يَقُولُ أَحمَدُ الفَقِيرُ المَقَّرِى
الشاعر: المقري التلمساني · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة دينية
«يَقُولُ أَحمَدُ الفَقِيرُ المَقَّرِى» من شعر المقري التلمساني، من العصر العثماني، وتقع في 182 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يَـــقُـــولُ أَحـــمَـــدُ الفَــقِــيــرُ المَــقَّرِى — المَـــغـــرَبِـــى المَـــالِكِـــى الأشـــعَــرِى
الحـــــمـــــدُ لٍِلَّهِ الَّذِى تَـــــوحِـــــيــــدُهُ — أجَـــلُّ مَـــا اعـــتَـــنَـــى بِهِ عَـــبِـــيـــدُهُ
العَـــالِمِ الحَـــىِّ القَـــدِيـــمِ البَــاقِــى — القَـــــادِرِ الغَـــــنِـــــىِّ بـــــالإطــــلاَقِ
مُــــرشِــــدُنَــــا مِــــن فَــــضـــلِهِ وَجُـــودِهِ — بِــــصُــــنــــعِهِ المُـــعـــرِبِ عَـــن وُجُـــودِهِ
سُـــــبـــــحَــــانَهُ جَــــلَّ عَــــنِ النَّظــــَائِرُ — وَكُــــلِّ مَـــا يَـــخـــطُـــرُ فـــى الضَّمـــائِرِ
وَأَفـــــــضَـــــــلُ الصَّلــــــاَةِ وَالسَّلــــــامِ — لِمَــــــن حَـــــوَى جَـــــوَامِـــــعَ الكَـــــلاَم
وَأفــــــهَــــــمَ الحَـــــقَّ ذَوِى الأَذهَـــــانِ — وأَفــــحَـــمَ الخُـــصُـــومَ بـــاِالبُـــرهَـــانِ
وَحَـــــضَّ كُـــــلَّ النَّاــــسِ أَن يَــــقُــــولُوا — شَهَــــادَةً تَــــزكُــــوا بِهَــــا العُـــقُـــولُ
فَـــمَـــن أجَـــابَ نَـــالَ خَـــيـــراً جَــدَّ لَه — وَمَــــــــــن أبَــــــــــى أَذَلَهُ وَجَــــــــــدَّلَه
صَــلى عَــلَيــهِ اللهُ مَــا الحَــقُّ اعـتَـلاَ — مَــــــع آلِهِ وَصَـــــحـــــبِهِ وَمَـــــن تَـــــلاَ
وَبَــــعــــدُ فَــــالعُــــلُومُ ذَاتُ كَــــثــــرَه — وَبَــــعــــضُهَــــا لَهُ مَــــزِيــــدُ الأثــــرَه
وَنُــــوِّعَـــت إلَى اعـــتِـــقَـــادش وَعَـــمَـــل — وَالأوَّلُ الكـــلامُ مُـــســتَــدنِــى الأمَــل
وَكــــلُّ عِــــلمٍ لِلمَــــزِيَّةــــِ اكــــتَـــسَـــب — فــالفَــضــلُ مِــن مَــعــلُومِهِ لَهُ انــتَـسَـب
وَعِــلمُ أصــلِ الدِّيــنــش مَـشـهُـورُ الشـرَف — وَخَــــيـــرُهُ المـــنـــثُـــورُ مَـــالَهُ طَـــرف
وَكَـــيـــفَ لاَ وَهُـــوَ المـــفِـــيـــدُ لِلوَرَا — عِـــلمـــاً بِـــمَـــن أنـــشَـــاهُـــمُ وَصَـــوَّرَا
وَحُــكــمُهُ عَــلََى البَــرَايَــا انــحــتَــمَــا — وَبِـــالنَّجـــَاةِ فَـــازَ مَـــن لَهُ انــتَــمَــى
لأَنَّهـــــُ بِـــــنُــــورِهِ يُــــنــــقِــــذُ مِــــن — ظَـــلمَـــةِ تَـــقـــلِيـــدٍ فَـــنَــفــعَهُ ضَــمِــن
وَكَـــــــم بِهِ لِعُـــــــلَمَـــــــاء المِـــــــله — مِـــن كُـــتُـــبٍ بـــالقَـــصـــدِ مُــســتَــقِــله
مَــا بَــيــنَ مَــنــثُــورٍ وَنَــظــمٍ يُهــتَـصَـر — جَــــنَـــاهُ مِـــن مُـــطَـــوَّل ومُـــخـــتَـــصَـــر
وَإنَّنــــــــــى مِـــــــــلتُ إِلَى اتِّبـــــــــَاعِ — لَهُــــم وَإن كُـــنـــتُ قَـــصِـــيـــرَ البَـــاعِ
فَـــجِـــئتُ فِــى ذَا المَــطــلَبِ الوَحِــيــدِ — بِـــنُـــبـــذَةٍ تَـــنـــفَـــعُ فــى التَّوحِــيــد
