــزا المـحـب الا أن يـحـب

لكــن حــظــوظ قــســمــت بــلا تـعـب — مــا حــيــلتــي ان كــان خـاب جـدي

لو بــت ديـنـي فـي الهـوى وديـنـي — حـــتـــى غـــدوت أثـــرا مــن عــيــن

مـا الجـود يـا مـليـح فـي اليدين — بـل ان يـرى حـقـي قـذى فـي العين

فـالبـيـع فـي سـوق النـوى بالنقد — كم ذا أرجى البين والقصد اللقا

وأبـتـغـى الفـنـا ومـأمولي البقا — لكــن قــلبــي عــن صــبــوح وقــفــا

وهــكــذا حــال امــرىء قـد عـشـقـا — مــن يــسـعـف العـبـد بـضـد القـصـد

قـضـيـت نـحـبـى فـي الهـوى تـصـبرا — ومــا قــضــى زيــد الغــرام وطــرا

يــا قــاتــلي بــظــلمــه تــجــبــرا — ان لم تــصــدّق مــوتـتـي حـرك تـرى

ليـس القـتـيـل مـن ثـوى في اللحد — أفــدى بــعــيــدا وهــو لي قــريــب

ولا يــــرى بــــحــــالة يــــغـــيـــب — عــن نــاظــري وبــالحــشــا رقــيــب

مـــن حـــبـــه ومـــابـــه نـــصـــيـــب — لغـــيـــره فـــي قـــربــه والبــعــد

لمــا رأى حــبـي الذيـن قـد هـووا — وأنــت نــاء والوشــاة قــد دنــوا

قـالوا وقـد أدهـشـهم ما قد راوا — تــعــجــبــا هــذا ومــا فــكـيـف لو

جــــزت وأيــــم الله حـــدا الحـــد — مـــاذا يـــريــد العــاذلون مــنــى

ان ذبـــت مـــا بــيــن حــوى وحــزن — العــشــق ديــنــي والغــرام فــنــى

والدمـع لي والجـفـن ايـضـا جـفنى — والمــكــتــوى حــشــاشــتــي وكـبـدي

يــاذا الذي قــتــل المــحــب سـنـا — وطـــوّق العـــشــاق مــنــه المــنــا

هــلا بــفــعــل الهــجـر لي تـعـنـى — أقــمــت لي فـي العـاشـقـيـن وزنـا

بــالقــتــل ســيـدي إلى كـم تـعـدى — لم لا أمـــوت أســـفــا وا اســفــا

ومـصـر قـد أصـبـحـت فـيـهـا يـوسفا — حـتـى مـتـى أحـمـل مـنـك ذا الجفا

يــعـقـوب حـزن بـالنـوى عـلى شـفـا — فـــعـــد وعـــد وعـــدا ولا تــعــدى

الافــتــتـان فـي التـجـنـى فـتـنـه — والامـــتـــحــان للمــحــب مــحــنــه

كــم ذا تــريــد كــشــف مــا أجـنـه — مــن الهــوى فــي قــلبــه مـع أنـه

أنــت الذي يــجــنــى بــه ويــبــدى — قد قيل عني في الهوى ما لم يقل

وأنــت مــعــذور ومـن يـسـمـع يـخـل — لا تـجـعـل الجـزاء من جنس العمل

أليـــس الاعـــتـــراف مـــاح للزلل — والعــفــو ضــرب مــن ضــروب الحــد

أمـنـن عـلى مـسـكـين طرفي بالكرى — يـقـرى بـه طـيـف الخـيـال اذ سـرى

لا بــد للضــيــف المــلم مـن قـرى — فـاسـمـح ولا تـجعل جوابي لن ترى

فــــمــــا يـــجـــاب ســـائل بـــالرد — كــم ذا تــذيــقــنــي أليــم اللوم

وبــعــتــنــي ظــلمــا بــنـحـس الوم — ولم يــذق جــفــنــي لذيــذا لنــوم

وليـــس ذا يـــومـــا وبـــعــض يــوم — بــل زاد فــوق الامــد المــمــتــد

فــليــس يــومـا خـفـض رأسـي انـمـا — اســجــد للطــيــف الذي قــد سـلمـا

فـــإنـــنــي اســتــزرتــه تــوهــمــا — فــــزارنــــي ورق لي تــــرحــــمــــا