سَــــــمَّيــــــتُهَــــــا إضَـــــاءَة الدُّجـــــنَه — لِكَـــونـــهَـــا اعـــتِــقَــادَ أهــلَ السُّنــَّه
وَذَاكَ لَمَّاـــــ أَن حَـــــلَلتُ القَــــاهِــــرَه — بَـــعـــدَ الوُصُــولِ لِلبِــقَــاعِ الطَّاــهِــرَه
مُــنــتَــبِــذاً عَــن مَــظــهَــرِ المَــغــمُــورِ — مـــســـتَــرشِــداً بــالأزهَــرِ المــعــمُــورِ
وَكَـــــانَ مِـــــن مَـــــنِّ مُـــــزَكِّى النِّيــــَّه — دَرسِــــــى بِهِ العَــــــقَـــــائِدَ السَّنـــــِيَّه
فَــــرَامَ مِــــنــــى بَـــعـــضُ أهـــلِ الفَـــنِّ — نَـــظـــمِـــى لَهَـــا بِــحُــكــمِ حُــســنِ الظَّنِّ
وَلَســـــتُ لِلَّذِى انـــــتَــــحَــــى بِــــأَهــــلِ — لأَنَّنــــــــى ذُو خَــــــــطَــــــــأٍ وَجَهــــــــلِ
فَـــــازدَادَ حَـــــثـــــهُ عَـــــلَىَّ وَنَــــمــــا — وَقــالَ لِى اجــعَــل مِــثـلَ هـذَا مَـغـنَـمَـا
فَــــلَم أجِــــد بُــــدًّا مِــــنَ الإســـعـــافِ — مَــع كَــونِ رَســمَ العِــلمِ غَــيــرُ عَــافِــى
واللهَ أرجُــــو أن يَــــكُــــونَ ذَاك مِــــن — فِـــعـــلٍ جَــمِــيــل مِــن رِيَــاءٍ قَــد أَمِــن
وأَن يُـــثِـــيـــبَـــنِـــى بِهِ يَـــومَ الجَــزَا — وَمَــــن وَعَــــا أَو خَــــطَّ هَـــذَا الرَّجَـــزَا
وَيُــــــجـــــزِلَ المَـــــوَاهِـــــبَ السَّنـــــِيَّه — وَيُـــســـعِـــفَ الرَّاجِـــيـــنَ بِـــالأُمــنِــيَّه
فَــالغَــيــثُ مِــن إِنــعَــامِهِ قَــد وَكَــفَــا — عَــلَى البَــرَايَــا وَهــوَ حَــســبِــى وَكَـفـى
مَــــن رَامَ فَــــنَّاــــ فَــــليُـــقَـــدِّم أوَّلاَ — عِــــلمــــا بِــــحَــــدِّهِ وَمَــــوضُـــوعٍ تَـــلا
وَوَاضِـــعٍ وَنِـــســـبَـــةٍ وَمَـــا اســـتَـــمَـــد — مِـــنـــهُ وَفَـــضـــلِهِ وَحُـــكـــمٍ يُــعــتَــمَــد
واســـــمٍ وَمَـــــا أفَــــادَ وَالمــــسَــــائِل — فَــــتِــــلكَ عَــــشــــرٌ لِلمُــــنَـــى وَسَـــائِل
وَبَـعـضُهُـم فِـيـهَـا عَـلَى البَـعـضِ اقـتَـصَـر — وَمَــن يَــكُــن يَــدرِى جَــمِـيـعَهَـا انـتَـصَـر
الحُـــكـــمُ وَهـــوَ النَّفـــىُ وَالإِثـــبَـــاتُ — ِإلَى ثَــــــلاثٍ قَـــــسَـــــم الاثـــــبـــــات
عَــــــقـــــلِىٌّ أو عَـــــادِىٌّ أو شَـــــرعِـــــى — وَهَـــــا هُـــــنَــــا أوَّلُهــــا المَــــرعِــــى
وَاعــلَم هُــدِيــتَ أنَّ حُــكــمَ العَــقــلِ لاَ — يَــعــدُو ثَــلاَثــاً حَــصــرُهَــا قَــد عُــلِّلاَ
إيــــجَــــابٌ أو تَـــجـــوِيـــزٌ أو إِحَـــالَه — فَــــوَاجِــــبٌ لاَ يَـــنـــتَـــفـــى بـــحَـــالَه
أى كُـــــلُّ أمـــــرٍ نَــــفــــيُهُ لاَ يُــــدرَكُ — عَــــقــــلاً وَسِــــرُّ بَــــدئِهِ لاَ يُــــتــــرَكُ
لِكَــــــونِهِ يُـــــوصَـــــفُ ذُو المَـــــحَـــــالِ — بِهِ وَعَــــــكـــــسُهُ ادعُ بِـــــالمُـــــحَـــــالِ
وَجَـــائِزٌ مَـــاصَــحَّ بــالعَــقــلِ اكــتَــفَــا — فِــيــهِ لَدَى حُــكــمَــى ثــبُــوتٍ وانــتِـفَـا
وَمَــــادَعُـــوا مِـــنـــهُ ضَـــرُورِيًّاـــ جَـــلِى — وَالنَّظـــَرِىُّ بَـــعـــدَ فِـــكـــر يَـــنـــجَـــلِى
فَـــلتَـــعـــرِفِ الوَاجـــشـــبَ وَالمُـــحَــالاَ — وَجَـــــائِزاً فـــــى حَـــــقِّهـــــِ تَــــعَــــالَى
فَـــعِـــلمُهَـــا فَـــرضٌ عَـــلَيـــنَــا شَــرعَــا — وَمِـــثـــلُهَـــا فـــى حَـــقِّ رُســـلٍ تُـــرعـــى
أوَّلُ وَاجِـــــــبٍ عَـــــــلَى المُـــــــكَـــــــلَّفِ — إِعـــــــمَـــــــالهُ لِلنَّظـــــــَرِ المـــــــؤَلَّفِ
كـــى يَـــســتَــفِــيــدَ مِــن هُــدَى الدَّلِيــلِ — مَــــعــــرِفَــــةَ المُــــصَــــوِّرِ الجَــــلِيــــلِ
وَتَــــطــــمَــــئِنُّ نَــــفــــسُهُ لَمَّاــــ سَــــلِم — مِــــن وَرطَــــةِ الجَهــــلِ وَلِلحَــــقِّ عَــــلِم
فـــإن يَـــكُـــن قَـــبــلَ البُــلُوغِ حَــصَّلــاَ — ذَاكَ وَلِلمَـــــطـــــلُوبِ قَـــــد تَـــــوَصَّلــــاَ
فَــليَــشــتَــغِــل بَــعـدَ البُـلوغِ بِـالأَهَـم — ثُـــمَّ الأهـــمِّ فَــاتِــحــاً لِمَــا انــبَهَــم
وفـــى المُـــقَـــلِّدِ خِـــلاَفٌ مُـــســـتَـــطَـــر — لأَنَّهـــــُ إِيـــــمَـــــانُهُ عَـــــلَى خَــــطَــــر
وَهــــــوَ مُــــــعَـــــرَّضٌ لِشَـــــكٍّ يَـــــطـــــرُقُ — وَفِـــيـــهِ لِلأشـــيَـــاخِ تُـــنـــمَـــى طـــرُقُ
وَذُو احـــتِـــيَـــاطٍ فـــى أُمُـــورِ الدِّيـــنِ — مَــــن فَــــرَّ مِــــن شَــــكٍّ ِإلَى يَــــقِـــيـــنِ
وَمَـــن لَهُ عَـــقـــلٌ أبَـــى عَــن شُــربِ مَــا — لَم يَـــصـــفُ مُــذ ألفَــى زُلاَلاً شَــبِــمَــا
فَـــــبَـــــانَ أنَّ النَّظـــــَرَ المُـــــوَصِّلــــاَ — أوَّلُ وَاجِــــــبٍ كـــــمَـــــا قَـــــد أُصِّلـــــاَ
وَقَـــد عَـــزَوا ذَا للإِمَـــامِ الأشـــعَــرِى — وَهـــوَ عَـــنِ الإِشـــكـــالِ وَالصَّعــفِ عَــرِى
وَقِـــــيـــــلَ بَــــل قَــــصــــدٌ إلَيــــهِ أَوَّلُ — فـــــرضٍ وَفِـــــرقَــــة عــــلَيــــهِ عَــــوَّلُوا
وَغَــــيــــرُ وَاحِــــدٍ نَــــمَــــاهُ أيــــضَــــا — لِلأَشـــعَـــرِىِّ المُـــســـتَـــمِـــدِّ فَـــيـــضَــا
وَلَيــــسَ ذا مُـــخَـــالِفـــاً مَـــا قَـــبـــلَه — إذ هِــــىَ قَــــصــــدٌ وَسِــــوَاهَــــا وَصــــلَه
وَجَــــاءَ فــــى القُــــرآنِ وَالأخــــبَــــارِ — حَــــثٌّ عَـــلَى الفِـــكـــرِ والإِعـــتِـــبَـــارِ
وَهُـــــــوَ عَـــــــلَى وُجُــــــوبِهِ قَــــــد دَلاَّ — مَــع كــونِهِ بِــالقَــصــدِ مَــا اســتَــقَــلأ
فَــاقــرَأ وفــي أنــفُــســكُــم مَــع أفَــلاَ — تَـــظـــفـــر بِـــرُشـــدٍ نُـــورُهُ مَــا أفَــلاَ
وَاســتَــحــل مَــعــنَــى مَــن لِنَــفـسِهِ عَـرَف — تَــلحَــق بِــمَــن مِــن نَهــرٍ عِــرفَـانٍ غَـرَف
وَمَـــن يُـــقَـــدِّم نَـــفــسَهُ عِــنــدَ النَّظــَر — مُـــؤَلِّفـــاً مِــنَ القَــضَــايَــا مَــا حَــضَــر
يُـــقِـــس بِـــشَـــكـــلٍ بَـــيِّنـــِ الإِنـــتَــاجِ — إذ خَــــلقَهُ مِــــن نُــــطـــفَـــةٍ أمـــشَـــاجِ
وَبَــــعــــدَ أَن لَم يَـــكُ شَـــيـــئاً صَـــارَا — حَـــيًّاـــ حَــوَى الأســمَــاعَ وَالأَبــصَــارَا