لمـا رأى فـي الجـفـن فـعـل السهد — وقــال لي بــالله مــا أضــنــاكــى

قـــد كـــل عــنــك نــظــرا الادراك — نـامـى بـجـفـنـي فـاقـصـدي مـنـاكـى

عـــســـى تــربــه أنــت أو يــراكــي — فــليــس لي بــغــيــر ذا مــن جـهـد

أشـفـق لي فـي الحـب مـن لا يـشفق — حــتــى الخـيـال مـنـك حـيـن يـطـرق

ورق لي فــــيــــك العــــدو الازرق — حـــســـبــك ذا فــن بــه اســتــوثــق

ســواك أو مــن ذا الذي أســتـجـدى — مــاذا أقــول فــي الهــوى وقــولي

قـــد خـــانـــتـــاه قــوتــي وحــولي — أنــتــي الرجــا فـيـمـا عـلي أولى

أول الجــمــيــل يــا جــمــيــل أول — أد زكــــــاة ذا الجــــــمــــــال أدّ

يـا كـعـبـة مـن خـالهـا لهـا حـجـر — طــوبــى لمــن حــج اليـك واعـتـمـر

اذ بـلغـتـك النـفـس مـع شق السفر — فـالقـلب هـدى ثـم دمـعـى كـالمـطر

جـــمـــارك اللاتــي نــشــأن وقــدى — وحــالتــي والعــقــل فــيــك حـيـرا

انــي اذا أتــمـمـت فـيـك النـظـرا — رأيــت حـسـنـا لم يـكـن قـبـل يـرى

فــصــرت لا أدرى الامـام مـن ورا — والقــبــل لا أفــرقــه مــن بــعــد

أطـــلعـــة مــا قــد أرى أم فــجــر — أم تــلك شــمــس أشــرقــت أم بــدر

أم وردة فـــي روضـــهــا أم خــمــر — أم ذا شـــقـــيــق زاهــر أم تــبــر

أم صــبــح فـرق تـحـت ليـل الجـعـد — وذا عــــذار زان صـــحـــن وجـــتـــه

أم روض آس حــــــف ورد جــــــنــــــه — أم ذا البــدر لاح فــي الدجــنــه

أم هـو مـاء الحـسـن أضـحـى فـتـنه — لمــا جــرى مــن فــوق جــمـر الخـد

أم ذاك طــرف حــار فــيــه الحــور — أم ســـاحـــر بـــكـــل لب يـــســـحــر

أم صــــارم لكــــل صـــب يـــشـــهـــر — أم ســهــم قــوس للمــنـايـا يـوتـر

أم ذا ســـنـــان رمـــح ذاك القـــد — ومــــا أرى فـــي خـــدك اليـــســـار

أنـــقـــطـــتـــا مـــســـك بــجــلنــار — أم ذاك قــلبــي مـن لهـيـب النـار

رمــــى شـــرارتـــيـــن فـــي الأوار — فــانــطــفـتـا مـن مـاء ذاك الورد

وذا أقــــاح فــــاح أم در صـــفـــا — أم بـــرد مـــع العــقــيــق رصــفــا

أم الحــبــاب فــوق كــاس صــفــفــا — أم ذا سـنـا أو مـض أم بـرق خـفـا

أم ثـغـرك المـزرى بـنـظـم العـقـد — وذا الذي راق ورق ريــــــــــــــــــق

أم عــــصــــرت مــــن لؤلؤ رحـــيـــق — وليـــــس لي لرشـــــفــــه طــــريــــق