والحِــــكــــمَــــةَ الرَّائِقــــةَ للعِـــيَـــانِ — وَالفَـــضـــلَ بِـــالمَـــنـــطِـــقِ وَالبَــيــانِ
وَالعَـــقـــلَ وَالغَـــوصَ عَـــلَى الحــقَــائِقِ — وَالعِـــــلمَ بِـــــالأَســــرَارِ وَالدَّقَــــائِقِ
وَغــــيــــرُهَــــا مِـــن أمـــرِهِ الغَـــرِيـــبِ — وَحــــصــــرُهُ يُــــعـــيـــى قُـــوَى الأرِيـــبِ
وَمُــــســــتَــــحِــــيــــلٌ خَــــلقُهُ لِنَـــفـــسِهِ — لِعَـــجـــزِهِ عَـــن غَـــيــرِهَــا مِــن جِــنــسِهِ
بَل غَيرُهَا في الخَلق منهَا أسهَلُ — لأنَّهـــــُ تَهَـــــافُـــــتٌ لاَ يُـــــجـــــهَـــــلُ
إذ فِــيــهِ تَــقــدِيــمٌ وَتــأخِــيــرٌ مَــعَــا — وَهــــوَ تَــــنَــــافٍ ظَـــاهِـــرٌ لِمَـــن وَعَـــا
وَلاَ تَـــصِـــحُّ نِـــســـبـــتَـــةُ التَّأــثِــيــرِ — لِنُـــطـــفَـــةٍ بِـــالطَّبــعِ فِــى التَّقــدِيــرِ
لأَنـــهُ يُـــفـــضِـــى إلَى شَـــكـــلِ الكُــرَه — وَمَــــنـــعُهُ أَظـــهَـــرُ مِـــن أَن نَـــذكُـــرَه
فَـــإن نَـــظَـــرتَ فِـــى السَّمــَواتِ العُــلاَ — وَمَــــالَهــــا مِــــنَ الشِّيــــَاتِ وَالحُــــلاَ
وَسَــقــفِهَــا المَــرفــوعِ مِــن غَـيـرِ عَـمَـد — وَالنِّيـــرَاتـــش المُــشــعِــرَاتِ بِــالأَمَــد
وَمَـــــا حَـــــوَتــــهُ الأَرضُ وَالبِــــحَــــارُ — أبـــصَـــرتَ مَـــا فِـــيــهِ النُّهــَى تَــحَــارُ
هـــذَا وَمَـــا قَـــد غَـــابَ عَــنَّاــ أكــثَــرُ — مِــــنَ البَــــدَائِع الَّتـــي لاَ تُـــحـــصَـــرُ
فَهَـــل يَـــكـــونُ الصُّنـــعُ دُونَ فَــاعــمِــلِ — أو وَضـــعُهُ مِـــن غَـــيـــرِ جَــعــلِ جَــاعِــلِ
كَــــلاَّ لَقَـــد أفـــصَـــحَـــتـــش الأَكـــوَانُ — عَــــــن فِـــــعـــــلِ ربٍّ مَـــــالَهُ أعـــــوَانُ
مَـــــن أذعَـــــنَــــت لِقَهــــرِهِ الأَمــــلاكُ — وَانـــتَـــظَـــمَـــت عـــن أمـــرِهِ الأَســلاَكُ
وَأشـــــرَقَـــــت مِــــن نُــــورِهِ الأَحــــلاَكُ — وَسَـــــبَّحـــــَت بِـــــحَـــــمــــدِهِ الأَفــــلاَكُ
واعــرِف مِــنَ الصِّفــَاتِ مَــا الدَّلِيــلُ دَلَ — عَــــــلَى وُجُـــــوبِهَـــــا لَهُ عَـــــزَّ وَجَـــــلّ
وَهــــىَ الوُجُـــودُ وَالبَـــقَـــاءُ والقِـــدَم — وَانــــفِ الحُـــدُوثَ وَالفـــنَـــا والعَـــدَم
أمَّاــــــ الدَّلِيــــــلُ لِوُجُــــــودِ الحَــــــقِّ — سُــــبــــحَــــانَهُ فَهــــوَ حُــــدُوثُ الخَــــلقِ
لأنَّهــــُ مِــــنَ المُــــحَــــالِ البَــــاطِــــلِ — وُجُــــودُ فِــــعــــلٍ مَـــا بِـــدُونِ فَـــاعِـــلِ
إِذ فِـــيـــهِ جَـــمـــعُ المُــتَــنَــافِــيَــيــنِ — فِــــى وَاحِــــدٍ مِــــن مُــــتَـــسَـــاوِيَـــيـــنِ
أَى كًَونِهِ مُـــــسَـــــاوِىَ المُـــــقَـــــابِــــلِ — لَهُ وَرَاجِــــحــــاً بِــــغَــــيــــرِ جَــــاعِــــلِ
كَـــــالوَقـــــتِ وَالوُجُــــودِ مَــــع سِــــوَاهُ — لأَنـــــــــــــــــهُ لِذَاتِهِ سَـــــــــــــــــاوَاهُ
فَـــكَـــيـــفَ صَـــارَ رَاجِــحــاً بــلاَ سَــبَــب — وَهَــــكَـــذَا كُـــلُّ مُـــســـاوٍ فِـــى الرُّتَـــب
مِــــن جِهَــــةٍ مــــخــــصُــــوصَـــةٍ أَو قَـــدرِ — خُــــــصَّ وَوَصـــــفٍ أو مَـــــكَـــــانٍ فَـــــادرِ
وَفـــــى دَلِيـــــلٍ القِـــــدَمِ المُـــــقَــــرَّرِ — وُجُـــــوبُهُ بـــــالمَــــطــــلَبِ المُــــحَــــرَّرِ
تَــــقُــــولنُ إِن رَكَّبـــتَهُ لَوِ انـــتَـــفـــى — عَـــنـــهُ لكـــانَ حَـــادِثـــاً بِـــلاَ خَــفَــا
وَهــــــوَ مُـــــؤَدٍّ لاِفـــــتِـــــقَـــــارِهِ إِلَى — مُــــــــؤَثِّرٍ لمَــــــــا عَـــــــرِفـــــــتَ أوَّلاَ
وَنَــــــنــــــقُــــــلُ الكَـــــلاَمَ لِلمُـــــؤَّثِّرِ — مُـــنـــحَـــصِـــراً وَمَــاسِــوَى المُــنــحَــصِــرِ
فَــــــيَــــــلزَمُ الدَّورُ أَوِ التَّســـــَلسُـــــلُ — وَمَــــا يُــــؤَدِّى لَهُــــمَـــا لاَ يَـــحـــصُـــلُ
وَهـــكًَذَا يَـــلزَمُ فِـــى نَـــفـــى البَـــقَــا — وبــــــــــــهــــــــــــذَا يُـــــــــــجـــــــــــزَمُ
َوَكَـــــــونُهُ مُـــــــخَــــــلِفــــــاً لِخَــــــلقِهِ — سُــــبــــحَــــانَهُ مِـــن وَاجِـــبٍ فـــى حَـــقِّهِ
لأَنَّهـــــــُ لَو مَـــــــاثَــــــلَ العَــــــوَالِم — كـــــــــانَ حُـــــــــدُوثُهُ مِــــــــنَ اللوَازِم
لأَنَّ مِــــــــثــــــــلَ الشَّىء دُونَ لَبــــــــسٍ — لَهُ مُــــسَــــاوٍ فــــى صِـــفَـــاتِ النّـــفـــسِ
وَهـــىَ الَّتـــى مَــوصُــوفُهَــا لاَ يُــعــقَــلُ — بِــدُونِهَــا كــالنُّطــقِ فِــيــمــا مَــثَّلــُوا
وَأوجُهُ التَّمــــــاثِــــــلُ المَـــــعـــــدُودَه — مَــــنــــفِــــيَّةــــٌ فـــى حَـــقِّهـــِ مَـــردُودَه
كَـــــكَـــــونِهِ جِـــــرمـــــاً لَهُ تَـــــحَـــــيُّزُ — أو عَـــــرضـــــاً لَهُ بــــهِ التَــــمــــيــــزُ
أو بِــارتِــسَــامٍ فــى خَــيَــالٍ يُــعــتَـبـر — أو بِـــــزَمَـــــانٍ مَــــكــــانٍ أو كِــــبَــــر
أو ضٍِدِّهِ كَــــمــــا يَــــقُــــولُ الشَّاـــنِـــى — نَــعَــم هُــو الأعــلَى الكَــبــيـرُ الشَّاـنِ
جَــــــلَّ عَــــــنِ الجِهَــــــاتِ وَالأغــــــرَاضِ — فــــيـــمـــاشَـــا وَالوَصـــفُ بـــالإعـــرَاضِ
فَـــلَيـــسَ مِـــثـــلُهُ عَـــلاَ شَـــىءٌ كَـــمـــا — بِـــذَاكَ نَـــقـــلٌ وَفـــقَ عَـــقـــلٍ حَــكَــمــا
وَوَاجِــــبٌ قِــــيــــامُهُ بـــالنـــفـــسِ جَـــلّ — أى لاَ مُـــــخَـــــصِّصـــــَ لَهُ وَلاَ مَـــــحَــــل
لأنــــــهُ ذَاتٌ قَــــــدِيــــــمَــــــةٌ فَــــــلاَ — تُـــنـــصِــت إلَى مَــا قَــالَهُ مَــن غَــفَــلاَ
إذلَو إِلَى المُـــخَـــصِّصـــِ احـــتــاجَ وَجَــب — حُــــدُوثُهُ وَردَّ هــــذَا مــــا احــــتَـــجَـــب
إِذ قـــــــاَمَ جَـــــــلَّ رَبُّنـــــــَا بِـــــــذَِاتِ — لَكــــانَ مَــــعــــدُومــــاً مِــــنَ الصِّفــــَاتِ
وَتِــــلكَ لاَ تُــــوصَــــفُ بـــالمَـــعَـــانِـــي — وَاللهُ قَــــد حُــــقَّقــــَ بِــــالبُــــرهَــــانِ
وُجُــــــــوبَ وَصــــــــفِهِ بِهَـــــــا فَـــــــأنَّى — يـــكـــونُ وَصـــفـــاً مـــن هَـــدَانَــا مَــنَّا
وَيَـــســـتَــحِــيــلُ أن يَــقُــومَ المَــعــنــى — بِــمِــثــلِهِ فَــاحــتــط بِهــذَا المَــعــنَــا