وكـــم له فـــي مــهــجــتــي حــريــق — ورؤيـــة العـــذب الزلال تـــصـــدى

وذاك قـــد مـــنـــع انـــعـــطـــافــه — أم غـصـن حـسـن قـد حـمـى اقـتطافه

أم أنــــت كـــأس مـــلئت ســـلافـــه — أم روح راح هـــيـــكــل اللطــافــه

أم مـــعـــجـــز أطـــهـــر للتـــحــدّى — يـا نـاظـرا يـحـمـى اقـتـطاف ورده

وشــاربــا يــأبــى ارتــشــاف ورده — وعـــارضـــا عـــارضـــنــي فــي خــده

مــن لم يـقـف عـنـد انـتـهـاء حـده — يـــقـــضــى عــليــه أو له بــالحــد

ان كــان طــرفـى قـد اصـاب الخـدا — جــرحــا فــصــار الدم فــيــه وردا

فــكــم تــعــدى الطــرف مــنـك حـدا — فــي مــهــجــتــي ولم أقــل تــعــدّى

فـــمـــا الذي أوجـــب جـــرح الصــد — أحــبــبـت مـن أجـلك مـا يـقـرب لك

كـالشـمـس والبـدر وما زان الفلك — أنــت مــليــك يــا مــليـح أم مـلك

ســـبـــحــان مــن ســواك ثــم عــدلك — مـن جـوهـر الحـسـن البـديع الفرد

مــا ســددونــي فــي الغــرام بــاب — وعــجــز مــثــلي فـي الهـوى عـجـاب

لكــن بــهــذا قــد جــرى الكــتــاب — ومـــن هـــوى مـــن أفـــقــه شــهــاب

مــثــلى فـلا يـجـديـه قـدح الزنـد — يــا طــالمــا أمــلت الاقــتـرابـا

كــي أود عــن ســمــعــه العــتـابـا — واشــتـكـى الاشـجـان والا وصـابـا

حــتـى التـقـيـنـا لم أجـد جـوابـا — ولم أعــد حــرفــا ولا مــا أبــدى

أواه مــــــن حـــــر الجـــــوى أواه — والف آه لو تــــــــفـــــــيـــــــد آه

شـــتـــان بـــيـــنــي والذي أهــواه — فـــــــكـــــــم له وليــــــس لي الاه

وداده تـــســـمـــع بـــالمـــعـــيــدي — دع التــذا اذ النــفـس بـالتـحـول

مــا الحــب الا للحــبــيــب الاول — لم يـــرفـــض الصــريــح بــالمــؤول

ومــا عــلى الحــديــث بــالمــعــول — واشــدد عـلى القـديـم كـف العـهـد

الله ربــي وهــو حــســبــي وكــفــى — لمـا بـنـي الحـب عـلى أصـل الجفا

فـــانـــه وان يـــشـــابـــه الوفـــا — لكــونــه مــن الحــبــيـب فـالعـفـا

عـــليـــه مـــثـــلا وهـــو شـــر ضــد — أبـــعـــدمــا أشــمــت فــي حــاســدي

وبــعـتـنـي بـخـسـا بـسـوم الكـاسـد — تـــتـــبـــع فـــي رأى واش فـــاســـد

ضــرب لعــمــري فــي حــديــد بــارد — مــا المـقـتـضـى لذا ومـا المـؤدى

ان الاله أولا يـــــــحـــــــاســــــب — وبــعــد ذا يــغــفــر أو يــعــاقــب

هــذا ولا يــجــفــى لذنــب صــاحــب — والنــيــل أن تــعــدّد المــعــايــب

أقــلل بــمــا يــدخــل تــحـت العـد — ان كـان ذنـبـي فـي الهـوى مـحبتي

لكــل مــا تــرضــى لصــدق رغــبـتـي — وكــون مــوتــى فــيــك خـيـر قـربـة

فــلا تــؤمــل لي اذا مــن تــوبــة — فـــتـــرك ذا مــن شــيــم المــرتــد

جـهـد المقل في الهوى حمل المحن — والجــود بــالمــوجــود روح وبــدن

يـا حـبـذا الغـالي اذا كـان حـسن — ومــا لمــا فـرت بـه العـيـن ثـمـن

مـا غـيـر مـن أهـوى بـشـيـء عـنـدي — عــــلى بــــالعــــود اذا طـــردتـــا

وبــالوفــا والقــرب ان أبــعـدتـا — وفــتــح بــاب الصــبــر ان سـددتـا

ولســـت أدرى مـــا مـــضـــى وحــتــى — وهـــذه أســـنـــى خـــلال العـــبـــد

مــاذا تــقــول أنــت فــي الجــواب — أجــب فــقــد اضــر ذا الجــوى بــي

ولا تـــحـــد عـــن ســـنــن الصــواب — واغــنــم جـزيـل الاجـروا الثـواب

واتـــرك ســـديـــد الامـــر للأســد — مــا وعــد مــن تــهــوى بـلا خـلاف

عـــن مـــحــض ود رائق التــصــافــى — مـن بـعـد طـول البـعـد والتـجـافى

أحــســن مــن حــكــم مــع الانـصـاف — هــل لك أن تــحــوى خـصـال الحـمـد

اشـــكـــوك لكـــن لا الى ســـواكــا — اذ كــل مـن فـي الارض فـي ولاكـا

يــسـتـعـذبـوا العـذاب مـن هـواكـا — وانـــنـــي بـــكـــل مـــن هـــنــاكــا

فـــقـــد بــقــيــت جــلدا فــي جــلد — أليـــس كـــل مـــا ادعـــيــت حــقــا

وثــابــتــا فــي نــفــســه وصــدقــا — فـــلى شـــهــود مــدمــع لم يــرقــا

مــع ســهــرى والنــوح مــثـل ورقـا — قــد فــارقــت الفــا بـذات الرنـد

وصــــفـــرة اللون مـــع النـــحـــول — وســـاعـــد قـــصـــر بـــعـــد الطــول

وكــــثــــرة الفــــكـــرة والذهـــول — ومـــســـمـــع قـــد كـــل مـــن عــذول

ومــــنــــطـــق للقـــصـــد لا يـــؤدى — وهـــكـــذا العــدول بــالتــجــريــح

عـــليـــهــم أزكــى مــن الصــحــيــح — وصــمــتــهـم يـغـنـى عـن التـصـريـح

وقــس عــلى عــرف نــســيــم الريــح — اذا ســـرى مـــن نــحــو أرض نــجــد

يــا أيــهــا القــاضــي فــاتــقــول — هــــذا الدليــــل صـــح والمـــدلول

وبــــانــــت العــــلة والمـــعـــلول — واجـــتـــمــع الصــلات والمــوصــول

كــن رابــطــا مــتــمــمــا للعــقــد — فــأطــرق القــاضــي مــليــا رأســه

وأعــــمــــل الفـــكـــر ولم حـــســـه — وقــال مــا داوي عــليــل نــفــســه

والمــرء انــي مـنـع بـحـال أنـسـه — لا يــعــرف الوقــوف عــنــد الحــد

عــذرت مــنــك الآن مــســتــهــامــه — قـامـت لبـعـض مـا بـهـا القـيـامـه

فــــللمــــحــــب أبــــدا عــــلامــــه — أن لا يــرى مــنــا ســقــا كـلامـه

ويـــخـــلط الهــزل بــعــيــن الجــد — لا ســيــمــا ان كــان مــن يـهـواه

لديــــه أو بــــحــــيـــث أن يـــراه — بــيــنــا تــراه شــاكــيــا جــفــاه

اذا بـــه يـــشـــكـــر مـــن وافـــاه — مـــشـــفـــعـــا اقــراره بــالجــحــد

دعـــوى المـــحـــب هـــكــذا تــكــون — فــي شــرعــة قــد ســنـهـا المـجـون

يــخــالط المــنــى بــهــا المـنـون — ان الجــنــون فــي الهــوى فــنــون

فــكــيــف ان كـان الهـوى فـي خـود — جـــمـــيـــع ذاك فـــيــه لا يــعــاب

فـــالحـــب قــد يــلزمــه العــتــاب — وخــــص ان لم يــــصــــدر الجــــواب

يـــكـــون ذنــبــا نــفــســه عــقــاب — خــفــض عــليــك لا تـقـولي اشـتـدى

مـــلخـــص الدعــوى مــليــح وهــجــر — ومــــالك نــــهـــى بـــمـــلك وامـــر

والقــلب فــيــك قــال كــلالا وزر — وليــس لي الا اليــه المــســتـقـر

والحــب لا يــجــنــح نــحـو العـود — بــل ربــمــا شــكــوت أيـضـا مـيـله

وكــدت جــهــلا تــبــتــغـيـن سـبـله — فــالامــر ذاك مــا عـسـى يـدنـوله

مــن يـنـه عـن خـلق ويـأتـى مـثـله — فــهــو مــريــض بــرؤه فــي البــأد

وكــل مــن يــنــهــى الذي يــهــواه — عــــن أن يــــحــــب احــــدا ســــواه

فــــإنــــه بــــنــــهــــيـــه أغـــراه — بــــحـــب ذاك الغـــيـــر جـــل الله

لحــكــمــة أبــدع فــيـهـا المـبـدى — صــبــرا عــلى حــر الهــوى ونــاره

وأجـــرد مـــعـــا صـــنــتــه وجــاره — ودار مـــن وافـــيـــتـــه فــي داره

قــد حــفــت الجــنــة بــالنــكــاره — وقــس عــلى النــحـل خـلال الشـهـد

ان أدب رالمـحـبـوب ومـافـا قـبلى — عــلى الذي يــرضــى بــه مــن عـمـل

كــونــى لمــا عــودتــه فــي الأوّل — فـــــإنّ ذاك ســـــبـــــب للخـــــجــــل

ووصــــــــــــــــــــــــــــلة لرده للود — لا تــســألى عــن حـاله ان يـخـفـه

فـتـوقـدى فـي القـلب مـا لم تطفه — مــن جــاء ذاك مــات حــتــف أنـفـه

كــبــاحــث عــن حــتــفــه بــظــلفــه — يــا كـم لذاك الداء تـحـت اللحـد

ان لم تــصــبــرى أمــة بــالفــعــل — فـــي كـــل قـــول بـــل وكــل فــعــل

لا تــطـمـعـي أصـلا بـنـيـل الوصـل — فـــإنـــه مــن المــحــال العــقــلي

وطــــلب المــــحــــال مــــحـــض كـــد — ان المـــليـــح ذنـــبـــه مــغــفــور

دعــه يــجــي بــالعــدل أو يــجــور — فــــهـــو بـــكـــل حـــالة مـــعـــذور

لأنــــه بــــحــــســــنــــه مـــغـــرور — والغـــر لا يـــؤخـــذ بـــالتــعــدى

بــل يــفــعــل المــليـح مـا يـريـد — والنــــاس كــــلهـــم له عـــبـــيـــد

ورايــــه فــــي أمـــرهـــم ســـديـــد — وهـو المـليـك المـهـتـدى الرشـيـد

النـاصـر الهـادي الامـين المهدي — مـــع أن مـــن هــمــت بــه غــرامــا

يــا طــالمــا أوســعــتــه مــلامــا — البــدر مــنــه اكـتـسـب التـمـامـا

والحـسـن يـسـتـسـقـى بـه الغـمـاما — ومــن كــريــم خــلقــه يــســتــجــدى

أشــــهــــد أن وصـــفـــه الكـــمـــال — والعــطــف واللطــف والاحــتــمــال

فـــي رقـــة مـــن دونـــهــا الزلال — والســــحــــر لكــــن كــــله حــــلال

مــــســــتــــرشـــد مـــوفـــق للرشـــد — ولم أفـــه بـــذا الحـــســـن ظــنــى