وَلاَ تُـــــصِـــــخ لِمَـــــذهَـــــبِ النَّصــــَارَى — وَمَــــــن إِلَى دَعــــــوَى حُـــــلُولٍ صَـــــارَا
فَــــــذَاكَ كـــــالقَـــــولِ بـــــالإِتِّحـــــَادِ — نِــــحــــلَةُ أهــــلِ الزَّيــــغِ وَالإِلحــــادِ
ومُــــوهِــــمُ المَــــحــــذُورِ مِــــن كَــــلاَمِ — قَـــــومٍ مِـــــنَ الصُّوفِــــيَّةــــِ الأعــــلاَمِ
جَـــريـــاً عَـــلَى عُـــرفِهِـــمُ المَـــخــصُــوصِ — يُـــرجَـــعُ بـــالتَّأـــوِيـــلِ لِلمَـــنـــصُـــوصِ
وَمَــــا يَــــفُــــوهُــــونَ بِهِ فـــى الشَّطـــحِ — فَــــقِـــيـــلَ غَـــيـــرُ مُـــقـــتَـــضٍ لِلقَـــدحِ
وَهـــوَ إِلَى التّـــأوِيـــلِ ذُو انـــتِــحَــالِ — أَو أنَّهــــُم قَــــد غُـــلِبُـــوا بِـــالحَـــالِ
وَقِـــيـــلَ بَــل يُــنَــاطُ حُــكــمُ الظَّاــهِــرِ — بِهِــــم صِــــيَــــانَــــةً لِشَــــرعٍ طَــــاهِــــرِ
فَـــلاَ يُـــقَـــرُّ ظَـــاهِـــرٌ فـــى المَـــيـــلِ — عَــــنــــهُ وَذَا أمــــرٌ طَــــوِيـــلُ الذبـــلِ
وَلَيــــسَ يُــــقــــتَــــدَى بِهِــــم فِــــى ذلِك — لِكَــــونِهِ مِــــن أصــــعَــــبِ المَــــسَــــالِك
وَالحـــزمُ أن يَـــسِــيــرَ مَــن لَم يَــعــلَم — مَــــع رُفــــتَـــةٍ مَـــأمُـــونَـــةٍ لِيَـــســـلَم
وَيَــــســــلُكَ المَــــحــــجَّةـــ البَـــيـــضَـــا — فَــــنُــــورُهَـــا لِلمُهـــتَـــدِى اســـتَـــضَـــا
وَفـــى بُـــنَـــيَّاـــتِ الطـــرِيـــقِ يَــخــشَــى — سَـــارٍ ضَـــلاَلاً أو هَـــلاَ كـــايَـــغـــشَــى
أمَّنــــــَنَــــــا اللهُ مِــــــنَ الآفَــــــاتِ — فِـــــى الدِّيـــــنِ وَالدُّنــــيَــــا ِإلَى الو
وَوَاجِـــــــــبٌ وِحـــــــــدَةُ ذِى الجَــــــــلاَلِ — فِــــى الذّاتِ وَالصِّفــــَاتِ وَالافــــعــــالِ
لأنّهُ لَوِ انــــتَــــفَــــت عَــــنــــهُ عُــــدِم — صُـــنـــعٌ مِـــنَ التّـــمَـــانُـــعِ الّذِى عُــلِم
وَنَـــفُـــى تَـــأثِـــيـــرٍ عَـــنِ الأَســـبَـــابِ — يُـــعـــلَمُ مِـــن بُـــرهَـــانِ هـــذَا البَــابِ
كــــالمَــــاءِ المــــرِّىِّ وَكــــالسَّكــــَيــــنِ — وَالنَّاــرِ فــى القَــطــع وَفـى التَّسـخِـيـنِ
وَقُــــــدرَةِ العَـــــبـــــدِ وَغَـــــيـــــرِ ذَلِكِ — فَــــالكُــــلُّ خَـــلقٌ لِلقَـــدِيـــرِ المـــالِكِ
وَمــــالَهُ فــــى صُــــنــــعِهِ مِــــن مِـــثـــلِ — وَلَيــــسَ لِلعَــــبــــدِ اخـــتِـــرَاعُ فِـــعـــلِ
نَـــــعـــــم لَهُ كَـــــســـــبٌ بِهِ يُـــــكـــــلَّفُ — شَـــرعـــاً وَلاَ تَـــأثِـــيــرَ مِــنــهُ يُــؤلَفُ
وَالتَــــحــــذَرِ النَّســـجَ عَـــلَى مِـــنـــوَالِ — مَـــا خَـــالَفَ المَـــذكُـــورَ مِـــن أقـــوَالِ
وَاللهُ عَــــن أفــــعَــــالِه لاَ يُــــســــأَلُ — وَالقــــدَرِىُّ لَم يَـــقُـــل مَـــا يـــعـــقَـــلُ
وَجَـــــوَّز البَـــــعـــــضُ دَلِيـــــلَ السَّمــــعِ — فــــى وِحــــدَةٍ وَقِــــيــــلَ ذَا ذو مَـــنـــعِ
فَــــتِــــلكَ مِــــن صِـــفَـــاتِهِ القُـــدسِـــيَّه — سِــــتٌّ وأُولاَهَــــا هِــــىَ النــــفــــسِــــيَّه
أعــنِــى الوُجُــودَ وَالبَــوَاقِــى الخَــمــسُ — سَـــــلبِـــــيَّةـــــٌ ومَـــــا بِـــــذَاك لَبـــــسُ
لِسَـــــــلبِهَـــــــا عَــــــنِ الإِلهِ مَــــــالاَ — يَــــلِيــــقُ وَاقـــتِـــضَـــائِهَـــا كـــمَـــالاَ
وَكـــــلُّ وَصـــــفٍ وَاجِـــــبٌ لِلذَّامـــــرهــــا — دَامَـــت بِـــلاَ زَيــدٍ لِنــفــسٍ وانــتَــمَــى
وَمَــــن يَــــرَى الوُجُــــودَ عَـــيـــنَ الذَّات — كَـــالشَّيـــخِ لَم يَـــعـــدُدهُ فــى الصِّفــَاتِ
وَقَـــد أَشَـــرنَـــا لِلمُـــحَـــالِ وَهـــوَ مــا — نَـــافـــى التَـــى وُجُـــوبُهَـــا تَـــقَــدَّمَــا
وَالعِــــلمُ وَالحَـــيـــاةُ وَالقُـــدرَةُ مَـــع — إِرادَة لله بــــهَــــا العـــقـــلُ قَـــطَـــع
لأَنَّهــــَا لَوِ انــــتَــــفَــــت مَــــا وُجِــــد — شَــــىءٌ مِـــنَ الصُّنـــعِ الذِى لَهَـــا شَهِـــد
وَبَـــعـــضُ مَـــن يُـــنــمَــى لَهُ الإيــقَــانُ — قَـــــالَ دَلِيـــــلُ عِـــــلمِهِ الإِتـــــقَــــانُ
لأَنَّ هـــــــذَا العَـــــــالَمَ الذِى ظَهَــــــر — إِحـــكـــامُهُ كُـــلَّ العُـــقـــولِ قَـــد بَهَــر
سُــــبــــحَــــانَ مَــــن أودَعَهُ إِذ أبــــدَعَه — مِــــن حِــــكَــــمٍ جَـــلِيـــلَهِ مـــا أودعـــه
وَقــد مَــضَــى ذِكــرٌ لِبَــعــضِ مَـا اشـتَـمَـل — عَــلَيــهِ إِجـمَـالاً بِـمَـا النَّظـمُ احـتَـمَـل
وَالسّـــضـــمـــعُ وَالإِبـــصَـــارُ وَالكـــلاَمُ — جَــــــا بِهَــــــا النَّقــــــلُ وَلا مَــــــلاَمُ
إذ كــــلُّ مــــا لَم يَــــتــــوَقــــف شَــــرعُ — عَــــلَيـــهِ فَـــالدَّليـــلُ فِـــيـــهِ السَّمـــعُ
وَعَــــــكــــــسُهُ مُـــــمـــــتَـــــنِـــــعٌ لِلدَّورِ — فَــاقــطِــف بِــأيـدِ الفَهـمِ أبـهَـى النَّورِ
وَقِــــيــــلَ لَو لَم يَــــتَّصــــِف بِهَــــا لَزِم — وَصـــفٌ بـــاَضـــدَادٍ بِـــنَـــقـــضِهَـــا جُـــزِم
وَفِـــيـــهِ بَـــحـــثٌ بَـــرقُهُ قَـــد أومَــضَــا — بِـــعَـــكـــسِ وَحـــدَانِـــيَّةـــٍ كَــمَــا مَــضَــى
وَأثـــبَـــتَ الإِدرَاكَ قَـــومٌ واكـــتَـــفَـــى — بِـــالعِـــلمِ نَـــافِـــيــهِ وَبَــعــضٌ وَقــفَــا
وَاعــــلَم بِــــأنَّ هــــذِهِ المَــــعَــــانِــــي — لَهَــــــا وُجُــــــودٌ خَــــــارِجَ الأذهَــــــانِ
وَلاَ يُـــــقَـــــالُ إِنَّهـــــا عَـــــيــــنٌ وَلا — غَــــيــــرٌ لِذَاتٍ فَــــاعــــرِفِ المُـــعَـــوَّلاَ
وانـــسُـــب لِكُـــلِّهَـــا سِـــوَى الحَـــيَــاةِ — تَـــــعَـــــلَّقـــــاً وَشَـــــرحُهُ سَــــيَــــاتِــــى
فَــــكُــــلُّ مُــــمــــكِــــنٍ تَــــعَــــلًّقَــــت بِهِ — إرَادَةٌ وَقُــــــــدرَةٌ فَــــــــانـــــــتَـــــــبِهِ
فَـــإن يَـــكُـــن عِـــلمٌ بِـــنَـــفــيــهِ جَــرَى — فَـــــفـــــى تَــــعَــــلُّقٍ بِهِ خُــــلفٌ سَــــرَى
مِـــثَـــالُهُ الإِيـــمَـــانُ مِــن أبِــى لَهَــب — وَالبَــعــضُ لِلتّــضــوفِــيــقِ فِـى ذَاكَ ذَهَـب