بـــه الحـــســـن ذاتـــه بـــل انـــي — أحــمــد مــن يــجـمـع بـيـن الحـسـن

بـــالذات والصـــفــات ثــم أثــنــى — عــليــه مــلء هــنــدهــا والســنــد

حــمــدت مــنــه جــمــلة المــسـاعـي — ولســـت مـــن يــشــهــد بــالســمــاع

لكـــنـــنـــي أصـــبـــت فـــي ذراعــي — فـــأبـــت بــالكــســر والانــصــداع

وكـــان ســـاعـــدي مـــعــا وســعــدى — حــتــى اذا أخــبـر عـن ذا الكـسـر

أدركــنــي مــن حــيــنــه بــالجـبـر — ولاح فـــي أفـــق الســمــاح بــدرى

وقــــال حــــيـــاك قـــصـــدت أجـــرى — وجـــئت لا واش مـــعــى بــل وحــدى

وزارنـــــي فـــــي حـــــلة ســـــوداء — تـــعـــلو عـــلى غـــلالة حـــمـــراء

فــهــل رأيــت البـدر فـي السـمـاء — مــــزررا بــــأنــــجــــم الجــــوزاء

عـــلى قـــبـــاء مـــن جــنــى الورد — وقــال مــا كــســر الذراع صــعـبـا

نــفــسـى فـداه لو يـكـون القـلبـا — فــإن لي فــي العــارضــيــن طــبــا

كـــطـــب مـــن طـــب الى مــن حــبــا — وليــــس طــــب عــــامــــر أو زيــــد

فــــجــــاء مــــن عــــذاره بــــالآس — ونـــرجـــس مـــن طـــرفــه النــعــاس

وقــــال ذا يــــطـــبـــخ للقـــيـــاس — عـــلى لهـــيــب جــمــرة الانــفــاس

وقـــال ذا ليـــس بـــكـــســر الشــد — نــاديــتــه يــا جــابـر المـكـسـور

العــذر مــقــبــول مــن المــعــذور — حــمــلتــنــي بــســعــيـك المـشـكـور

مــا لا يــفــى بــشــكــره مـقـدوري — وليـــس لي بـــحـــمـــله مــن جــهــد

ولم أزل أطــــال ربــــي عــــمــــره — مــحــاولا كــســرى إلى أن جــبــره

وكــــم أزال مــــن فـــؤادي كـــدره — وكــان قــلبــي مــطــلقــا فــاســره

لا جــل ذا أضــحــى عـزيـزا عـنـدي — فــصـاحـت الفـتـاة مـن حـر الحـشـا

أواه نـال الخـصـم مـنـى مـا يـشـا — وبــالهـا والعـقـل مـنـهـا أدهـشـا

مــيـل القـضـاة للرشـا مـع الرشـا — وأقــبــلت مــظــلومــة تــســتــعــدى

فــبــادر القــاضــي لهــا مـجـيـبـا — وقـــال لا لوم ولا تـــثـــريـــبــا

مــن يــشــتــكــى فـؤاده الوجـيـبـا — يــرضــى بــمـا أمـكـنـه الطـبـيـبـا

فـــإن اغـــضــاب الطــبــيــب مــردى — اذا طــلبــت فــاجـمـلى فـي الطـلب

ورافـــقـــي الرفــق لنــيــل الارب — لو لم يـكـن الا انـتـقـاص التـعب

فــالحــرص للحـرمـان مـثـل السـبـب — وليـــس للمـــلحـــف مـــثــل البــرد

فـــأقـــبــلت تــقــول ان الصــبــرا — مــع كــونــه مــســتــصــعــبـا ومـرا

مــســتــوعــب كـمـا عـلمـت العـمـرا — فــإن تــكـن يـومـا تـرجـى الاجـرا

فــالمــرء عــبــد تــحـت رق الوعـد — وفــي الضــمــيــر حــاجـة تـدريـهـا

ســفــنــة الرجــاء أرســت فــيــهــا — فــامــنــن بـريـح نـظـرة تـجـريـهـا

وأنــت قــاض فــعــســى تــقــضــيـهـا — وهــي الوصــال بــعـد هـذا البـعـد

لو أن مــا بــي بــالحــديـد ذابـا — أو بـــغـــراب كــان حــقــا شــابــا

أو بــالرقــيـب المـفـتـرى لتـابـا — وبـــالذي قـــد صـــدعـــنــي نــابــا

وأتـــبـــع الوصــل بــعــود العــود — فـــوقـــف القــاضــي عــلى رجــليــه

مـــعـــظـــمـــا للمـــدعـــى عـــليـــه — ولم يـــــزل كـــــعــــبــــده لديــــه

يــقــول يــا مــحــكــمــا عــيــنـيـه — فــي أنــفــس الخــلق أمــا مـن حـد

قــد أسـنـد الثـقـات فـي الصـحـيـح — التــمــســوا الخـيـر مـن الصـنـيـج

وليـــس بـــالعــار ولا القــبــيــح — أن يــصــدر المــليــح مــن مــليــح

يـــا حـــبـــذا نـــد أتــى مــن نــد — هــا أنــت قــد مــلكــت حـقـارقـهـا

فــأعــطــهــا مــع العــبـيـد رقـهـا — فــإنــنــي أيــقـنـت فـيـك عـشـقـهـا

وأثــبـتـت فـي ذاك عـنـدي صـدقـهـا — ولم تـــكـــن فـــي ذاك ذات كـــيــد

وأنــــت مـــولى جـــنـــده المـــلاح — وطــبــعــى التــوفــيــق والاصــلاح

فــاســمـح اذا مـا أمـكـن السـمـاح — ان الســــــمــــــاح كـــــله ربـــــاح

وان يـــكـــن لديـــك عـــذر فــابــد — فـــقـــام لكــن عــن مــلال وكــســل

يــهــز قــدّا دونــه ســمــر الاســل — وقــال قـولا يـزدري طـعـم العـسـل

مــســتـهـزئا عـن المـلوك لا تـسـل — الرب أدرى بــــأمــــور العــــبــــد

مـــع أن عـــذرى واضـــح للأعـــمــى — ولم أجــىء فــيــمــا عـلمـت ظـلمـا

وهــا أنــا أســأل مــنـك الحـكـمـا — فــلا تــكــن للخــائنــات خــصــمــا

ولا تــبــدل ظــبــيــهــا بــالقــرد — جـــزاء كـــل خـــائن أن يـــهــجــرا

فــإن كـل الصـيـد فـي جـوف الفـرا — واقـبـل مـن الكـريم مهما اعتذرا

ولا تــقــل عــذرا لمــن قـد غـدرا — مــا قــوبـل الكـلب بـمـثـل الطـرد

هـــجـــرتـــهـــا لانـــهـــا هــلوعــه — مــتــى امــتـحـنـتـهـا غـدت جـزوعـه

وان مــنــحــتــهــا بــدت مــنــوعــه — ومــــن رأيــــت هــــكــــذا طـــوعـــه

فـــفـــر مــنــه فــهــو داء يــعــدى — ومــا مـنـعـتـهـا التـفـاتـى بـخـلا

لكــــــن لعـــــلمـــــي ان ذاك أولى — لأن شــمــس الحــســن حــيــن تـجـلى

عــلى مــراة قــد أجــيــدت صــقــلا — تــقــدح نــارا فــوق نــار الزنــد

وكــنــت قــد واصــلتــهــا زمــانــا — جــرعــتــهــا كــأس الهــوى مـلانـا

ومــــا درت أن الهــــوى هـــوانـــا — وبــعـد ذا أقـصـيـتـهـا امـتـحـانـا

ومــا لهــا مــن بــعــد ذا مـن بـد — فـــحـــالت الســـواد كـــالبـــيـــاض

وقــــابــــلت صــــدى بــــالاعــــراض — ومــــــا درت أنــــــي بــــــذاك راض

ووصـــلهـــا عــنــدي مــن الامــراض — ولم أزل عـــن وصـــلهــا فــي زهــد

وأحــمــق الخــلق بــحــب مــفــتــرى — يـــقـــصــد مــن يــحــبــه بــالضــرر

ويــرتــجــى صــفــوا بــغــيــر كــدر — مــنــه ويــشــكـو هـجـره ان يـهـجـر

أبــــاده الرحــــمـــن شـــر بـــيـــد — وكــــل مــــن ألزمـــك المـــحـــبـــه

لنــفــســه مــن غــيــر أن تــحــبــه — فــــقـــد أطـــال غـــمـــه وكـــربـــه

واخـتـار أن يـولى العـذاب قـلبـه — وعـــــاش بـــــيــــن نــــكــــد وكــــد

مــن لم يــفــز بــودي الطــبــيـعـي — ويــرع فــي أرض الرضــا المــريــع

فـــقـــربـــه أشـــبــه بــالتــوديــع — لا خــيــر فــي الوداد بـالشـفـيـع

وذاك حــــل مــــا له مــــن عـــقـــد — ان الذي ان تــــرعـــه حـــفـــاكـــا

وتــســتــليــن عـطـفـه اسـتـقـسـاكـا — يــحــتــاج أن يـكـون مـن أكـفـاكـا

فـي الحـب لا بـل عـاشـقـا يهواكا — لا مـــن رمـــاك حــبــه بــالقــيــد

كــم مــثــلهــا مــخــضــب البــنــان — لمــا نــأى بــقــصــد الامــتــحــان

لم تــنــتــطــح عــنــدي له عـنـزان — ان النــســا حــبــائل الشــيــطــان

فــلا تــثــق مــن قــيــنــة بــعـهـد — مــن ذا الذي أهـواه فـي الدراري

فـــضـــلا عــن الولدان والجــوارى — يــدر الدجــا أم كــوكــب النـهـار

لو سـرت فـي الحـسـن عـلى مـقداري — لكــنــت أمــشــى فــوق صــحـن الخـد

فــلســت مــن يــقـول أجـرى أجـرتـي — أو راغــبــا عـمـن يـريـد صـحـبـتـي

بــل الوجــود كــله فــي قــبــضـتـي — أمـسـك بـمـعـروف أو ادفـع بـالتـي

مـن سـوء رأى المـرء كـتـم الحـقد — يــكــفــيــك قــرب ان عـداك الوصـل

فـالقـول يـغـنـى حـيـث عـز الفـعـل — ان لم يــــصــــبـــك وابـــل فـــطـــل

مــن يــطــلب الكــل يــفــتـح الكـل — والالف مـــثـــل واحــد فــي العــد

أنــا الذي ان جـئت ذنـبـا واحـدا — جــاء الوجـود شـافـعـا لي شـاهـدا

ولا أرى فــي النـاس لي مـعـانـدا — فــإن حــســنــى يــسـتـرق الحـاسـدا

ويـــســـكـــن الرقـــة قــلب الصــلد — بـــل تـــنــمــحــى لاجــلي الذنــوب

وتــــغــــفــــر الزلات والعـــيـــوب — ومـــن تـــكـــن تـــحـــبـــه القــلوب

فــإن حــســنــى يــسـتـرق الحـاسـدا — ويـــســـكـــن الرقـــة قــلب الصــلد

بـــل تـــنــمــحــي لاجــلى الذنــوب — وتــــغــــفــــر الزلات والعـــيـــوب

ومـــن تـــكـــن تـــحـــبـــه القــلوب — جـــمـــيـــعـــهــا ارضــاءه مــطــلوب