أى مَـــن يَـــرَى تَــعَــلُّقــاً بِهِ أعــتَــبَــر — إِمــكَــانَهُ الأصــلِىَّ مَــع قَــطــعِ النَّظــرُ
عَــــن غَــــيــــرِهِ وَمَـــا نَـــفَـــاهُ رَاعَـــى — تَــــعَــــلَّقَ العِــــلمِ بِهِ امـــتِـــنَـــاعـــاً
وَالسَّمــعُ وَالإِبــصَــارُ وَالمَــوجُــودِ قَــد — تَــعَــلّقَــا لاَ غَــيــرُ عِــنــدَ مَــن نَــقــد
وَلَيــسَ يُــســتَــغــنَــى بِــعِــلمٍ عَــنــهُـمَـا — للإفـــتِـــرَاقِ شَـــاهِـــداً بَـــيـــنَهُـــمَـــا
وَرَدَّهُ بَـــــعـــــضُ ذَوِى التّــــحــــقِــــيــــقِ — وَالنَّظـــمُ عَـــن تَـــقـــرِيـــرِهِ ذُو ضِـــيــقِ
وَحُــــكــــمُ الادرَاكِ لَدَى مَـــن قَـــالَ بِه — حُــكــمُهُــمَــا فَــلتُــفــرِ غَــن فـى قَـالَبِه
وَالعِــــلمُ وَالكَــــلاَمُ قَـــد تَـــعَـــلّقَـــا — بِـــوَاجِـــبٍ وَمُـــســـتَـــحِـــيـــلٍ مُـــطــلَقَــا
وَجَـــائِزٍ فَـــاســتَــوعَــبَــا الأقــسَــامَــا — وَالرَّبُّ فـــى الجَـــمِـــيـــعِ لاَ يُــسَــامَــى
وَالسَّبــــعُ لاَزَمَـــت صِـــفَـــاتٍ تُـــســـمَـــى — بِـــالمَـــعـــنَـــوِيَّةـــِ إلَيـــهَــا تُــنــمَــى
كَـــــونُ الإِلهِ عَـــــالِمـــــاً قَـــــدِيــــرَا — حَـــيًّاـــ مُـــرِيـــداً سَــامِــعــاً بَــصِــيــرَا
وَذَا كــــــلاَمٍ وَالمَــــــقَــــــالُ حَــــــالِى — بِــــعَــــدِّهَــــا عَــــلَى ثُــــبُـــوتِ الحَـــالِ
وَاسِــــطَــــةٌ بَـــيـــنَ الوُجُـــودِ وَالعَـــدَم — وَنَهــجــهَـا تَـشـكُـو الوَجَـى فِـيـهِ القَـدَم
وَمَــــن نَـــفَـــى الحَـــالَ فَـــقَـــد رآهَـــا — عِــــبَــــارَةً عَــــن تِــــلكَ لاَ سِــــوَاهَــــا
وَمُــــثــــبِــــتُ الإِدرَاكِ يُــــجـــرِهِ عَـــلَى — أحــكَــام هــذِه السَّبــعِ مِــثــلَ مَـا خَـلاَ
واخـــتَـــلَفَ الأشـــيَـــاخُ فـــى التَّعـــَلُّقِ — فَــــقِــــيــــلَ نَــــفــــسِـــىٌّ لَدَى التَّحـــَقُّقِ
أى طَــــــــلَبُ الصِّفـــــــَات زَائِدٌ عَـــــــلَى — قِــــيَــــامِهَــــا بِـــذَاتِ مَـــوصُـــوفٍ عَـــلاَ
كَــــالكَــــشـــفِ بِـــالعِـــلمِ وَكـــالدِّلاَلَه — مِـــــنَ الكـــــلاَمِ وَصــــفِ ذِى الجَــــلاَلَه
لَكِـــــنَّ ذَا القَـــــولَ لِوَصـــــفِ الحَـــــالِ — بِـــالحَـــالِ أفـــضَـــى وَهــوَ ذُو إشــكــالِ
فـــى قَـــول مَــن لِلمَــعــنَــوِيَّةــِ التَــزَم — وَبــــالتَّعــــَلَّقِ لَ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- القادر: القَادِرُ : فا.- عليه: المتمكِّن منه حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الأرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَنَتْ وظَنَّ أهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلاً أوْ نَهَاراًْ فَجَعَلْنَاهَا حصيداً.- في الرِّزق على ا …
- المعرب: المُعَرَّبُ : مفعـ.-: اللَّفظُ الَّذي تَلَقَّاهُ العربُ من العَجم واحتفظوا به على صيغته.-: المنقول إلى العربية.
- بصنعه: الصَّنْعَةُ -: الحرفَةُ؛ إِنّها صنعةٌ تحتاج إلى حِذْقٍ / صنعة في اليد سوار من ذهب. -: في الفلسفة، الطريقة المنظمة التي تتَّبعُ في عمل ذهنيٌ أو يدوي.