بــكــل مــا يــدخــل تــحــت العـهـد — ومــا اســتـقـرت عـنـد ذاك العـتـب

مـــن صـــدهــا عــنــد صــدود الحــب — لجـــهـــلهـــا بـــواجـــبـــات الحــب

حــتــى غـدت تـذيـع مـا فـي القـلب — مــن ســرنــا لغــيــرنــا تـسـتـهـدى

فـــقـــام خـــيـــر حــبــهــا بــشــرّه — مـــن أودع الســـر لغـــيـــر صــدره

هــل حــك للانــســان مــثــل ظـفـره — لم يــقــض للمــحــبــوب حــق قــدره

مــن لم يــصــف مـن سـره مـا أبـدى — قــــول المـــحـــب انـــنـــي مـــحـــب

أو عــــــاشـــــق أو واله أو صـــــب — جــرم كــبــيــر فــي الهــوى وذنــب

وســــنــــة قــــبــــيـــحـــة وعـــيـــب — فــي الوجـه ذا مـعـا وفـي المـعـد

مـن بـاح بـالغـرام سـاء الصـاحبا — وســـر مـــن كـــان له مـــجــانــبــا

ولن تــراه الدهــر الا عــاتــبــا — أخــا انــقـبـاض حـاضـر أو غـائبـا

عــــديــــم راحــــات حــــليـــف كـــد — كـــذا المـــحـــب ان أبـــان حــاله

لمـــن يـــحـــب كـــان ذا جـــهـــاله — فـــإنـــه يـــجـــفـــوه لا مـــحــاله

فــيــحــرم القــنــص مــع الحـبـاله — كـمـا خـض المـاء ابـتـغـاء الزبـد

أســلك ســبـيـل الصـمـت والاخـفـاء — فــــي حــــالة الســـراء والضـــراء

تــكــفــل الكــتــمــان بــالقــضــاء — ودفـــــع شـــــر ضـــــرر الاعـــــداء

وكــثــرة الكــلام ليــســت تــجــدى — لو لم يــكــن يــقـبـح بـالتـصـريـح

الا اتـــهـــام الخــل والنــصــيــح — اذا لجــمــيــع قــولهــم كــالريــح

ونـــســـبـــة القـــبــيــح للصــليــح — عـنـد التـشـكـى مـن جـفـا أو بـعـد

وغـــيـــر ذا ذنـــب جـــديـــد جـــدا — ان بـــث يـــوجــب الجــزا والحــدا

شـبـهـت حـسـنـى ذا البديع الفردا — بــزهــر روض أو بــزهــر اســتـهـدا

أعــضــاء جــســمــى كــل فــرد فــرد — شـــبـــهـــت وجـــنــتــي بــالتــفــاح

وطــلعــتــي بــالشــمــس والاصـبـاح — ومـــبـــســـمـــي بـــزهـــرة الاقــاح

وحــلو ريــقــي مــثــل طـعـم الراح — وتـــارة شـــبـــهـــتـــه بـــالشــهــد

كــذاك قــد شــبــهـت خـدى بـالذهـب — وتـــارة ســـمـــيـــتـــه أبـــا لهــب

وكــم كــذاك تــنــشــديــن بـالطـرب — مــن عــجـب قـد أصـبـح الورد عـجـب

انــا خــشــيــت مــنــه حــر الوقــد — خـــذى أحـــاديـــث المـــلاح عــنــى

فـــإنـــنـــي أســـتــاذ هــذا الفــن — بـــل مـــنـــيـــة أصــلح للتــمــنــى

ووالدي ســــمـــار ســـوق الحـــســـن — وليـــس مـــن يـــمـــد كــالمــمــتــد

خــط البــهـا بـالقـلم الريـحـانـي — فــيـمـا روى الربـيـع مـن نـعـمـان

مــن شــبــه الخــدود بــالنــيــران — مــن حــولهــا العــذار كــالجـنـان

أوقــاس بــالغــصــن رشــيــق القــد — أو قـــال ان الريـــق كــالرحــيــق

أو شــبــه الوجــنــات بــالشــقـيـق — والثــغــر بــاللؤلؤ فـي العـقـيـق

أو بـــارق يـــلمــع فــي البــريــق — يــقــضــى عــليــه عــنـدنـا بـالحـد

الحـــســـن شـــيـــء مــاله شــبــيــه — وكـــــل وجـــــه حـــــازه وجـــــيــــه

وذا الذي يـــدركـــه التــشــبــيــه — فــي نــفــســه فــهــو له تــنــزيــه

عـــن أن يـــرى مــعــرفــا بــالحــد — ان المــليــح مــن يــزيــن الحــلل

ويـكـتـسـى مـن خـده الورد الخـجـل — يـا مـن يقول الحسن ينمو بالعمل

مـا الاكـتحال في العيون كالكحل — والحـسـن ليـس مـن صـنـيـع الايـدي

مـن عـرف المـحـبـوب حـق المـعـرفه — لم يـوله غـيـر الكـمـال مـن صـفـه

فـــن جـــفـــاه أو لان مـــعــطــفــه — فــحــظــه يــا حــســنـه مـا ألطـفـه

فــي الحــالتــيــن راســخ كـالطـود — للحــســن ســلطــان شــديــد القـهـر

كــل المــلاح مــعــه تـحـت الحـجـر — يــجــبــرهــم عـلى الجـفـا والجـور

وليــس يــبــقــى رحـمـة فـي الصـدر — عــلى غــريــق فــي بــحــار الوجــد

ونـــظـــرة المـــحـــبـــوب للمـــحــب — والله عــن انــســان عــيـن القـلب

وانــمــا الحــســن لفــرط العــجــب — بــــنــــفــــســــه وأخــــذه بــــاللب

يــنــظــر مــن خــلف حــجـاب الفـرد — خــل الطــبــيــب واسـأل المـجـربـا

اذا تـــعـــذر المـــليـــح طـــلبـــا — وكـــل مـــمـــلوك فـــعــنــه رغــبــا

والحــسـن ان يـقـرن بـصـوت حـبـبـا — لكــــل ذي نـــفـــس بـــغـــيـــر حـــد

يــا رب انــي بــالجــمـيـل أحـمـدك — لا أعـــرف الاشـــراك بــل أوحــدك

بـل انـنـي فـي الحسن فردا أعبدك — بـــحـــب مــن يــحــبــنــي واشــهــدك

أنــــي له مــــا دام لي وعـــنـــدي — فــقــال عــنــد ذلك القــاضـي لهـا

قـــد جـــئت هــذه الذنــوب كــلهــا — هــل تــنــكــيــن فــرعـهـا وأصـلهـا

فــأرســلت مــن العــيــون وبــلهــا — ولم تــزل مــن البــكـا مـا تـبـدى

قــالت ودمــع عــيــنــهــا مـنـهـمـر — ان الذي بـــمـــحـــنـــتـــي يـــقــدر

هـــو الذي قـــبـــل البـــلايــدبــر — ان لم يــكــن صــبــر فــلا تــصـبـر

مــع انــنــي مــالي مــعـيـن جـهـدي — دع عــنــك لومــي فــالمـلام أغـرى

والتــرك فــي حــق اللبــيـب أحـرى — فــإن تــكــن تــبــغــى بـذاك أجـرا

فـاعـذر كـئيـبـا فـي الغرام أجرى — مــــــن دمــــــعــــــه وردا وأي ورد

مــن ذا الذي مــن الغــرام يـسـلم — وخـــيـــر أيــام المــحــب الصــمــم

أأمــــــل وليــــــس فــــــيــــــه ألم — مـن لم يـغـال فـي المـليـح يـنـدم

يــهــذى الذي قـال المـلام يـهـدي — ان غـبـت عـنـك فـأنـا المـخـصـومـه

وان حـــضـــرت انــنــي مــخــصــومــه — يـا عـادلا قـد جـار فـي الحـكومة

يـــعـــلم ربــي انــنــي مــظــلومــه — وأنـــت فـــي حـــل مـــن التـــعـــدى

هــويـت لات حـيـن لا أدرى الهـوى — ولذة القــــرب ولا حــــر النــــوى

ولم أكــن أعــرف مــا هـذا الجـوى — حـتـى ابـتـليـت بـالذي هـد القـوى

هــــدا ولكــــن يــــا له مـــن هـــد — فـــــذلك لتـــــرك الذي رأيــــتــــا

مــنــى فـدتـك النـفـس اذ قـضـيـتـا — لم يــك فــي نــظــيــر مــا أديـتـا

مـــن ذاك لكـــن ربـــمـــا دريــتــا — مــا كــان مــأمــولي بــه وقــصــدي

قــد كـان والله العـظـيـم لاخـفـا — فحص امتحان كان في الحال الجفا

صـبـرا عسى يصفو الجفا أو الوفا — فـــلم تـــزد الاشـــجـــى وشــغــفــا

هـــذا الذي قـــصـــدتـــه بــبــعــدى — وبـــحـــت ظـــنـــا ان ضــيــق صــدرى

يــفــرج أو يــطــفــى لهــيـب الحـر — وغــــرنــــي قــــول مــــحـــب عـــذرى

لا خـيـر فـي اللذات خـلف السـتـر — فـــلم يـــكــن عــن شــغــف مــن بــد

هـــب ان ذاك نـــفــثــة المــصــدور — أو خــطــأ مــن مــذهــب الجــمـهـور

مــا حــيــلتــي وليـس فـي مـقـدوري — اخــــفــــاؤه وليــــس مــــن غــــرور

بــل لسـت مـن أبـدى الخـفـيّ وحـدى — وصــرت بــعــد ذاك ايــضــا أكــنــى

عــن حــســنــك المــزرى بـكـل حـسـن — بـالشـمـس أو بـالبـدر أو بـالغصن

أو مــا حــوى عــان وأنــت أعــنــى — بــــخــــالد أو عــــامـــر أو زيـــد

وان أكــــن أخــــطـــأت لي اعـــذار — أو ضـــحـــهـــا فـــي خــدك العــذار

قــد أدبــانــي الليــل والنــهــار — أذنـــيـــت واعــتــرفــت والاقــرار

يـمـحـو لدى الكـريـم ذنـب العـبـد — مـــع ان عـــنـــدي واضـــح الآيــات

فــي مــثـل ذا يـا كـامـل الصـفـات — شـــبـــه نــور الله بــالمــشــكــاة

وشــــبــــه الســـمـــاء بـــالمـــرآة — والخــد أيــضــا قـيـل شـبـه الورد

لو كــان حــبــي فـيـك بـاخـتـيـاري — مــنــعــت نـفـسـي مـن دخـول النـار

وصــنــت دمــعــا ســح كــالامــطــار — ولم أجــــر عـــليـــه وهـــو جـــاري

بـــل كـــل ذا قـــهـــر بــغــيــر ود — لمــا خـرقـت فـي الجـمـال العـاده

خــرقــتــهــا فـي الحـب بـالزيـاده — فـالذنـب فـي البـدء وفي الاعاده

تــدرى لمــن ولســت بــالمــعـتـاده — دع ذكــــــــر ذاك كـــــــله وعـــــــدّ

فـــخـــل ذا فــذكــر شــيــء فــاتــا — مـــكـــدر لحـــيـــنـــه الاوقـــاتــا

أليـــس كـــل فـــائت قـــد فـــاتـــا — لم يـــحـــى نـــوح نـــائح رفــاتــا

وآفـــة القـــرب ادكـــار البـــعــد — شــاور فــدتـك النـفـس أهـل الأدب

فــإنــه مــن يــســتــشــر لم يــخــب — مــا لذة العــفــو سـوى عـن مـذنـب

واخــتــم بــخـيـر ثـم جـد بـالطـلب — وعــد فــقــد عــودتــنــي بــالعــود

يـا أيـهـا القـاضـي السـليم طبعه — ومــن بــتــحــصـيـل الجـمـيـل ولعـه

أدرك فـــؤاد قـــد تــوالى صــدعــه — وكــن بــنــا فـيـمـا يـعـود نـفـعـه

واحــكــم لنـا ودم كـريـمـا تـسـدى — فــــقـــال اذ أقـــررت بـــالذنـــوب

ولم تـحـيـدي فـي اقـتـنـا العـيوب — ولم تــضــيــفـي النـقـص للمـحـبـوب

صــــرت مــــحـــل رحـــمـــة القـــلوب — فـلا تـخـافـى فـي بـعـد ذا مـن كد

الآن يــنــجــز الوفــى مــا وعــدا — وذا الذي تـبـغـيـنـه عـيـن الهـدى

والصــلح خــيـر فـي الكـتـاب وردا — ومــا لنــا الا اتــبــاع أحــمــدا

فــــلا تـــرى عـــن ذاك مـــن مـــرد — بــــدأت ذا وأنــــنــــي مــــتـــيـــم

كـــلاكـــمــا لطــاعــتــي مــســتــلم — والوقـــت صـــاف والوفـــاء مـــلزم

وحــســنــهــا فــي أن تـنـم النـعـم — وليــس بــاب الفــضــل بــالمــنـسـد

بــــاللّه يـــا مـــهـــذب الاخـــلاق — وســــر صــــنــــع قــــدرة الخــــلاق

الا تـــركـــت العــتــب للتــلاقــي — واعــــدل عــــن الخـــلاف للوفـــاق

يـقـصـر طـول العـمـر عـن ذا المـد — ان الحـــيـــاة ســـاعـــة قـــليـــله

والقـــرب مـــنـــك مـــنــة جــليــله — والخــل لا يــحــفــو ســدى خـليـله

كــفــى المــمــات فــرقــة طــويــله — هــذا وليــس المــوت غــيــر الصــد

صـــحـــبـــة يـــوم نـــســـب قـــريـــب — والعــهــد يــرعــى حـفـظـه الاريـب

والحــر مــن يــدعــى فــيــسـتـجـيـب — وليـــس وصـــل الصــب مــا يــصــيــب

والعــيــب قــتــل مــسـلم عـن عـمـد — فــلا تــجــب بــلا فــللحــسـن قـلم

قـد خـط فـي صـحـيـفـة الوجـه نـعـم — وصـل فـوصـل الصـب من اسنى النعم

وخــل خـالا قـد نـهـى عـن ذا وعـم — وخــــذ بــــقــــول مــــشــــفــــق أود

قــصـر فـدتـك النـفـس فـي الطـويـل — وجــد مــن الكــثــيــر بــالقــليــل

فــمــا عــلى المــحـسـن مـن سـبـيـل — حـــقـــيــر مــن تــحــب كــالجــليــل

وليــس مــا تــولى حــقـيـرا عـنـدى — كــذاك مــن زان الجــمــال خــلقــه

وأودع اللّه الكــــمــــال خـــلقـــه — أحــــوج مــــنـــه واليـــه خـــلقـــه

بـــل ربـــمـــا يـــضــيــعــون حــقــه — وأنـــت ذاك يـــا ســـعـــيــد الجــد

فــــعــــاد ورد خــــد عـــقـــيـــقـــا — مــن الحـيـاء فـي السـنـا غـريـقـا

ورق قـــلب لم يـــكـــن رقـــيـــقـــا — وصـــيـــر القـــاضـــي له رفــيــقــا

لفـــظ رمـــى لســـانـــه بــالعــقــد — وقـــال لا رد لمـــا قـــضـــيـــتـــا

كـــلا ولا هـــد لمـــا بـــنــيــتــا — وكـــلمـــا أعـــدت أو أبـــديـــتـــا

رضــــيــــتـــه ولا أقـــول ليـــتـــا — لأنّ ذاك نـــــــاشـــــــىء عــــــن ودّ

فــهــل تــريــد أنــت غــيـر الصـلح — مـــنـــى لهـــا وليـــس لي مــن شــح

إلى مـــتـــى أهــمــلهــا بــالطــرح — التــرك فـي طـعـم الهـوى كـالمـلح

وليـــس مـــحـــمـــودا جـــوا الحـــد — ســيــف الجــفـا يـقـطـع أصـل الحـب

ويــزرع البــغــضــا بــأرض القــلب — لان فــــي ذاك طـــويـــل العـــتـــب

مــن غــيــر جــرم أو قــبــيـح ذنـب — وكـــل ذا خـــدش بـــوجـــه العــهــد

ان الذي يـــجـــنــى عــلى مــحــبــه — ويــســتــمــر تــائهــا فــي عــجـبـه

ولم يــبــادر جــبــر كــســر قـلبـه — يــشــرب بـالكـاس الذي يـسـقـى بـه

ويـــكـــتــســى مــن فــعــله بــبــرد — وقــام يـسـعـى كـالقـضـيـب المـائس

يــخــطــر فــي خــضـر مـن المـلابـس — أقــضــى لهــا وقــلبـهـا كـاليـائس

مــنــه لمــا قــاســت مـن الوسـاوس — فــي الحـال آب نـجـمـهـا بـالسـعـد

وهـــب عـــنـــد ذا نـــســيــم للقــا — يـعـبـث بـالغـصـنـيـن حـتـى اعتنقا

وبـان مـن كـم المـنـى زهـر التقى — وانــصــرف القـاضـي ولم يـفـتـرقـا

يــرفــل فـي بـرد الثـنـا والحـمـد — وهــــــذه أرجـــــوزة ســـــنـــــيـــــه

بـــل روضـــة مـــطـــلولة بـــهـــيــه — بـــل درّة مـــكـــنـــونـــة مـــضــيــه

بـــل حـــرة مـــصـــونـــة نـــقـــيـــه — حــرّ الكــلام عــنــدهــا كــالعـبـد

فــهـي لصـيـد العـقـل نـعـم الشـرك — لم يـدرك المـعـشـار مـنـهـا مـدرك

ومــالهــا بــيــن الانــام مــشــرك — كـــأنـــهـــا مـــمـــا حـــوتــه فــلك

أو أنـهـا فـي الحـسـن دار الخـلد — دلت عـــلى احـــيــاء مــيــت الادب

ونــشــر أبــكــار مــعــانـي العـرب — شـمـسـا ولكـن أفـقـهـا فـي المغرب

بــدرا ولكــن تــزدرى بــالكــوكــب — مـــفـــردة مـــن مـــفــرد فــي فــرد

عـــبـــارة حـــســـنــا ولفــظ حــرره — تــكــون للعــشــاق عــلم تــبــصــره

وزيـــنـــة للمــنــتــهــى وتــذكــره — اذا حــــلت ســــعــــادة مــــكــــرره

تـنـسـى لدى الافـواه طـعـم الشهد — ومـن تـبـاهـت فـي سـنـاهـا بـاسـمه

كــمــثــل عــدن ســيــد فــي قــومــه — كـــان رضـــوان غــفــا فــي نــومــه

فـــفـــرّ لكـــن جـــاءنــا بــوشــمــه — مــــن فــــوق ورد خــــده بـــالنـــد

بــرد عــلى مــنــواله لا يــنــســج — تـــاج بـــه هـــام العـــلا مــتــوج

أرخــتــهــا والكــون مـنـهـا يـأرج — عـــقـــد بـــه درثـــمــيــن يــهــيــج

فــهــل رأيــت مــثــلهــا مــن عـقـد — أبـــيـــاتــهــا مــشــرقــة ســنــيــه

كـــأنـــهـــا الكـــواكـــب الدريـــه — تـــشـــيــر بــالســلام والتــحــيــه

الى امــام الحــضــرة القــدســيــة — وآله وصــــحــــبــــه مــــن بــــعــــد

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البها: بهأ: بَهَأَ بِهِ يَبْهَأُ وبَهِئَ وبَهُؤَ بَهْأً وبهَاءً وبَهُوءاً: أَنِسَ بِهِ. وأَنشد: وقَدْ بَهأَتْ، بالحاجِلاتِ، إفالُها، ... وسَيْفٍ كَرِيمٍ لَا يَزالُ يصُوعها وبَهَأْتُ بِهِ وبَهِئْتُ: أَنِسْتُ. والبَهاءُ، بِالْفَت …
  • الحجا: حجأ: حَجِئَ بِالشَّيْءِ حَجَأً: ضنَّ بِهِ، وَهُوَ بِهِ حَجِئٌ، أَي مُولَعٌ بِهِ ضَنِينٌ، يُهْمَزُ وَلَا يُهْمَزُ. قَالَ: فَإنِّي بالجَمُوحِ وأُمِّ بَكْرٍ ... ودَوْلَحَ، فاعْلَموا، حَجِئٌ، ضَنِينُ وَكَذَلِكَ تَحَجَّأْتُ ب …
  • الدجا: دجا: الدُّجى: سَوادُ الليلِ مَعَ غَيْمٍ، وأَنْ لَا تَرَى نَجْماً وَلَا قمَراً، وَقِيلَ: هُوَ إِذَا أَلْبَسَ كلَّ شيءٍ ولَيْس هُوَ مِنَ الظُّلْمة، وَقَالُوا: لَيْلة دُجىً وليالٍ دُجًى، لَا يُجْمع لأَنه مَصْدَرٌ وُصِفَ بِه …
  • الكمالا: مَالأَ يُمَالِيءُ مُمَالأةً وَمِلاءً : - ـه على الأمر: ساعده وشايعه؛ لا ينفكُّ يمالىء أخاه على إنشاء مصنع للسيارات.
  • بالحد: ألْحَدَ يُلْحِدُ إلْحاداً :- السهمُ عن الهدف: عدل عنه.- فلانٌ: حاد عن الحقِّ/ ألحد إليه، أي مال.- الحَرمَ: انتهك حُرمتَه.- في الدِّين: طَعَنَ إنَّ الَّذيْنَ يُلْحِدُونَ فِي آيــَاتِنــَا لاَ يَخْفَونَ عَلَيْنـا.- الميْتَ …
  • تشا: تشا: ابْنُ الأَعرابي: تَشَا إِذَا زَجَر الحمارَ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: كأَنَّه قَالَ له تُشُؤْ تُشُؤْ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • سبحان من قسم الحظوظ
  • يَقُولُ أَحمَدُ الفَقِيرُ المَقَّرِى
  • يقول احمد الفقير المقرى
  • أحمد من قد اطلع الجمالا
  • يَقُولُ أَحمَدُ الفَقِيرُ المَقَّرِى
  • أحمد من قد أطلع الجمالا
  • فأبلغ دريداً وأنت امرؤ